النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,416

    يقول : يترك زوجته للمبيت في بيت أخيه فهل في ذلك شيء محرّم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    الأخ الفاضل مهذب مشرف الاستشارات هذه رسالة بعث بها أحد الأخوة يقول فيها :
    شاب متزوج ، وله أخ متزوج أيضا في منطقة بعيدة قليلا ، حوالي 65 كلم..
    أحيانا يذهب هذا الشاب وزوجته لزيارة اخيه، ويتركها أياماً عندهم لتبيت هناك نظراً للعلاقة الطيبة بين الزوجتان..
    علما بأن أخ الشاب يذهب الى عمله مبكراً ويعود في المساء، يجلس قليلا ثم يخلد الى النوم...
    مع العلم أيضا ان زوجة الشاب وزوجة الاخ والاخ ثقات والحمد لله...
    هل في ترك الشاب زوجته عند بيت اخيه شيء محرّّم...؟؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مســك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    الأخ الفاضل مهذب مشرف الاستشارات هذه رسالة بعث بها أحد الأخوة يقول فيها :
    شاب متزوج ، وله أخ متزوج أيضا في منطقة بعيدة قليلا ، حوالي 65 كلم..
    أحيانا يذهب هذا الشاب وزوجته لزيارة اخيه، ويتركها أياماً عندهم لتبيت هناك نظراً للعلاقة الطيبة بين الزوجتان..
    علما بأن أخ الشاب يذهب الى عمله مبكراً ويعود في المساء، يجلس قليلا ثم يخلد الى النوم...
    مع العلم أيضا ان زوجة الشاب وزوجة الاخ والاخ ثقات والحمد لله...
    هل في ترك الشاب زوجته عند بيت اخيه شيء محرّّم...؟؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يديم بينهم الألفة على طاعته . .

    وهنيئا لهؤلاء هذه الروح الطيبة والنفس الطاهرة والألفة الجامعة بينهم ..
    ولئن كان من أعظم مقاصد الشريعة : إشاعة الودّ والتراحم والألفة بين الناس ، فإن من عظيم مقاصدها سدّ كل ذريعة وباب يفضي إلى الفساد وتحوّل الألفة إلى بُغضة وحسرة وندامة .

    ومن وسائل سدّ ذرائع الفساد وتقطّع الأرحام منع دخول الرجال الأجانب على النساء وخاصّة ( اقارب الزوج وبالأخص أخو الزوج ) على زوجة الأخ بصفة خاصّة .

    فقد جاء في الأثر الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إيّاكم والدخول على النساء " فقال قائل : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟!
    ( والحمو أخو الزوج في تفسير بعض اهل العلم ) فقال صلى الله عليه وسلم : " الحمو الموت " !!
    تنفيراً من أن يتساهل الإخوان بحكم الثقة وقوّة القرابة في أن يصون كل واحد منهم عرضه وحريمه عن الآخر .
    مهما كان بينهما من الثقة والطّهر وصفاء السريرة فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم !!
    وكانت العرب تقول ( من مأمنه يؤتى الحَذِر ) !

    والشيطان - كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم " .. وإن من أعظم انتصارات الشيطان أن يفرّق بين الزوج وزوجته وبين الأخ وأخيه .. ولذلك جاء التحذير الرّباني - وهو أعلم بمن خلق جل وتعالى - " يا أيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " !

    إن بقاء المرأة في بيت أخو زوجها مع عدم وجود زوجها معها ، وغن كان فيه مصلحة استئناس الزوجات بعضهم ببعض لكنه قد يُفضي إلى مفاسد قد لا تُدرك في الوقت القريب !

    ثم إن الزوجة .. سعادتها وقرّة عينها إذا كان زوجها في بيتها أن تكون معه وبجواره وقربه لا أن تكون هي بغرفة مع صديقة لها وهو في غرفته !!
    ولئن صبر الزوج على هذا الحال أياماً ... فلربما يأت الوقت الذي لا يصبر فيه على مثل هذا الحال .
    ولئن كانت ظروف الزوج في أحوال متوافقة مع طبيعة بقاء زوجة أخيه مع زوجته .. فقد تأتي في بعض الأيام ظروفاً لا تكون متواتيّة والحال هذه فتقع هذه الغريبة في حرج مع صديقتها وأخو زوجها !!

    لذلك ليربأ كل عفيف طاهر نقيّ السريرة أن يحفظ على نفسه وحريمه من أن يعرّض نفسه أو محارمه إلى ما يُعتذر منه أو يُتحسّر عليه .

    وفق الله الله الجميع لمرضاته .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •