النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,849

    يطلب : الإفادة من تعرضه لمثيرات تتسبب في القيام بالعادة السرية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف الإستشارات هذه الرسالة بعث بها أحد الأخوة على بريد الموقع طالباً عرض مشكلته التي يقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عندي مشكلة كبيرة جداً أعاني منها
    أنا شاب أبلغ من العمر 28 سنة وملتزم والحمد لله ولم أتزوج , المشكلة عندما أريد النوم وأنا في الفراش قبل النوم يحتك ذكري في الفراش وتوسوس لي نفسي بأن أستمر في ذلك الأمر حتى ينزل مني المني وبعدها أشعر بذنب وأكون غاضبا جداً من هذا الأمر .
    هذا الأمر يحدث لي في كل أسبوع مرة فهل علي ذنب وماذا أصنع وأنا أثار بسرعة عند أي موقف مثير أنا تعبان جدا من هذا الأمر ماذا أصنع
    نرجو الإفادة وجزاكم لله خيرا


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشكاة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف الإستشارات هذه الرسالة بعث بها أحد الأخوة على بريد الموقع طالباً عرض مشكلته التي يقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عندي مشكلة كبيرة جداً أعاني منها
    أنا شاب أبلغ من العمر 28 سنة وملتزم والحمد لله ولم أتزوج , المشكلة عندما أريد النوم وأنا في الفراش قبل النوم يحتك ذكري في الفراش وتوسوس لي نفسي بأن أستمر في ذلك الأمر حتى ينزل مني المني وبعدها أشعر بذنب وأكون غاضبا جداً من هذا الأمر .
    هذا الأمر يحدث لي في كل أسبوع مرة فهل علي ذنب وماذا أصنع وأنا أثار بسرعة عند أي موقف مثير أنا تعبان جدا من هذا الأمر ماذا أصنع
    نرجو الإفادة وجزاكم لله خيرا

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يحصّن فرجك ويحفظ قلبك . .

    أخي الكريم . .
    الشهوة أو الغريزة هي من جوانب الكمال في الجنس البشري ، وقد خلقها الله تعالى في عباده تماما كما خلق لهم السمع والبصر والأطراف نعمة وفتنة وعدو . .
    أمّا وجه كونها نعمة فظاهر .
    وأمّا وجه كونها عدو وفتنة ، فذلك ما إذا بغى الانسان واعتدى بها إلى غير ما خُلقت له .
    وفي هذا قال الله تعالى لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض : " وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدوّ " ، وقد ذكر بعض المفسرين أن من العداوات في الأرض هي عداوة بعض الإنسان لبعضه ، وذكروا في ذلك الأثر من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا أصبح العبد ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتق الله فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)).
    ومقصودي من هذه المقدمة أن تقف مدركاً حجم هذه النعمة التي نسيء استخدامها وممارستها وتصريفها في غير طريقها المشروع .
    فإن الله لما خلق في الإنسان هذه الشهوة ( الغريزة الجنسية ) إنما لتكون مقوّما لعمارة الأرض والاستخلاف فيها بحصول التكاثر والتناسل . .

    وبغضّ النظر أخي الكريم . .
    إلى الكلام حول حرمة ( العادة السرية ) أو كراهتها أو إباحتها . . دعني ألتفت معك إلى ما تجده في نفسك من أثر هذه المتعة !!
    فها أنت تقول تجد بعد هذه المتعة تعبا ونكداً نفسيّاً وغربة ( روحيّة ) .. كل هذاالشعور من ماذا ؟!
    من لحظة ( استمتعت بها ) ولم تكتمل لك متعتك !!
    فإن قيمة المتعة واللذّة هو أن تستلذّ بها قبل واثناء وبعد . . وإلاّ فما قيمة متعة تورث همّاً ونكداً ؟!

    أخي . .
    الشهوة في الإنسان لا تتحرّ: حركة لا إراديّة !!
    إنما تتحرّك بسبب مؤثّرات ( خارجيّة و داخليّة ) !!
    فأمّا الخارجيّة فأعظمها :
    التعوّد على مشاهدة ما يثير الغريزة ، والتساهل في غض البصر من أوسع أبواب محرّكات الشهوة .
    ولذلك الحلّ ابتداء في :
    1 - قطع ذلك .. سواءً كان المثير فلما أو صورة أو موقعا أو حتى قصة وكلاماً !!
    ولاحظ كيف أن إطلاق البصر يؤثّر على غريزتك مما يؤثّر على نفسيتك .. وفي المقابل لاحظ كيف أن غض البصر وقطع طريق الإثارة يورث في القلب استقرارا وهدوءً نفسيّاً يكفي في ذلك النور الذي يشعر به المؤمن في قلبه عندما يغضّ بصره .. وهنا تأمّل كيف عقّب الله تعالى بعد آية الأمر بغض البصر بىية " الله نور السماوات والأرض " يشير بذلك إلى من من يغضّ بصره عن الحرام يورثه الله نوراً يجده في قلبه . لأنه إنما غضّ بصره تعظيماً لله الذي هو نور السماوات والأرض .

    2 - الزواج .. والبحث عن مسلك لإشباع غريزتك بطريق يحقق لك معنى إيجابيّاً في حياتك وفي شعور نفسك .
    وثق تماماً أن الله وعد - والله لا يخلف الميعاد - " ثلاثة حق على الله عونهم ، - وذكر منهم - : النّاكح يريد العفاف " .
    فلا تفترض في طريق الطهر العقبات .. وابدأ خطوتك الأولى .

    أمّاالأسباب الداخليّة .. فمن أخطرها : ضعف تعظيم الله ومحبته في القلب .
    وإن لك أن تسأل نفسك - وكل قارئ وقارئة - عندما يجد نفسها ضعيفاً أمام شهوته .. أيّهم أعظم في قلبه ؟!
    إذ لو كانت عظمة الله تملأ القلب لما زاحم ذلك شهوة عابرة !!
    لذلك نصيحتي لك أن تحرص على تغذية هذاالمعنى في نفسك بأمور :
    - المحافظة على قراءة القرآن يوميّاً بورد مقسوم .. وكلما نازعتك نفسك للشهوة تأمل في سورة يوسف عليه السلام .
    - دائماً لا يفتر لسانك عن الاستغفار .
    - عوّد نفسك على القيام بأعمال صالحة خاصّة تلك الأعمال التي فيها نفع متعدٍّ كمساعدة الآخرين أو المشاركة في إعداد برامج دعوية أو خيرية ..
    المقصود أن هذه الأعمال الإيمانية ( الحركيّة) المتعدية النفع تشغل القلب بهمّ أسمى من همّ الذات !
    - أكثر من صيام النفل فهو وصية النبي صلى الله عليه وسلم لك ولكل شاب لا يستطيع الزواج " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء "
    ثم لاحظ أن الصوم لا يكون وجاءً ما لم تجتمع في حسّك النيّة الصادقة ، مع عدم الإكثار من الكل ( فطوراً وسحوراً ) .
    - عوّد نفسك أن لا تكون خالياً مع نفسك في لحظات ضعفك ..
    فإن كان نومك بمفردك يثر عندك الوساوس والأفكار فلا تنم بمفردك . .
    وإذا نمت فنم على طهارة .. فإنه قد جاء في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من بات طاهرا بات في شعاره ملك، ولا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك‏:‏ اللهم اغفر لعبدك فلان‏!‏ فإنه بات طاهرا‏ " .
    فالمقصود من الطهارةوالذّكر عند النوم إنما هو لتعزيز جانب الوجود ( الملائكي ) في تلك الحالة التي يكون الإنسان عليها أضعف ما يكون ، وايضاً التحصّن من الوسوسة الإبليسية التي يستغلها الشيطان في كل شأن المرء .

    ثم أخي تفكّر في المآلآت :
    فالعادة السرية ها أنت تقع فيها فلا تورثك متعة ( كاملة ) !!
    بل ربما أورثتك همّاً نغّص عليك اللذّة !!
    وربما أورثك شعوراً بالضعف ..
    يا أخي . . ( العادة السرية ) مثل حصى الخذف تفقع العين ولا تنكأ العدو !!

    وفي المقابل استحضر مآلآت كظم جماح الغريزة . . ما هو شعور الزهو - المباح - بانتصارك على رغبات نفسك . .
    أعتقد أنه شعور لو يُباع لفدته الروح . . !!
    فتأمل نفسك وأنت بشعور الانتصار على شهوتك وغريزتك تكبح جماحها ابتغاء ما عند الله . .
    إنه شعور الأتقياء . .

    أخي . .
    دام أنك تشعر في قرارة نفسك بهذا النفور . . فلا يكن هذا الشعور عائقاً أمامك من أن تستمرّ على الخير والاستغفار . .
    فإن بعضا من الشباب يقعون في مثل هذه العادة السرية وكلما شعروا بتأنيب الضمير تركوا .. حتى تنازعهم شهوتهم فيقعون فيها أخرى وأخرى . . فلربما أثقلتهم ( سياط جلد الذات ) فاتهموا أنفسهم بالنفاق وتركوا ما هم عليه من ظاهر الخير والصلاح . . !!
    فيكونوا بذلك قد وقعوا في منحدرين بعد أن كان منحدراً واحداً !!
    لذلك أنصحك أخي . . كلما وقعت في الذنب فسارع بالتوبة والصلاة والاستغفار والصيام .. فإن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما .. والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما .. وحضور مجالس الذّكر مما يكفر الذنوب .. فلا تفرّط في هذه المكفّرات . .

    واستعن بالله ولا تعجز . . والله المستعان .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •