النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    29 - 4 - 2008
    المشاركات
    2

    Lightbulb هَمي أمتي ، والجهاد يعذبني

    بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    صـــــلي الله عليه وسلم ... أما بعد

    إخوتي الأفاضل القائمين على هذه الشبكة المباركة بأهلها
    من إداريين ومشرفين وأعضاء وزوار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أضع مشكلتي بين يديكم بعد أن ضاقت عليّ الأرض بما رحبت
    لربما هي مشكلة من نوع جديد ولربما قديم وربكم لا أدري ، لكن سأضعها لعلي أجد
    حلّ لنفسي هذه التى تعذبني ويعذبني همتها وحلمها الذي تحلم به منذ سنين سبع

    شيخي الفاضل وسيدي الكريم

    أنا فتاة من بنات المسلمين منَّ الله عليها بالإلتزام ، منذ فترة وتسأله الثبات حتى الممات
    على هذا الطريق وعلى هذا المنهج ، قد أحببت الجهاد بكل كياني بل كل ذرة فيّ وكل دقة
    قلب تبض بحبه ، وأحب هذه الأمة حبا جمااااااااااااااااااااااااااااااا ، لايعلمه إلا الله تعالى
    أحببتها وأرقني منظر دمائها وأشلائها وأتعبني رؤية دمائها تسيل صبا صبا ، كان يمر
    عليّ أيام لا أنام إلا وأنا أبكي بكاءا مررررررررا ، حتى إني أستيقظ في الصباح وأرى
    جفوني قد انتفخت من كثرت البكاء ليلا ، كنت أدعو الله بنصرتها وعزها في كل وقت
    بسجودي وصلاتي وليلي أدعو بقلبي قبل لساني ، فما أشعر إلا كل يوم يزيد همي هما
    لأجلها ولأجل رغبتي بنصرتها
    سيدي الفاضل
    فكرت كيف أنصرها وماذا أفعل ، فبحثت بنفسي أولا وقلت لنتركن الذنوب ونلتزم بالحجاب
    الشرعي وادعو له على قلة علمي ، فعلت لكن لامجيب ، فمن الله علي بأمر آخر أن أنصر
    من ينصر هذه الأمة ويدافع عنها ، فبحثت فوجدت رجالا لا كالرجال ، تتبعت أخبارهم وأحوالهم
    تألمت لألمهم وبكيت لبكائهم وفرحت لفرحهم وحزنت لحزنهم ، مع كل تكبيرة يطير قلبي
    ومع كل قذيفة تفرح روحي ويردد لساني اللهم سدد رميهم ،،
    هنا لامشكلة
    لكن المشكلة إني تعلقت بهم تعلقا شديدا شديدا ، أنام على ذكرهم وأصحو على أخبارهم
    فاكهة مجلسي الحديث عنهم ، بل تجدني أكثر الناس في ذلك المجلس ارتفاعا للصوت إن
    أتى أحدهم ذكرهم بسوء ، كنت أوضح للجميع من هم ومن يكونون وغيرها
    فكرت أن ألحق بهم حتى أكون بينهم وأحوز وأظفر بالشهادة
    كنت على هذه الأمنية خمس سنوات ، كل يوم أفكر بهذا ربما تظنون إني أبالغ
    والله والله الذي يراني وأنا أكتب هذه الحروف أن هذا ما كنت أتمناه لاغيره
    كااااااااااااااااااااااااااااان ذلك حلمي بالحياة
    أن أنصر أمتي بجهادي ودمائي
    كان الجميع يستهزئ بي ويسخر ويضحك ويتهمني بالجنون ، والجميع يقول لي

    "أريحي نفسك من هذا الجنون والزمي العقل "

    كنت أقول لهم ثقة بالله وحسن ظن به سبحانه
    " سيتحقق حلمي والله أقولها تحقيقا لاتعليقا "
    وكل من جلست معها ولم أرها من مدة طويلة تقول لي

    " أمازلت تفكرين بهذا ظننت أنك تغيرت "
    كنت أستغرب لم يظنون إني سأتغير ولم أصلا أتغير ؟
    هل أتمنى شيئاغريبا ؟ وهل يلومونني إني أتمنى نصرة أمتي ، وأن أسكب بعض من دمائي
    في دربٍ سكب عليه الحبيب المصطفي دمه وماله ووقته ، وسكب عليه أصحابه رضوان
    الله عليهم دماءهم وأشلاءهم ؟ سأسكب كما سكبوا ، وكل هذا يهون لأجل رفع راية

    لاإله إلا الله محمد رسول الله

    وسَأُري الله من نفسي خيّراً

    لكن منذ سنتين سألت البعض من يحبون هذا الطريق قالوا لي لابد لك من محرم
    هنا أظلمت الدنيا في وجهي ، كيف ومن ومن أين ؟ والآن بعد مرور 7 سنوات
    على هذا الطريق ، تنازلت وبحسرة وكنت أقول للجميع اشهدوا إني لم أركن
    رغما عني ، فالأبواب أغلقت وأرى عمري يضيع بين يدي ، وأنا لم أفعل أي شيء
    هنا فتحوا معي موضوع "الزواج "
    قالت لي أختي أنه ربما سيخطبك ابن عمك فاستعدي لهذا ، هنا بكيت وخفت كثيرا
    لأني لم أتخيل أن أقترن برجل كهذا وأنا من اطلعت على أحوال الرجال بحق
    هرعت إلى الدعاء فدعوت وقلت "اللهم اكفينياه بما شئت وكيف شئت "
    لربما ستضحكون من دعائي فقد قلته لأحدى الأخوات فضحكت وقالت أهو عدوّ
    قلت " نعم " من يحطم أحلامي سأعتبره عدوّ لي ولن أسمح له ، والحمدلله كفاني الله أمره
    وأيضا عمتي تريدني لإبنها ، وأنا رافضة تماما تماما ، ولايمكن أقبل بهذا

    تنازلت عن حلمي الأول لن أتنازل عن حلمي الثاني
    وكله لله وفي الله - وذلك فضل من الله عليّ -
    هو إني أتزوج رجل على هذا المنهج يحب أهل الجهاد ويحب أن يكون له سابقة بنصرة الأمة
    وبنفس الوقت يريد أولادا يعدهم لنصرة هذا الدين
    " فكلما أتمعن بحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم "

    ليبلغن هذا الأمر مابلغ الليل والنهار حتى لايترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا
    الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز به الإسلام وأهله ، وذلا يذل به الكفر "

    أقول أن هذا الدين منصووووووووووووور لامحاله لكن السعيد من يكون له نصيب بنصرة
    هذا الدين ، والسعيد من يتخذه الله جنديا لنصرة دينه ورفع رايته

    أريد أولادا
    كالخطاب
    وأبوالوليد الغامدي
    وشامييل باسييف
    ومهند
    وأبومصعب الزرقاوي
    وحيدرة التبوكي

    أريد أن أخلف رجــــــــــــــــــــــــــالاً
    تفتخر بهم الأمة وأفتخر بهم أمام الله
    أريد أن أكون كأمهاتي الصحابيات
    وأم عمارة
    وسمية
    وصفية

    أنا أدعو كل يوم وكل ليلة بسجودي وقيامي وفي الثلث الأخير من الليل
    وعن نزول الغيث وعند ساعة الإستجابة من يوم الجمعة
    بكل وقت وفي كل حين أن يحقق الله لي ما أتمناه ، وأستغفر الله كثيرا

    لعله يحقق لي ما أتمناه وأرجوه
    لكنها قد طالت وضاقت عليّ كثيرا كثيرا حتى ظننت بنفسي ظن السوء
    وكنت أقرعها وأقول
    "بئست النفس أنت لوكان بك خيرا ليسر الله أمرك ويسر لك خلقه "
    مما يدخلني بهم آآخر إني لست شيءء وإني عند الله لاشيءءء
    وأنه لن يستجاب لي
    وأشعر إني ما عدت أتحمل
    لاأتخيل نفسي أن أعيش كما يعيش غيري
    أكل ونوم وشرب ووظيفة وراتب آخر الشهر وأولاد لايهم على ماذا تربوا
    ولم أنجبتهم أصلا

    لاأريد أن أكون
    كغيري لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااا

    أريـــــــــــــد

    وبنفس الوقت لالالالا أريد أن أتنازل وأتزوج أي شخص
    لأني إذا تنازلت معناه "الموت" لي أعرف نفسي
    ولاتقل إني أطلب المستحيل وأن شروطي تعجيزية
    والله لايهمني شكله ولا راتبه مثل اهتمامات غيري
    الذي يهمني
    دينه وفكره وهمته

    ولاتقل لي انفعي الأمة بالدروس
    ورفع الجهل عن النساء وغيرها ، إن فعلت تبقى نفسي تطمح وتطمع
    بأكثرررر من هذاااا

    تعبت من التفكير
    وأخاف أن تكون حقا ليست سوى أحلام كما يقول لي غيري

    أملي بالله كبير
    وثقتي به أيضا كبيرة
    وهو عليم بذات صدري ومطلع عليّ
    ولالا أظن به إلا خيرا

    "اللهم أشكو إليك مالا يخفى عليك ، وأسألك مالا يعسر عليك"

    يا رب

    يا رب

    يا رب

    فليدعو لي كل شخص قرأ سطوري
    أن يحقق لي الله حلمي بالعاجل القريب
    وأنتم كذلك يا شيخ

    أختكم

    دعاء السحر

    من أرض الله الواسعة وابنة هذه الأمة المجروحة

    " لاإله إلا نت سبحانك إني كنت من الظالمين "



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أختنا الكريمة ..
    هنيئا لك هذه الروح التوّاقة ، أسأل الله العظيم أن يعطيك خيرا مما تتمنين .
    أخيّة . .
    إن من يحمل همّ نصرة دينه وعقيدته ينبغي أن لا يتعذّب بهذا الهمّ ، وأن لا يشعر بالضيق مما يحمل ، بل ينبغي أن يستعذب هذه الروح التي تجري بين جنبيه وهي تحمل حسّ المسؤوليّة تجاه دينه وأمته . .
    حين يتحوّل هذا الهمّ غلى عذاب وضيق ونكد وحزن . . يعني أن هناك خللُ ما !
    يعني ذلك . . أن نقف وقفة للمراجعة وتصحيح المسار . .
    لا أن نقف وقفة لنبحث عن ما يبرر لنا هذا الخلل ، أومن يخفّف علينا وطأة هذا الشعور فحسب !
    أخيّة . .
    يضايقك :
    - استبطاؤك للنصر !
    - واليأس من الواقع المخجل !
    - والاعتقاد أن سائل النصر ليست إلاّ وسيلة واحدة !
    وعندما يسيطر علينا الشعور بالاستبطاء ، واليأس .. فإننا لا نجد حلاًّ إلاّ أن نسلك ( اسرع الطرق ) - حسب اعتقادنا - فنتجاوز كل الحلول إلى ( الكيّ ) !
    فإن لم نجد إلى ذلك سبيلاً . . قطعنا الوقت بالأمنيات !!
    لقد حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً لما لم يجد من قومه استجابة ، فأنزل الله عليه : " لعلك باخع نفسك ألاّ يكونوا مؤمنين " . .
    ومما أنزل عليه قوله : " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " .. استمتع بما معك وبمن معك واصبر نفسك على ذلك . .
    لأن الشعور بالاستمتاع بما تحمل من همّ ونصرة يدفعك للعمل أيّاً كان مجاله .. المهم أن يكون في صالح الدين ونصرته ..
    قد ذكّرتني أمنياتك ( الصادقة ) - إن شاء الله - بأمنية رجل حضر مجلساً للصحابي الجليل المقداد بن الأسود رضي الله عنه ..
    هنا اسمحي لي أن اضع القلم جانباً ، ونترك لجبير بن نفير يصف لنا الواقعة :

    عن جبير بن نفير، قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل ، فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت ، وشهدنا ما شهدت .
    فاستغضب ، فجعلت أعجب ، ما قال إلا خيرا !!
    ثم أقبل إليه ، فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه ، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه ، والله ، لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ، ولم يصدقوه ، أولا تحمدون الله ، إذ أخرجكم تعرفون ربكم ، مصدقين لما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم ، قد كفيتم البلاء بغيركم ؟
    والله ، لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء ، وفترة وجاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق بين الحق والباطل ، وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى ولده أو والده أو أخاه كافرا ، وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار ، وأنها التي قال الله : الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين الآية " .
    هكذا كانت تربية السلف ، يتفاعلون مع الواقع بواجب الوقت لا بالأمنيات !!
    جميل أن نتمنّى . . والأجمل أن تكون الأماني دوافع وحوافز للعمل بما هو ممكن ومتاح . .
    لكن حين تبقى الأمنيات ( كابوساً ) يقتلنا باليأس والشعور بالإحباط عندها ندرك أن هذا نوع من ( العجز ) وتبرير عدم إيجابيّتنا في واقع شأننا .
    أخيّتي . .
    كل مسلم ينبض قلبه بذرة من إيمان وإسلام يؤلمه ما يحصل لإخوانه المسلمين هنا أو هناك وتختلف درجات الألم بين كل شخص وآخر . .
    لكن السؤال الذي ينبغي أن نتأمله جيداً : أوَ ليس الله ألطف بخلقه من خلقه ؟!
    ألم يقل الله تعالى في كتابه : " ألا يعلم من خلق وهو اللّطيف الخبير " ..
    لطيف بهم في أحكامه الشرعية والكونية . .
    فمهما بلغنا من الشعور بالأسى والحزن والألم فإننا لن نكون بهم رحماء أكثر ممن خلقهم الذي وصف نفسه بالرحمة فقال : " الرحمن الرحيم " ووصف رحمته بأنها وسعت كل شيء " ورحمتي وسعت كل شيء " .
    إن إدراك مثل هذا المعنى وامتلاء القلب باستشعار معاني أسماء الله وصفاته في أقداره وأحكامه يجعلنا نتعامل مع الأحداث بالميزان ( الوسط ) الذي يدفع إلى العمل ( الإيجابي ) .
    ولا يُشعرنا بالإحباط و اليأس !
    إن من رحمة الله في مثل هذه الأقدار تحقيق سنة ( المدافعة ) بين الحق والباطل .
    وتمييز الصف وتكريم بعض الخلق : " وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين . وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكافرين " .
    فالمقصود أن أقدار الله ( خير ) ليس فيها شرّ محض . .
    فحين يشتدّ بنا الألم ينبغي أن نسلّي أنفسنا بمثل هذا المعنى لندفع به هجوم الياس علينا . .
    نعم نتألّم ، ونبكي ، ونتأثّر . . لكن في منظومة إيجابيّة فاعلة تتعدّى الأمنيات إلى العمل .
    الجهاد يا أخيّة . . ليس هو القتال فحسب !
    ونصرة الدّين ليست في القتال فحسب !!
    إن السنة تحفظ لنا قصّة ( الأمة السّوداء ) التي ما كنت تملك أن تخرج مع المسلمين للقتال لسبب أو لآخر ، فما أوقفتها الأماني عند حدّ ( الحسرة والألم ) بل تعدّت هذه المرحلة إلى أن تقوم بعمل إيجابي تخدم به الدين وتنصره .. فرأت أن الممكن لها أن تقوم على خدمة الدين بـ ( نظافة المسجد ) حتى أنها لما ماتت افتقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم !
    امرأة سوداء لم يحفظ لنا التاريخ اسمها وعائلتها ولقبها .. لكنه حفظ لنا جهادها ، وحفظ لنا تكريم الله لها بأن يفتقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ماتت .. ويقوم على قبرها يصلي ويدعو لها !
    هكذا يربّينا الوحي . . أن نعمل الممكن المتاح بـ ( إتقان ) ونحن نستشعر الغاية واضحة جليّة أمامنا . .
    جميل فيك انك تطمحين أن يكون لك من الأبناء مثل ( الخطاب وابا الوليد .. ) رحمهم الله ..
    لكن كان يكون ماذا لو أصبحوا من مثل ( ابن باز وابن عثيمين والألباني .. ) رحمهم الله ؟!
    إن الدّين منصور .. بكينا أو لم نبكِ !!
    لكن كيف نحظى بشرف نصرة الدّين ؟!
    تقولين : لا تقل لي اعملي محاضرات ودروس ونحو هذا ؟!
    لن أقول لك ذلك .. لكن سأقول لك : انطلقي من حيث ما هو متاح لك . . حتى لا تقيّدك الأماني .. وودّ إبليس لو يظفر منك بهذا !!
    إن المشاركة في رفع الجهل عن الناس ، والإصلاح ، والدعوة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومساعدة المحتاجين ، ورعاية الأيتام ، ونصرة المظلوم ، وإصلاح ذات البين كل هذا من الجهاد . .
    والله تعالى يقول : " والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين "
    المحسن الذي يستشعر أن كل عمل يعمله إنما يعمله لله . . ولا يستحقر شيئا يقدّمه لله !!
    هذا هو المحسن الذي يثبّته الله على درب الجهاد ، ويهيده سًبله . .
    إننا نخسر كثيراً . . حين يراودنا الشعور باحتقار أي ( عمل ) نقدمه لله وفي الله !!
    كم نخسر .. حين نظن أن العمل الذي يكون لله ينبغي أن يكون عملاً يُراق معه الدم ليس شئ غيره !
    ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة " - والفرسن : ظلف الشاة -
    وهذا سرّ من اسرار ختم الله الآية بقوله : " وإن الله لمع المحسنسن "
    ومعلوم أن الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك !
    بمعنى أنك تستشعر عبوديتك لله في كل عمل ( مهما قلّ في نظرك ) . .
    هذا هو الجهاد . . أيّاً كان مجاله .
    أخيّة . .
    الزواج الصالح باب من أبواب الجنة . .
    ولبنة في صناعة الأجيال . .
    ألا يلفتك هذا التكريم لمّا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالأم ثلاثاً ( أمك ثم أم أمك ثم أمك ) واذا ذاك إلاّ لعظم مسؤوليّتها في صناعة الجيل وبناء المجتمع !
    إن هذا التكريم وهذا التشريف . . يُؤخذ بحقه !
    نعم . . أخيّة . . جميل فيك الشّعور بمسؤوليتك تجاه دينك وامّتك ..
    لكن ينبغي أن لا تحصري المسؤوليّة في ( أفق ) محدود .. وأنه لا مسؤوليّة إلا من باب ( الجهاد في سبيل الله ) !
    إن بعض هذا الشّعور يجعلنا نتجاوز الحدّ في النظرة الإيجابية للجهاد !!
    فعندما يسطو علينا مثل هذا الشعور يتحوّل في حسّنا الجهاد من شعيرة لإقامة الدين ونصرته إلى وسيلة للإنتقام وأخذ الثأر ؟!
    وفرق بين أن يكون الجهاد في حسّنا مشروع لإقامة الدين يدور مع مصلحة إقامة الدّين ، وبين أن نشعر أنه وسيلة انتقام لسيول جرارة من الدّماء المراقة في فلسطين وغيرها !
    لذلك الاتزان مطلوب . .
    في مجلسك .. في لقاءاتك .. في زياراتك .. لا يكن همّك فلان من المجاهدين .. أو غارة يهوديّة قتلت النساء والأطفال .. بقدر أن يكون همّك هو بعث الروح العاملة المتفائلة لنصرة الدّين ..
    فلئن كان أخواننا المسلمون في فلسطين أو في غيرها يقتّلون ويذبحون ويشرّدون . .
    فإن في غالب بلاد الإسلام قتل للأخلاق ووأد للمروءة والفضيلة واغتيال للقيًم والمبادئ ..
    وليس ذلك القتل بأحق من هذا القتل من الشعور بخطورته ومواجهته ومقاومته . .

    أخيّة .. الإصلاح يبدأ من الداخل . .
    والتمكين في الأرض يبدأ من نقطة الذات . .
    " إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    فتأملي جعل صلاح الجماعة مرتبط بصلاح الفرد . . ثم تأملي قوله : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً " .
    لاحظي ( يعبدونني ) أي : يعبدوه حيث كان موقعهم وحالهم وزمانهم .
    فالمقصود والغاية من عمارة الأرض هو تحقيق العبوديّة الكاملة لله تعالى على ما يسّر الله وقدّر : " فاتقوا الله ما استطعتم .. " .
    إنّي لك ناصح . .

    حاولي أن تبني في نفسك الاتزان . .
    - فلا تكثري من النظر والمتابعة لمثل هذه الأفلام والمناظر عبر وسائل الإعلام التي تنقل السّفك والقتل والتشريد والقهر . . بقدر ما تتابعي ما يدفعك للعمل ويبعث في روحك التفاؤل والأمل ..
    لا تدفني راسك بين أكوام التراب !!
    لكن لا تقتلي الأمل باليأس . .
    والأمر ( ميزان ) . .

    - ليس من شرط الكفاءة بين الزوجين أن يكون الرجل ( مقاتلاً في سبيل الله ) ..
    إنما الكفاءة في الدّين والخُلق . . كان مجاهداً أو عالماً أو متعلّماً أو حافظا للوحي أو مهندساً ثقة أو طبيباً مؤمناً . .
    وغاية ما ينبغي أن تكون أمانينا في ذريّاتنا أن يكون من الطيبين الصّالحين " رب هب لي من لدنك ذريّة طيبة " " وأصلح لي في ذريتي " . .
    أيّاً كانت صورة هذا الصلاح . . ففي كلٍّ خير متى ما أدركنا معنى " وإن الله لمع المحسنين "

    اسأل الله العظيم ان يحقق لك أمانيك في رضاه .. وأن يقرّ عينك وعين كل مسلم ومسلمة بنصرة هذا الدين .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •