النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    02-04-2005
    المشاركات
    188

    هل يجوز تقسيم الإرث بين الأبناء بالتراضي قبل وفاة والدهم ؟

    السلا م عليك و رحمة الله و بركاته

    شيخنا اسال عن اب له املاك و يريد ان يكتب لاولاده هده الاملاك بالتساوي بينهم مع القبول و الرضا من قبل الابناء .
    هل يخالف هدا نص النبي صلى الله عليه و سلم لا وصية لوارث .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,487
    .

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    لا يَجوز له أن يَفعل ذلك إلا أن يكون على حسب قِسمة المواريث ، فتُعطى الأنثى نصف ما يُعطى الذَّكَر ، إلا إذا رضي الأبناء بِذلك .
    فإن رَضُوا فالأمر لا يَعدوهم .
    ويَجب أن تَشمل القسمة من كان له حق في الميراث ، كالزوجة والوالد .
    وبهذا قال عطاء وشريح وإسحاق ومحمد بن الحسن .
    قال شريح لِرَجُلٍ قَسَمَ مَالَه بين ولده : ارددهم إلى سهام الله تعالى وفرائضه .
    يعني أن يُقسَم المال بينهم كما قَسَمه الله في كتابه .

    واختار ابن قُدامة أن الله تعالى قَسَمَ بينهم ، فَجَعَل للذَّكَر مثل حظ الأنثيين ، وأولى ما اقتدى بقسمة الله ، ولأن العطية في الحياة أحد حالي العطية ، فَيُجْعَل للذَّكَر مثل حظ الأنثيين ، كَحَالَةِ الموت ، يعني الميراث يحققه أن العطية استعجال لما يكون بعد الموت ، فينبغي أن تكون على حَسَبِه .

    وأما حديث : " لا وصية لوارث " فإنه مَحمول على ما بعد الموت ، لأن الوصية تُنفّذ بعد الموت ، فلو أوصى لأحد وَرَثتِه بشيء دون البقية ، فإنه مَنْهِيّ عن ذلك ، ولا تَنفذ تلك الوصية إلا إذا أجازها الوَرَثَة .

    وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية : عن امرأة كانت مُزوّجة برجل جندي ورُزقت منه ولدين ذكر وأنثى ومات الولد الذكر ، وأن الزوج المذكور طلقها وأخَذَت البنت بكفالتها من مدة تزيد عن ثمان سنين ، وقد حصل الآن مرض شديد ، وأحضر شهودا وكتب لزوجته ألفي درهم وأختها مُطَلّقة كتب لهما الصَّدَاق ، وكانت قد أبرأته منه وهي في الشام من حين طلقها ، وكتب لأمهم خمسمائة ، ومنعني حَقّي والبنت التي له مني حَقّها من الوراثة ، ومِن حين رُزقت الأولاد ما ساواهم بشيء مِن أمور الدنيا ، وقد أعطى رزقه لها ؟
    فأجاب :
    إقراره لزوجته لا يَصح لا سيما أن يَجعله وصية ، فإن الوصية للوارث لا تلزم بدون إجازة الورثة باتفاق المسلمين ، وكذلك إقراره للوارث لا يجوز عند جمهور العلماء لا سيما مع التّهْمَة ، فإنه لا يجوز في مذهب أبي حنيفة ومالك والإمام أحمد وغيرهم . وكذلك إقراره بالدَّين الذي أبرأته صاحبته لا يجوز ؛ فإذا كانت قد أبرأته مِن الصَّدَاق ثم أقرّ لها به لم يَجُز هذا الإقرار ، لأنه قد عُلم أنه كَذب ، ولو جعل ذلك تمليكا لها بدل ذلك لم يَجُز أيضا عند الجمهور أن يَجعل ذلك التمليك دَينا في ذمته . وليس له منع البنت حقّها من الإرث ، ولا يمنع الْمُطَلَّقة ما يجب لها عليه وفي الحديث: " من قطع ميراثا قطع الله ميراثه من الجنة " . وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرجل ليعمل ستين سنة بطاعة الله ، ثم يجور في وصيته ؛ فيُخْتَم له بسوء ، فيدخل النار ، وإن الرجل ليعمل ستين سنة بمعصية الله ثم يَعدل في وصيته ، فيُخْتَم له بخير ، فيدخل الجنة ، ثم قرأ قوله تعالى : (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ)

    وهنا
    له أربع بنات فهل يجوز له كتابة شيء من أملاكه لهن ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=561730

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 14Oct2014 الساعة 01:47 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •