.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحفِظكِ الله ورعاك .
ورضي عنكِ وأرضاك .
قال سفيان الثوري : ما عالجت شيئا أشدّ عليّ من نِـيَّتِي ، لأنها تنقلب عليّ .
وقال يوسف بن أسباط : تخليص النية من فسادها أشدّ على العاملين من طول الاجتهاد .
وقيل لنافع بن جبير : ألا تشهد الجنازة ؟ قال : كما أنتَ حتى أنوي . قال : فَفَكَّرَ هنيهة ثم قال : امضِ .
وقال مطرف بن عبد الله : صلاح القلب بصلاح العمل ، وصلاح العمل بصلاح النية .
وعن بعض السلف قال : مَن سَرَّه أن يَكْمُل له عمله فليحسن نيته ، فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا حَسّن نيته حتى باللقمة .
و قال ابن المبارك : رب عمل صغير تُعَظِّمُه النية ، ورب عمل كبير تصغره النية .
[ أفاده الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والْحِكَم ] .
وعلامة الإخلاص أن يكون أصل العمل لله ، أي يكون الباعث على العمل هو طلب رِضا الله ، والفوز بجنّتِه ، مع مُدَافَعة العامِل للرياء بِقَدْرِ الإمكان .
وعلامة الرياء حُبّ الثناء ، والتطلّع إلى مدح المخلوقين ، وكون النية مَشُوبة بِغرَضٍ دنيويّ !
ومحاولة الإنسان إظهار نفسه !
ونِسبَة نفسه دائما إلى الكمال ، ونسيان عيوبها !
أما أن تَسُرّ الإنسان حسَنَته ، أو يَعمل العَمَل فيُثنى عليه به بعد ذلك ، فيسرّه ؛ فليس هذا من الرياء ، ولا هو قادِح في الإخلاص .
وهذا سَبَقتِ الإشارة إليه هنا :
عاجل البشرى
وكنت كتبت كُليمات في الإخلاص ، تجدينها مرفقة بهذا الجواب .
والله تعالى أعلم .