النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    9 - 4 - 2008
    المشاركات
    6

    الحب في الله إلى أين وصلت حدوده وضوابطه المشروعة

    بسم الله الرحمن الحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحب في الله إلى أين وصلت حدوده وضوابطه المشروعة...

    الحب في الله اسمى معاني الحب

    ولكن هل بدأ يتغير هذا المعنى أحيان
    هل يكون هو مجرد غطاء يستر امور اخرى
    هل يظن الشخص انه يحب لله ولكن لايؤدي هذه الحقوق
    هل يصل الى الحب المحرم بدون لايشعرون

    هل يقع في محظورات ويضعها الشخص تحت غطاء الحب الله
    ما اود طرحه باختصار

    هناك اختين في الله جمعهم حب الله من منتدى اسلامي ملتزم
    لم تعرف احدهم شكل الاخرى ولكن اصبحت معرفتهم وكأنهم عشرة من زمن بعيد
    يتلاقون بالجوال تقريبا كل يوم
    كل واحده تعرف عن الاخرى ادق التفاصيل
    يتعاونون في النصح وبذل الخير والدعوة الى الله احيان
    وكل واحدة تحصل على دعوات من الاخرى دون ان تدري
    يتشاركون في افراحهم واحزانهم لكن السؤال
    قد تكلموا في امر
    فتطرقت احداهم بتقصير الاخرى في عدم التلاقي شخصيا
    ووصل بهم الحديث
    حتى قالت الاولى ولاحب عشاق
    ردت الاخرى بأنه اكيد ليس حب عشاق ولكن أسمى حب وهو في الله

    ولكن هذه الكلمة لها وقع
    أيكون حب وصل لمحاذير دون أن تدري

    أيعقل ان يصبح إثم بدل نفع واجر
    هل يكونون من الاخلاء المتقون ام من غيرهم
    هل يدخلون في باب شابان تحابا في الله وافترقا عليه ام لا
    اسئلة محيرة تمنيت الشيخ السحيم يجيبني عليها

    ولكن لم أجد القسم الخاص له.........فساعدوني سريعا..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يطهر قلبونا لذكره وحسن محبته . .
    الحب في الله من أسمى وأطهر العلاقات التي تكون بين الناس ، فإن الله تعالى لما خلق الناس أجناساً وألواناً ندبهم إلى ( التعارف ) " يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا " ، وخلق في الإنسان ( الاحتياج الفطري - النفسي - ) الميل المؤانسة والأنس بمن حوله .
    ولمّا كان هذا الطبع ربما يغلب على الإنسان فينطلق بلا حدود ، ضبط الله تعالى هذا الطبع وهذا الاحتياج الفطري ( النفسي ) بما يكون سبيلاً للارتقاء في الدنيا والآخرة .
    فختم الآية السابقة بقوله " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " في دلالة على أن الأحق بالصحبة - التي هي منزلة أعلى من منزلة التعارف - هم الأقرب إلى الله .
    وهنا حتى نعرف ( هل نحن نحب في الله ) أو نحب ( طبعاً ومؤانسةً ومشاكلة ) نسأل أنفسنا :
    لماذا نحب ؟!
    وما هو داعي الحب ؟!
    يقول ابن القيم رحمه الله في كلام له - نفيس - ما مفاده : أن الداعي للمحبة قد يُراد به :
    - الشعور الذي تتبعه الإرادة والميل ( وهذا الدّاعي قائم في المحب ) .
    وقد يُراد به :
    - السبب الذي لأجله وجدت المحبة ( وهذا الدّاعي قائم في المحبوب ) .
    وكمال الحب وسموّه بكمال مجموع الأمرين والسموّ فيهما .
    فلو قامت بالمحبوب ( صفة حسّيّة ) من مثل جمال في الصورة أو ظرافة في الخُلق والطّبع أو مؤانسة ومشاكلة ، وقام في المحب ميلٌ ، وشعور بانجذاب نحو من قامت به مثل هذه الصفات ونحوها هنا يحصل ( الحب ) بين الطرفين ..
    لكن هل يدوم مثل هذا الحب ؟!
    الجواب : يدوم الحب على قدر دوام ( دواعيه ) فإن كان داعيه مما يضمحلّ فإن الحب يضمحلّ باضمحلال داعيه ، وقد قيل في الأمثال ( من أحبك لشيء ابغضك لفقده ) .!
    وهنا يتبين الحب الحقيقي في ( وضوح داعيه ) . .
    فمن قوي في نفسه الشعور بالميل نحو دين الله وما يقرّب إلى الله ، أحب كل من قامت فيه صفة القرب من الله ومحبة الله تعالى .
    وهذا الحب لا يمكن أن يضمحلّ إذا قويت ( دواعيه ) وحصل مع قيام دواعيه وجود مناسبة وملائمة بين الطرفين .

    وميزان الفرق ها هنا يظهر في أمور :

    1 - أن تصدق في إجابة نفسك على سؤال : لماذا تحب فلان ؟!
    فإن كان دينه وخُلقه ، فلماذا هو بالذات ؟!
    أليس في الناس مثله وأفضل ؟!
    إنّي لا أنكر أن في علاقة الحب ( الطاهر ) ( الصادق ) نوع ملائمة ومجانسة وموافقة بين الطرفين .
    وقيام هذه المناسبة يجعل لفلان مزيّة على فلان عند المحب في اختيار هذا المحبوب دون غيره . .
    وإنما أردت بالسؤال : لماذا هو بالذات ؟!
    ليساعدنا ذلك في أن نكون أكثر تجرّداً وأقوم صدقاً عند محك هذا السؤال : لماذا أحببنا فلاناً ؟!

