النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    يقول: والدي يدخن ويطلب مني أن أشتري له دخان فماذا أفعل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف قسم الاستشارات .. هذه رسالة وصلت على بريد الموقع يقول فيها السائل :
    والدى يُدخن ...
    فهل لو قال لى أشترى لى سجاير أشترى له أم لا ؟
    ولو قلت له لا فهذا عقوق أم لا ؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يصلح شأن والدك ، وان يرزقك حسن البر به ..

    لمّأ أمر الله المؤمنين بعبادته وقرن ذلك بحسن البر بالوالدين في قوله : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلاّ إياه وبالوالدين إحساناً " .. فإن الله أضاف العبودية إليه والإحسان إلى الوالدين .
    والإحسان إلى الوالدين لا يعني ( العبودية لهما ) .. إنما يعني الإحسان : حسن البر بهما وطاعتهما بما يحقّق معنى العبودية لله تعالى .
    وعلى هذا : فإن الطاعة لهما في معصية الله ( وإن كان في ظاهرهذا العمل أنه إحسان ) إلاّ أنه إحسان فيه مخالفة لمعنى العبودية لله .
    والحق أنه لا طاعة لا مخلوق في معصية الخالق ... والبر بوالدك هو حسن نصحه والاعتذار له بطريقة هادئة ، والاجتهاد في أن تساعده على أن يتخلّص من هذه العادة السيئة .

    وتذكّر أن عدم طاعتك له في المعصية لا يبرر لك أبدا رفع صوتك أو تجهّمك على أبيك ولا يعني قطع دعوته ونصحه ..
    فكما أنك تعتني بالسؤال عن برّ والدك فيما يكون عليه وعليك مضرّة فينبغي أن تعتني أيضا بالبرّ الذي يكون فيه منفعة لك وله في الدنيا والآخرة .

    وفقك الله وأسعدك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •