النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,849

    يريد أن يصبح داعية ويحس بصراع نفسي في التزامه فـ بماذا توجهونه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    كيف أكون داعية وأنا أحس بـ صراع في نفسي في الإلتزام


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يزيدك إيماناً ونفعاً . .
    أخي الكريم . .
    الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال الصالحة التي يتقرّب بها العبد إلى مولاه ، ولذلك كان الجزاء والثواب من أعظم ما يكون من الثواب على العمل الصالح .
    يقول صلى الله عليه وسلم : " لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النّعم "
    والله جل وتعالى قد قال : " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين " .
    ومعلوم أن الدعوة من العمل الصالح لكنه خصّها بالذّكر من سائر الأعمال الصالحة لشرف الدعوة وعظم شأنها .
    وعمل صالح بهذا الشأن والمكانة والمنزلة في ذاته وفي ثوابه جدير بكل مسلم أن لا يفرّط في ذلك بقدر ما يسّر الله تعالى له .
    قال صلى الله عليه وسلم : " بلّغوا عنّي ولو آية " ومن الذي لا يحفظ آية أو يعلم سنّة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟!
    إن شرط الدعوة ( الإخلاص والعلم ) . .
    والعلم لا يلزم كل داعِ إلاّ فيما يدعو إليه ، فليس من شرط الدعوة والتعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتربية البناء ونصح الزوجة وتوجيه الإخوان أن يكون الداعي من أهل العلم ( المتفقهين ) بقدر ما هو مطلوب منه أن لا يكون جاهلاً بالأمر الذي يدعو له وينصح ويوجّه إليه .
    صحيح أن الإنسان مطالب بأن يترقّى في سلّم العلم ودرجاته ، وان يزكّي نفسه بهذا النور ( نور العلم ) ورفع الجهل عن نفسه .
    لكن هذا الترقّي لا يتعارض مع الدعوة والتبليغ والنصح والتوجيه .
    ثم يا أخي : لأن كان الإنسان من طبعه ( البشري ) أنه يخطئ ويقع في المعصية والذنب ، فهل من الحكمة أن يرضى أن يقيّده هذا الذنب عن العمل لله والدعوة ؟!
    إن كل عاصٍ يحتاج إلى ما يكفّر به خطاياه ، أو يخفّف به خطاياه بمزاحمتها بالطاعات والآعمال الصالحة ، ومن أعظم الأعمال الصالحة مضاعفة في الأجر ( الدعوة إلى الله ) يقول صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً " فتأمّل كم يلحق الداعي من الأجر لو علّم إنساناً ( سورة الفاتحة ) فذلك الانسان يقرؤها في صلاته كل يوم وليلة ، ويعلّمها لبنيه ومن له حق عليه .. وهكذا يتسلسل الأجر بلا انقطاع ما دام أثره متصلاً .
    إن الدعوة إلى الله ليس لازمها أن تكون في ( محاضرة ) أو ( خطبة ) أو ( لقاء إذاعي أو تلفزيوني ) أو الالتحاق في وظيفة في دائرة هذا عملها ...
    بل الدعوة يا أخي في كل مكان وبكل وسيلة متاحة لك .
    إن نصحك ومشاركتك في مثل هذه المنتديات بالتوجيه والإثراء والنّصح ونشر الخير من الدعوة .
    إن اهتمامك بأهل بيتك ( والديك وإخوانك وزوجتك والأبناء ) اهتمام تعليم وتوجيه والحرص على جلب ما يكون فيه نفع لهم في دينهم ودنياهم .. من الدعوة .
    الدعوة قد لا تحتاج منك إلاّ أن توزّع شريطاً إسلاميّاً في محيط بيتك واسرتك ومن حولك من الجيران . .
    أو توّزع كتاباً ..
    أو تنسّق لقاءً دعويّاً في مركز أو ( مهرجان ) أو نحو ذلك . .
    أو تقوم على شأن بعض الدعاة تنسيقاً وتهيئة للجو المناسب له ...
    إن المشاركة بأي جهد او عمل يرتبط بالنصح والتوجيه والارشاد والدلالة على الخير هو من الدعوة . .
    وكما قلت لك المعصية لا ينبغي أن تقيّدنا عن الدعوة بقدر ما ينبغي أن تدفعنا إلى زيادة العمل الصالح . . لأن زيادة العمل الصالح يشغل الذهن ويملؤ القلب مما يقلل من فرص الوقوع في المعصية أو استمرائها . .
    والبعد عن العمل الصالح مما يزيد الفراغ في القلب فيجرّ المعصية تلو المعصية .
    إن الشيطان لا يفتأ أن يلبّس على العاصي أنه يكون من المنافقين حين يدعو الناس إلى الخير ثم هو يقع في المنكر !
    وهذا مما ينبغي التفطّن له . . فإن الوقوع في المنكر ( ذنب ) وترك الطاعة ( ذنب ) . . فيظفر الشيطان من مثل هذا الإنسان بمعصيتين : ( فعل المنكر وترك المعروف ) !
    والعقل الحصيف من تنبّه لذلك فدحر كيد الشيطان بالعزيمة على العمل .
    والله المستعان .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •