النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30-06-2005
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    241

    الإيمان والعمل

    كيف يمكن التوفيق بين أن العمل من أركان الإيمان وبين ما ورد في حديث الشفاعة من أن الله يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط من الموحدين؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,070
    .

    الجواب :

    بارك الله فيك
    هذا محمول على أحد أمرين :
    الأول : على من لم يَعرف من العمل شيئا ، فهو بِحُكْم من لم تبلغه التكاليف الشرعية .
    والثاني : - وهو الأظهر – على قِلّـة عَمَل الخير .

    أما الأول فكالذي يموت وعنده ذنوب وآثام ، ولديه أصل التوحيد ، إلا أنه لا يَعرف من الفرائض شيئا ، وعلى هذا يتنَـزّل حديث حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدْرَس الإسلام كما يُدْرَس وَشْي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نُسُك ولا صدقة ، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة " لا إله إلا الله " فنحن نقولها . فقال صِلَة بن أشيم لِحُذيفة : ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نُسك ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة ، ثم ردّها عليه ثلاثا ، كل ذلك يُعْرِض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال : يا صلة تنجيهم من النار – ثلاثا – رواه ابن ماجه .
    ومثل هذا من غُرِّب من المسلمين عن الإسلام ، كأجيال مَضَتْ في الجمهوريات الإسلامية وفي البلقان وغيرها ؛ فإن منهم من كان لا يَعرف من الإسلام إلا هذه الكلمة .

    وأما الثاني فيَصْدُق على من قَـلّ عنده الخير
    وهذا يعني أن لديهم اصل التوحيد مع يسير العمل .
    ألا ترى أن الذين يُخرَجون من النار كانوا من أهل الصلاة ؟
    وقد جاء في حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار فكل بن آدم تأكله النار إلا أثر السجود فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل " رواه البخاري ومسلم .

    فأثر السجود دالٌّ على وجود العمل إلا أنه كان قليلاً في جانب الذنوب ، أو حصل فيه تقصير .

    ألا ترى – رعاك الله – إلى قصة الرجل الذي لم يعمل خيرا قط ، فأوصى أولاده إذا مات أن يُحرِّقوه ويذروا نصفه في البر ونصفه في البحر . قال : فو الله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه ، وأمر البرّ فجمع ما فيه ، ثم قال : لِمَ فَعَلَتَ ؟ قال : من خشيتك وأنت أعلم ، فغفر له . وأصل الحديث في الصحيحين .
    والخشية عمل قلبي .

    ومثله قصة الذي قَتَل مائة نفس ، فإنه لما سَعى إلى الأرض التي يُريد – أرض الخير – قاصِدا وجه الله ، راغبا في العبادة ، تائباً آئباً ، فمات في منتصف الطريق ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مُقْبِلاً بِقَلْبِه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يَعْمَل خيراً قط ، فأتاهم مَلَكٌ في صورة آدمي فجعلوه بينهم ، فقال : قِيسُوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة . كما في الصحيحين .
    فملائكة الرحمة ذَكَرت ما له من عَمَل .
    وملائكة العذاب قالت : لم يَعْمَل خيراً قط .
    وكلا الفريقين صادِق في قوله .
    فقول ملائكة العذاب : " لَمْ يَعْمَل خيراً قط " ليس نفياً لِمُطلَق العمل ولا لأصلِه ، بل نفي لأن يكون له عَمَلٌ يُنجيه .

    ومثله من يُخرَج من النار ، لا يَعني أنه ليس له عَمَل ، بدليل وجود أثر السجود ، وهو أثر العمل .
    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    20-03-2006
    المشاركات
    1

    للرفع رفع الله قدركم

    ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •