النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    كيف يستطيع الشاب امتلاك قلب الفتاة والتلاعب بعواطفها ؟

    كاتب الموضوع : الأخ .. الحماد ..
    منقول من موقع الصحوة ..


    " هذا سؤال كان يطرح نفسه عليَّ كثيرا, خصوصا عندما أسمع أو أقرأ أو أقف على قصة مؤلمة لفتاة وضعت نفسها في موقف لا تحسدها عليه أي فتاة, ثم أجد أنها هي من مكنت هذا الشاب من أن يتمتع بها ويأخذ منها ما يريد !

    ما هي الأسباب التي جعلت هذه الفتاة تثق في شاب غريب عنها ؟!

    وكيف وصلت الثقة به إلى أن تكلمه كما تكلم الزوجة زوجها ؟!

    ثم كيف وصل بها الحال إلى أن تهتك سترها بنفسها وتسلمه صورتها ؟

    وتكون الطامة عندما تصل بها الثقة به إلى أن تهديه شرفها بالحرام..



    أتساءل وأنا أسمع هذه القصص:

    أين عقل هذه الفتاة ؟ وكيف تسمح لنفسها بأن تفضح أهلها وتدنس شرفهم وهي تجري خلف الأوهام ووعود الزواج ؟

    وكيف استطاع هذا الشاب أن يتلاعب بعواطفها إلى درجة أن استسلمت له طائعة مختارة حتى أنها نسيت الفضيحة في الدنيا قبل الآخرة؟ ونسيت أن لهذا اللقاء المحرم نتائج من أقلها الحمل سفاحا , وعدم الزواج طول عمرها لأنها لن تجد من يتزوجها وهي ثيب دون أن تتزوج .


    وكان الدافع الذي يحثني على كتابة هذا البحث هو أن ما نسمعه من قصص ما هو إلا الجزء الأخير منها , وأن هناك – ولا بد – أسبابا جعلت هذه الفتاة العاقلة تقع في مثل هذا المنزلق الخطير .

    وسأحاول في بحثي هذا أن أسلط الضوء على الأسباب لهذه العلاقات المحرمة .. وسيكون حديثي عنها في ست نقاط رئيسة :

    1- مدخل

    2- نظرة الشاب للفتاة ونظرة الفتاة للشاب ... الفرق بين النظرتين

    3- أهم المشاكل التي تعاني منه الفتاة : أ- الاكتئاب ب- الكبت ج – الحاجة للاستماع والتعاطف الصادق د- الحاجة للحب هـ – عاطفة الأمومة و- حب لفت النظر

    4- طرق الشباب في التلاعب بعواطف البنات

    5- كيف تتجنب الفتاة الوقوع في العلاقات المحرمة ؟

    6- همسة في أذنك يا ولي الأمر .

    7- قضايا لها صلة بالموضوع : أ- الرجوع للحق مطلب والتمادي في الباطل خطأ ب- بيدي لا بيد عمرو ج- زهرة في غابة د- الحب المستحيل هـ – كيف أنساه ؟ و- الزواج قسمة ونصيب .. ولكن !!

    8- خاتمة



    هذا وأسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين من كل شر ، وأسأله سبحانه أن يطهر قلوبنا وأن يجعلها عامرة بحبه إنه ولي ذلك والقادر عليه.




    . . .



    1- مدخل :


    علاقة الحب بين الشاب والشابة في الإسلام تنقسم إلى قسمين رئيسين : حب سوي ، وحب غير سوي . فمن الحب السوي حب الرجل لأمه وأخته وزوجته ، وكذلك الحال بالنسبة للفتاة . أما الحب غير السوي فهو إقامة علاقة حب بين شاب وفتاة لا تحل له أيا كانت هذه الفتاة .

    وليس هناك مشكلة من العلاقة الأولى لأنها علاقة سوية مستقيمة لا خطر منها ، والخطر كل الخطر من علاقة حب تنشأ بين شاب وفتاة ، والشاب في هذه العلاقة أشبه ما يكون بالصياد الذي يراوغ فريسته إلى أن تقع بين يديه . وهذا هو الدور الذي يلعبه الشاب عن طريق الهاتف أو في السوق والشارع والتجمعات المختلطة ، أو من خلال الإنترنت في هذا الوقت .

    والملاحظ في معظم هذه العلاقات أن الفتاة فيه كالجارية التي يتمتع بها الرجل - وقد يُمَتِّع بها غيره أيضا تحت التهديد - ثم يتركها ليبحث عن غيرها !

    إن من الأشياء التي تجهلها المرأة عن الرجل أنه من تركيبة تختلف عن تركيبتها ، ويتصرف بطريقة تختلف تماما عن طريقتها ، ومن هذه الاختلافات : نظرة الرجل والمرأة لعلاقة الحب هذه !
    فالرجل لا يرضى أن يقترن بامرأة " مستعملة " حتى لو كان هو من استعملها ، لأن من وقعت في الحرام معه لن يمنعها شيء من الوقوع في الحرام مع غيره .


    ومن الجدير بالذكر أن أقول : إن الفتاة هي الفتاة مهما تغيرت جنسيتها أو أصلها أو بيئتها أو دينها أو درجة التزامها لأننا نتكلم عن شيء يتعلق بنفسيتها وتفكيرها كأنثى بغض النظر عن دينها أو لونها أو عمرها .. فهي عاطفية لدرجة أنها تستخدم عاطفتها كثيرا في الحكم على الأشياء ، وحساسة وسريعة التأثر بما حولها ، وضعيفة وتحتاج لمن يساندها ويقف بجانبها ؛ ولذلك فهي عندما تحب فإنها تفقد عقلها وتصبح كاللعبة بين يدي الشاب , وقد تعطيه كل ما تملك بدون أن تعي ما الذي تفعله بنفسها وما الذي تجنيه من جراء ذلك !!

    وهذه الأمور إيجابية وسلبية في نفس الوقت ، وقد تتغير من فتاة إلى فتاة أخرى , ولكن تبقى هذه السمات غالبة عند النساء ، وهي موجودة بدرجة أقل عند الشباب ..

    وقبل أن نبدأ في الموضوع أقول : الشاب في بحثي هذا هو ذلك الشاب العابث بأعراض الناس ، والذي يسعى لإقامة علاقات حب محرمة مع الفتيات بقصد خبيث .. أما بقية الشباب فحديثي ليس عنهم .



    وللحديث بقية ..
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    Post نظرة الفتاة للشاب ونظرة الشاب للبنت والفرق بينهما :

    عندما يريد الشاب أن يبدأ في علاقة مع الفتاة فإنه يفكر فيها كأداة أو وسيلة لتفريغ شهوته ، أي أنه ينظر لها نظرة جنسية . بينما البنت تنظر للشاب على أنه مصدر للحب والعاطفة والقوة .

    هي تبحث عن " الحب " وهو يبحث عن " الجنس" !!
    هي تفكر بطريقة تغلب عليها العاطفة ، وهو يفكر بطريقة تغلب عليها الواقعية (1).
    قد يكون الرجل يريد نوعاً من العاطفة وقد تكون البنت تريد شيئاً من الحاجة الجنسية ، وقد يكون الرجل قد أقام هذه العلاقة - فعلا - من أجل الزواج ، ولكن الغالب هو ما ذكرت من أنها علاقة خاطئة , والفتاة فيها هي الخاسر الأكبر ..
    فمن خلال سماعنا لكثير من القصص نجد أن الشاب بمجرد أن ينتهي من البنت وبعد أن يدنس شرفها نجد أنه يتركها لغيرها بينما هي تظل تحبه وتنتظر وعوده بالزواج وبالحياة العائلية السعيدة ..

    ولا أنسى أن أذكر أن الفتاة الشرقية - سواءً كانت مسلمة أو غير مسلمة - تحب أن تترجم الحب إلى علاقة زواج ، ولا ترضى أن تكون أداة يلهو بها الرجل وتلهو هي به لفترة ثم تتركه ويتركها ، ولهذا فهي تطلب من صديقها الزواج وتلح عليه في ذلك ، وهو لا يريد تحمل أعباء الزواج وتكاليفه ولهذا يكتفي منها بما تعطيه من نفسها ثم يتركها .

    وهنا أمران لا بد من ذكرهما :

    ليست كل علاقة بين شاب وفتاة تكون على هذا الشكل فيمكن أن تكون هناك علاقة حب بين رجل وامرأة بدون "جنس" ولكن هذا شيء نادر جداً , لأن كثرة اللقاء والاختلاط والخلوة بين الشاب والفتاة يهيج العواطف ويحركها للمنكر .. وفي دراسة أمريكية تبين أنه حوالي 47% من ضحايا الاغتصاب في أمريكا كن ضحايا لاغتصاب أصدقائهن ! وحوالي عشرين بالمائة كن ضحايا لاغتصاب أقارب وأصدقاء العائلة ، يعني : سبعين في المائة من الفتيات كن ضحايا للعلاقة " البريئة " (2)!!
    وهذا يدلنا على أن الصداقة البريئة بين شاب وفتاة يختلطان ببعضهما وقد يرى أحدهما من الآخر ويسمع ما لا يقدر على أن يصبر عليه شبه مستحيلة ..


    ـــــــــــ

    حاشية :

    (1) عندما أقول أن نظرة الشاب هنا واقعية فهذا معناه أنه ينظر للعلاقة هذه على أنها علاقة مؤقتة ولها غرض معين ثم تنتهي هذه العلاقة , أما الفتاة فإنها تنظر لهذه العلاقة نظرة في غاية العاطفية والبعد عن الواقعية ! والعجيب أن أكثر فتياتنا قد مرت عليهن قصة أو أكثر عن شاب خان فتاته بعد أن أخذ منها أعز ما تملك ولكن ليس هناك من يعتبر بحجة : (( حبيبي غير الباقين )) !!

    (2) و على من أراد معلومات أكثر أن يدخل لأي موقع بحث ويبحث عن كلمة " اغتصاب " ثم يبحث عن قسم " الاحصائيات Statistics " وسيقرأ فيه ما يوضح ما ذكرته .
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    مشاكل البنات

    أ- الاكتئاب :

    وهو حزن شديد ينتاب الفتاة من وقت لآخر ، بسبب أو بدون سبب ، تطول مدته وتقصر ، فتحس الفتاة بالحزن الشديد وبالرغبة في البكاء والانطواء ، وربما تحب أن تنفس عن نفسها بأن تكلم صديقتها العزيزة أو أقرب أخواتها لها .
    هي لا تدري ما الذي بها ، ولا تدري ما الذي يدعوها لكل هذا الحزن … ولكنها مكتئبة .

    هذا الاكتئاب له أوقات قد يزيد فيها بحسب الفتاة وطبيعتها ، مثلا : وقت العادة الشهرية أو قُبيلها ، أثناء الحمل ، بعد الولادة ، ويحصل أيضا عند حدوث - أو توقع حدوث - مشكلة ما .

    وهناك فرق بين الاكتئاب المرضي – أو المزمن – وبين الاكتئاب الوقتي الذي يصيب الفتيات ، فالأول لا يزول إلا بالعلاج النفسي عند الطبيب المتخصص ، بينما النوع الثاني فكما أتى بدون سبب فإنه يزول بدون علاج عند الطبيب ، وتعود الفتاة التي كانت تبكي بكاء مراً وتحس أنها حزينة ومغتمة … إلخ تعود للعب والمرح والضحك بعد ساعة أو ساعتين ، وربما تطول المدة فتكون يوما أو يومين .

    تقول الإحصائيات أن المجتمع الطبيعي فيه 15% من المكتئبين ، وثلث هذا العدد من الذكور والباقي من النساء … لماذا ؟؟!!

    إن تكوين الفتاة يختلف عن تكوين الرجل ، فهي عاطفية جداً ومشاعرها جياشة ومتقلبة ، فهي كثيرا ما تثور بسرعة وترضى بسرعة ، وعلاقاتها الاجتماعية أكفأ من الرجل وأقوى ، ومن ذلك أنها تتشرب هموم صديقاتها ومشاكلهن وتشاركهن الحزن والفرح . والفتاة لا ترى بأساً في إظهار ضعفها على شكل بكاء أو حزن شديد ، ثم إنها كثيرا ما تفتقر لوجود متنفسٍ لها حتى يذهب ما بها من الهم .
    قارن هذا بالشاب الذي تعود منذ أن كان صغيراً على عبارات مثل : " أنت رجل عيب تصيح ! " , وإذا ما ظهر من الولد أي مظهر من مظاهر الضعف كالبكاء مثلا , فيقال له " البكاء للبنات ! " .
    لهذا السبب فإننا نجد أن الرجل لا يحب أن يظهر بمظهر الضعف وانعدام الثقة بالنفس أبداً لأنه تربى تربية جافة تجعل من إبداء المشاعر السلبية من مظاهر التشبه بالفتيات . ثم إن الرجل يستطيع أن يضبط مشاعره الإيجابية والسلبية أكثر مما تفعله البنت ، وتأثره بما حوله أقل . ثم إنه "حر" لأنه رجل يستطيع أن يفعل ما يشاء , وأن يخرج متى ما شاء , ويكلم من يشاء , وليس عليه - عند كثير من العائلات - أية قيود (1).


    ــــــــــ

    حاشية :

    (1) لا أعني بكلامي هذا أني أقول أن على العائلة أن تسمح للبنت بأن تفعل ما تشاء ، بل المقصود هو عقد مقارنة مختصرة توضح الفرق بين تعاملنا مع الفتيات ومع الشباب .
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    Arrow ب- الكبت :

    الكبت هو شعور الفتاة بعدم القدرة على التعبير عما يدور بداخلها أو التنفيس عن نفسها ، أي أنها تحس أنها غير قادرة على أن يكون ظاهرها مثل باطنها ، أو الشعور بأنها غير قادرة على أن تحصل على ما تشاء سواء كان هذا الشيء ماديا أو معنويا .. وهو شعور ينتابها إذا أحست بأنها مُضيق عليها من قبل أهلها أو مجتمعها أو دينها .
    وهذا الشعور قد لا يحس به الرجل لأنه – كما ذكرت – لا يفرض عليه المجتمع قيودا كالتي يفرضها على الفتاة .

    والكبت له أنواع :
    كبت مطلوب ( إيجابي ) .
    كبت مرفوض ( سلبي ) .
    كبت يخضع للنقاش وقد يكون صحيحاً أو خاطئاً بحسب نظرة الأهل والمجتمع .
    فمن الكبت المطلوب : أن يرفض الأهل الطلبات التي تؤدي لضياع ابنتهم , أو التي تضعها في مواقع الشبهات ، أو توقعها في المحرمات … كمنعها من الخروج مع السائق لوحدها ، أو منعها من زيارة صديقة سمعتها سيئة ، أو منعها من لبس ملابس تخالف الستر الذي يحافظ عليه المجتمع ، أو منعها من التسكع في الأسواق مع الصديقات ، أو الخروج في أوقات متأخرة … الخ
    ومن الكبت المطلوب الذي يمارسه المجتمع على البنت : منع البنت من بعض الخصائص التي يعطيها للرجل ، فمثلا المجتمع لا يسمح للبنت أن تعيش بمفردها في بيت أو شقة بينما هذا مسموح للشاب ، والمجتمع يسمح للولد أن يلعب في الشارع , وأن يلبس ما يُـحَرِّمه هذا المجتمع على الفتاة ..

    أما الكبت الخاطئ فهو أن تمنع البنت من أشياء ضرورية تجعلها تحس بانعدام الثقة والأمان والإحساس بالظلم وأنها تُعامَل كجماد ليس له مشاعر وأحاسيس ، وهذا بالطبع يحطم شخصيتها ويجعلها كالجماد في البيت . فمثلا بعض الأسر تمنع البنت من الخروج من البيت إلا للمدرسة فقط ! فلا يسمح لها بزيارة الأهل والأقارب إلا نادرا ، ولا يسمحون لها الخروج للنزهة ولا حتى للأماكن المحترمة أو التي ليس فيها اختلاط مع الرجال ، وقد تمنع البنت أيضا من التحدث مع صديقاتها بالهاتف حتى لو كانت محتاجة لذلك !

    أما الكبت الذي تشعر به الفتاة ويكون السبب محلاً للنقاش فهو كمن يمنع ابنته من حضور زواج صديقتها بحجة أن الأعراس فيها مفسدة وفيها رؤية لبنات ممسوخات عن فطرتهن ، أو كمن تمنع ابنتها من بعض المباحات كوضع مساحيق التجميل لأنها ما زالت بنتا وهذه المساحيق للمتزوجات فقط ، أو كمن يمنع ابنته من " الجوال " بحجة أنه لا داعي له للبنت .

    وهذه الأمور وغيرها قد تشعر الفتاة بعد منعها منها بأنها مضيق عليها وأنها مكبوتة وأنها مظلومة وأنها ضحية لقسوة والديها ولقسوة المجتمع ..
    ولا يستبعد أن تكون بعض نوبات الاكتئاب التي تحدثنا عنها بسبب الشعور بالكبت !
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    Cool ج- الحاجة للاستماع والتعاطف الصادق :

    من المعروف لدى أي مهتم بعلم نفس الإنسان أننا معرضون في حياتنا اليومية لكثير من الانفعالات التي تؤثر علينا إيجابياً ( لقاء الأحبة , سماع الإطراء من الآخرين , الزواج , الرزق بمولود ... الخ ) ، وكذلك نتعرض للانفعالات السلبية ( موت قريب ، فشل في دراسة ، غضب من صديق ، إهانة ، إحراج من شخص معين .... الخ ) ، هذه الانفعالات منها ما هو بسيط ومآله للزوال في ساعة أو ساعتين , ومنها ما هو صعب الزوال ويحتاج لوقت طويل حتى يزول .

    ونحن عندما نتعرض لانفعال سلبي معين ونحس بالحزن والكآبة فإننا نحب أن ننفس عن أنفسنا بأي طريقة كانت ، ولو لم نفعل ذلك فإنه سيأتي اليوم الذي نعجز فيه عن تحمل المزيد من الهموم ، فتخرج هذه الهموم عن كونها هموما وأحزانا عادية إلى أن تكون اكتئابا مزمنا يحتاج لطبيب حتى يعالجه .. وحتى أدخل في الموضوع الذي أتكلم عنه أقول :

    عندما تشعر البنت بالحزن والاكتئاب فإنها بحاجة لشخص قريب من نفسها تحدثه بما فيها ، وتبث له شكواها ، تحدثه عن أحزانها وهمومها ، وهي لا تريد منه " الحل " لمشكلتها ، ولا أن يخبرها برأيه وأن ينصحها بشيء معين - خصوصا وأن كثيرا من مشاكلنا لا حل لها عند من نشتكي لهم - بقدر ما تحتاج منه لأمرين :
    1- الاستماع والإنصات الجيد .
    2- التعاطف والمشاركة الوجدانية .

    والفتاة عندما تشتكي فلا يعني هذا دائماً أنها فعلاً تحس بمشكلة ، فإنه قد يوجد من الفتيات من تحب أن تبدو ضعيفة ومسكينة ومعذبة ، وتحس بأنها بحاجة للعطف وتحتاج لمن يقول لها : أنتِ مسكينة , أنتِ مظلومة ... الخ ، وهي بهذا تشعر بالراحة لأنها شعرت بأن محدثها يشاركها ويتعاطف معها ويحبها !
    وقد تكون الفتاة حزينة فعلا وهناك سبب قوي يؤثر سلبا على نفسيتها ، ولكن هذا لا يغير شيئاً في مطلب الفتاة ممن يستمع إليها ، فهي كثيرا ما تكون شبه متأكدة من أن الحل ليس بيد الشخص الذي تحدثه ، ولكنها تريد منه أن يظهر التعاطف الصادق معها وأن يشاركها في همها وحزنها .
    ولا أعني بهذا أن الفتاة لا تريد حلا لمشاكلها ، بل أقصد أن الفتاة لا تطلب الحل ابتداء ، وأنها تريد ممن يستمع إليها أن يستمع إليها ويمكنها من الكلام حتى يذهب ما بنفسها من الحزن .. وبعد ذلك تكون الفتاة متقبلة للحل الذي يعطيها إياه من تتكلم معه .

    ونستطيع أن نقول أن الفتاة في مجتمعنا عندها مشكلة حقيقية في إيجاد شخص يتعاطف معها ويكون قريبا منها ، يتشرب المشاكل والهموم ، ويستمع للشكوى ويظهر التعاطف والحب الصادق ، خصوصاً عندما تكون البنت محاطة بأب بعيد عنها وبينها وبينه علاقة رسمية تمنعها من الشكوى له ؛ وأم لاهية عابثة بعيدة عنها بحيث لا تتعامل الفتاة مع أمها بعلاقة رسمية بحيث لا تستطيع البنت أن تجعل من أمها صديقة لها ، وبعيدة عنها بحيث أن الأم لا تنزل للمستوى العمري المناسب لابنتها ولا تتفهم حاجتها في هذا السن (1)!

    ومن الملاحظ لدى كثير ممن لهم احتكاك حديث بالنساء أنهم يقولون : ألا يوجد امرأة متفائلة ؟! ألا يوجد امرأة ليس عندها مشاكل ؟! هل يعقل أن كل امرأة أتحدث معها تبدأ في الشكوى ؟!
    والجواب : الحاجة للتعاطف وللاستماع هما السبب الأول خصوصا وأن الفتاة في كثير من الحالات لا تجد من يستمع إليها في البيت ، فتجد في الشكوى للشباب فرصة للتنفيس عن نفسها خصوصا وأن الشاب المعاكس سيسمع ما تقوله نظرا لأن هذا سيجعلها تثق به وتحبه ومن ثم تتعلق به .
    والسبب الثاني أن الرجل يحكم على المرأة بمنظاره وبمقاييسه على الأمور ، والرجل يرى أن الشكوى مزعجة جدا لأنها نوع من أنواع الضعف الذي لا يرضى أن يضع نفسه فيه .

    وغالباً أننا - رجالاً ونساءً - نشتكي لمن نميل إليهم في بعض المرات ، ولكننا لا نفتح قلوبنا على مصراعيها إلا لمن نثق بهم ، فإن لم تجد الفتاة من تثق به في البيت فربما تكون الشكوى للغرباء هي البديل .


    ـــــــ

    حاشية : سيأتي الكلام عن " الجفاف " في مجتمعاتنا لاحقا ان شاء الله
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2002
    المشاركات
    20

    Arrow د - الحاجة للحب :

    الفتاة الطبيعية عبارة عن كتلة متحركة من العواطف التي تتأجج في كثير من الأحيان وتسكن في أحيان أخرى ، ومن هذه العواطف عاطفة الحب . والحب الذي أقصده ليس حب الفتاة لوالدها أو والدتها أو لأخيها أو غير ذلك من الأشخاص والأشياء ، بل هو الحب بمعنى الميل العاطفي والذي يكون للزوج - بالحلال - أو العشيق - بالحرام - .
    وهذه الحاجة موجودة أيضا عند الرجال ، ولكن الفرق بين الرجال والنساء أن الرجل يتحكم في عواطفه ويتغلب عليها في كثير من الأحيان - كما ذكرنا سابقا - ، بينما المرأة تعجز عن هذا في كثير من المرات .
    والفرق الآخر أن هذه الحاجة يستطيع الرجل أن يشبعها بالزواج ممن يحب وليس عليه حرج في ذلك ، بينما المرأة تبقى تتعذب وتتألم في انتظار ذلك الخاطب الذي يأتي ليطرق الباب ، وإن ابتلاها الله بالحب فإنها لن تستطيع أن تتقدم لخطبة من تحبه ، ولو قيل عنها أنها تحب رجلا فستعامل على أنها فتاة منحرفة حتى ولو كانت ليست كذلك .
    فإذا قلنا أن عاطفة الحب عند الفتاة ليس لها مجال للتفريغ المؤقت (1) ، وإذا أضفنا إلى هذا أن الفتاة ربما تكون تجد معاملة سيئة من أهلها (2) فإننا سنفترض أن هذه العاطفة ستنحرف بالتأكيد .

    ومن الملاحظ أن هذه العاطفة هي الوتر الذي يلعب عليه كثير من عُـبَّاد الجنس والشهوة من الفنانين والفنانات ، فيخرجون الأفلام التي تحكي قصة عاطفية عن شاب أحب فتاة ، ثم لم يستطع هذا الشاب من الوصول لحبيبته لسبب أو لآخر ، وتمضي أحداث الفلم التي تحكي كيفية تخطي الصعاب في سبيل التوصل للحبيبة ، وفي آخر الفلم يلتقي الحبيبان لقاء رومانسيا ويتزوج العشيق من عشيقته.
    وهذه المشاهد ترغب الفتاة بالتجربة بعد أن صوروا لها الحبيب في أجمل منظر ، ثم أنهوا القصة بالزواج الذي تحلم به أي فتاة . ولهذا تعيش البنت في أحلام وردية وتنتظر بطل الفلم الذي سيراها ويعجب بها ثم تعيش معه قصة حب تختمها بالزواج , وغالباً ما يأتيها هذا الفارس ويحملها على الفرس الأبيض ويطير بها في السماء , ثم إذا قضى حاجته منها رماها من فوق الحصان ليستبدلها بأخرى !
    لا أقول أن هذا يحصل " دائماً " ولكنه يحصل غالباً .

    أما الانحراف الثاني بسبب عدم تفريغ هذه العاطفة التفريغ الصحيح فهو أن تميل الفتاة لفتاة مثلها ميلا عاطفيا غير مقبول . وهذا الحب اصطلح على تسميته بـ " الإعجاب " .
    وفي هذه العلاقة تكون المعجبة تتعامل مع من أعجبت بها وكأنها تتعامل مع زوجها ، ولا يعني هذا أن كل علاقة إعجاب فهي علاقة تدخل في الشذوذ ، لأن الإعجاب عند الفتيات قد ينتهي بمجرد تبادل الهدايا ، والخجل الشديد عند رؤية من أعجبت الفتاة بها ، والغيرة عليها من الأخريات .. وربما يتطور هذا الإعجاب لدرجة تدخل في الشذوذ الجنسي خصوصا إن كان الرادع – الرقابة الذاتية أو الرقابة الخارجية – غائبا !

    وهناك كتاب للداعية نوال بنت عبد الله اسمه ( فتياتنا والإعجاب ) ، يتكلم عن ظاهرة الإعجاب فحبذا الرجوع إليه .

    ــــــــ

    حاشية :

    (1) والتفريغ الدائم والمستمر من المفترض أن يكون للأخوات والاخوة والأهل عموما .. أو للصديقات .. ولكن الأصل أن يكون للزوج .
    (2) ومثال ذلك من لا يسمي الفتاة باسمها بل يستبدله بـ: " هيه " أو ما أشبه ذلك .
    صمتٌ طويلٌ وقلبٌ هدّه شجنٌ
    حزنٌ عميقٌ وألمٌ تخفيه أسـتارُ
    عمق السكون وليلٌ ضمّه حزنٌ
    ودمعـــــة بين يدي الله تنهـــارُ


    أختكم : ياسمين الصحوة ..

    sahwah.net


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •