النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    تقول أنها تواجه مشكلة في اسم ابنتها وتريد توجيه في ذلك

    السلام عليكم
    الأخ الفاضل مهذب هذه الرسالة وصلت على بريد الموقع بخصوص مشكلة لإحدى لأخوات حول اسم ابنتها وتطلب توجيهكم ...
    افيدوني افادكم الله :
    انا لدي مشكلة مع اسم ابنتي البالغه من العمر 2 سنه انا اسميتها ميار ومعناه ( الشخص الذي ياتي بالمؤونة والرزق ماخوذا من سورة يوسف "ونمير أهلنا").
    اما والدها يصر على تسميتها ريماس وقد بحثت عن معناها مطولا وقيل لي ان معناه القبر او اللحد وهو موجود في معجم الوسيط اريد ان اتاكد من هذه المعلومة (ما معنى اسم ريماس) ؟
    السؤال الثاني: برأيكم اي اسم يكون هو الاسم الحقيقي للشخص ما ينادى به ام ما يسجل في الأوراق الرسمية (لأني انا انادي ابنتي ميار وهي مسجله بأسم ريماس) علما بأنه في الزمن القديم لم يكن هناك اوراق رسمية وكان يعرف الشخص بالأسم الذي ينادى به ؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مســك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    الأخ الفاضل مهذب هذه الرسالة وصلت على بريد الموقع بخصوص مشكلة لإحدى لأخوات حول اسم ابنتها وتطلب توجيهكم ...
    افيدوني افادكم الله :
    انا لدي مشكلة مع اسم ابنتي البالغه من العمر 2 سنه انا اسميتها ميار ومعناه ( الشخص الذي ياتي بالمؤونة والرزق ماخوذا من سورة يوسف "ونمير أهلنا").
    اما والدها يصر على تسميتها ريماس وقد بحثت عن معناها مطولا وقيل لي ان معناه القبر او اللحد وهو موجود في معجم الوسيط اريد ان اتاكد من هذه المعلومة (ما معنى اسم ريماس) ؟
    السؤال الثاني: برأيكم اي اسم يكون هو الاسم الحقيقي للشخص ما ينادى به ام ما يسجل في الأوراق الرسمية (لأني انا انادي ابنتي ميار وهي مسجله بأسم ريماس) علما بأنه في الزمن القديم لم يكن هناك اوراق رسمية وكان يعرف الشخص بالأسم الذي ينادى به ؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
    وأسأل الله العظيم أن يجعل لكم فيما رزقكم قرة العين ورضا النفس ..
    وأصلح لكم ولكل مسلم ومسلمة في ذرياتهم ...

    أخيّة ..
    السنة أن يُختار للمولود الاسم حسناً ، للحديث الذي رواه أبو داود والدارمي وابن حبان وأحمد: " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم " والحديث وإن كان فيه مقال إلاّ أن له ما يبين هدفه من الأحاديث الصّحاح كخبر مسلم في صحيحه: " أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن". وفي أبي داود: "وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة ". فمن هذه الأحاديث وما في معناها يستفاد الندب إلى التسمي بكل اسم يكون معناه حسناً .

    واختيار الاسم الحسن للطفل وسيلة - ( لا يهتم لها كثير من الآباء والامهات ) - مهمّة من وسائل تربية الطفل وتعديل السلوك .
    ولقد كان صلى الله عليه وسلم يبدّل الأسماء غير الحسنة إلى أسماء جميلة وذلك لما للإسم من أثر على نفسيّة المسمّى وانعكاس ذلك على سلوكه !!
    والطفل الذي إسمه قبيح أو صعب أو اسمه غريب ربما يشكّل له هذا الإسم عقدة بين أقرانه إذ ربما جعلوه محلاّ للسخرية والتندّر مما يسبب له الشعور بالتعاسة والحقارة فيجعل عنده دافع للعزلة والانطواء والهروب من المجتمع أو يولّد عنده نوع من الحقد والانتقام ونحو ذلك .. والسبب هو ( الاسم ) !!

    بعكس ما لو كان الاسم سهلاً جميلاً غير غريب ولا مستهجن في كلام الناس بل فيه من المعاني التي تربطه بالعظماء أو بمعاني العزة والكرامة أو البذل والنخوة والمروءة ونحو ذلك فإن مثل هذه المعاني تنعكس على نفسيّة المسمّى مما يؤثّر على سلوكه .

    حتى تعامل الناس معه ، فإن الناس تتفاؤل بالأسماء الجميلة .
    وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية لما جاء مندوب قريش لمفاوضته فسأل من ؟!
    فقيل له : اسمه سهل !!
    فقال صلى الله عليه وسلم ( سهل أمركم ) ..

    وتنقل لنا بعض الكتب أن عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم لمّا جاءت حليمة السعدية ( مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم ) لتأخذ محمدا لإرضاعه سألها :
    من أين أنتِ ؟
    قالت : امرأة من بني سعد.
    قال : ما اسمك ؟
    قالت : حليمة.
    قال : بخ بخ ، خُلقان حسنتان... سعدٌ وحلم !!

    ثم إن الإسم للطفل يعطي الآخرين دلالة على شخصية من اختار الاسم ..
    فمن الدارج في كلام الناس : ما أسمك أعرف اباك !!

    ومن المشهور في كلام الناس : الألقاب تنزل من السماء، فلا تكاد تجد الاسم الغليظ الشنيع إلا على مسمى يناسبه وعكسه بعكسه.
    ومن المنتشر قولهم : " لكل مسمى من اسمه نصيب " وقيل :
    وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب .*.*.*.*.*. إلا ومعناه في اسم منه أو لقب

    قال ابن القيم رحمه الله :
    ابن القيم رحمه الله تعالى - :
    ( أكثر السفلة أسماؤهم تناسبهم، وأكثر الشرفاء والعلية أسماؤهم تناسبهم !! )
    وقال :
    ( لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب ، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها ؛ فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه ، بل للأسماء تأثير في المسميات ، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكثافة )
    ومما يُذكر من خبر في هذا ما حدث به ( الزهري ) عن ( ابن المسيب ) عن أبيه أن أباه ( جاء إلى ) النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسمك ؟
    قال : حزن !
    قال :" أنت سهل "
    قال : لا أغير اسما سمانيه أبي
    قال ابن المسيب : فما زالت الحزونة فينا بعد !!

    قال الحافظ في الفتح :
    قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُرِيد الصُّعُوبَة فِي أَخْلاقهمْ , إِلا أَنَّ سَعِيدًا أَفْضَى بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْغَضَب فِي اللَّه . وَقَالَ غَيْره : يُشِير إِلَى الشِّدَّة الَّتِي بَقِيَتْ فِي أَخْلاقهمْ . فَقَدْ ذَكَرَ أَهْل النَّسَب أَنَّ فِي وَلَده سُوء خُلُق مَعْرُوف فِيهِمْ لا يَكَاد يُعْدَم مِنْهُمْ

    الأمر الذي يعطيني إشارة أهميّة واهتمام في اختيار الاسم الحسن للأبناء والبنات .

    أمّا عن إسم ( ميّار ) فهو اسم للذي يجلب الميرة .
    وإسم ( ريماس ) من الأسماء التي هي دخيلة وليس لها أصل في لغة العرب على ما بحثت .
    أمّا أن ( ريماس ) يطلق على القبر فذلك ( الرمس ) وليس ( ريماس ) !!

    أمّا عن تعدّد الإسم للشخص الواحد فأعتقد أن ذلك ليس من الأمور الصحّية حتى بين الزوجين في علاقتهما ببعضهما .. فإن ذلك ربما أورثهما سواءً في العلاقة أو يكون مدخلاً لذلك .

    الإسم الحقيقي للطفل هو الإسم الذي سمّاه به ( أبوه ) ..
    إذ التسمية من حق الوالد على ولده ..
    قال ابن القيم رحمه الله في تحفة المودود 1/135:
    ( الفصل الخامس في أن التسمية حق للأب لا للأم: هذا مما لا نزاع فيه بين الناس وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد فهي للأب والأحاديث المتقدمة كلها تدل على هذا، وهذا كما أنه يدعى لأبيه لا لأمه؛ فيقال فلان ابن فلان قال تعالى )أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله( والولد يتبع أمه في الحرية والرق، ويتبع أباه في النسب والتسمية، ويتبع في الدين خير أبويه ديناً؛ فالتعريف كالتعليم والعقيقة وذلك إلى الأب لا إلى الأم وقد قال النبي {ولد لي الليلة مولود فسميته باسم أبي إبراهيم} )

    لكن إن كان سمّاه إسما غير لائق فالسنّة تغييره ..

    والمناقشة والحوار والمشورة والهدوء في الخطاب أفضل وأجدى من النزاع والتنازع بين الزوجين في إسم المولود .. إذ أن الله سبحانه وتعالى جعل المولود ليكون محل رحمة بينهما ولهما لا أن يكون محل نقمة وتنازع .

    أسأل الله العظيم أن يصلح للمسلمين في ذرياتهم .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •