النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    7 - 8 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    71

    Post تفسير نفيس لسورة الفاتحة لمحمد بن يوسف السنوسي ( ت 895 هـ )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم
    هذا تفسير أم القرآن .
    للإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي التلمساني الحسني ( ت 895 هـ )
    ترجمة الشيخ السنوسي :
    هو أبو عبد الله محمد بن يوسف الحسني السنوسي به عرف ، التلمساني ، عالمها و صالحها فاضلها، العلامة المتكلم المتفنن ، شيخ العلماء و الزهاد ، و الأساتذة العباد ، العارف بالله ، الجامع بين العلم و العمل . أخذ عن أئمة منهم والده و أخوه لأمه علي التالوتي ، و محمد بن العباس ، و أبو عبد الله الجلاب ، و الولي أبركان ، و انتفع به أبو زيد الثعالبي وأجازه . و روى الشفا للقاضي عياض عن إبراهيم التازي .
    وأخذ عنه خلق كثير نذكر منهم : الملالي ، و ابن صعد ، و أبو القاسم الزواوي ، و ابن أبي مدين، و ابن العباس الصغير ، و أبو عبد الله المقيلي ، و الشيخ زروق .
    للسنوسي كتب كثيرة تشهد بمكانته العلمية المتميزة : " العقائد وصغراه لا يعادلها شيء من العقائد، و هي الكبرى و شرحها ، و الوسطى و شرحها ، و الصغرى و شرحها ، و صغرى الصغرى و شرحها . و شرح لامية الجزيري ، و شرح الحوفية كبير الجرم و الفائدة ، و ألفه و هو ابن تسعة عشر عاما . و المقدمات و شرحها ، و شرح أسماء الله الحسنى ، و اختصر إكمال الكمال للأبي على صحيح مسلم . و له مختصر في المنطق و شرحه حسن جدا ، و شرح البخاري و صل فيه باب " من استبرأ لدينه " . و مشكلاته ، و له مختصر التفتازاني على الكشاف ، و شرح جمل الجونجي ، و رجز ابن البنا في الطب ، و لم يكمل شرح مختصر ابن عرفة ، و الشاطبية ، وجواهر العلوم للعضد في علم الكلام ، و تعليق على فرعي ابن الحاجب و غير ذلك مما هو كثير .
    ترجمته واسعة ، أفردها تلميذ الملالي بالتأليف . ولد بعد الثلاثين وثمانمائة ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 895 هـ .
    عن كتاب : " شجرة النور الزكية في طبقات المالكية : محمد بن محمد مخلوف ، ص 266 ، دار الفكر ، بيروت ، بدون طبعة و لا تاريخ " .
    كما ترجم له أحمد بابا في نيل الابتهاج ، ص 325/329 .

    الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله .

    هذا تفسير الفاتحة باختصار عن نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط .

    (الحمد لله): معناه الحمد كله لله وحده ، لأن كل كمال قديم فهو وصفه ، و كل كمال حادث فهو جعله .
    (رب العالمين): معناه جميع الحوادث المختلفة في أجناسها وأنواعها و أصنافها ، و به مقاديرها وصفاتها وأزمنتها و أمكنتها ، وذلك الاختلاف دليل فيها على وجوب افتقارها إلى الله تبارك وتعالى ، و على وجوب وجوبه، ووحدانيته ، وكمال قدرته و إرادته ، و علمه وحياته ، وذلك دليل على ما دل عليه قوله : ( الحمد لله ) كون المدح بكل كمال لله تعالى وحده ، و من كونه هو المالك للعوالم ، الرب لها ، يجمع العالمين ليكون دليلا على ما قبله ، لأن الجمع دال على الاختلاف في الدال على وجوب الافتقار إلى الرب تبارك و تعالى .
    (الرحمن الرحيم): المنعم بجميع النعم الدنيوية و الأخروية الجليلة و الحقيرة ، و يجب بعد رب العالمين للدلالة على أنه سبحانه إنما عامل العوالم في الغالب بمقتضى الرحمة ، لا بمقتضى الغضب ، و الإنس و الجن المغضوب عليهم قليلون جدا بالنسبة إلى كثرة من رحمته من العوالم السماوية والأرضية. و فيه دليل على أن نعمة صدرت منه جل و علا للعوالم ، فهي بمقتضى الرحمة والفضل، لا بمقتضى الوجوب و الاستحقاق .
    (مالك يوم الدين): معناه المتجرد بالحكم يوم الجزاء ، و عزل بذلك اليوم جميع الحكام .
    (إياك نعبد): معناه نخصك ـ يا مولاي بالطاعة ، و كمال الذلة ، و الخضوع على الوجه الذي بلغه رسولك ، و مصطفاك سيدنا محمد ـ صلى الله عليه و سلم ـ الذي رحمت بفضلك على يده العالمين ، و خلصتهم بأنوار بعثه من مهالك يوم الدين .
    (إياك نستعين): معناه و منك ـ يا مولانا ـ نطلب العون على عبادتك التي هي عنوان النجاة من مهالك يوم الدين .
    (إهدنا الصراط المستقيم): معناه : دلنا ـ يا مولانا ـ به إلى عبادتك على الطريق المستقيم الذي لا انحراف فيه إلى معصية ، و لا بدعة و لا هوى ، وأسألك ـ يا مولانا ـ أن تثبتنا حتى نلقاك .
    (صراط الذين أنعمت عليهم): معناه : طريق الذين تفضلت عليهم بالهداية من النبييين والصديقين و الشهداء و الصالحين ، لا طريق يعتمدون به دينهم على طريق التقبيح و التحسين .
    (غير المغضوب عليهم) : معناه جنبنا ـ يا مولانا ـ طريق الذين غضبت عليهم، أن حرمتهم من الهداية مع علمهم بطريقها كاليهود، والعلماء غير العاملين .
    (ولا الضالين): الذين حرموا من الهداية مع جهلهم بطريقها كالنصارى، وغيرهم من الجاهلين.
    إنتهى بحمد الله و حسن عونه .
    أحمد بزوي الضاوي
    أستاذ التعليم العالي مساعد
    شعبة الدراسات الإسلامية
    كلية الآداب و العلوم الإنسانية
    جامعة شعيب الدكالي
    الجديدة - المغرب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,528
    بارك الله فيك أخي الكريم ...
    ونفع الله بجهودك ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    2 - 11 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,668
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
    وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    7 - 8 - 2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    71
    أنتم أهل الجزاء و الإحسان .
    و كل عام و أنتم بخير .
    أحمد بزوي الضاوي
    أستاذ التعليم العالي مساعد
    شعبة الدراسات الإسلامية
    كلية الآداب و العلوم الإنسانية
    جامعة شعيب الدكالي
    الجديدة - المغرب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •