النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    هل نترك العمل ونهاجر من بلد الفسق والفجور

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أما بعد
    فانا عائلة مسلمة من أهل السنة والجماعة من لبنان جاءنا عرض عمل في غرب أفريقيا(كوناكري عاصمة غينيا) في مرحلة كان زوجي عاطلا عن العمل في آب2006 مباشرة بعد انتهاء الحرب فسافرنا مع ولدينا وصدمنا هناك ببلد يسمى مسلما ولكنه أبعد ما يكون عن الاسلام :الزنا منتشر بشكل مخيف فالنساء تخرج تقريبا عارية اذ ان صدر المرأة عندهم ليس بعورة ولا يوجد غيرة على المحارم والبنت التي تحمل من دون زواج لا تعد اقترفت شيئا عظيما الا عند بعض العائلات المحافظة النادرة الوجود,كما أن شرب الخمور منتشر بين الفقير والغني ناهيك عن المخدرات.والأسوأ أن حتى الانسانية عندهم نادرة الوجود فلا تشعر أنهم يتعاطفون مع بعضهم البعض مع انهم شعب معدوم الحال واكثريتهم يموتون جوعا فتجد مثلا اذا أصاب أحدهم مكروه على الطريق يهرع الناس لسرقته وتركه مرميا علىالطريق ولا أحد يعبأ به الا من رحم ربي.بالاضافة الى الكذب والغش من البائعين والموظفين من أهل البلد في محاولة سرقة كل ما أمكنهم من الأجانب.
    ثم ان الخرافات الشركية منتشرة مع ان هناك دعوة سلفية من بعض أهل البلد الذين تعلموا تعاليم الاسلام خارج البلد ثم رجعوا لينشروه ولكنهم نقطة في هذا البحر العامر بالجهل والضلال.فقط للانصافهم يمكننا القول أن هناك أعداد لا بأس بها تهتم بالصلاة حتى لو لم تراعي أركانها وواجباتها.بصراحة واجهنا صعوبة بالتأقلم خاصة أن زوجي ملتزم وملتحي وأنا منتقبة ولم نجد الصحبة الصالحة التي تعين على مواجهة الفتن.
    ومنذ وصولنا وزوجي يفتش عن عمل في بلد أخر ولم يوفق حتى الأن .والأن أنا حامل وظروف الولادة في هذا البلد صعبة لانتشار الأمراض وانعدام الحرص على النظافة حتى بين الأطباء لكني لا أريد أن أسافر الى لبنان للولادة والنفاس وانتظار المولود حتى يقوى عوده قليلا قبل الرجوع الى أفريقيا وأترك زوجي وحده في بلد يعج بالفتن والزنا والنساء العاريات وهو ما زال شابا ومستهدف من قبل فتيات أهل البلد نظرا لمركزه الكبير في شركة معروفة في البلد.لقد مر علينا سنة وثمانية أشهر في هذا البلد وقد تراجع زوجي ايمانيا نظرا لخروجه الدائم للعمل واحتكاكه بجو فاسد ونحن الأن نفكر أن ترك هذا البلد هو الأفضل لديننا وعندها نرجع الى لبنان(مع أن البلد غير مستقر سياسيا) ومن هناك نحاول البحث عن عمل في الدول العربية أو الأسلامية الاخرى طالما أننا نملك الأن من المال ما يكفينا لنتدبر أمرنا فترة من الزمن لا بأس بها على أمل أتفتح لنا أبواب الخير اذا تركنا الأن العمل في أفريقيا مع المرتب الكبير لله تعالى عسى الله أن يتقبل منا أعمالنا ويخلف لنا عملا في بلد خير من هذا.
    أطمع أن أقرأ ردكم على رسالتي في أقرب وقت ممكن وأسمع رأيكم في الأمر وجزاكم الله خيرا .

    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يكفيكم بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه ..
    أختي الكريمة . .
    الحياة على وجه الأرض حياة جهاد ومصابرة ، والمؤمن خلق مفتّنا توّابا إذا ذكّر ذكَر وإذا أذنب استغفر . .
    وهذه الحياة كإسمها ( دنيا ) . .
    والمرء مأمور بالضرب في الأرض لكسب رزقه مما اباح الله ، وفي ذات الوقت هو مأمور بأن لا يقحّم نفسه مواطن الفتنة والانحراف .
    والنصيحة :
    أن الإنسان متى ما تيسّرت له ظروف عمل في مكان يأمن فيه على دينه وادبه وخلقه - ولو كان قليل الدّخل - فهو اسلم له من المكان الذي يتعرّض فيه للفتنة في دينه وخلقه .
    فأن يخسر الإنسان شيئا من الدنيا مقابل أن يحافظ ويصون دينه وشرفه وحريمه . .
    خير من أن يكسب المال في مقابل أن يخسر أدبه وخلقه ويضيّع حريمه . .
    إن الحياة في بيئة موبوءة بالمعصية والتبذّل والسّفور يقتل في حسّ المرء الشعور بالغيرة ، ويجعله سلبيّاً في التعامل مع مثل هذه المنكرات . .
    لذلك ألنصيحة لك ولزوجك . .
    متى ما كان بقاؤك في بلدكم الأصلي أصون لكم ولدينكم وأخلاقكم فإن السلامة لا يعدلها شيء . .
    ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيراً منه . .
    والله تعالى هو الكريم ، وهو الذي بيده خزائن كل شيء .. فماذا يُتصوّر من الكريم كيف يكون تعويضه ؟!
    إن الله تعالى لما أمر المؤمنين بالهجرة وترك ديارهم لأجل صيانة دينهم من الفتنة نبّه على أن من المشاكل التي قد تواجههم حين يتركون الدار التي ألفوها عيشا وتجارة هي مشكلة ( الرزق ) فقال جل وتعالى بعد أن أمرهم بالهجرة : " يا عبادي الذين ءامنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون " .
    قال بعدها : " وكأيّن من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم " .

    فنحن بحاجة أن نستشعر مثل هذا الايمان واليقين حين نكون على مفترق ( الطريق ) أو نكون عند المحكّات من مدلهمّات الأمور . .
    أسأل الله العظيم أن يبارك لكم فيما رزقكم وأن يكفيكم بحلاله عن حرامه وأن يحفظ عليكم دينكم وادبكم واخلاقكم . .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •