النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    21-11-2007
    المشاركات
    18

    حمل كتاب (دعاة لا قضاة) للمرشد حسن الهضيبي

    كتاب جداً قيم..
    وهذا تعريف موجز بكتاب – دعاة لا قضاة – وموضوعه يدور حول القواعد الشرعية والموازين الإسلامية الدقيقة التي يجب علينا أن نستخدمها في نظرتنا للناس، كما يجب علينا أن نسير على مقتضاها ونحن نمضى في هذا نؤدى ما كلفنا الحق سبحانه وتعالى به، وهو الدعوة إلى الإيمان بالله والالتزام بمنهجه واتباع رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومواجهة الأفكار بالبيان والتصحيح وإزالة الشبهات، ورد الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى عليه وسلم، والجدال بالتى هي أحسن كما علمنا القرآن هو الطريق السليم:﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾، سورة النحل 125

    الكتاب مرفق

    محبكم
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    21-03-2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,787
    بارك الله فيك
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-08-2009
    المشاركات
    1
    مشكور يا اخى عللى الجهد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    24-09-2007
    المشاركات
    68

    نحن؛ دعاة وقضاة

    لقد أطلق الهضيبي على كتابه اسم "دعاة لا قضاة"، وأراد بذلك أن يبين أن وظيفة الداعية هي الدعوة إلى الإسلام، وليس الحكم على الناس، لأن - حسب ادعائه - أن الحكم على الناس من وظيفة القاضي وليس من وظيفة الداعية.

    ولقد انتشرت هذه المقالة بين الناس، وأصبح الحديث عن حكم من ارتكب مكفراً أو ناقضاً من نواقض "لا إله إلا الله"؛ أمراً مستنكراً وغريباً، وكأن المتحدث فيه ينطق الكفر والعياذ بالله.

    ولبيان شناعة هذا القول ومخالفته للكتاب والسنة وسفاهة أحلام القائلين به، أقول بعون الله عز وجل وتوفيقه:

    إن الرسل جميعاً عليهم الصلاة والسلام؛ بعثوا قضاة ودعاة، فحكموا على أقوامهم بالكفر ثم دعوهم إلى الدين، ومن دخل في دينهم واعتقد عقيدتهم حكموا عليه بالإسلام، ومن خرج منه حكموا عليه بالردة.

    ويدل على ذلك أدلة من القرآن كثيرة جداً منها:

    1) ما حكاه لنا القرآن الكريم عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في حكمه على قومه بالكفر عند دعوته لهم إلى الإسلام ولم يستجيبوا له، يقول الله تعالى: { قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.

    وكذلك حكمه على المستهزئين بآيات الله بالكفر رغم اعتذارهم؛ قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مّنْكُمْ نُعَذّبْ طَآئِفَةً بِأَنّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ}.

    2) حكم سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام على أبيه وقومه الذين عبدوا الأصنام بالضلال والكفر، يقول تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ أَتَتّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنّيَ أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ}.

    3) وحكم سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام على قومه بالجهالة والضلال بسبب استحقارهم وطردهم المؤمنين، يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىَ قَوْمِهِ إِنّي لَكُمْ نَذِيرٌ مّبِينٌ * أَن لاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ اللّهَ إِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ * فَقَالَ الْمَلاُ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاّ بَشَراً مّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتّبَعَكَ إِلاّ الّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرّأْيِ وَمَا نَرَىَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ * قَالَ يَقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيّنَةٍ مّن رّبّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مّنْ عِندِهِ فَعُمّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ * وَيَقَوْمِ لآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اللّهِ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الّذِينَ آمَنُوَاْ إِنّهُمْ مّلاَقُو رَبّهِمْ وَلَكِنّيَ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}.

    4) وحكم سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام على قومه بالكفر، يقول تعالى: {إِنّي تَرَكْتُ مِلّةَ قَوْمٍ لاّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُمْ بِالاَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}.

    5) واعتزل أصحاب الكهف قومهم بعد حكمهم على قومهم بالشرك والكفر، يقول تعالى: {هَؤُلآءِ قَوْمُنَا اتّخَذْواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِباً}.

    والدارس لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يرى أنها ذاخرة بالأدلة على ذلك والتي منها:

    1) حكمه صلى الله عليه وسلم على جده عبد المطلب بالكفر والخلود في النار، عندما أوعزت قريش لأبي لهب بأن يسأله عنه ليتم تخليه عن حمايته بعد وفاة عمه أبي طالب.

    2) حكمه على من تزوج امرأة أبيه بالكفر والردة.

    3) عدم إنكاره صلى الله عليه وسلم على الصحابة عندما حكم بعضهم على بعض بالكفر والنفاق - بغض النظر عن صحة حكمهم أو خطئه -

    عن الزهري أخبرني محمد بن الربيع سمعت عتبان بن مالك يقول: (غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: أين مالك بن لد خشبة؟ فقال رجل منا: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تقولونه يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: بلى، قال: فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار).

    4) وكذلك عدم إنكاره صلى الله عليه وسلم على موقف عمر بن الخطاب من حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنهما في قصته المشهورة مع إنكاره الخطأ في الحكم.

    "... فقال عمر: (يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه)".

    هذا ولقد أوجب الله عز وجل على المسلمين واجبات كثيرة، منها:

    موالاة المسلمين ومعادات الكافرين، وهذا لا يمكن أن يكون إلا بمعرفة المؤمنين من الكافرين، ومعرفة الكفر وحدوده ومعرفة الكافر وصفاته.

    وكذلك أمر المسلمين بالزواج من المسلمين وتزويجهم، وعدم الزواج من الكافرين وتزويجهم، وهذا لا يمكن إلا بمعرفة الكافر من المؤمن.

    وكذلك فإن الله عز وجل حرم ذبائح المشركين من غير أهل الكتاب، وحرم ذبيحة المرتد، فلهذا يجب معرفة من هو المسلم ومن هو الكافر ومن هو المشرك والمرتد ومن هم أهل الكتاب.

    وكذلك فإن الله عز وجل أمرنا بجهاد الكفار والغلظة عليهم وقتالهم، فلهذا وجب علينا أن نعرف الكافر من المسلم.

    واخيراً أقول:

    إن التكفير حكم شرعي يخضع لنصوص الكتاب والسنة، كأي حكم آخر، فما عرف منه بيقين أنه كفر، وأن صاحبه كافر بيقين، كمن يعبد مع الله آلهة أخرى، أو يزعم لنفسه خصائص الإلهية ويجعل من نفسه نداً لله تعالى في أخص خصائصه مثل حق التشريع المطلق؛ لا يجوز مطلقاً في هذه الحالة التوقف عن التكفير، وإلا حصل الرد والتكذيب لشرع الله تعالى.

    ومنه نص أهل العلم؛ أن عدم تكفير الكافر أو الشك في كفره، كفر مخرج لصاحبه من الملة لتضمنه الجحود والرد لحكم الله عز وجل.

    وكذلك فإن كل مسلم يجب أن يكون عارفاً بنواقض الإيمان، فمن كان يجهل الكفر الأكبر وحدوده؛ يسهل عليه أن يقع فيه، لذلك فإن الله تعالى قد فصَّل الآيات وبين فيها سبيل المجرمين، وجميع ضروب الشرك والكفر لكي نتجنبها ونحذرها ونحذر منها ومن أهلها، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نفَصّلُ الاَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}.

    وكذلك فإن من لوازم الإيمان وشروط صحته الكفر بالطاغوت، فقد قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ}.

    ومن لوازم الكفر بالطاغوت كما أسلفناه تكفيره واجتنابه، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ}.

    فكيف يكون مع وجوبه على جميع أفراد الأمة ومع اعتباره من لوازم الإيمان؛ هو صعب جداً لا ينبغي أن يقدم عليه إلا الفحول من علماء الأمة؟!

    ومن هنا يجب على المسلم الذي يعيش في أي مجتمع من مجتمعاتنا اليوم؛ أن يتخذ موقفاً من كل شيءٍ حوله، من الحكام، من المجتمع، من الناس، من الأحزاب، من التعليم، من أئمة المساجد، من المؤسسات القائمة، من كل مظاهر المجتمع.

    فمن لا يعرف الشرك لا يعرف التوحيد، ومن لا يعرف التوحيد لا يملك الاعتقاد به.

    والذي يعرف التوحيد يعرف كيف يوحد الله في اعتقاداته وأعماله وأقواله، ويعرف من لم يوحد الله ويشرك به في اعتقاداته وأعماله وأقواله، هذه أمور متلازمة يدل بعضها على بعض.

    فليحذر أمرؤ لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    02-11-2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,868
    جزاكم الله خيرا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    13-12-2009
    المشاركات
    7
    السلام عليكم
    بالنسبة للكتاب فمن عنوانه يظهر غلط المؤلف وقد قراته منذ امد وقد تفضل الاخ ابو انس حفظه الله بما يغني ولله الحمد.
    بارك الله فيكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •