النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    يريد التخلص من شهوة النساء ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    1- كيف أتخلص من شهوة النساء مع العلم أني ما زلت صغيراً على الزواج وعمري 16 سنة - و أعلمني يا فضيلة الشيخ بعض النصائح حول هذا الموضوع
    المشكلة الثانية :
    2- أشعر أني وحيد في الحياة مع العلم أن أصدقائي قليلين و أحاول أن أشكر الله على هذه النعمة لكن احياناً لا احتمل هذه الوحدة و أفقد الصبر - ماذا افعل و أريد بعض النصائح
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أخي الكريم . .
    أسأل الله العظيم أن يكفيك شرّ نفسك وشر الشيطان وشركه . .
    أنت الآن في عمر المسؤوليّة والتكليف ، عمر الرجولة والقوّة والطموح والفتوّة . .
    وعلى مثلك تُعقد الامال في صنع ريادة الأمة . .
    أخي الكريم . .
    الله سبحانه وتعالى خلق الناس ( ذكراً وأنثى ) وحبّب الأنثى إلى الذكّر وزيّنها له " زيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث " . .
    وفي نفس الوقت جعل الذّكر فتنة للأنثى والأنثى فتنة للذكر " وجعلنا بعضكم لبعض فتن أتصبرون " ..
    وليس المطلوب من الإنسان أن يتخلّص من حب النساء ، بل المطلوب منه أن يسلك الطريق الصحيح لحب النساء .
    ثم إن حب النساء في حس المؤمن العاقل الواعي ليس هو الحب الذي ينحصر في حدود ( الشهوة ) وقضاء الوطر ..
    بل هو الحب الذي يثمر البناء !
    بناء المتعة ... بقضاء الوطر والسّكن إلى بعضهما ..
    وبناء الرفعة .. بصناعة الجيل وإعداده ليكون جيلاً يخلف بعضه بعضاً ليقيم عبوديّة الله في الأرض ...

    هذا هو الحب الذي ينبغي أن ندركه ، ونستمتع به ونستشعره ونستطعم عذوبته وشفافيّته !
    ليس عيباً حب النساء ..
    إنما العيب والمذمّة والنقيصة هو التعدّي والاعتداء بالانسياق خلف هوى النفس لقضاء شهوة عابرة ونزوة متأجّجة !

    لذلك أخي .. أنصحك :
    - ان تُدرك أن قيمتك كرجل ليست في شهوتك !
    إنما في طموحك وما تقدمه لدينك وأمتك . .
    قيمتك أن تكون العفيف الطاهر الصابر على فتن الزمان . .
    قيمتك في أن تصون شرف نفسك وشرف أخواتك المسلمات بأن يأمنّ جانبك ( رعاية وصيانة وحماية ) ..
    أخي :
    الشهوة في كل إنسان لا تتأجّج بلا مقدمات !
    بل لها مقدمات تؤجّجها وتثيرها .. لذلك : اقطع الطريق على نفسك ولا تؤجّج شهوة نفسك بكسبك !
    - احفظ بصرك عن أن تنظر إلى النساء أو الأفلام أو ما يثير فيك الغريزة !
    ولتعين نفسك على حفظ بصرك : تذكّر ان لذّة الانتصار على شهوة عابرة ألذّ وأعذب من لذّة نظرة لا تدوم إلاّ للحظات ثم يدوم بعد ذلك همّها وغمّها !
    وقبل ذلك تذكّر أن الله يراك . . فهل تحب أن يراك الله وهو الذي أنعم عليك بنعمة البصر وحرمها غيرك .. هل تحب أن يراك في موقف كهذا ؟!
    - عوّد نفسك دائماً على كثرة الذّكر والتسبيح والاستغفار ..
    - قلّل من فرص خلوتك مع نفسك !
    تخيّر لك أصدقاء طيبين واخرج معهم .. اجلس مع أهلك .. شارك إخوانك في أي مركز أو جمعية خيرية بعض أعمالهم وانشطتهم . . التحق ببعض الدورات المهنية أو الرياضية .. المهم أن تقلل من فرص ( الخلوة ) مع نفسك !
    - اكثر لنفسك من الدعاء والانطراح بين يدي الله عزّ وجل وقل ( اللهم حصّن فرجي واحفظ عليّ بصري وثبّتني على ديني ) . .
    أمّا أن كون أصدقاءك قليلون .. فأنصحك أن تلتحق بدار لتحفيظ القرآن أو دورة ثقافية أو نحو ذلك ومن هناك تتعرف على أصدقاء يحبون لك الخير ويدلّونك عليه ويعينونك على نفسك ..
    اطلب من إمام المسجد في حيّكم أن يُشركك في بعض أنشطة المسجد وبرامجه ..
    تواصل مع أصدقائك بالمراسلة الجادة والتناصح . .
    وهكذا لن تجد نفسك وحيداً . . وتذكّر أن مدخل الشيطان عليك من ( وحدتك ) هو من أقوى المداخل في أن يُضعف إرادتك ويُشغل عليك فكرك وهمّك بشهوتك وغريزتك !!
    يا أخي ... لقد خلقك الله .. لتكون إنساناً فاعلاً إيجابياً عاملاً نافعاً . .
    إن إنشغال قلبك وفكرك بالغريزة والشهوة يقتل فيك الإبداع والطموح .. ويقلل عليك من فرص الإنجاز في حياتك . .
    تذكّر أن ( الشهوة ) التي فينا ليست عيباً . .
    العيب . . ان نكون ( أسارى ) لها .
    أسأل الله العظيم أن يوفقك ويسعدك . .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •