النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    4 - 11 - 2006
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    73

    " التعـلـق و الميـــل القلبـــــي "

    " التعلـق و الميـل القلبـي "

    أن التعلق و الميل القلبي هي فطرة في الإنسان و الميل إلى الغرائز الفطرية لديه ، ونحن المسلمين بفضل من الله نمتلك الفطرة الصالحة ، ونمتلك ضوابط الميول و الفطرة وفي الغالب نربطها بالإيمان بالله عز وجل .

    فميول الإنسان اتجاه ماهو جميل و حسن في حدود المعقول يعتبر طبيعة بشرية لا أشكال فيها ، ولكن الإنسان المسلم لابد أن يسمو بمشاعره في كل ماهو جميل و حسن ، وان إذا تعدا هذا الميل إلى أمور أخرى خارج عن النطاق الصحيح اصبح حالة انحرافية .

    العديد من البشر لديهم هذه الميول في المشاعر ، وتكون كامنة في داخل النفس بل في بعض الأحيان تكون شاغلة الوحيد ، و البعض يحاول جاهداً مقاومة هذه الميول مراعاة للخلق و الفضيلة وهذا الفئة من الناس يستطيعون بتوفيق من الله مقاومة هذه الظاهرة ولا يقع في فخ الانحرافات ، و البعض الأخر قد استحوذ عليه هذه الميول إلى ا هو ابعد من أن انه ميول إعجابي .

    وبلا شك بان الحب و الميل القلبي و المودة و الرحمة و التعاطف من الله عز وجل ، وقال تعالى في كتابة الكريم : ((و ألف بين قلوبهم لو أنفقت مافي الأرض جميعاً ما الفت بين قلوبهم و لكن الله آلف بينهم )) .

    ومن مظاهر التعلق و الميل القلبي :أ-تعلق الشاب بالشاب ، و تعلق الفتاة بالفتاة .

    ب – تعلق الطالب بمعلمه و تعلق الطالبة بمعلمتها .

    ت- تعلق الفتاة بالشاب و تعلق الشاب بالفتاة .


    و نجد أن الظروف المحيطة تلعب دور فعالة بانتشار هذه الظاهرة و غيرها من المظاهر المختلفة و التي لا تكون بعيدة عن ظاهرة التعلق و الميل القلبي بشتى أنواعه ..

    * بعض الأسباب المساعدة لهذا التعلق و الميل القلبي :1- الجفاف العاطفي من الآباء و الأمهات ، وعدم فتح المجال للأبناء بتعبير عن حاجتهم و رغباتهم لهم ، وان في داخلهم نقص و فراغ و إحباطات تنوعها و يرغبون بمن يرشدهم و يوجههم و يرغبون أيضا بالقليل من الاهتمام و الرعاية و التعاطف من قبل والديهم .

    2- ومن الأسباب الأخرى المساعدة :

    انتشار و توسع القنوات الفضائية بشتى أنواعها و الأغاني العاطفية و المجلات التي كثيراً ما تلجا لها الفتاة ، وما تجد فيها من إثارة ومن صور لفتيات بلباس غير محتشم مما يشجع الفتاة على التقليد و الممارسة كلما سمحت لها الفرصة أو الظروف و ذلك لعدم وجود الرقابة المستمرة و التوجيه ألازم ، و أيضا القصص الغرامية و العاطفية المهيجة و الموقظة للعواطف و المشاعر الساكنة و التي تصرف بغير مسارها الصحيح في اغلب الأحوال .

    *1- ظاهرة تعلق الشاب بالشاب و تعلق الفتاة بالفتاة :

    _ من أسباب هذا التعلق وجود تقارب بين كل من الطرفين بحيث يشعر الشاب أو الفتاة بان الصديق لديه نفس الميول ، مثل : حب الانطواء و العزلة و أيضا الحرمان من العاطفة و الاهتمام من قبل الأسرة وعدم إشباع الحاجات النفسية و الاجتماعية ومن العوامل المساعدة هي عدم النضج الفكري و التذبذبات و عدم الاستقرار ، وعدم وجود الإرشاد الكافي و نقص التوعية ، و الضغوط الأسرية وعدم وجود الوقت الكافي للآباء و الأمهات للنظر في مشاكل الأبناء ، وقد يحصل انفصال الوالدين بسبب الطلاق أو لأي سبب أخر ، و يشعر الشاب أو الفتاة بالوحدة و النقص وعدم الشعور بالأمان الكافي ، فيجد الشاب أو الفتاة ذلك بالصديق وهو الشخص الوحيد المقرب لكي يرمي بهمومه و مشاكله و بطبع فان المقابل يبادله نفس الشعور .

    ومع هذا التواصل و التقارب الفكري و الخلط بالمشاعر يتحول لدى البعض إلى التعلق مستديم خصوصاً أن كان أحد منهم لديه شخصية عاطفية بحيث يكون غير قادر على التحكم في مشاعره و بنفسه وينتج عن ذلك التعلق و العشق و تبادل الكلمات العاطفية و رسائل الحب و الغرام و التي قد تنحرف إلى ما هو ابعد من أن يكون حب و غرام إلى انحرافات و الشذوذ الجنسي و غيرها لدى البعض .

    * 2- ظاهرة تعلق الطالب في معلمه و تعلق الطالبة في معلمتها :

    وذلك بان يكون المعلم صاحب خلق رفيع و راقي في تعامله مع الطلبة مستبشر الوجه ، أيضا ذلك ينطبق على المعلمة المثالية ، و ذلك بلا شك يكون من صفات المعلم ومن صفات المعلمة و ليس سلوك مقصود أو مصنع ، بل هو ما يجب عليه أن يكون المعلم المثالي المخلص في مهنته و أمانته .

    و تجد طوال سنة كاملة أو اكثر يكون الاحتكاك بين المعلم و الطالب و الاحتكاك مبني على الاحترام و التقدير وحسن المعاملة ، وغالبا ما يؤدي هذا الاحتكاك و التواصل بين الطالب و المعلم إلى المحبة و الآلفة وقد يكون أحد الطلبة يعاني من مشكلة ما ، فلم يجد الآسرة مستعدة لتقبل مشكلته أو السماع لها ، فوجدها في معلمه ومن واجب المعلم الإنساني و المهني أن يساعد هذا الطالب للتخلص من مشكلته ، إلى أن لا يلبث أن يصبح نوعاً من التعلق القلبي من قبل الطالب ، وقد يصل إلى درجة الإدمان في بعض الأحيان ، وقد يدرك المعلم و المعلمة بان هذا الطالب أو الطالبة ازداد تعلقه به ، واصبح دائم التواصل و الاهتمام ، فيحاول المعلم تغيير نوع المعاملة و تغيير الأسلوب المتبع سابقا مع هذا الطالب ، وقد ينجح المعلم بان يبتعد الطالب ، ولكن المشكلة ما زالت قائمة لدى الطلب فيبحث عن معلم أخر أو من يجد فيه القلب الرحابة الذي يرمي بثقله عليه و يرمي همومه و مشاكله عليه طلما فقد هذا الطالب الاهتمام و الرعاية من والديه ومن معلمه ، فيبحث و يبحث حتى يلتقطه من يلتقطه من رفاق السوء ، و ينزلق في الهاوية و تكون هنا الندامة و الحسرة ، و يأتي الوالدين و يلقون بالتهم و ألوم على الشاب رغم انه لم يفعل ألا ما وجد أمامه من تسهيلات و رعاية كاملة من رفاق السوء على عمل السوء .

    * 3 – ظاهرة تعلق الفتاة بالشاب و تعلق الشاب بالفتاة :

    وهنا غالبا ما تتعرف الفتيات بالشباب من خلال المجلات أو عن طريق الإنترنت أو الهاتف أو من خلال صديق أو بأي وسيلة أخرى متوفرة خصوصاً في هذا الوقت الذي تتوفر فيه العديد من التقنيات المساعدة على ذلك .

    وقد تجهل بعض الفتيات العواقب الوخيمة وغير المأمونة و التي من الممكن أن تتحول من حب و غرام و عشق إلى فضيحة و دمار للأسرة و المستقبل ، ونجد بعض الشباب هداهم الله لديهم الطرق لصتياد الفتيات العفيفات ولا شك بان الشيطان حاضر وهو حريص على هذا النوع من العلاقات الغير شرعية و الشيطان يسهل عملية التعارف و التواصل و يزين لهم الشر ، و تقع الفتاة بهذا الشاب دون تفكير أو تمعن أو أن تتسأل ما نهاية هذا العلاقة أو ماهي العواقب التي من الممكن أن تحدث لها ، المهم أن القلب قد تعلق و أصبحت الأفكار تذهب هنا و هناك و الأحلام الوردية تتكاثر و أصبحت أسيرة لهذا العلاقة الوهمية في حقيقتها .

    هنا يبدأ الشاب برمي شباكه أن كان لا يملك في قلبه الرحمه و الأمانة ، و اختيار الطرق السريعة و الملائمة لكل فتاة حتى ينال بذلك ما يريد و يبدأ بطلب صور للفتاة او الخروج معه ، غير انهم مع تواصل الحديث بينهم و بحسن نية من الفتاة تخبر الشاب ببعض أسرار المنزل ، وهذا الأسرار و الصور و كل ما هو مهم تكون مصيدة حينما لا تريد الفتاة الاستمرار في العلاقة أو حينما لا تستجيب لمطالب الشاب هنا يبدأ بعض الشباب بتهديدات و المساومات و الوعيد وفي أخر المطاف تجد الفتاة المكسور بأنها أصبحت بين خيارين كلاهما مر .

    * غير أن الفتيات يعتقدون بان الحب بين الفتاة و الشاب مع الاستمرار بهذا العلاقة و بين التطورات بالعلاقة و الحب و الغرام بان النهاية سوف تكون " الارتباط " أو بمعنى اصح " الزواج " كما تقرا في المجلات و الصحف و القصص الغرامية ، إلا أن الواقع خلاف ذلك ، وهو بان بعض الشباب لا يقبل أو لا يؤيد الارتباط بفتاة خانت في المقام الأول أسرتها و خرجت معه من وراء أهلها ، فيقول إن كانت هذه الفتاة خدعة أسرتها فمن الطبيعي أن تخدعني و تخرج مع غيري في المستقبل ، وقد لا يكون هذا التفكير لدى العديد من الشباب إلا انه هو الغالب ، ولا يقف هذا التفكير عند هذا الحد بل أن بعض الشباب حينما يرتبط بفتاة كان على علاقة سابقة بها ، يأتي له الشيطان و يوسوس له و أيضا يوسوس للفتاة و تبدأ مراحل الشكوك وعدم الثقة ، وبلا شك بان من زين لهم العلاقة السابقة هو من آثار الشكوك بينهم وهو " الشيطان "

    * يتسأل العديد من الشباب و الفتيات ، كيف التخلص من حبي القديم ؟ أو كيف التخلص من هذا التعلق ؟ أو الميل القلبي ؟ . و العديد من الأسئلة المشابهة ….

    * هنا نقول توجد العديد بأذن الله من الطرق للتخلص من هذا التعلق الذي هو بالأصل غير شرعي ، ولكن يحتاج من نفس الشخص العزيمة و الإصرار و عدم التهاون وان يكون لديه الرغبة الحقيقية بأنها هذه العلاقات التي حرمها الله عز وجل و للتخلص من هذه التعلق :

    1- أولاً التأمل و التفكير بنوع هذه العلاقة ، و تتسأل ماهي نهاية هذه العلاقة و التواصل ؟ وماهي الفائدة المرجوة منها ؟ وهل هذه العلاقة سوف تعوضني عن ما فقدته في حياتي ؟

    أقسم نفسك إلى قسمين : القسم الأول السائل و القسم الثاني المجيب وهو أنت ، وبهذه الطريقة تستطيع أن تفتح لنفسك و لعقلك المشاركة و اكتشاف ما قد غاب عنك بالسابق وما لم تفكر به في السابق .

    2- دائماً ما يكون بين المتعلقين العديد من الذكريات ، فبدا بها أولا بان تستبعد من غرفتك جميع الهداية من الطرف الآخر ، و أيضا الرسائل و الصور و التحف و الأشرطة الغنائية التي كنتم تتبادلانها سماعها ، أيضا العطور فالعطر له تأثير قوي على البعض فيفضل استبعادها و تبديلها بعطر جديد مخالف للسابق ، و كل ما يذكرك بالطرف الآخر .

    3- عدم الاستجابة للأفكار الداخلية وهو العقل الباطن ودائما ذكر نفسك أولا بأول بان علاقتك السابقة مع ذلك الشخص منتهية ولا اصل لها و ليس لها وجود .

    4- استبدل هذا الحب و التعلق بحب الله عز وجل و المحافظة على ما أمرك واجتناب ما نها عنه ، ثم استبدل هذا الحب الوهي بحب حقيقي وهو حب والديك و اخوتك و أسرتك و اعلم ان الحب لحقيقي يكون بما شرع الله وهو ارتباط الرجل بزوجة صالحة و ارتباط الفتاة بزوج صالح ، فهنا سوف تجد الحب الحقيقي والذي أمر به الله ، وهذا الحب معلن للجميع و يعلمه الجميع و ليس بالخفية و الخوف و التستر ، بل أن الجميع سوف يفرح لك و يهنئك و يدعو لك و تبتسم لك الحياة بوجهها المشرق الحقيقي و بشمسها الساطعة .

    5- لك إنسان هواية أو حرفة أو طموح أو أفكار إيجابية ، اشغل نفسك بها فهيا تنمي قدراتك و تنشط ذاكرتك و تزيد من خبراتك و ثقافتك ، وهي بلا شك تلهيك عن التفكير بالماضي و بما يشغل عقلك من هموم ، وان لم يكن لديك خيرا مما ذكر فهنا نقول لك بإمكانك الانضمام إلى أحد النوادي الرياضية و تمارس العديد من الرياضات النافعة و المفيدة لبدنك وصحتك و عقلك ، أيضا الانضمام إلى العديد من الدورات النافعة وذلك لكسب الخبرات و المهارات الاجتماعية و الثقافية و العلمية النافعة ، أيضا المشاركة بالعديد من الندوات و المحاضرات و المناسبات العامة التي تجلب لك النفع في حياتك و مستقبلك و تحجز لك مكان بالمجتمع و صورة إيجابية لك ، و تستشعر بأهميتك و مكانتك بين الجميع .

    6- عدم الاختلاء بالنفس وحاول دائماً التواصل مع الأقارب و الأصدقاء الصالحين الذي إذا أخطأت نصحوك وإذا أفلحت هنئوك و إذا مرضت آتو لزيارتك و مواساتك و الاطمئنان على حالك .

    7- عليك بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها فان كنت شاب فحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة و عليك بالصف الأول و خلف الإمام ، فالصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر لقول الله عز وجل : (( أن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر )) .

    وان كنتي فتاة فعليك بأداء الصلوات في أوقاتها و عدم تأجيلها و تأخيرها ، و التسبيح و التهليل بعد كل صلاة و ي كل وقت حتى يبعد الله عنك نغزات الشياطين ، و تحفك الملائكة و ينزل على صدرك الطمأنينة و السكون .

    أيضا الدعاء بعد كل صلاة بالمغفرة و الرحمة و أن يعوضك الله خيراً في دنياك ، واعلم يا أخي الحبيب و يا أختي الكريمة بان الدعاء ينفع بما نزل ومما ينزل ، و الله سبحانه و تعالى يقول في كتابة الكريمة : ((وقال ربكم ادعوني استجب لكم )) ، أيضا يقول الله عز وجل : ((وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ))

    وبهذا بأذن الله لا اعتقد أن سوف يكون لك الوقت الكافي للتفكير بالماضي أو بالحب الواهي او بغيرها بل تفكيرك سوف يكون اكثر إيجابية واكثر طموح و عزم ، واكثر نجاح بالدنيا و الآخرة إن شاء الله .

    بقلم د. عماد بن يوسف الدوسري
    التعديل الأخير تم بواسطة د.عماد الدوسري ; 11-06-06 الساعة 11:41 AM
    د.عماد بن يوسف الدوسري

    http://www.mouwasat.org/who.php?ID_a=2

    اسأل الله للجميع التوفيق و السداد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,064
    الدكتور عماد الدوسري :
    بارك الله فيك على توضيح هذه المظاهر والأسباب
    للتعلق والميل العاطفي ...
    وجزاك الله خيراً على وضع الحلول للتخلص ممن أُبتلي بذلك
    نسأل الله السلامة والعافية ...
    وبلا شك إن من أعظم الحلول وانجعها هو تقوى الله في جميع الأمر ..
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    16 - 6 - 2003
    المشاركات
    7,258
    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ولد السيح
    الدكتور عماد الدوسري :
    بارك الله فيك على توضيح هذه المظاهر والأسباب
    للتعلق والميل العاطفي ...
    وجزاك الله خيراً على وضع الحلول للتخلص ممن أُبتلي بذلك
    نسأل الله السلامة والعافية ...
    وبلا شك إن من أعظم الحلول وانجعها هو تقوى الله في جميع الأمر ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    المشاركات
    3,565
    [align=center]الدكتور الفاضل

    بوركتم وأجزل لكم المثوبة .

    هنا السؤال يطرح نفسه : وإن كان المرء يعلم في قرارة نفسه ان ما يفعله هو الخطأ بعينه وتتوفر النصائح والتنبيهات وكما يقال تكون هناك إشارات إنذار و إن ترك يعود مرة ثانية وإن إخذ بالحلول التي ذكرتموها .
    هنا ما العمل وكيف يسيطر على نفسه بحيث لا يكون لتلك الأمور فسحة في حياته ؟[/align]
    إشارة : رب حقيقة مرت كطيف جال في الخلجات؛ فتزودا فالعيش ظل زائل؛ وهناك ينعم صاحب الحسنات
    إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع . رحمك الله يا أمي الحبيبة
    موعدنا الجنة
    كم افتقدكِ أمي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    موضوع رائق لطيف . .

    شكر الله لك د . عماد الدوسري هذه اللفتات الجميلة . .
    وغاية التوحيد هو تخليص القلب من التعلّق بغير الله ومن تعظيم غير الله .
    وتغذية القلب بحب الله وتعظيمه والتعلّق به . .
    والشرك إنما دخل من هذاالطريق : من طريق تعلق القلب بغير الله وتعظيم غير الله .

    وهكذا كل تعلّق مذموم يجرّ إلى المعصية . .
    ولاحظ أن المتعلّقين ببعض يزيّن بعضهم لبعض المعصية ويسكت بعضهم عن بعض فلا ترى بينهم تناصحاً ولا إرشاداً . . ( في العموم الغالب ) ..

    ولمّا كان التعلّق غريزة . .
    جاء الإسلام بما يحمي هذه الغريزة ويوجهها فهو لم يهملها بل رشّدها وجعل المعيار الصحيح للتعلّق هو معيار ( زيادة الإيمان ) ، واباح للناس هذه العلاقات :
    - الأخوة في الله .
    - العلاقات العاطفية الأسرية ( بين الآباء والبناء والعكس ) ..
    - الزواج .

    بل حتى مع الجمادات :
    - جبل أحد .
    - حب مكة .
    - حب زمزم .
    - حب الحجر الأسود . .

    بل والأزمنة :
    - شهر رمضان . .
    - العشر من ذي الحجة . .
    - عاشوراء ..

    ونحو ذلك .. المقصود ان الشارع الحكيم جعل لهذه النفس مخارج لا لتبديد هذاالتعلّق وإنما لترشيده وتقويمه وتنميته نماء إيجابياً فاعلاً يزيد الإيمان ويسمو بالنفس ويحرّرها من قيد التبعيّة وذلّة ( العبودية ) لغير الله .

    ولعلاج ( التعلّق ) المذموم في النفس - أعتقد - أن ما ذكره الدكتور من خطوات إيجابية قد لا تُؤتي ثمرتها إذا لم يكن هناك ( قوة في الإرادة ) .

    إذ الإنسان له ثلاث قوى - على الترتيب - :
    1 - قوة الإدراك والتصوّر .
    2 - قوة الإرادة .
    3 - قوةالفعل .
    فلا يصحّ الفعل إلاّ إذا صحّت القوّتان قبله . .
    الخطوات التي ذكرها الدكتور تصحح عند الإنسان قوة الإدراك والتصوّر لخطورة هذا التعلّق ..
    يبقى على من يريد النجاة بعد تصحيح هذه القوة أن يكون قويّ الإرادة ليصحّ له الفعل ( السلوك ) . .
    ........................... استميحك استاذ ي الفاضل في هذه الإضافة وفقت وبوركت .




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2002
    المشاركات
    14,113

    جزاك الله خيراً

    أسباب وجيهة وحلول مجدية .

    ولعل الفراغ وعدم الارتباط بأعمال وإنجاز يعزز هذا المرض الاجتماعي

    وليكن شعارنا :

    قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دسّاها .

    فلنشتغل بما يزكي نفوسنا ، ولنزرع في نفوس أبنائنا مجاهدة النفس

    ولنرتق باهتماماتنا ، ولنع ِ واقعنا الذي يستلزم منا كل وقت وكل خبرة

    وكل مهارة لنصل إلى مصاف الدول المتقدمة .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    14 - 4 - 2006
    الدولة
    نحن أدرى وقد سألنا بنجد..أطويل طريقنا أم يطول؟!
    المشاركات
    420

    بارك الله فيك د/عمـــاد

    ونفع بما قلت .
    (لــولا تستغـفـرون الله لعلـكــم ترحـمــون )

    موضــوع يستـحـق الزيـــــارة:
    أسئـلة قـادت شبـــاب الشيـعة إلى الحــق!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    1 - 4 - 2006
    المشاركات
    631
    جزاك الله خيرا اخي على هذا الموضوع الرائع
    فكثيرا ما حاول الشيطان افساد علاقات الحب في الله بهذا الشكل ويجعلها نوع من التعلق والميل حتى تفسد فهذه عبادة يحصل الانسان منها على حسنات دون ان يتعب نفسه
    ولكن اذا وضعنا اساس لعلاقات الحب في الله وهو ظل عرش الرحمن ومحبة الله عز وجل سنذكر انفسنا دائما بما يليق وما لا يليق
    بارك الله فيكم



    إذ المرء لا يرعاك إلا تكلفاً *** فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
    ففي الناس أبدالٌ، وفي الترك راحةٌ *** وفي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    12 - 6 - 2005
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    6,509
    الدكتور عماد حفظك الله تعالى
    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
    موضوع مه اهم المواضيع
    والتي تهم الشباب والفتيات خصوصا
    الله يحفظ ولي مواضيع كثيرة رأيتها في منتديات اخرى وتحتاج إلى علاج
    وإن شاء الله سوف اطرحها هنا حتى نعلم الأسباب والعلاج منكم
    ووفقكم الله تعالـى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    جزاكم الله خيراً أخي الفاضل د . عماد الدوسري


    موضوع شامل ..


    فقط أؤكد على مسألة
    6- عدم الاختلاء بالنفس وحاول دائماً التواصل مع الأقارب و الأصدقاء الصالحين الذي إذا أخطأت نصحوك وإذا أفلحت هنئوك و إذا مرضت آتو لزيارتك و مواساتك و الاطمئنان على حالك .


    كان لي صديقة وقعت في مثل هذه العلاقة
    لمّا اعتزلت الناس تزايدت عليها الحالة
    لكنها فاقت من صدمتها و بدأت في الدخول بالمجتمع و مخالطة الفتيات
    فوجدتــُـها مرتاحة و ابتعدت عن ذلك الطريق .


    جزاكم الله خير الجزاء د . عماد الدوسري

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    14 - 3 - 2003
    الدولة
    المملكة العربية السعودية- الرياض
    المشاركات
    6,992

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيك سعادة الدكتور عماد ونسال الله الا يحرمك الاجر على طرق مثل هذه المواضيع الحساسة




    [move=up][align=center] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم البتار النجدي
    أبو محمد [/align]
    [/move]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    4 - 11 - 2006
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    73
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكركم إخوتي على حسن مروركم ، و أني سعيد جداً على تفاعلكم و أبدا الرأي فهذا يدل على عقولكم النيرة و الثقافة العالية ، وأكون سعيد جداً أن ارد أحد الاعضاء المشاركة و اظافة بعض النقط الهامة و التي من الممكن ان تكون غابة عن ذهني ، فهذا يجعلنا يداً واحد للوصول الى اقصى درجات المعرفة و العلم .

    أختي الكريمة " أينور الاسلام "
    اشكرك على سؤالك :
    هنا السؤال يطرح نفسه : وإن كان المرء يعلم في قرارة نفسه ان ما يفعله هو الخطأ بعينه وتتوفر النصائح والتنبيهات وكما يقال تكون هناك إشارات إنذار و إن ترك يعود مرة ثانية وإن إخذ بالحلول التي ذكرتموها .
    هنا ما العمل وكيف يسيطر على نفسه بحيث لا يكون لتلك الأمور فسحة في حياته


    ج : أشرنا ببعض النقط الهامة في مقالنا السابق و ان قام صاحب المشكلة بالعمل بها و كان نيته صادقة في التغيير كان بأذن الله الفرج ، و اصلاح النفس و تواجدت الاستقامة .

    اما اذا كانت النية غير صادقة ، او ان نفس الشخص تهاون و لديه باب من الماضي لم يغلق فهو مستعد في اي لحظه للانتكاسة و الدخول من الباب المظلم الذي تركه مفتوح ...

    ولو ان كل انسان تفكر قليلاً بمستقبله ، و ما سوف يكون حالة في المستقبل هو على ( التعلق الكاذب او الحب الوهمي او جميع الانحرافات ) لعلم ان المستقبل سوف يكون فاشل قبل ان يبدأ بمستقبله ، وهذه تجارب العديد من الشباب و الفتيات ، والذي مازالوا يتعالجون نفسياً و اجتماعياً وذلك لما خلفه الماضي الكئيب .

    وبالله التوفيق
    د.عماد بن يوسف الدوسري

    http://www.mouwasat.org/who.php?ID_a=2

    اسأل الله للجميع التوفيق و السداد

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    7 - 1 - 2003
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    52
    دكتور عماد بن يوسف الدوسري

    جزاكم الله كل خير على هذه الدرر التي نثرتها ها هنا وجعلها في موازين حسناتكم ، ونفعنا الله بما لديكم .

    أخوكم

    ابو عبدالله


    رجل بقميص واحد ،

    في قاموس الناس بائس

    لكنه سعيد

    والناس في قاموسه بؤساء .



    غريب ...

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    4 - 11 - 2006
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    73
    جزاكم الله خيراً على حسن ثقتكم بحرفنا ، ونسأل الله ان نكون عند حسن ظنكم .

    ولكم مني جميعاً لائق التحية و الاحترام لشخصكم الكريم
    د.عماد بن يوسف الدوسري

    http://www.mouwasat.org/who.php?ID_a=2

    اسأل الله للجميع التوفيق و السداد

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    27 - 12 - 2006
    المشاركات
    8

    جزاكم الله خيراً أخي الفاضل د . عماد الدوسري

    في الحقيقة تفاجئة فيما قرات حيث وجدت نفسي محاطة باتهامات لا ادري لماذا

    فانا احب اخوات لي في الله وتجمعني بهم علاقة وطيدة وتقارب كبير

    فكيف ابرر نفسي

    واقول ان هذا ليس ميلا قلبيا

    او بالاحرى ما الفرق بين الميل القلبي وبين المحبة في الله (والتي يلزمها ميلا قلبيا)

    المرجوا افادتي

    وجزاكم الله خيرا
    التعديل الأخير تم بواسطة salam ; 12-28-06 الساعة 10:21 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •