الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16ذو الحجة1427هـ, 04:33 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الكلمة
مشكاتي فعّال الكلمة غير متواجد حالياً
131
02-08-2005
** دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني النـاس ....**
بسم الله الرحمن الرحيم




عن أبي العباس سَهل بن سَعْد الساعدي رضي الله عنه قال: "جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلى الله

عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! دُلَّني على عمل إذا عملته أحبَّني الله وأحبَّني الناسُ،

فقال: "ازهد في الدنيا يُحبّك الله، وازهد فيما عند الناس يُحبّك الناس
"

حديث حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.








1 أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرصُ الناس على كلِّ خير، وأسبقُ الناس

إلى كلِّ خير، وقد حرص هذا الصحابيُّ على معرفة ما يجلبُ له محبَّةَ الله ومحبَّة الناس،

فسأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم هذا السؤال.






2 قوله: "ازهد في الدنيا يُحبّك الله"، بيَّن صلى الله عليه وسلم

أنَّ محبَّة الله عزَّ وجلَّ تُحصَّلُ بالزهد في الدنيا، وأحسن ما قيل في بيان المراد بالزهد في

الدنيا ترك الإنسان كلَّ ما يشغله عن الله، كما نقله الحافظ ابن رجب في شرحه

جامع العلوم الحكم (2/186)



عن أبي سليمان الداراني، فقال: "وقال أبو سليمان الداراني: اختلفوا علينا في

الزهد بالعراق،

فمنهم مَن قال: الزهد في ترك لقاء الناس، ومنهم مَن قال: في ترك الشهوات،

ومنهم مَن قال: في ترك الشِّبع، وكلامهم قريب بعضُه من بعض،



قال: وأنا أذهب إلى أنَّ الزهدَ في ترك ما يشغلك عن الله عزَّ وجلَّ. وهذا الذي

قاله أبو سليمان حسن؛ وهو يجمع جميع معاني الزهد وأقسامه وأنواعه".



وقال الشيخ صالح ال الشيخ في شرح معنى الزهد :

فالزاهد: هو الذي ترك الدنيا، وأقبل على الآخرة، وهذا -أيضا- من التعاريف المعروفة، لكنه ليس بصحيح؛


لأن الصحابة -رضوان الله عليهم- هم سادة الزهاد، ولم يتركوا الدنيا،

فلم يستعملوا المباحات، بل عملوا بما يحب الله -جل وعلا -ويرضاه

وأخذوا نصيبهم من الدنيا، كما قال -جل وعلا -: ( , وابتغ فيما اتاك
الله الدار الاخره ولا تنس نصيبك من الدنيا)

وأيضا فسر الزهد بتفسيرات كثيرة متعددة نصل إلى آخرها، وهو قول

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وهو أصح ما قيل في

الزهد؛ لصحة اجتماعه مع ما جاء في الأحاديث، وكذلك ما دلت

الآيات، وكذلك ما كان عليه حال الصحابة وحال السلف الصالح
-رضوان الله عليهم- قال:

الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة، فمن

كان بقلبه الرغبة في الآخرة، وأنه لا يعمل العمل إلا إذا كان نافعا له

في الآخرة، وإذا لم يكن نافعا له في الآخرة، فإنه يتركه، فهذا هو

الزاهد، فعلى هذا يكون الزاهد غنيا، وعلى هذا يكون الزاهد مشتغلا

ببعض المباحات، إذا كان اشتغاله بها مما ينفعه في الآخرة؛

ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- :
( روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة ) 

فمن استعان بشيء من اللهو المباح على قوته في الحق، فهذا لا ي
خرج عن وصف الزهادة؛

لأنه لم يفعل ما لا ينفعه في الآخرة، وهذا حاصله أن إقباله على

الآخرة فقط، فلا يتأثر بمدح الناس، ولا يتأثر بذمهم، ولا بثنائهم ولا بترك

الثناء، وإنما هو يعمل ما ينفعه في الآخرة.






3 قوله: "وازهد فيما عند الناس يُحبّك الناس"، الناسُ حريصون

على المال والمتاع في الحياة الدنيا، والغالب عليهم إمساكُ ما في أيديهم وعدم الجود به، قال

الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا

وَأَنْفِقُوا خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
}، ولا يُعجبهم

مَن يطمع فيما عندهم أو يتطلَّع إليه، فإذا استغنى الإنسانُ عنهم نال إعجابهم

وظفر بمحبَّتهم، وإذا ظفر بمحبَّتهم سلم من شرِّهم.








** مِمَّا يُستفاد من الحديث **


1 حرص الصحابة على ما يجلب لهم محبَّة الله ومحبَّة الناس.


2 إثبات صفة المحبَّة لله عزَّ وجلَّ.


3 أنَّ الخيرَ للعبد في محبَّة الله إيَّاه.


4 أنَّ مِمَّا يجلب محبَّة الله الزهدَ في الدنيا.


5 أنَّ زهدَ المرء فيما في أيدي الناس سببٌ في محبَّتهم إيَّاه، فيحصِّل



خيرَهم ويسلم من شرِّهم.







==========



*فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب

تأليف الشيخ / عبد المحسن بن حمد العباد البدر


التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16ذو الحجة1427هـ, 08:20 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
najat raji
أخت فاضلة najat raji غير متواجد حالياً
529
30-06-2006


التوقيع
ياصديقي
لماذا التعاصب و التباعد بين الاخوة
كل منهم يطلب من صاحبه ان يكون معصوما اليس التغافل اولى و اطهر و ابرد للقلب.
اليس جمال الحياة ان تقول لصديقك كلما صفحته.
ربي اغفر لي و لاخي هذا.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16ذو الحجة1427هـ, 09:30 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
محب الجنان
كبير المشرفين محب الجنان غير متواجد حالياً
6,645
12-06-2005
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا


التوقيع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16ذو الحجة1427هـ, 10:02 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عيسى محمد
شخصية مهمة عيسى محمد غير متواجد حالياً
13,946
02-11-2006
[c][/c]
جزاك الله خير الجزاء ، وأجزله ، وأوفاه .


التوقيع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16ذو الحجة1427هـ, 11:25 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مشتاقة لله
مشكاتي فعّال مشتاقة لله غير متواجد حالياً
80
28-12-2006
جعلها الله في ميزان حسناتك
جزاك الله خيرا أخي/أختي الكلمة
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 0286.jpg‏ (الحجم 362.9 كيلوبايت , المشاهدات 127)


التوقيع
اللهم ارزقني الزوج الصالح عاجلا و ليس آجلا
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا