الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الفَتَاوى الشَّرْعِيَّـةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15رجب1426هـ, 08:01 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
أبو عبد الرحمن2005
مشكاتي متميز أبو عبد الرحمن2005 غير متواجد حالياً
162
10-08-2005
مسألة في قوله تعالى"ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول"
سماحة الشيخ وفقكم الله للخير:
السؤال: قول الله تعالى:" ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً"
استدل بها أحد الدعاة على استحباب الذهاب لقبر النبي صلى الله عليه وسلم و الاستغفار هناك وقال :
الآية لم تنسخ و هي على العموم في حياته وبعد مماته ولم يرد في الآية ما يرد بتخصيص هذا الأمر بحياته دون مماته وإن لم نفعل ذلك نكون قد عطلنا آية من القرآن. انتهى
وقد أورد ابن كثير قصة في تفسير هذه الآية فهل يعتد بها?
وهل هي صحيحة ?
وما حكم من فعل ذلك؟؟

وجزاكم الله خيراً....


التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17رجب1426هـ, 07:43 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عبد الرحمن السحيم
أنا الفقير إلى رب البريات عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً
16,276
31-03-2002
.

وجزاك الله خيراً .

هذه الآية مما يتمسّك بها دُعاة الضلالة ، وليس لهم فيها مُستمسَك !
فإن قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) ليس فيه دليل لدعاء الأموات من وجوه :

الأول : في هذه الآية ضمير يدل على المقصود ، وهو ( أَنَّهُمْ ) وهو عائد على من ذُكروا قبل ذلك في الآيات ، وهم المنافقون ( الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ ) .

الثاني : أن الآية التي بعدها تُفيد أن ذلك في حال حياته دون موته ، فقد قال بعدها رب العزة سبحانه وتعالى : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ )
وهذا في حال حياته صلى الله عليه وسلم إلى شخصه عليه الصلاة والسلام ، وأما بعد موته فإلى سنته عليه الصلاة والسلام .

الثالث : أن حرف ( إِذ ) يدل هنا على الماضي لا على الحاضر ولا على المستقبل .

الرابع : أن الصحابة رضي الله عنهم لم يَفهم ذلك من الآية ، وهو عليه الصلاة والسلام أحب الناس إليهم ، مع حرصهم على الخير – لم يفهموا من الآية ما يَفهمه دُعاة التوسّل بالأموات .
فقد روى البخاري عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا ، قال فيسقون .
وقد رواه البيهقي في سننه وبوّب عليه ( باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه ) .
فهذا عمر رضي الله عنه قد عَدَل عن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم وعن سؤاله الدعاء ، أو الاستشفاع به ، أو التوسل به إلى الله ، أو التوسل بجاهه – كما يفعله جهلة المتصوفة – عَدَلَ عن ذلك كله إلى طلب الدعاء من الحي الذي تُرجى بركة دعائه ، وقبول دعوته .
وكان من دعاء العباس يومئذ : اللهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث

وطلب الدعاء من الحي ليس كَطَلَبِ الدعاء من الميت .
فلو كان المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، لأتى إليه الصحابة ، فلما لم يَفعلوه عُلِم أن الآية منسوخة بعد موته بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ، وهي مخصوصة بزمان حياته صلى الله عليه وسلم .

الخامس : أن من يفعل ذلك يَغفل عن العمل بمقتضى هذه الآية !
كيف ؟
أغفلوا الاستغفار وطلب المغفرة ممن يملك المغفرة ، وهو الله سبحانه وتعالى ، فقد قال الله في هذه الآية : (فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا) .

فهم هَجَروا العمل بالاية ! فلم يستغفروا الله ، فلو استغفروه لَغَفر لهم ، ولكنهم يأتون إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه المغفرة !
وهذا لم يأمر الله به ، ولم يأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم .

هذا لو كان يُفهم من الآية أن من ظلم نفسه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم يُشرَع له أن يأتي إلى قبره صلى الله عليه وسلم ثم يستغفر الله .


مع ما فيها من الأوجه السابقة .

وأما الحكاية التي ذكرها ابن كثير رحمه الله ، فهي حكاية مُنقطِعة ، ولو صحّت فهي عن " العُتَبي " وهو أخباري ضعيف !
قال الذهبي في ترجمته : وكان يَشْرَب ، وله تصانيف أدبيات ، وشُهرة . مات سنة ثمان وعشرين ومئتين . اهـ .

ثم هو مُتأخِّر ، ويَروي القصة عن أعرابي !
وليست أفعال المتأخِّرين بِحجّة على الخلائق !

ثم إن في القصة التعويل على فِعل أعرابي لا يُدْرَى من هو !
وفيها التعويل على رؤيا يَزعم العُتبيّ أنها رآها !

ورؤيا المنام لا يُعوّل عليها في الأحكام ، فكيف إذا اجتمعت فيها كل هذه العِلل ؟!!

فسقط الاستدلال بكل شُبهة للقوم !

والله تعالى أعلم


التوقيع
هل مِن كلمة لِمَـن يَـقدح في العلماء ؟
http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=1&ref=1568

هل يجوز الدعاء على من يقدح في علمائنا ويذمهم ؟
وهل يُنكّر عليهم أم تُهجَر مجالسهم ؟

http://almeshkat.com/vb/showthread.php?t=101649
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا