الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18جمادى الأولى1427هـ, 08:26 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
أبو يوسف محمد زايد
المعتز بدينه أبو يوسف محمد زايد غير متواجد حالياً
599
11-12-2005
إيمان +هجرة + جهاد في سبيل الله = رحمة
إيمان +هجرة + جهاد في سبيل الله = رحمة

[frame="2 80"][align=justify]
[frame="7 80"]قال الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (البقرة : 218 )[/frame] قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى

هذه الأعمال الثلاثة هي عنوان السعادة وقطب رحى العبودية وبها يعرف ما مع الإنسان من الربح والخسران: فأما الإيمان فلا تسأل عن فضيلته وكيف تسأل عن شيء هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة وأهل الجنة من أهل النار ؟ وهو الذي إذا كان مع العبد قبلت أعمال الخير منه وإذا عدم منه لم يقبل له صرف ولا عدل ولا فرض ولا نفل ... وأما الهجرة : فهي مفارقة المحبوب المألوف لرضا الله تعالى فيترك المهاجر وطنه وأمواله وأهله وخلانه تقربا إلى الله ونصرة لدينه ... وأما الجهاد : فهو بذل الجهد في مقارعة الأعداء والسعي التام في نصرة دين الله وقمع دين الشيطان وهو ذروة الأعمال الصالحة وجزاؤه أفضل الجزاء وهو السبب الأكبر لتوسيع دائرة الإسلام وخذلان عباد الأصنام وأمن المسلمين على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ... فمن قام بهذه الأعمال الثلاثة على لأوائها ومشقتها كان لغيرها أشد قياما به وتكميلا فحقيق بهؤلاء أن يكونوا هم الراجون رحمة الله لأنهم أتوا بالسبب الموجب للرحمة وفي هذا دليل على أن الرجاء لا يكون إلا بعد القيام بأسباب السعادة وأما الرجاء المقارن للكسل وعدم القيام بالأسباب فهذا عجز وتمن وغرور وهو دال على ضعف همة صاحبه ونقص عقله بمنزلة من يرجو وجود ولد بلا نكاح ووجود الغلة بلا بذر وسقي ونحو ذلك وفي قوله : " أولئك يرجون رحمة الله " إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها بل يرجو رحمة ربه ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه ولهذا قال : " والله غفور " أي : لمن تاب توبة نصوحا " رحيم " وسعت رحمته كل شيء وعم جوده وإحسانه كل حي وفي هذا دليل على أن من قام بهذه الأعمال المذكورة حصل له مغفرة الله إذ الحسنات يذهبن السيئات وحصلت له رحمة الله ، وإذا حصلت له المغفرة اندفعت عنه عقوبات الدنيا والآخرة التي هي آثار الذنوب التي قد غفرت واضمحلت آثارها ، وإذا حصلت له الرحمة حصل على كل خير في الدنيا والآخرة ؛ بل أعمالهم المذكورة من رحمة الله بهم فلولا توفيقه إياهم لم يريدوها ، ولولا إقدارهم عليها لم يقدروا عليها ، ولولا إحسانه لم يتمها ويقبلها منهم؛ فله الفضل أولا وآخرا ، وهو الذي منَّ بالسبب والمسبب ... ( تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان )
قلت : لما سأل جبريلُ عليه السلام رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان أجاب ، بأبي هو وأمي : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه وبلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث الآخر . / أخرجه الشيخان وأحمد وابن ماجه ... من رواية أبي هريرة رضي الله عنه/ ومن رواية عمر رضي الله عنه عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي ... الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره .. /وعند البيهقي : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره ...
وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالموت ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره . / أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم ... وهناك روايات أخرى لما عرف بحديث جبريل ؛ ومدارها على الحديث المتفق عليه الذي منه ومن القرآن العظيم استنبط العلماء أركان الإيمان التي هي :1* الإيمان بالله وتوحيده في ربوبيته: فهو رب العالمين لا رب سواه، وفي ألوهيته : فهو الله لا إله إلا هو، وفي أسمائه الحسنى وصفاته العلى ونعوته المثلى وأفعاله التي لا يُسأل عنها المنبثقة من حكمته والنابعة من إرادته ، هو الفعال لما يريد ، سبحانه. 2* الإيمان بالملائكة ؛ وأن الله خلقهم من نور وجعل لهم وظائف يقومون بها بإذنه ممتثلين أمره ؛ قال تعالى: ( عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) (الأنبياء : 26-27 )... وقال : (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (النحل : 50 )... 3* الإيمان بالكتب التي أنزلها الله تعالى، وهي زبور داود عليه السلام وتوراة موسى عليه السلام وإنجيل عيسى عليه السلام والقرآن الكريم الكتاب المهيمن الذي نزَّله على خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه...إيمان مجمل بالنسبة للثلاثة السابقة ، ومفصل تدبرا وفهما وعلما وعملا بالنسبة للأخير ، كتاب أمة الإسلام الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت : 42 )... 4* الإيمان بالرسل جميعهم ، بأنهم من المصطفين الأخيار دون تفريق بينهم فيما يرجع الى الرسالة التي بعثوا بها فبلغوها ، كلٌّ إلى قومه في زمانه ، وهي : ( اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ ) (الأعراف...) وبأنهم كلهم كانوا مسلمين ، حتى ختمهم الله عز وجل بالرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وأنهم درجات من حيث التفضيل : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ...) (البقرة : 253 ) ...5* الإيمان باليوم الآخر ويدخل فيه الإيمان بالموت وأن الله خلقها كما خلق الحياة ،والمسألة في القبر، والبعث والحشر والنشور والحساب والميزان والصراط وحكم الواحد القهار فإما إلى الجنة أو إلى النار ... 6* الإيمان بالقدر ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

...ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار ./ أخرجه السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لأحمد من رواية : زيد بن ثابت ؛ ولأحمد وأبي داود وابن ماحه وابن حبان والطبراني من رواية أبي بن كعب وزيد بن ثابت وحذيفة وابن مسعود رضي الله عنهم...
وقال الألباني رحمه الله : (صحيح)
قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى . " ..." وإجماع سلف الأمة وأئمتها فإنهم متفقون على أنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأنه لا يكون شيء إلا بمشيئته ومجموعه على أنه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وأن الكفار ( يبيتون ما لا يرضى من القول ) = النساء : 108= .
وقال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : واعلم أن مذهب أهل الحق إثبات القدر، ومعناه أن الله تبارك وتعالى قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها سبحانه وتعالى، ... ثم ذكر قول الخطابي ، قال : قال الخطابي: وقد يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر إجبار الله سبحانه وتعالى العبد وقهره على ما قدره وقضاه، وليس الأمر كما يتوهمونه، وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه وتعالى بما يكون من اكتساب العبد وصدورها عن تقدير منه وخلق لها خيرها وشرها، قال: والقدر اسم لما صدر مقدرا عن فعل القادر، يقال: قدَرت الشيء وقدَّرته بالتخفيف والتثقيل بمعنى واحد، والقضاء في هذا معناه الخلق كقوله تعالى: {فقضاهن سبع سموات في يومين} أي خلقهن، اهـ...

أما الهجرة ، فكما قال الإمام السعدي رحمه الله : " هي مفارقة المحبوب المألوف لرضا الله تعالى فيترك المهاجر وطنه وأمواله وأهله وخلانه تقربا إلى الله ونصرة لدينه " ..اهـ.

قلت : ولقد حاز السبق لهذه الفضيلة العظمىأولئك المهاجرون الأولون وعلى رأسهم ثاني اثنين الصديق رضي الله عنه ، الذين آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار فجعلوا اليد في اليد ، وبذلوا كل ما يبذل حتى مكن الله لهم دينهم الذي ارتضاه لهم وأعزهم وأيدهم بجنوده ونصره... وكانت هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من مكة المكرة حماها الله إلى المدينة المنورة حرسها الله حدثا غيَّر وجه التاريخ حيث حرر الإنسان من قيود الباطل وأخرجه من ظلماته إلى رحابة الحق وأنواره ... فمن هداه الله إليه اهتدى وارتفع ، ومن حقت عليه الضلالة هوى وانقطع ... حدثٌٌ عظيم انتهى ولن يتكرر ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا . -رواه مسلم عن عائشة ؛ وأحمد والنسائي عن صفوان بن أمية ؛ ورواه البخاري وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن ابن عباس.

قال ابن حجر رحمه الله : ... قوله : لا هجرة ، أي بعد الفتح ...وقوله : ولكن جهاد ونية ، المعنى أن وجوب الهجرة من مكة انقطع بفتحها إذ صارت دار إسلام ولكن بقي وجوب الجهاد على حاله عند الاحتياج إليه وفسره بقوله فإذا استنفرتم فانفروا أي إذا دعيتم إلى الغزو فأجيبوا... قال الطيبي، قوله : ولكن جهاد عطف على مدخول لا هجرة أي الهجرة إما فرارا من الكفار وإما إلى الجهاد وإما إلى نحو طلب العلم وقد انقطعت الأولى فاغتنموا الاخيرتين...

قلت : فهل من مغتنم ؟ أرض الإسلام تتعرض للغزو وما يجر من سلب ونهب وسفك الدماء... الكرامة تدوسها أقدام البغي ...الدين تتلاعب به ريح الأهواء ، ويحاول تدميره إعصار الأغبياء الذين لم يسمعوا - ولو سمعوا لن يعوا - قول الواحد القهار :( وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة : 32 )... فهل من مغتنم تدبر قول رب العالمين : (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة : 111 )

وقال النووي رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : يوم الفتح، فتح مكة ، لا هجرة ولكن جهاد ونية" قال العلماء: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة، وفي تأويل هذا الحديث قولان: أحدهما لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب وهذا يتضمن معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها تبقى دار الإسلام لا يتصور منها الهجرة. والثاني معناه لا هجرة بعد الفتح فضلها كفضلها قبل الفتح كما قال الله تعالى: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) }(الحديد : 10 ) . وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "ولكن جهاد ونية" فمعناه ولكن لكم طريق إلى تحصيل الفضائل التي في معنى الهجرة وذلك بالجهاد ونية الخير في كل شيء. قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا استنفرتم فانفروا" معناه إذا دعاكم السلطان إلى غزو فاذهبوا، ...

وقال ابن تيمية رحمه الله في كتاب الإيمان :...عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أفضل الهجرة ؟ قال : ( من هجر ما حرم الله عليه )..
وفي السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله : [ أفضل الهجرة أن تهجر ما كره ربك عز وجل ] . وقال :( حسن ) .

قلت : هجرتنا نحن اليوم أول خطوة في طريقها تجديد الإيمان وتطهيره مما علق به من أقوال المخرفين ؛ والثانية العمل على تحقيق شروط شهادة الحق : لا إله إلا الله ، والتي هي كما جاءت في بيتي الشيخ حافظ الحكمي - رحمه الله -:
العلْمُ واليقينُ والقبــولُ والانقِيادُ فادْر مــا أقولُ
والصِّدقُ والإخلاصُ والمحبةْ وفَّقك الله لمــا أحبَّــهْ
والثالثة لزوم المحجة البيضاء التي ترك عليها الأمةَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه تعالى : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) ... (الأحزاب : 21 ) ...ويبدأ السلوك القويم ، سيراً على الصراط المستقيم، فرارا إلى التواب الرحيم ، الله العفو الحليم... ولن تثنت الأقدام إلا إذا سارعنا في الخيرات وعملنا وسعنا في كسب الباقيات الصالحات مع اجتناب الوبقات وكبح جماح الشهوات التي تسوق إلى المعاصي المرديات... يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واصرفها في طاعتك .... واجعلنا ممن يخشونك فيهجرون الذنوب ابتغاء مرضاتك....
أما الجهاد في سبيل الله فإن القرآن العظيم حافل بالآيات فيه وفي فضله ، كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (التوبة : 73 ) ؛ والأمر للرسول صلى الله عليه وسلم أمر لأمته من بعده ... ولن يبعث الله رسولا يقيمه لأن الرسل ختموا بسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم ؛ وبقيت أمانة الجهاد على عاتق الأمة ، ولا أراه الآن إلا أصبح فرض عين والله أعلم...وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة : 35 ) ... وقال : (انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (التوبة : 41 )... وقال : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج : 78 ) ... وقال : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات : 15 )...
ومن حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :
1- أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله . رواه الشيخان وأحمد وأبو دهود والنسائي.. ‌عن ابن مسعود.
2- إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم . رواه أبو داود ... عن ابن عمر .
3- أفضل الأعمال الإيمان بالله وحده ثم الجهاد ثم حجة مبرورة تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها . رواه أحمد وابن حبان...عن ماعز .
4- أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه . رواه ابن النجار... عن أبي ذر... وصححه الألباني.
5- أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده وأفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وأفضل المهاجرين من هجر ما نهى الله تعالى عنه وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل . رواه الطبراني... عن ابن عمرو... وصححه الألباني.
6- إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد فقال تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة وإن وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة . رواه أحمد والنسائي وابن حبان ... عن سبرة بن أبي فاكه ... وصححه الألباني.
7- إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد . رواه أحمد ...عن جنادة... وصححه الألباني.
8- إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله . رواه أبو داود والحاكم والبيهقي في الشعب ...عن أبي أمامة... وصححه الألباني.
9- تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة . رواه الشيخان .. عن أبي هريرة.
10- ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله ( لا يناله إلا أفضلهم رواه الطبراني ...عن أبي أمامة. .. وصححه الألباني.
11- يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله . . رواه مسلم وأحمد والنسائي ... عن أبي سعيد.
12- ... ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ الجهاد ... رواه ابن ماجه .. عن معاذ بن جبل.. وقال الشيخ الألباني : صحيح
13- أعد الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو على ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنة الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ثم قال والذي نفسي بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تخرج في سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم فيتخلفون بعدي والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ... رواه ابن ماجه .. عن أبي هريرة.. وقال الشيخ الألباني : صحيح .
14- عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل يعدل الجهاد قال : لا أجده... هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجدا فتقوم لا تفتر وتصوم لا تفطر ؟ قال من يستطيع ذلك .. رواه النسائي .. وقال الشيخ الألباني : صحيح ..

ونختم هذه الجولة المباركة في رحاب الحديث النبوي بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد. - متفق عليه - فهل من راغب في دخول الجنة من هذا الباب ؟

( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (الحشر : 10 ) .................................................. .............






[/align][/frame]


التوقيع
[move=right]أبو يوسف محمد زايد[/move]

التعديل الأخير تم بواسطة أبو يوسف محمد زايد ; 18جمادى الأولى1427هـ الساعة 08:39 مساء.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18جمادى الأولى1427هـ, 09:59 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الوردة الحمراء
وعجلت اليك ربي لترضى الوردة الحمراء غير متواجد حالياً
640
01-04-2006
بارك الله فيك
.


التوقيع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18جمادى الأولى1427هـ, 10:25 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مســك
استغفر الله مســك غير متواجد حالياً
33,570
22-03-2002
جزاكم الله خيراً ..


التوقيع
أحبك يمه ...
وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19جمادى الأولى1427هـ, 10:28 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
محب الجنان
كبير المشرفين محب الجنان غير متواجد حالياً
6,645
12-06-2005
جزاك الله خيـرا ابا يـوسف على هذا العمل
شـكرا لك وأثـابك الله تعالـى


التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا