النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11 - 12 - 2007
    المشاركات
    310

    ما هي الطرق المشروعة لدعوة المشرك؟

    اخي الفاضل مهذب أخواني المسلمين ...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أود ان اطرح عليكم قضية
    في حياتي صادفت كثيرا من الأجانب من جميع الجنسيات وحاولت دعوتهم للإسلام وكان منهم من هو عقله متفتح ويريد الوصول للحق فتابعت معه ومنهم من لا يريد أن يسمع ومقتنع بما لديه فأتركه
    والحمد لله انعم الله علي بقدرة الإقناع فاستطعت مرة أن اقنع امرأة أمريكية في الأربعين من عمرها أن تسلم واستمريت معها فترة لتعليمها بعض من الأمور الواجبة عليها مثل الشهادة الصلاة الحجاب قليل من سور القران لكنني قمت بكتابة القرآن بالانكليزي لكن بكلماته الصحيحة لكي تحفظ الآية لتمارس الصلاة مثل:
    Bis allah al rahman al rahemm
    مع مراعاة انني كنت اشرح لها معنى الكلام وهي كانت لديها قرأن مترجم للغة الانكليزية فكنت اقرأ الايات لها وأحفظها إياها يعني انها لا تخطأ باللفظ قدر المستطاع فقالوا لي ان هذا حرام فخفت كثيرا من ان يكون بالفعل حرام فقطعت تدريسي لها فهل هو بالفعل حرام أن أكتب القران بالانكليزي؟

    وعندي صديقة أخرى ألمانية عمرها 23 سنة أيضا اهتمت كثيرا بدعوتي لها وإنها متمسكة كثيرا بأن تصل للحق وبعد أن كانت اقرب إلى ملحدة الآن آمنت بالله لكن لم تسلم لحد الان اي انها فقط مؤمنة بان بالفعل هناك اله خلقنا جميعا وهو ينظم هذا الكون وانا لا اريد ان تضيع من يدي خصوصا انها مهتمة وتطلب العون فأضطر ان استشهد بأيات فأقوم بشرحها لها أي اشرح فحوى الاية ومضمونها باللغة الانكليزية بدون ان العب بكلماتها لكي يكون لدي دليل على كلامي معها فقالوا لي حرام ترجمة الايات وانه يجب على الاجانب ان يتعلموا اللغة العربية لكن رأيي هو انهم يجب أن يملكوا الحافز لتعلم اللغة فهل هو بالفعل حرام أن أترجم الآيات؟

    واحب ان اضيف ان اسلوبي معهم هو وضع فكرة معينة امامهم من أية قرأنية معينة ثم مناقشتهم فيها واوجه اسئلة الى ضميرهم وعقلهم واتركهم يفكرون ويجيبون على الاسئلة ليصلوا الى الحقيقة بأنفسهم فيشعرون بلذتها فبهذا يخطون خطوة الى الامام ويريدون المزيد

    وما اناقشهم فيه هو لماذا نؤمن بالله وحده لا شريك له ولا اله غيره وانه لم يتخذ صاحبة ولا ولد وانه هو خالق السموات والارض وخالقنا وانه عالم الغيب وماذا نفعل لكي نرضيه وماذا نجتنب كي لا نعصيه وان الموت حق والساعة آتية لا ريب فيها وكيف كان تسلسل الرسالة السماوية حتى وصلت للنبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خاتم الأنبياء اي اننا نؤمن بعيسى (عليه السلام) انه رسول الله وليس ابنه وموسى (عليه السلام) لأنهم لا يفهموا هذا الشيء ولكنني لا أغير الحقائق ولا أتلاعب بها انما ابسطها واشرحها بالطريقة التي تقنعهم
    المشكلة هي انني لست عالمة انا طالبة علم مثلي مثلها لكن لا أريد أن أفوت فرصة تسنح لي في ان ادعوهم وخصوصا انني افهم تماما طريقة تفكيرهم ومعتقداتهم ومن اين ادخل لهم وكيف ادخل الفكرة تدريجيا الى عقولهم
    واعلم ان الذين قالوا لي ان ترجمة الايات وكتابتها حرام هم ناس عاديون وهذه وجهة نظرهم فقط لكنني خفت بصراحة ان تكون بالفعل حرام ولا اريد ان اعصي ربي طمعا بالاجر لهذا قررت الاستشارة فما العمل وما هو الطريق الذي يجب ان اسلكه بحيث ان لا أقع في الحرام خصوصا ان بعضهم يلح عليه بالأسئلة وانا مستمرة لحد الان بالاجابة

    وادعو كل من يقرأ كلامي أن يشارك معي في هذه الدعوة ولكم جميعا الاجر والثواب
    وجزاك الله الف خير أخي الفاضل مهذب على ما تبذله من جهد لمساعدة جميع المسلمين ولك ان شاء الله الاجر والثواب في دعوة هذه البنت

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وشكر الله لك حسن اجتهادك وزادك حرصا ونفعا وعلمك ما ينفعك ونفعك بما علّمك ...
    وهنيئا لك هذه الروح الباذلة الطموحة . .
    أخيّة ..
    بداية لابد ان نؤمن أن مهمّة الإنسان الصالح المصلح هو أن يدعو الناس إلى الخير وأن يبين لهم طريق الهدى والنور بكل وسيلة مباحة اتاحها الله تعالى له وكان في إمكانه أن يسلكها ويستخدمها الاستخدام الأمثل الذي يحقّق الغاية من الدعوة والإصلاح .
    إذ الغاية ليس هو سلوك ( موجة التذكير ) بقدر ما هو حصول أثره " فذكّر إن نفعت الذّكرى " .
    وعلى المرء أن يستشعر في ذلك حسن الاخلاص لله تعالى بهذا العمل .
    الأمر الآخر الذي يجدر التنبيه عليه هو : ان حرصنا على دعوة الآخرين للنور ينبغي أن لا يشتطّ هذا الحرص فيصبح بمثابة ( الوصاية ) على الناس !
    إن الله يعلّمنا في توجيهه لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو أحرص الخلق على نجاة الخلق فيوجّهه الله بقوله : " إنك لا تهدي من حببت ولكن الله يهدي من يشاء "
    إذن هذا التوجيه يعلّمنا كيف أن نتخلّص من حظوظ النفس في دعوتنا لمن نحب وان نتبرأ من الحول والقوة مهما كان عندنا من الوسائل والأسباب والطرق والبرامج والمناهج للدعوة والإصلاح فإن الله تعالى يضيف الهداية إلى نفسه : " ولكن الله يهدي من يشاء "
    وفي هذا دافع للداعية ان يتأمل سعة رحمة الله بعباده فيدفعه ذلك للأمل في هداية الناس وبذل المحاولة والمرة تلو المرة بلا يأس .. حتى إذا طال عليه الأمر ولم ير لما يقوم به أثراً على الآخر فإن هذا الإيمان بأن الهداية بيد الله يحجبه عن أن يياس أو يُحبط .
    بعكس ما لو كان الانسان يشعر في قرارة نفسه أنه يلزمني أن أنقذ فلانا من الناس وأن أهديه .. وهكذا يبقى ينفلت الأمر على الداعية فينتقل من الدعوة إلى مصارعة رغبات نفسيّة تتدافع مع سنة كونية أرادها الله !
    لذلك " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات " . .
    " وما على الرسول إلاّ البلاغ "
    و " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة "
    أمّا عن كتابة القرآن بأحرف غير الأحرف العربية :
    فقد جاء الإجماع بعدم جواز ذلك ، نقل ذلك ابن حجر الهيثمي في فتاويه .
    قال الزرقاني في كتابه القيم مناهل العرفان :
    ( ونسترعي نظرك إلى أمور مهمة، أولها أن علماءنا حظروا كتابة القرآن بحروف غير عربية، وعلى هذا يجب عند ترجمة القرآن بهذا المعنى إلى أية لغة أن تكتب الآيات القرآنية إذ كتبت بالحروف العربية كيلا يقع إخلال وتحريف في لفظه فيتبعهما تغير وفساد في معناه، سئلت لجنة الفتوى في الأزهر عن كتابة القرآن بالحروف اللاتينية فأجابت بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله بما نصه: لا شك أن الحروف اللاتينية المعروفة خالية من عدة حروف توافق العربية فلا تؤدي جميع ما تؤديه الحروف العربية، فلو كتب القرآن الكريم بها على طريقة النظم العربي كما يفهم من الاستفتاء لوقع الإخلال والتحريف في لفظه ويتبعهما تغير المعنى وفساده، وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان القرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل والتحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفا وخلفا على أن كل تصرف في القرآن يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعاً باتاً ومحرم تحريماً قاطعاً، وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا كتابة القرآن بالحروف العربية. ) أ . هـ
    وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار:
    ( فإذا كانت الحروف العجمية التي يراد كتابة القرآن بها لا تغني غناء الحروف العربية لنقصها كحروف اللغة الإنجليزية فلا شك أنه يمتنع كتابة القرآن بها، لما فيها من تحريف كلمه، ومن رضي بتغيير كلام الله فهو كافر، وإذا كان الأعجمي الداخل في الإسلام لا يستقيم لسانه بلفظ محمد فينطق بها "مهمد"، وبلفظ خاتم النبيين فيقول: كاتم النبيين، فالواجب أن يجتهد بتمرين لسانه حتى يستقيم، وإذا كتبنا له أمثال هذه الكلمات بلغته فقرأها كما ذكر فلن يستقيم لسانه أبد الدهر، ولو أجاز المسلمون هذا للروم والفرس والقبط والبربر والإفرنج وغيرهم من الشعوب التي دخلت في الإسلام لعلة العجز لكان لنا اليوم أنواع من القرآن كثيرة، ولكان كل شعب من المسلمين لا يفهم قرآن الشعب الآخر .... ) أ.هـ

    أمّا عن ترجمة معاني القرآن :
    فإن معاني القرآن لا تخلو من حالين :
    - معاني أصلية .
    وهي التي يستوي في فهمها كل من عرف مدلولات الألفاظ المفردة وعرف وجوه تراكيبها معرفة إجمالية .
    - معاني ثانوية .
    وهي خواص النظم التي يرتفع بها شأن الكلام .
    والترجمة والحال هذه لا تخلو من حالين :

    - الترجمة الحرفية .
    وهي التي تراعى فيه محاكاة الأصل في ألفاظه ونظمه وترتيبه وتراكيبه .
    وهذه الترجمة غير جائزة شرعاً ، وفي نفس الوقت هي غير ممكنة لا في المعاني الأصلية ولا في المعاني الثانوية .
    فوجه غير إمكانها في المعاني الأصلية : أن اللفظ لواحد قد يكون له معنيان أو أكثر فيضع المترجم لفظا يدل على معنى واحد حيث لا يجد لفظا يشاكل اللفظ العربي في ضمان تلك المعاني .
    ووجه غير إمكانها في المعاني الثانوية : أنه لا توجد لغة توافق اللغة العربية في دلالة الفاظها على خواص التركيب ، وذلك ما لا يسهل على أحد ادعاؤه فوجوه البلاغة القرآنية في اللفظ والتركيب مما تسامت به اللغة العربية وكان له وقعه في النفوس .
    - الترجمة التفسيرية .
    وهي التي لا تُراعى فيها محاكاة الأصل ( حرفيّاً ) بل المهم فيها هو حسن تصوير المعاني والأغراض كاملة .
    فالمترجم ترجمة تفسيرية يعمد إلى المعنى الذي يدل عليه تركيب الأصل فيفهمه ثم يصبه في قالب يؤديه من اللغة الأخرى موافقا لمراد صاحب الأصل من غير أن يكلف نفسه عناء الوقوف عند كل مفرد .
    وهذه الترجمة التفسيرية للقرآن هي الجائزة شرعاً مع مراعاة أن يكون التفسيرالمترجم موافقاً لما أُثر عن السّلف في معاني آيات القرآن الكريم .
    والله أعلم ..
    وفق الله الجميع لمرضاته .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •