لقاء الروح مع الاحياء:
كان ابو الدرداء رصي الله عنه يقول من دعائه بعد استشهاد عبدالله :
اللهم أني أعوذ بك من عمل أخزى عند به عند (ابن خالي)عبدالله بن رواحه (شهيد مؤته في السنه 4) للهجره فقالت ام الدرداء ايعرف ذلك ؟ أن الميت ليخزى بعمل الحي (كتاب الروح) ويثنت هذا المعنى قول رواحه بن عبدالله بن رواحه رضي الله عنهما :أني كلما عملت خيراً رأيت أبي مبتسما في المنام ويقول جزاك الله خيرا لقد شرفتني بين أهل القبور وقال اذا ارتكبت سيئه رأيت أبي عاضا على اصبعه ويقول لقد أخزيتني يا بني فلا تعد فاءني لا استطيع مقابلة أهل القبور .
متى يكون اللقاء : فهذا من الغيب ولا يعلم الغيب الا الله ..
لقاء الروح مع الروح :
تلتقي أرواح المؤمنين في المناسبات ( الجمعه والاعياد ) اما أزواج غير المؤمنين فهي مشغولة بنفسها في عذاب الغدو والعشي فكما ان المؤمن في حال حياته يلتقي بمسلمين وفي المساجد والبيوت ومجالس العلم ستتابع روحه كحال حياة صاحبها بعد الممات .
هل تموت الارواح:
في ذلك رأيان :
1- يرى أن الروح هي النفس والله هو القائل (كل نفس ذائقة الموت ) فالروح تموت عند أصحابها هذا الرأي
2-أن النفس والروح أمران متغايران اجتمعا في بدن الانسان فان مات البدن ماتت النفس وبقيت الروح (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
مسألة : هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم عليهم أم لا ؟
الجواب : قال صلى الله عليه وسلم :
" ما من مسلم يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فَيُسَلم عليه ، إلا رد الله عليه روحه ،
حتى يرد عليه السلام " فهذا نص في أنه يعرفه بعينه ويرد عليه السلام.
وقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم
سلام من يخاطبونه فيقول المسلّم : " السلام عليكم دار قـومٍ مؤمنين "
وقد تواترت الآثار عن السلف بأن الميت يعرف زيارة الحي له ، ويستبشر به .
ويكفي في هذا تسمية المسلِّم عليه زائراً ، ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائراً ، فإن المزور إذا لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال : زاره ، هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم. وكذلك السلام عليهم أيضاً ، فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسَلِّم محال ، وقد ثبت في الصحيح أن الميت يستأنس بالمشيعين لجنازته بعد دفنه .
مسألة : وهي هل تتلاقى أرواح الأحياء وأرواح الأموات أم لا ؟
الجواب : نعم ، تلتقي أرواح الأحياء والأموات ، كما تلتقي أرواح الأحياء قال تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت
ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )
عن ابن عباس في تفسير الآية : بلغني أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فيتساءلون بينهم ، فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها .
وقد دل على التقاء أرواح الأحياء والأموات أن الحي يرى الميت في منامه فيستخبره ، ويخبره الميت بما لا يعلمه الحي ، فيصادف خبره كما أخبر في الماضي والمستقبل .
وفي هذا حكايات متواترة .
وهذا الأمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وأحكامها وشأنها .
كتاب : مختصر لمسائل كتاب الروح لابن القيم – رحمه الله –
إعداد : سليمان بن صالح الخراشي
ومن مباحث الروح: تتلاقى الأرواح، تلاقي أرواح الموتي، هل تتلاقى أرواح الموتى، وتتزاور، وتتذاكر، وتتلاقى؟ أرواح الأحياء والأموات أيضا؟
جواب هذه المسألة:
أن الأرواح قسمان: أرواح معذبة، وأرواح منعمة، فالمعذبة في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي، والأرواح المنعمة المرسلة غير المحبوسة تتلاقى، وتتزاور، وتتذاكر ما كان منها في الدنيا، وما يكون من أهل الدنيا، فتكون كل روح مع رفيقها الذي، هو على مثل عملها، فروح نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في الرفيق الأعلى، والدليل على تزاورها، وتلاقيها قول الله تعالى: <SINDEX stype="آيات" svalue="ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم">وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا </SINDEX> وهذه المعية ثابتة في الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار الجزاء، والمرء مع من أحب في هذه الدور الثلاث.
وقد أخبر الله عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وأنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، وأنهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وهذا يدل على تلاقيهم، وأما تلاقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات، فشواهد هذه المسألة وأدلتها أكثر من أن تحصر، والحس والواقع شاهد بذلك، وتلتقي أرواح الأحياء والأموات كما تلتقي أرواح الأحياء، قال الله تعالى: <SINDEX stype="آيات" svalue="الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت">اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى </SINDEX> فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في هذه الآية قال: بلغني أن أرواح الأحياء والأموات، تلتقي في المنام، فيتساءلون بينهم، فيمسك الله أرواح الموتى، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها، ويدل على ذلك -أيضا- أن الحي يرى الميت في منامه فيستخبره، ويخبره الميت بما لا يعلم الحي، فيصادف خبره كما أخبر في الماضي والمستقبل، وربما أخبره بمال دفنه الميت في مكان لم يعلم به سواه، وربما أخبره بدَيْن عليه، هذا معنى ما ذكره العلامة ابن القيم -رحمه الله- في كتاب "الروح". http://www.taimiah.org/Display.asp?f=aqt0156.htm