    2- الإيمان ميزان الحب .
    أن يزيد حبك للمحبوب كلّما زاد قربة من الله ، وان ينقص حبك له كلّما حصل منه بُعد عن الله .
    فإن الحب في الله من أعمال القلوب ( يزيد وينقص ) يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
    ومن لا يجد في نفسه ( شعوراً وسلوكاً ) بالزيادة والنقص ( في حال القرب والبعد عن الله ) فإن مثل هذا يُخشى أن يكون حبه ( لهواه ) .

    3- المناصحة والتناصح وعدم التزيين .
    فالمؤمن مرآة أخيه ، ومتى ما كانت العلاقة بين الطرفين يغلب عليها التزيّن والتجمّل سواءً في المظهر أو الكلام أو حتى في المشاعر والعواطف بطريقة غير منضبطة ، وعدم التناصح ( والتصحيح ) بينهما .
    فإن هذه العلاقة هي علاقة ( تعلّق وإعجاب ) .
    إننا نخلط بين مفهوم ( التغاضي ) ومفهوم ( التناصح ) !
    فنظن أن مما يقويّ الحب أن يتغاضى المحب عن أخطاء محبوبه !!
    وهذا المعنى صحيح فيما لو كان الخطأ وقع من المحبوب في حق المحب ، لكن حين يكون الخطأ في حق الله تعالى فإن الواجب على المحب ليس التغاضي بل النصيحة والتبيين والإرشاد .

    4- السرور والأنس والإطمئنان .
    فأي علاقة بين طرفين تورث همّاً وغماً وخوفاً من الافتراق فإنها علاقة لها حظّ من النفس .
    لأن الحب في الله لا يورث إلاّ امناً وسروراً واطمئناناً واستمتاعاً بهذه المحبة سواءً رأى المحب محبوبه أو لم يره ، وسواءً تواصل معه أو لم يتواصل .
    فالحب لا يزيد بالوصل ولا ينقص بالهجر !
    وهنا تلفتنا عبارة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ( إنّا إذا وثقنا من محبة أخينا فلا علينا أن لا يأتينا ) !
    والمقصود : ان لا يكون ( الوصل والهجر ) هو المحكّ في زيادة الحب أو نقصانه .
    المعجبون يتواصلون ( لذات التواصل ) لأنه يشبه لذّة عندهم . .
    فترى كثرة الاتصال بينهم والتراسل لحاجة أو لغير حاجة ... فقط ليسمع صوته أو تسمع صوتها ، أو يرى صورته أو ترى صورتها .
    والمحبون يتواصلون ( ليتواصون ) . .

    5- عند تعارض هوى المحبوب مع محبوبات الله جل وتعالى .
    فالمحب حقيقة يخالف هوى محبوبه إلى ما يحب الله ويرضاه ، ولا يوافق محبوبه على منكر أو خطأ و محظور . وهذا ميزان دقيق .

    6- أحبب حبيبك هوناً ما !
    وهذه قاعدة عظيمة في ضبط ( عاطفة الحب ) . . " أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما " .
    بمعنى أن نحب ونحن نتوقع من المحبوب أنه بشر يخطئ ويصيب ، ويعصي ويطيع .
    فنوطّن النفس على المسامحة عند الخطأ ، والمناصحة عند الذنب والمعصية والحزم في ذلك .
    وهذا الأمر ربما يكون سبباً في أن نفقد من أحببناه في يوم من الأيام لدخن في ( عدم صدق المحبوب في محبته ) ، وفي حال صدق الحب بين الطرفين يكون هذا الأمر وسيلة لتقوية الحب .
    لذلك ( أحبب حبيبك هوناً ما ) !!
    قد تكون صادقاً في حبّك ( طاهراً ) في علاقتك .. لكن قد لا يكون الطرف الآخر بمثل صدقك وطُهر طويّتك . . والأيام تكشف هذا وذاك . .
    فإمّا أن ينجرف المحب في ( موج ) محبوبه ، وإمّا أن يقف المحب على عتبة الصّدق يمدّ يده يستنقذ من اليم محبوبه !


    7- الغيرة على المحبوب .
    فالمتعلّق المعجب ، يغار من أن يرى محبوبه يتكلم مع فلان أو فلان أو يُجالس فلاناً ، أو أن يكلمه أحد غيره .
    والمحب في الله يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، فهو لا يكره له حسن علاقته بالناس ولا حسن علاقة الناس به .

    تلك سبعة كاملة ( تصنع الفرق ) بين الحب الحقيقي الذي يزيد الإيمان ، و ( وهم الحب ) الذي يزيد الحسرة والقلق بين العشّاق !
    اسأل الله العظيم أن يطهر قلوبنا ، وأن يرزقنا العفّة والعفاف .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    9 - 4 - 2008
    المشاركات
    6
    الآن وقفت على أمور كنت أغفل عنها..
    بارك الله فيكم ونفع بكم دوما..............

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    زادك الله من فضله .. وفيك بارك الرحمن .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •