النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    المشاركات
    2,604

    ما الحكم في ( المساعدة في تحديد جنس الجنين )

    فضيلة الشيخ ( عبدالرحمن السحيم )
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي سؤال حفظكم الله
    والسؤال هو :
    كنت في أحد المستوصفات الطبية ووجدت إعلان يقول أنه يوجد
    لدى المستوصف برنامج يساعد الزوجين في إختيار نوع الجنين
    الذي يرغبون به ( أنثى أم ذكر ) فما حكم الشرع في مثل هذه البرامج ؟؟

    ولقد أرفقت لكم صورة من الإعلان المذكور وأزلت صورة الطفل الموجودة بإلإعلان و أسم المستوصف .
    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	123456.JPG‏ 
مشاهدات:	2215 
الحجم:	30.7 كيلوبايت 
الهوية:	8017  


    مقتضى العلم العمل
    من شعارات الأخ مهذب :
    لا يفسدنّك الشك على حبيب قد اثبته اليقين لك .
    المؤمن الصادق الناصح عليه أن يجنح إلى أحسن التأويلات ... فسوء الظن آفة قبيحة وشعار لضعف الإيمان بالله وربما يصل لمرض يصعُب علاجه مع الأيام ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,488

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وحفظك الله ورعاك .

    هذا لا حقيقة له ، وله عِدة محاذير ، منها :

    1- التكذيب بِما جاء في السنة النبوية ، فمن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ فَيُكْتَبَانِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ فَيُكْتَبَانِ ، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ ، ثُمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا يُنْقَصُ . رواه مسلم .
    ففي هذا الحديث أن كتابة التذكير والتأنيث إنما يكون بعد بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً . وهذا هو الْمَلَك الأول الذي يكتب هذه الكتابة .

    وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ : يَا رَبِّ نُطْفَةٌ ؟ يَا رَبِّ عَلَقَةٌ ؟ يَا رَبِّ مُضْغَةٌ ؟ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ : أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ ؟ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . رواه البخاري ومسلم .
    ولَمَّا جاء حَبْر مِن أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال عليه الصلاة والسلام : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فَعَلا مَنِيّ الرجل مَنِيّ المرأة أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مَنِيّ المرأة مَنِيّ الرجل آنثا بإذن الله . قال اليهودي : لقد صدقت ، وإنك لَنَبِيّ ، ثم انصرف ، فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله به . رواه مسلم .
    قال ابن حجر عن هذا الحديث : وأما حديث ثوبان ، فيبقى العُلو فيه على ظاهره ، فيكون السبق علامة التذكير والتأنيث . اهـ .

    والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وهي دالة على أن التذكير والتأنيث أمْر لا علاقة للبشر به ، بل هو حاصل بعد استقرار النطفة في الرحم .

    2 – مُنازعة الله في قَدَره ، والقَدَر سِرّ الله في خَلْقِه .

    3 – ترسيخ مبادئ الجاهلية في تفضيل الذَّكَر على الأنثى ، فإذا ما كان الشخص يكره الأنثى ، فسوف تُرسّخ تلك المستوصفات ذلك المبدأ عنده !

    وقد سُئلت اللجنة الدائمة في المملكة هذا السؤال :
    في عدد (مجلة العربي) (205) (ص45) التاريخ ديسمبر (1975م) في سؤال وجواب أثبت أن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين ، فما موقف الدين من هذا ؟ وهل يعلم الغيب أحد غير الله ؟

    فأجابتِ اللجنة الدائمة :

    إن الله سبحانه وتعالى هو وحده الذي يُصَوِّر الْحَمْل في الأرحام كيف يشاء ، فيجعله ذكرًا أو أنثى ، كاملا أو ناقصًا ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ، وليس ذلك إلى أحد سوى الله سبحانه ؛ قال تعالى : { هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ، وقال تعالى: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } ، فأخبر سبحانه أنه وحده الذي له ملك السماوات والأرض ، وأنه الذي يخلق ما يشاء ، فيُصَوِّر الحمل في الأرحام كيف يشاء من ذكورة أو أنوثة ، وعلى أي حال شاء ، من نقصان أو تمام ، ومن حسن وجمال أو قبح ودمامة ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ، ليس ذلك إلى غيره ولا إلى شريك معه، ودعوى أن زوجًا أو دكتورًا أو فيلسوفًا يَقْوى على أن يُحَدِّد نوع الجنين دعوى كاذبة ، وليس إلى الزوج ومن في حكمه أكثر من أن يتحرى بِجِمَاعِه زمن الإخصاب رجاء الحمل ، وقد يتم له ما أراد بتقدير الله ، وقد يَتخَلَّف ما أراد ، إما لنقص في السبب ، أو لوجود مانع من صديد أو عقم أو ابتلاء من الله لعبده ، وذلك أن الأسباب لا تؤثر بنفسها وإنما تؤثر بتقدير الله أن يُرَتِّب عليها مسبباتها ، والتلقيح أمْر كَوني ليس إلى المكلَّف منه أكثر مِن فِعله بإذن الله ، وأما تصريفه وتكييفه وتسخيره وتدبيره بترتيب المسببات عليه فهو إلى الله وحده لا شريك له ، ومن تدبَّر أحوال الناس وأقوالهم وأعمالهم تبين منهم المبالغة في الدعاوى والكذب والافتراء في الأقوال والأفعال جهلًا منهم وغلوًّا في اعتبار العلوم الحديثة وتجاوزًا للحد في الاعتداد بالأسباب ، ومَن قَدَّر الأمور قَدْرها مَيَّز بَيْن ما هو من اختصاص الله منها ، وما جعله الله إلى المخلوق بتقدير منه لذلك سبحانه . وبالله التوفيق .

    والله تعالى أعلم .

    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    المشاركات
    2,604
    [align=center]جزاك الله خير يا شيخ عبدالرحمن
    وأطال الله عمرك على الخير والطاعه والعافيه
    وحفظك الله من كل مكروه
    ولا حرمك الله الأجر
    ورزقك الفردوس الأعلى .
    اللهم أمين[/align]


    مقتضى العلم العمل
    من شعارات الأخ مهذب :
    لا يفسدنّك الشك على حبيب قد اثبته اليقين لك .
    المؤمن الصادق الناصح عليه أن يجنح إلى أحسن التأويلات ... فسوء الظن آفة قبيحة وشعار لضعف الإيمان بالله وربما يصل لمرض يصعُب علاجه مع الأيام ..

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •