النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    تقول: أريد الزواج من شخص بالسر فما توجيهكم لي ؟

    الأخ الفاضل مهذب هذه الرسالة بعثت بها إحدى الأخوات على بريد الموقع وتطلب فيه المشورة واليك الرسالة ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارككم الله على ما بذلتموه من جهد على هذا الموقع المميز والذي خدمنا خدمه كبيره حقا للوصول للحق في هذا الزمن
    اردت ان اسأل سؤالا :
    هل الزواج السري حرام ام حلال يعني انني اذا تزوجت من شخص بدون علم اهلنا زواج صحيح ويشهد عليه شهود لكن بدون علم اهلنا مع العلم انني مطلقه وظروفنا لاتسمح نهائيا باعلان الزواج وانا على خلاف مع اهلي منذ الصغر لعدة امور اهمها ان اهلي من الرافضه وانا منذ صغري لم اتقبل هذا المذهب ولم اقتنع به وبحثت كثيرا عن من يهديني او يعلمني اي المذاهب هو الصحيح .
    وشاء الله انه كان قريبا مني وهو الشخص الذي اريد الزواج منه وهو من السنه السلفيه ولقد ساعدني عندما سمع قصتي واعطاني كتبا وصارت بيننا موده وبما ان الاهل احيانا لا يتفهمون فأننا قررنا ان نخفي عنهم الزواج تفاديا للمشاكل لان اهلي من الناس الذين يكفرون السنه ويقولون بأنهم لن يدخلوا الجنة مهما فعلوا ولن يتقبلوا وجوده ولا اهله سوف يتقبلوني لان عائلتي من الشيعه ولو انني اهتديت ونحن وصلنا الى مرحلة لا يمكن ان نتزوج من غير بعضنا
    افيدوني جزاكم الله خيرا
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    الأخت الفاضلة ..
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    والحمد لله الذي هداك للحق .. وأسأل الله العظيم أن يثبّتك عليه وأن يرزقك الصبر وحسن العمل . .

    بداية :
    لا بد أن تعلمي أن من مقاصد الشريعة المطهرة العظمى حماية حقوق الفرد والمجتمع، والمحافظة على الأنساب، وأخذ كل الاحتياطات لمنع اختلاطها. من أجل كل ذلك وضعت للزواج الشرعي شروطا وضوابط لحماية حق الرجل والمرأة والولد.
    فاشتراط الولي والشهود والإشهار للزواج هو لحماية الزوج أن ينسب إليه ولد هو منه براء في الحقيقة، وحماية للمرأة أن ينكر الرجل -متى شاء- ولده منها وحماية للولد أن ينتفي منه أبوه متى حلا له ذلك. ولعل الحكمة من هذه الشروط والضوابط الشرعية يدركها جلياً من تساهلوا في الأخذ بها فحصل ما حصل من مشاكل متشابكة وضياع للحقوق وظلم للآخرين.
    لذلك كان الواجب على المسلم والمسلمة والمجتمع كلاً أن يلتزموا بشرع الله تعالى ويحكموه في كل أمور حياتهم ليسعدوا في الدنيا والآخرة.

    وإن من أهم شروط النكاح :
    - الوليّ .
    فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " لا نكاح إلاّ بولي "
    وفي الحديث الآخر : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " .
    وفي الحديث الآخر : " لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا . " .

    ومن خلال هذه النصوص الصحيحة ، وبالنظر إلى مقاصد الشريعة : لا يجوز للمرأة أن تزوّج نفسها إلاّ بوليّ .
    لكن إن كان هذا الولي فاقداً لأهليّة الولاية ففي هذه الحالة تنتقل ولايتها إلى أقرب الناس إليها من أخ أو عمّ ( بشرط أن يكون أهلاً للولاية ) . .
    فإن لم يكن فالسلطان وليّها .. فإن لم يكن هناك سلطان عام للمسلمين فيزوّجها مسلم ذو سلطان ومكانة كرئيس المركز الإسلامي أو إمام مسجد أو عالم من العلماء فإذا لم تجد جعلت أمرها إلى رجل عدل من المسلمين فيباشر تزويجها .

    قال شيخ الإسلام : أما من لا ولي لها فإن كان في القرية أو المحلة نائب حاكم زوّجها .. ورئيس القرية وإذا كان فيهم إمام مطاع زوّجها أيضاً بإذنها .

    كل هذه التدابير من أجل حماية حق المرأة وحق الرجل وحق الولد أيضاً .
    هذا من ناحية ( الشرع ) ..

    ويبقى النظر لهذه القضية من ناحية ( اجتماعيّة ) . .
    فبداية :
    * هل سيسجّل هذا النكاح رسميّاً ؟! بمعنى تسجيله في المحكمة وباوراق ثبوتية .؟!
    - علماً أن هذا ليس شرطاً في صحة النكاح لكنه مطلوب لأجل حفظ الحقوق -
    * ثم : إن حصل الزواج فكيف ستكون حياتك معه ( مجرّد لقاءات ) بعيدة عن أعين الأهل أم سيكون لك بيت مستقل ويعيش معك وتعيشين معه ؟!
    فإن كان الأمر فقط ( مجرّد لقاءات ) على استخفاء . . فهل تتوقّعين أن مثل هذه الحال تورّث استقراراً ؟!
    بمعنى هل تتوقّعين أن هذه العلاقة ( تدوم ) ؟ أم أن الأمر هو مجرّد ( ثورة ) عاطفيّة .. ثم لمّا يشعر الرجل بأهيمة الاستقرار سيبحث عمن يستقر معها ويسكن إليها ؟!

    أخيّة .. قد ذكرت من الأسباب ما - يمكن - أن يكون مبرراً لك أن تخفي أمر زواجك من هذاالرجل عن أهلك !!
    لكن يا أخيّة . . إلى متى ؟!
    أنتِ تبحثين عن حياة مستقرة ، تنعمين فيها بظل زوج يصونك ويعينك على أمر دينك . .
    افترضي لو أن الأمر انكشف لأيّ سبب من الأسباب - وهذا افتراض منطقي - فهل تتوقّعين أنك ستكونين بحال أفضل من الحال الذي كنتِ عليه قبل ارتباطك بهذا الرجل ؟!
    ثم ماذا سيكون موقف هذا الشاب منك لحظتها .. هل سيضحّي بك أو يضحّي بأهله وباستقراره ؟!
    لا أتمنى أن تكون الأمور كذلك .. لكن لكل سبب نتيجته التى تتناسب معه .

    أخيّة . . تقولين ( وظروفنا لاتسمح نهائيا باعلان الزواج ) فكيف حكمتِ بذلك ؟!
    لا أعتقد أن مصارحتك لأهلك برغبتك الزواج من هذا الرجل سيكون بأعظم ما لو أن الأمر اكتُشف بعد ما يتم الأمر !!!
    على أن احتمال موافقتهم وعدم معارضتهم بشكل ( قاطع ) أمر وارد !!
    سيما لو علمنا أن حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا وهو الصّادق المصدوق بقوله : " ثلاثة حق على الله عونهم - وذكر منهم - النّاكح يريد العفاف " .
    فالأمر يحتاج إلى صدق مع الله ويقين به وبعونه وأنه لا يترك عبده أو أمته بلا ظهير ، وهو الذي قال في الحديث القدسي : " ومن أتاني يمشي أتيته هرولة " .

    وأنا حين اقول لك هذا لا أقوله كلاماً من عالم الخيال .. لكنّي أقوله بعد ان قرأت وسمعت وعاصرت بعض التجارب لفتيات ( شيعيّات ) اهتدين إلى السنّة وصدقن مع الله في ذلك فسخّر الله لهنّ أزواجاً من اهل السنّة ، بل من الدعاة والفضلاء . وهنّ يعشن الآن في أكناف أزواجهنّ آمنات مستقرّات .

    يا أخيّة . . ثقي تماماً أننا عندما نعتقد أن الخلاص من ضيقة ما منوطة بيد ( فلان ) أو ( غيره ) فإننا نكون قد أوينا إلى ركن ضعيف !!
    ومن آوى الى الله وأيقن أن الله ينجيه ويحفظه وسلك كل سبب مشروع - مهما دقّ - فإن قد آوى إلى ركن شديد !!

    اقولها لك بكل صدق ..
    لا يوجد رجل يفضّل أن يعيش حياة - اشبه ما تكون بحياة الهروب - مع إمكانية أن يعيش حياة مستقرة مع زوجة تكون له سكنا ويكون لها راعياً أميناً .

    فكري بهدوء . .
    وحاولي أن تتخلّصي من الضغط العاطفي تجاه هذا الرجل . .
    واول خطوة لهذا الهدوء النفسي حتى تقرّري قرارك باقتناع هو : ان تحاولي أن تقطعي صلتك بهذا الشاب سواءً كان طريق تواصلك معه ( بريدا الكترونيا أو هاتفا أو نحو ذلك ) . .
    أعتقد أنك أحوج إلى أن تكوني أكثر هدوءًا حتى تقرّري قراراً في منعطف كهذا من منعطفات الحياة .


    أسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك وان يعوّضك خيراً وأن يكون لك عوناً وظهيراً .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •