النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 2 - 2008
    المشاركات
    5

    تغيّــرت معاملة والدتي الطيـّـبة ، و لازلت أرجو بـِـرّها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا على الموقع المميز عامة و على هذا القسم خاصة

    لا أعرف من أين أبدا كتابة الأمر الذي سجلت من أجله .
    لكن الذي أعرفه جيدا إننا كنا أسرة آمنة مستقرة متحابة متآلفة لا ينقصنا شيء و لا يكدر صفو حياتنا شيء .. قلوبنا تهفو لمنزل والدينا و أرواحنا ترنو للإجتماع بهما و الإستماع بماتع حديثهما
    وخاصة الوالدة لها في قلبي وأخوتي الكثير الكثير من المحبة والتقدير
    حديثها جله عن الدين و ما أمتعه من حديث و ما أروعه من اجتماع
    و الله إنني كنت أعود لزوجي وابني و أنا في غاية السعادة من روعة الجلوس معا إنها على دين و خلق وطيبة قلب و حسن تعامل
    وأشهد ربي أولا على محبتي لها وحرصي الشديد الشديد على رضاها
    و يعلم الله سبحانه و تعالى وحده كم كنت ومازلت أنشد برها الذي يبلغني رضا ربي عليّ سبحانه
    و اجتهدت في برها المعنوي و المادي .................................................. . لكن دوام الحال من المحال

    تغير حال والدتي علينا فجأة و بدأت تدخل في مرض و تخرج من غيره
    كثرت عملياتها الجراحية و سفراتها الخارجية للعلاج
    و اصبحت منعزلة لا تتحمل وجودنا معها بل تكره حديثنا و الجلوس معها في مكان واحد
    بل وصل الحال بها إلى الكره المعلن لنا ( ذكورا وإناثا )
    تتخيل إننا نريد ضرها و إيذائها
    تشك فينا و تؤل حديثنا بشكل غريب
    ترى أشكالنا بصور مخيفة و قبيحة و تتأمل وجوهنا كثيرا
    تدعو علينا و نسمع منها كلام ما اعتدنا عليه مسبقا
    ترفض هدايانا و لا تستخدم مانجلبه لها
    بدأ الحال مع الذكور وانتقل إلينا نحن الإناث
    و كلما كان الولد أقرب لنفسها كلما كرهته أكثر
    عرفنا من شيخ ثقة إن هذا (سحر التفرقة )
    قرأ عليها الشيخ و تستمع هي لسورة البقرة يوميا و لا تترك الأذكار و نحاول بقدر المستطاع القراءة عليها لكنها ترفض

    أيها الكرام
    أنا مؤمنة بقضاء الله وقدرة و راضية عن هذا الأمر ليقيني أن الأمر خير
    لكن عندما أذهب إلى منزل والدي تحزنني حالة والدتي وأبكي كثيرا فأنا و أخوتي نفتقدها و نحن إليها و نشتاقها في كل لحظة
    و هي في هذا العمر في حاجة ماسة لمزيد من الرعاية والاهتمام لكنها ترفض هذا الشيء
    و تحب مساعدة الخادمة لها

    قلصت زيارتي ليوم واحد في الأسبوع و أحيانا كل عشرة ايام و المسافة بين بيننا ثلاث دقائق فقط
    أرى نفسي دائما في المنام إنني أقرأ عليها المعوذات و بعض الأذكار
    رأيتها مرة في المنام و قالت لي : عليك بالدعاء
    كيف أتعامل مع حالة أمي و أنا الحريصة كل الحرص و الله على رضاها وبرها ؟
    و هل دعائها علينا يضرنا ؟
    و هل غضبها علينا يحاسبنا عليه رب العالمين ؟
    و ماحكم زيارتي لبيت أخي الكبير و قد اقسمت عليّ إذا زرته لن ترضى عني حتى يوم القيامة ؟

    جزاكم الله خيرا و سددكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يديم بينكم حياة الودّ والألفة والاجتماع ، وأن يشفي والدتك شفاء عاجلاً تقرّ به أعينكم . .

    أختي الكريمة . .
    هنيئا لكم هذه الروح الأسريّة الشفّافة . .
    هنيئا لكم هذا التوادّ وهذا التراحم . .
    والمؤمن يا أخيّة في هذه الحياة معرّض للابتلاء ، والله جل وتعالى يبتلي من عباده من يحب ، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع "
    يعني من صبر على الابتلاء واحتسب فله عاقبة الصبر التي أعظمها قول الله تعالى " إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حاسب "
    ومن جزع فله عاقبة الجزع من اليأس والهمّ والغمّ وعدم الاستقرار والنفسي والسكون الروحي .

    لذلك يا أخيّة .. النصيحة لك ولكل مسلم ومسلمة أن يصبر على برّ والديه والإحسان إليهما .
    مهما كان منهما من سلوك أو ضجر أو غضب . .
    فإن الصّبر عليهما من أعظم الصبر وأزكاه .. سيما إذا كنّا ندرك أنهما بابان من ابواب الجنة .
    ومعلوم أن الجنة محفوفة بالمكاره .
    أخيّة :
    - حالوي أن لا تقطعي صلتك بوالدتك خاصّة بالدعاء لها وتحيّن ساعات الإجابة وفرص تنزّل الرحمات كالثلث الآخر من الليل وساعة الجمعة ونحو ذلك .
    لا سيما وأنك قد وجدتِ في منامك ما يكون إشارة وتنبيهاً لك في شأن الدعاء وأهميته .
    - إن كانت زيارتك لها تثير غضبها وضجرها بسبب مرضها فحاولي أن تخفّفي من ذلك بالقدر الذي لا يشعرها ولا يُشعرك بوحشة الانقطاع .
    - تخيّروا لوالدتكم خادمة أمينة ثقة طيبة .. ومن خلال هذه الخادمة حاولوا إيصال لها كل ما يكون لها عوناً على الشفاء من مرضها .
    - لا تقطعوا عنها الرقية والتحصين بالأوراد الشرعية والأذكار المشروعة ، فإن لم تستطيعوا رقيتها مباشرة ، فاقتنوا لها بعض الأشرطة القرآنية التي مسجّل عليها آيات الرقية .
    المقصود أن تفرّطوا في هذا الأمر .
    - لا تقطعي صلتك بأخيك .. وحاولي أن تزوري أخاك دون أن تعلم والدتك ذلك .
    وأعتقد أن أخاك سيكون متفهّما مراعيا للواقع .

    أمّا دعاءها عليكم فد بيّنت السنّة الصحيحة أن من آكد الدعوات إجابة دعاء الوالدين لأولادهم أو عليهم ، ولا أدلّ على ذلك من قصة دعاء أم جريج العابد على ولدها جريج .
    وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثَلاثُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ لا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ " .
    ولخطورة الأمر - أعني دعاء الوالدين أو أحدهما على الأولاد - جاءالنهي عن عن ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ " .

    لكن من رحمة الله وعدله أنه لا يقبل الاعتداء في الدعاء . فقال جل وتعالى : " أدعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين " ومن الاعتداء : الدعاء بإثم أو قطيعة رحم ، جاء في الأثر الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من رجل يدعو بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا و إما أن يدخر له في الآخرة ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم " .

    ومن رحمته ايضا جل وتعالى أنه أنه لا يستجيب دعاء الوالدين على أولادهما إذا كان في وقت الغضب والضجر ، وذلك لقوله تعالى : " وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ " .
    قال ابن كثير رحمه الله :
    ( يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده ، وأنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم ، أو أموالهم ، أو أولادهم ؛ في حال ضجرهم ، وغضبهم ، وأنه يعلم منهم عدم القصد بالشر إلى إرادة ذلك ، فلهذا لا يستجيب لهم - والحالة هذه - لطفاً ورحمة ، كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم , أو لأموالهم , أو لأولادهم , بالخير والبركة والنماء ) أ.هـ

    أسأل الله العظيم أن يقرّ أعينكم بالودّ والتراحم فيما بينكم وأن يشفي مريضكم .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    17 - 2 - 2008
    المشاركات
    5
    جزاك الله خيرا و بارك فيك أخي الفاضل مهذب
    ردك أثلج صدري في أمور كثيرة كنت متخوفة منها
    و أشكرك على الدعاء لنا
    أسأل الله العظيم بمنه وجوده وكرمه..أن ينير لك دربك وييسر لك أمرك ويكرمك بجنته و يبارك لك في جهدك ووقتك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وإياك . . وفيك بارك الرحمن




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •