النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    5 - 4 - 2006
    الدولة
    misr
    المشاركات
    907

    Red face تفسير سورة التكاثر




    سورة التكاثر:
    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)}
    ــــــــــــــــــــــــــ
    * بين يدي السورة:


    مكية / مدنية: مكية
    الترتيب في المصحف:102
    الترتيب في النزول:16
    عدد آياتها:8
    عدد كلماتها:28
    عدد حروفها:122
    ــــــــــــــــــــــ
    * سبب النزول : لا يوجد

    ـــــــــــــــــــــــ
    * التفسير :

    { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) }
    أي:شغلكم التفاخر بكثرة الأموال والأولاد عن طاعة الله والعمل للآخرة.
    وفي الآية دليل على أن الاشتغال بالدنيا ، والمكاثرة بها ، والمفاخرة فيها من الخصال المذمومة ، وقال سبحانه : { ألهاكم التكاثر } ولم يقل عن كذا ، بل أطلقه , لأن الإطلاق أبلغ في الذمّ , لأنه يذهب الوهم فيه كلّ مذهب ، فيدخل فيه جميع ما يحتمله المقام ، ولأن حذف المتعلق مشعر بالتعميم .

    .................................................. .

    { حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) }
    واستمر اشتغالكم بذلك إلى أن صرتم إلى المقابر، ودُفنتم فيها. وعبر عن موتهم بزيارة المقابر؛ لأن الميت قد صار إلى قبره ، كما يصير الزائر إلى الموضع الذي يزوره.
    وقيل المعنى : { زُرْتُمُ المقابر }أي: ذكرتم الموتى ، وعددتموهم للمفاخرة ، والمكاثرة ، فيكون ذلك على طريق التهكم بهم.
    .................................................. ..

    { كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) }
    (كلا) في المواضع الثلاث كلمة ردع وزجر لهم عن التكاثر والتشاغل بالدنيا عن الآخرة.وكررت لتأكيد ذلك.
    ومعنى الآية: ، كلا سوف تعلمون يوم القيامة عاقبة ما أنتم عليه في الدنيا من التكاثر والتفاخر والتشاغل عن الآخرة ، وفيه وعيد وتهديد شديد . ثم كرّر الردع والزجر والوعيد فقال : { ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } و{ثم }للدلالة على أن الثاني أبلغ من الأوّل . والتكرار على وجه التغليظ والتأكيد. قال مجاهد : هو وعيد بعد وعيد .
    وقيل : الأوّل عند الموت أو في القبر ، والثاني يوم القيامة .كما قال ابن عباس : {كلا سوف تعلمون } ما ينزل بكم من العذاب في القبر {ثم كلا سوف تعلمون } أي: في الآخرة إذا حل بكم العذاب.
    .................................................. ......

    { كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) }
    أي : لو تعلمون الأمر الذي أنتم صائرون إليه علماً يقيناً كعلمكم ما هو متيقن عندكم في الدنيا ، وجواب « لو » محذوف ، أي : لانزجرتم، ولبادرتم إلى إنقاذ أنفسكم من الهلاك , أو لشغلكم ذلك عن التكاثر والتفاخر و لفعلتم ما ينفعكم من الخير, وتركتم ما لا ينفعكم .
    وإنما حذف جواب « لو » لقصد التهويل ، فيقدر السامع أعظم ما يخطر بباله كقوله تعالى {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ } [الأنعام27]
    ............................................

    {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)}
    قوله : { لَتَرَوُنَّ الجحيم } جواب قسم محذوف ، وفيه زيادة وعيد وتهديد ، أي : والله لتبصرُنَّ الجحيم في الآخرة . قال الرازي : وليس هذا جواب لو ، لأن جواب" لو" يكون منفياً ، وهذا مثبت .
    { ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين } أي : ثم لتبصرُنَّ الجحيم يقينًا, وذلك لتأكيد أنها رؤية حقيقية بالمشاهدة العينية. وتكرار الفعل لتأكيد التهديد والوعيد.
    وقيل المعنى : لترونّ الجحيم بأبصاركم على البعد منكم ، ثم لترونها مشاهدة على القرب .
    وقيل :المراد بالأوّل رؤيتها قبل دخولها ، والثاني رؤيتها حال دخولها . وقيل : هو إخبار عن دوام بقائهم في النار ، أي : هي رؤية دائمة متصلة .
    وقيل المعنى : لو تعلمون اليوم علم اليقين وأنتم في الدنيا لترونّ الجحيم بعيون قلوبكم ، وهو أن تتصوّروا أمر القيامة وأهوالها.
    .......................................

    { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)}
    أي: ثم لتسألُنَّ يوم القيامة عن كل أنواع النعيم. ومن هذا النعيم: الأمن والصحة ، وسائر ما يتلذذ به من مطعم ، ومشرب ، ومركب ، ومفرش ، اللهم أرزقنا شكر نعمك دائمًا يا رب العالمين.
    فائدة:

    *روى مسلم عن أبي هريرة قال : " خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم أو ليلة ، فإذا هو بأبي بكر وعمر ، فقال ، : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ قالا : الجوع يا رسول الله ، قال : وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما! فقوموا ، فقاموا معه ، فأتى رجلاً من الأنصار ، فإذا هو ليس في بيته ، فلما رأته المرأة قالت : مرحبًا وأهلاً ، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أين فلان ؟ قالت : ذهب يستعذب لنا الماء ، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبيه ، ثم قال : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني ، فانطلق فجاءهم بعذق - عنقود - فيه بسر وتمر ورطب ، فقال : كلوا ، وأخذ المدية - السكين - فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إياك والحلوب ! فذبح لهم شاة فأكلوا من الشاة ، ومن ذلك العتق وشربوا ، فلما شبعوا ورووا ، قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي بكر وعمر : والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
    * وأخرج ابن أبي شيبة ، وهناد ، وأحمد ، وابن جرير ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب عن محمود بن لبيد قال : لما نزلت : { ألهاكم التكاثر } فقرأ حتى بلغ : { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم } قالوا : يا رسول الله أيّ نعيم نُسأل عنه؟ وإنما هما الأسودان : الماء ، والتمر ، وسيوفنا على رقابنا ، والعدوّ حاضر ، فعن أيّ نعيم نُسأل؟ قال : « أما إن ذلك سيكون » . وأخرجه أحمد ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، وابن المنذر ، وابن مردويه من حديث الزبير بن العوّام .
    *وروى أحمد ومسلم والترمذي عن عَبْدِ اللَّهِ بن الشخير:
    أَنَّ رَجُلًا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ
    { أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ }
    قَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ :مَالِي مَالِي, وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ؟"

    ــــــــــــــــــــــــ
    البلاغة :
    تضمنت السورة الكريمة وجوهًا من البديع والبيان منها :
    1-الوعظ والتوبيخ [ ألهاكم التكاثر ] فقد خرج الخبر عن حقيقته إلى معنى التذكير والتوبيخ.
    2-التكرار للتهديد والإنذار [ كلا سوف تعلمون * ثم كلا سوف تعلمون ] وعطفه بـ [ ثم ] للتنبيه على أن الثاني أبلغ من الأول ، كما يقول السيد لعبده : أقول لك ، ثم أقول لك : لا تفعل ، ولكونه أبلغ نزل منزلة المغايرة فعطف بثم.
    3-حذف جواب [ لو ] للتهويل [ لو تعلمون علم اليقين ] أي لرأيتم ما تشيب له الرءوس ، وتفزع له النفوس ، من الشدائد والأهوال.
    4-الإطناب بتكرار الفعل [ لترون ] [ ثم لترونها ] لبيان شدة الهول.
    5- الكناية [ حتى زرتم المقابر ] كنى عن الموت بزيارة القبور.
    6-المطابقة بين [ النعيم . والجحيم ] .
    7-توافق الفواصل مراعاة لرءوس الآيات وهو من المحسنات البديعية .

    *** تمت بحمد الله ***


    عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" {متفق عليه}
    " أبو مختار"............
    http://sayedmo669.maktoobblog.com/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 6 - 2008
    المشاركات
    238
    جزاك ربي الجنة


    لا حرمت الأجر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    18 - 4 - 2018
    المشاركات
    33
    جزاكم الله خيرا
    تفسير سورة التكاثر
    رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
    القرآن الكريم مكتوب بالرسم العثماني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,350
    بارك الله فيك ...
    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة
    مدونة لنشر العلم الشرعي على منهج السلف الصالح
    https://albdranyzxc.blogspot.com/


    قناة اليوتيوب

    https://www.youtube.com/channel/UCA3...GyzK45MVlVy-w/




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •