النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11 - 12 - 2007
    المشاركات
    310

    يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    أخي الفاضل مهذب ....

    أطمع في خبرتك وعلمك بأمور الدين والحياة وأرغب بسؤالك عن أمر وهو ما يخص هذه الآية المباركة لثقتي العالية بعلمك ومعرفتك عسى أن أجد عندك الجواب الشافي :

    إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) الفرقان

    أعلم إن من عمل الفواحش والسيئات إذا تاب توبة نصوحا وعمل عملا صالحا فإن الله عز وجل يغفر له سيئاته ويبدلها حسنات وأعلم أيضا أن من شروط التوبة إذا كانت بين العبد وبين الله سبحانه وتعالى لا تتعلق بحق آدمي هي :
    1- أن يقلع العاصي عن المعصية
    2- أن يندم على فعلها
    3- أن يعزم على أن لا يعود لها
    وإن فقد أحد الشروط الثلاثة لم تصح توبته
    وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها ما تقدم إضافة إلى الشرط الرابع وهو أن يبرأ من حق صاحبها.

    طيب مثلا إذا لم يبرأ من حق صاحبها أو حاول ولم يستطع فهل يعذب ؟؟؟ لأنني مرة سمعت أو حسب ما قرأت وتعلمت من أهل العلم والله أعلم أن المؤمن والتائب يقتص الله منه في الحياة الدنيا فإن تبقى من سيئاته يقتص منه في القبر فيعذبه وإن بقي من ذنوبه يعذبه في النار لفترة معينة حتى تخلى صحيفته من السيئات فيدخله الجنة هل لهذا الكلام صحة ؟؟ وأرجو إن سمحت أخي الفاضل وتفضلت علي فضلا عظيما عسى أن يجزيك الله خيرا ويجعله في ميزان حسناتك التوضيح والشرح بالدلائل.

    وأود سؤالك سؤالا متعلق بهذا الموضوع سألتني إياه صديقتي وبقيت صامتة لم اعرف إجابته :
    هذه الصديقة لديها أخ كان ذو علاقات محرمة والعياذ بالله ومع نساء غير محترمات وغيرهن وكان يشرب الخمر ويصلي ويترك الصلاة لكنه سُجن لمدة عام ونصف وعند خروجه من السجن تفاجئنا به شخصا آخر إنسان متدين وذو أخلاق رائعة وملتزم جدا بتعاليم الدين الحنيف وتائب ونادم على عمله السيء حيث إنه تعرف في السجن على مشايخ من السلف قاموا بدعوته وتنوير طريقه فتاب وندم وعمل صالحا وفرج الله عنه حبسه فعندما خرج أراد أن يتزوج وأخبر أهله أن يخبروا كل المعارف بأن يبحثوا له عن امرأة مناسبة ومتدينة وملتزمة وشريفة وصاحبة خلق المشكلة إنه كلما نجد له فتاة يتوضح لنا إنها لعوب والعياذ بالله أو فيها عيوب لا تحتمل الزواج حتى إنه مل البحث على الزوجة الصالحة وترك موضوع الزواج معلقا وأحب التوضيح إنه جيد جدا بالتعامل مع عائلته وأخواته لكنهم لا ينكرون كونهم عائلة متدينة إنه يمكن أن يكون هذا جزاء ما فعل سابقا وخصوصا إن أخواته تعرضوا لتحرشات كانوا يقولون لي بحزن إن هذا دين على أخينا نحن ندفع ثمنه لأنه كما تدين تدان وخصوصا بموضوع الشرف والمشكلة إنه يعاني أيضا ضعف جنسي جراء التعذيب الذي لقاه في السجن وهو لحد الآن على نفس حاله منذ سنتين تقريبا.

    أخي في الله مهذب الفاضل سؤالي هو ؟؟؟ هل هذا جزاء عمله السابق ؟؟؟ خصوصا إنه موضوع شرف وحتى المرأة البغي لديها أخ وأب وأبن وعرض وشرف أي إنه يجب أن يبرأ من حقها ؟؟؟ لكن كيف يبرأ من حقها ؟؟ وهل ما يحصل أحيانا لأخواته هو بالفعل جزاء عمله السابق؟؟؟ وهل ضعفه الجنسي هو عقاب من الله له ؟؟؟ وهل عدم إيجاده زوجة صالحة يعتبر أيضا نوع من أنواع العقاب الإلهي على أعماله السابقة؟؟

    وسؤال آخر إذا مثلا في يوم من الأيام تقدم لي شاب وسألوا عنه أهلي فوجدوا إنه كان مثل حالة هذا الشاب لكنه الآن من المستقيمين الخاشعين التائبين النادمين هل أوافق أم أخشى أن يقتص الله منه بي في يوم من الايام أي كما فعل بنساء المسلمين يفعل بي لأنه بالفعل تقدم لي شخص وبنفس الحالة ورفضته خائفة من أن يمس شرفي في يوم من الايام مثلما هو مس شرف نساء المسلمين؟ حيث إنني سمعت قصة ولا أحفظها حرفيا لكنها تقول بالمعنى :
    أنه كان رجل يبيع القماش من المؤمنين وزوجته من الصالحات وفي يوم من الأيام كان يسلم القماش لإحدى زبوناته فوسوس له الشيطان أن يمسك يدها فمسك يدها بشهوة فسحبت يدها وخرجت من محله وفي نفس اللحظة كان ساقي الماء الذي يمر على بيته كل يوم ليعطي زوجته الماء مارا ببيته فعندما أعطى زوجته الماء ومدت يدها فمسك يدها وتعجبت من فعله لأنه يسلم لهم يوميا الماء ولم يصدر منه فعل كهذا فلما رجع زوجها حدثته بما حصل لها فقال لها سبحان الله وحدثها بما حصل معه وقال لها ( والله لو كنت زدت لأزاد ) فهل هذه القصة صحيحة ؟؟؟
    وأسئلة كثيرة تدور في بالي أتمنى أن ترد عليها بتحليك للموضوع وللقصتين كعادتك لا تترك جانب من جوانب الموضوع إلا وتعطيه حقه عسى الله أن يجعله في ميزان حسناتك ويزيدك من العلم والحلم ويجعل الجنة دارك وعسى أن يكتب لك في كل حرف تكتبه في سبيل نفع المسلمين ألف حسنة ويكفر عنك ألف سيئة ويوفقك الله إلى ما يحب ويرضى ويثبتك على الصراط المستقيم ولك مني الدعاء الدائم ومنك الفائدة العظيمة.

    أختك في الله
    زهره
    التعديل الأخير تم بواسطة زهره ; 05-10-08 الساعة 6:44 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يكتبنا وإياك من التوّابين . .

    أخيّة .. أما معنى ( تبديل السيئات إلى حسنات ) بالتوبة فقد ذكر ابن كثير رحمه الله في ذلك معنيين :
    الأول : هو معنى الانتقال من العمل السيء إلى العمل الصالح .
    قال ابن عباس: هم المؤمنون كانوا من قبل إيمانهم على السيئات فرغب الله بهم عن السيئات فحولهم إلى الحسنات فأبدلهم مكان السيئات الحسنات.
    وقال عطاء: هذا في الدنيا، يكون الرجل على صفة قبيحة ثم يبدله الله بها خيرا.
    وقال سعيد بن جبير: أبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الرحمن، وأبدلهم بقتال المسلمين قتال المشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات.
    وقال الحسن البصري: أبدلهم الله بالعمل السيء العمل الصالح، وبالشرك إخلاصا، وأبدلهم بالفجور إحصانا، وبالكفر إسلاما. وهذا قول أبي العالية وقتادة وجماعة آخرين .

    أمّاالمعنى الثاني : أن تلك السيئات الماضية تنقلب بالتوبة نفسها حسنات، وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر، فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوبا عليه فإنه لا يضره وينقلب حسنة في صحيفته كما ثبتت السنة بذلك وصحت به الآثار المروية عن السلف رضي الله عنه.
    فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا إلى الجنة، يؤتى برجل فيقول: نحوا عنه كبار ذنوبه وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت يوم كذا: كذا وكذا، وعملت يوم كذا: كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطيع أن ينكر من ذلك شيئا، فيقال: فإن لك بكل سيئة حسنة، فيقول: يا رب عملت أشياء لا أراها هاهنا قال: -فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه- أخرجه مسلم أهـ
    وقال أبو هريرة: -ذلك في الآخرة فيمن غلبت حسناته على سيئاته، فيبدل الله السيئات حسنات-
    وقيل: التبديل عبارة عن الغفران، أي يغفر الله لهم تلك السيئات لا أن يبدلها حسنات.
    قال القرطبي: -فلا يبعد في كرم الله تعالى إذا صحت توبة العبد أن يضع مكان كل سيئة حسنة- حديث معاذ: -أتبع الحسنة السيئة تمحها- وحديث أبي ذر المتقدم.
    - وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: -إن الله يبدل لعبده التائب بدل كل سيئة حسنة على ظاهر قوله: (يبدل الله سيئاتهم حسنات--أهـ
    وقال الشيخ ابن باز: -إن العبد متى تاب وأتبع التوبة بالإيمان والعمل الصالح أبدل الله سيئاته حسنات كما قال تعالى في سورة الفرقان ـ وذكر الآية ـ فأخبر سبحانه وتعالى بأنه يبدل سيئاتهم حسنات بسبب توبتهم الصادقة وإيمانهم وعملهم الصالح...، وهكذا جميع السيئات التي يتوب منها العبد ويتبعها بالإيمان والعمل الصالح يبدلها الله له حسنات فضلا منه وإحسانا ولله الحمد والشكر على ذلك-أهـ

    أمّا : مسألة ( الدّين ) في الأعراض .. وأن الله يبتلي الانسان المتلاعب بأعراض الناس بمن يتلاعب في عرضه وشرفه ...
    فهذا الكلام قد أُطلق على عواهنه ، والحق فيه أن يكون على نوع من الاتزان والوعظ به .
    فبعض الوعّاظ يتخذ من هذا المعنى ( الدّين في الأعراض ) مجالاً للإغراق فيه بلا اتزان ويسوقون لذلك القصص والمشاهد بعضها واقع وبعضها قد يكون مبالغ فيه .
    وربما بعضهم ذكر في ذلك حديثا موضوعا ( الزنا دين يقضى من محارم الرجل ) ..
    ويعرّجون على ابيات ذكرها المقري في منظومة لها وفيها :


    عفوا تعف نساؤكم في المحرم*****وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
    يا هاتكا حرم الرجال وتابعا*****طرق الفساد تعيش غير مكرم
    من يزن في قوم بألفي درهم*****في أهله يزني بربع الدرهم
    إن الزنا دين إذا أقرضته*****كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

    والكلام هذا فيه بعض الحق ، لكن
    الأصل أن الله يقيم الأمور على العدل ، ومن العدل في حقه سبحانه وتعالى أنه لا يؤاخذ الأبناء بجريرة الآباء ، ولا يؤاخذ التابع بجريرة المتبوع ، فهو القائل جلّ في علاه : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " .

    وبعض الناس يتخذ من هذا الأمر ( تبريراً ) له للوقوع في الفواحش محتجين بأن هذه عقوبة عليهم بسبب فعل إخوانهم أو آبائهم !
    والواقع يشهد بأن بعض من يستمرئ العبث بالأعراض يبتليه الله بفساد الذرية ، وليس ذلك من الظلم - سبحانه وتقدّس - إنما تفسير ذلك : أنه سبق في علمه جل وتعالى أن حال ذريّة هذا الإنسان سيكونون كذلك ، فيكون الابتلاء له بمثل هذا مما ينكّل به ..
    أو يكون هذا الابتلاء لهم لموافقتهم له على ذلك وعدم إنكارهم فينكّل الله بهم لسكوتهم ورضاهم على المنكر العظيم في الناس أن يكون هذا المنكر بينهم - حمانا الله وكل مسلم ومسلمة من ذلك -

    والله المستعان .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    11 - 12 - 2007
    المشاركات
    310
    أخي الفاضل الكريم ( مهذب ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    جزاك الله خيرا على ما بذلته من جهد ووقت للرد على سؤالي وأسئلة المسلمين وأسأل الله عز وجل أن يحفظك ويزيدك من العلم والثبات.

    أخي الفاضل شرحك كان وافيا جدا لكنك لم تجبني على الاسئلة التالية واتمنى ان لا اكون قد ألححت بهذا الموضوع وأطلت به واتمنى ان لا اكون قد أخذت من وقتك الشيء الكثير وانت منشغل ونحن نعلم ذلك فإن كنت كذلك ارجو عدم الرد.

    طيب مثلا إذا لم يبرأ من حق صاحبها أو حاول ولم يستطع فهل يعذب ؟؟؟ لأنني مرة سمعت أو حسب ما قرأت وتعلمت من أهل العلم والله أعلم أن المؤمن والتائب يقتص الله منه في الحياة الدنيا فإن تبقى من سيئاته يقتص منه في القبر فيعذبه وإن بقي من ذنوبه يعذبه في النار لفترة معينة حتى تخلى صحيفته من السيئات فيدخله الجنة هل لهذا الكلام صحة ؟؟

    وسؤال آخر إذا مثلا في يوم من الأيام تقدم لي شاب ( أو حتى لغيري ) وسألوا عنه أهلي فوجدوا إنه كان مثل حالة هذا الشاب لكنه الآن من المستقيمين الخاشعين التائبين النادمين هل أوافق أم أخشى أن يقتص الله منه بي في يوم من الايام أي كما فعل بنساء المسلمين يفعل بي لأنه بالفعل تقدم لي شخص وبنفس الحالة ورفضته خائفة من أن يمس شرفي في يوم من الايام مثلما هو مس شرف نساء المسلمين؟

    الموضوع ليش فقط من ناحية الشرف والعرض انما من كل النواحي الاخرى وكل الاثام الاخرى ولنفترض ان هذا الشخص تائب وليس مصرا على الخطأ

    وأود لتوضيح على هذه النقطة :
    وخصوصا إن أخواته تعرضوا لتحرشات كانوا يقولون لي بحزن إن هذا دين على أخينا نحن ندفع ثمنه لأنه كما تدين تدان
    ان التحرشات تختلف عن الزنى حيث انها كانت رغما عنهم ولم تكن بقباحة الزنى الذي اقترفه اخوهم وهذا ما يجعلني أفكر ان الدين لم ينقضي لحد الان.

    أتمنى أن أكون لم أزعجك بإلحاحي ولكن والله لثقتي بعلمك ولرغبتي بتعلم ما أجهل ولك مني الدعاء بكل أمور الخير.

    حفظك الله

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •