الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7رجب1426هـ, 01:03 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الأستاذة عائشة
رحمك الله يا أم إبراهيم الأستاذة عائشة غير متواجد حالياً
14,315
26-08-2002
ومضة في ذكرى الإسراء والمعراج
تمر ذكرى الإسراء والمعراج كل عام لتجعلنا نتفكر في واقعنا وفي هذه المناسبة أعربت بهذه الكلمات :

سريت يا رسول الله من أرض الجزيرة إلى بيت المقدس ثمّ عرجت إلى السماء ، فكان معراجك ارتقاء ، وكانت رحلتك إكراماً .

وتسري كل يوم من أرواحنا أشواق إلى قدسنا ، وأنين لما يعاني منه أبناء فلسطيننا ، حصار وتضييق وتهميش صديق ، وجدار عازل ، وأهوال طريق .

ذكرى مسراك يا حبيب المليار تعود ، والمشركون كالجدود : قسوة وعنت وبطش وقيود .

اللهم رب السماء ازرع همّ فلسطين فينا وفي كل الأبناء حتّى يتم التحرر ويحصل الجلاء .


التوقيع

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7رجب1426هـ, 11:14 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
السوادي
شخصية مهمة السوادي غير متواجد حالياً
3,176
21-05-2005
[c][/c]
لااحد يعلم تاريخ الاسراء والمعراج واحياء ذكراها بدعه
الصور المرفقة
نوع الملف: gif 082.gif‏ (الحجم 31.9 كيلوبايت , المشاهدات 117)


التوقيع
يمنع وضع روابط في التوقيع ...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8رجب1426هـ, 01:09 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
[align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (1) سورة الإسراء.

بدايةً أحيي الأخت الكريمة عائشة على هذه التذكرة العطرة المباركة، ونسأل الله تعالى الفرج لإخواننا المجاهدين والصابرين في فلسطين على ظلم اليهود، ونسأله تعالى أن يحمي المسجد الأقصى المبارك من دنسهم.

لقد جاءت سورة الإسراء في وسط القرآن، وهذه لم تكن مصادفةً، "حاشى لله" بل هي مشيئةٌ ربانية، وتذكرة إيمانية، للمؤمنين جميعاً، بأهمية هذه السورة ومبتغاها وقدسيتها بالنسبة لنا نحن معشر المسلمين.

وابتدأت السورة بالتسبيح بالحدث العظيم، والأمر الجلل، وهو إسراء النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى القدس الشريف، "سبحان الذي أسرى"، والتسبيح هنا دلالة على التباهي والتعظيم."سبحان الله" عبارة دالة على الاستمرار والبقاء، تلفت نظر المؤمن في أي زمان على جدة الحادثة وطراوتها، عندما تقرأ الآية الكريمة بهذا المدخل يهتز كيانك، فيما جوراح تتعطل عن كل شيء إلا عن تسبيح الله تعالى والارتباط بهذه الحادثة العظيمة.

وقد يتساءل سائل: لمَ كانت حادثة الإسراء أساساً ولم يكن صعود النبي محمد صلى الله عليه وسلم مباشرة الى السماء من مكة المكرمة؟

أقول: أولاً لأن القدس هي بوابة السماء، وهي أرض المحشر والمنشر، فالحشر إليها، والنشر منها، ومن يصل يصعد. ثانياً: هي تذكير من رب العالمين للمؤمنين إلى يوم الدين، بأهمية القدس بالنسبة لنا، وأنها لا تقل أهمية ووزناً عن مكة المكرمة والمدينة المنورة، والحديث في هذا يطول شرحه.

فنلاحظ من خلال الآية الكريمة بأن هناك ترابط عجيب ما بين مكة المكرمة والقدس الشريف، وإن خلود هذه الآية الكريمة بخلود معانيها الجليلة التي توحي بها، فالقرآن الكريم كائن حي، يفيض حيوية وتدفقاً وعطاءً، لا يخلق على كثرة الرد، ولا يبلى على مرور الأزمان، ولا يمله السامع، ولا تنفد معاني كلماته، فالحادثة حية بحياته، بل لكأن الآية أنزلت لتوها، ولكأن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظات رفع قدمه الشريفة عارجاً إلى السموات العلا عند سدرة المنتهى، إن الخطاب الأبدي لم يوجد لينتهي بنهاية الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو لن ينتهي إلا بنهاية الحياة، ولذلك فمن الواجب أن نغوص في محيطه لنستخرج درره، بل إن علينا أن نسري إلى تلك البقاع المقدسة ونعيش الحادثة بنفوسنا وكياننا وأرواحنا في كل عام، وليس -بظني- من الحكمة ولا الرشاد أخي "السوادي" أن نقول: بإن إحياء هذه الذكرى في نفوسنا يعتبر بدعة!!. ولا أظنك تقبل أخي الحبيب على نفسك أن تتكلم بلسان المنافقين، وأعوانهم.

وأنا عبد فقير وبضاعتي بسيطة، ربما لا يأخذ بكلامي، ولكن أسوق إليك كلام الدكتور القرضاوي حيث يقول: إن أهم ما ينبغي أن نركز عليه في ذكرى الإسراء والمعراج أمران، الأمر الأول هو المسجد الأقصى، كيف ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وكيف أعلمنا الله سبحانه وتعالى أن المسجد الأقصى كان مقصوداً في الحادثة.

أختم بالقول: أستغرب حقيقة حديثك بأنه لا يُعلم تاريخ للإسراء والمعراج!!، ولكن أنبهك الى أنني قد سمعت وقرأت بأن منكر هذه الحادثة فاسق، لذا أنصحك بالتصبر والتبصر، والحكمة بالقول والعمل، وأسأل الله لنا ولك الهداية، ولي عودة للتفصيل في بعض الأحداث إن شاء الله تعالى.[/align]


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]

التعديل الأخير تم بواسطة حبيب الرحمن ; 8رجب1426هـ الساعة 01:14 صباحاً.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8رجب1426هـ, 02:56 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
السوادي
شخصية مهمة السوادي غير متواجد حالياً
3,176
21-05-2005
حول شهر رجب


--------------------------------------------------------------------------------



الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار . وبعد :
فالحمد لله القائل : " وربك يخلق ما يشاء ويختار " ، والاختيار هو الاجتباء والاصطفاء الدال على ربوبيته ووحدانيته وكمال حكمته وعلمه وقدرته .
ومن اختياره وتفضيله اختياره بعض الأيام والشهور وتفضيلها على بعض ، وقد اختار الله من بين الشهور أربعة حُرما قال تعالى : " إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم " . وهي مقدرة بسير القمر وطلوعه لا بسير الشمس وانتقالها كما يفعله الكفار .
والأشهر الحرم وردت في الآية مبهمة ولم تحدد اسماؤها وجاءت السُنة بذكرها : فعن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع وقال في خطبته : إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القَعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . رواه البخاري رقم (1741) في الحج باب الخطبة أيام منى ، ورواه مسلم رقم (1679) في القسامة باب تحريم الدماء .
وسمي رجب مضر لأن مضر كانت لا تغيره بل توقعه في وقته بخلاف باقي العرب الذين كانوا يغيّرون ويبدلون في الشهور بحسب حالة الحرب عندهم وهو النسيء المذكور في قوله تعالى : " إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله " .
وقيل أن سبب نسبته إلى مضر أنها كانت تزيد في تعظيمه واحترامه فنسب إليهم لذلك .
- سبب تسميته :
قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة (ص445) :
رجب : الراء والجيم والباء أصلٌ يدل على دعم شيء بشيء وتقويته ... ومن هذا الباب : رجبت الشيء أي عظّمته ... فسمي رجبا لأنهم كانوا يعظّمونه وقد عظمته الشريعة أيضا ..أ.هـ.
وقد كان أهل الجاهلية يسمون شهر رجب مُنصّل الأسنّة كما جاء عن أبي رجاء العطاردي قال : كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرا هو أخيرُ منه ألقيناه وأخذنا الآخر ، فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة ( كوم من تراب ) ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به فإذا دخل شهر رجب قلنا مُنصّل الأسنة فلا ندع رمحا فيه حديدة ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناه وألقيناه في شهر رجب . [رواه البخاري]
قال البيهقي : كان أهل الجاهلية يعظّمون هذه الأشهر الحرم وخاصة شهرَ رجب فكانوا لا يقاتلون فيه .ا.هـ.
- رجب شهر حرام :
إن للأشهر الحرم مكانةً عظيمة ومنها شهر رجب لأنه أحد هذه الأشهر الحرم قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام " .
أي لا تحلوا محرماته التي أمركم الله بتعظيمها ونهاكم عن ارتكابها فالنهي يشمل فعل القبيح ويشمل اعتقاده .
وقال تعالى : " فلا تظلموا فيهن أنفسكم " أي في هذه الأشهر المحرمة . والضمير في الآية عائد إلى هذه الأربعة الأشهر على ما قرره إمام المفسرين ابن جرير الطبري - رحمه الله -
فينبغي مراعاة حرمة هذه الأشهر لما خصها الله به من المنزلة والحذر من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرا لما لها من حرمة ، ولأن المعاصي تعظم بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله ؛ ولذلك حذرنا الله في الآية السابقة من ظلم النفس فيها مع أنه - أي ظلم النفس ويشمل المعاصي - يحرم في جميع الشهور .
- القتال في الشهر الحرام :
قال تعالى : " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير "
جمهور العلماء على أن القتال في الأشهر الحرم منسوخ بقوله تعالى : " فإذا أنسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " وغير ذلك من العمومات التي فيها الأمر بقتالهم مطلقا .
واستدلوا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل أهل الطائف في ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم .
وقال آخرون : لا يجوز ابتداء القتال في الأشهر الحرم وأما استدامته وتكميله إذا كان أوله في غيرها فإنه يجوز . وحملوا قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الطائف على ذلك لأن أول قتالهم في حنين في شوال .
وكل هذا في القتال الذي ليس المقصود فيه الدفع ، فإذا دهم العدو بلدا للمسلمين وجب على أهلها القتال دفاعا سواء كان في الشهر الحرام أو في غيره .
العَتِيرَة :
كانت العرب في الجاهلية تذبح ذبيحة في رجب يتقربون بها لأوثانهم .
فلما جاء الإسلام بالذبح لله تعالى بطل فعل أهل الجاهلية واختلف الفقهاء في حكم ذبيحة رجب فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن فعل العتيرة منسوخ واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا فرع ولا عتيرة . رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة .
وذهب الشافعية إلى عدم نسخ طلب العتيرة وقالوا تستحب العتيرة وهو قول ابن سيرين .
قال ابن حجر : ويؤيده ما أخرجه ابوداود والنسائي وابن ماجة وصححه الحاكم وابن المنذر عن نُبيشة قال : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا . قال : اذبحوا في أي شهر كان ……الحديث .
قال ابن حجر : فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب .
الصوم في رجب :
لم يصح في فضل الصوم في رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه .
وإنما يشرع فيه من الصيام ما يشرع في غيره من الشهور ، من صيام الاثنين والخميس والأيام الثلاثة البيض وصيام يوم وإفطار يوم ، والصيام من سرر الشهر وسرر الشهر قال بعض العلماء أنه أول الشهر وقال البعض أنه أوسط الشهر وقيل أيضا أنه آخر الشهر . وقد كان عمر رضي الله عنه ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية كما ورد عن خرشة بن الحر قال : رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول : كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية . ( الإرواء 957 وقال الألباني : صحيح)
قال الإمام ابن القيم : ولم يصم صلى الله عليه وسلم الثلاثة الأشهر سردا ( أي رجب وشعبان ورمضان ) كما يفعله بعض الناس ولا صام رجبا قط ولا استحب صيامه .
وقال الحافظ ابن حجر في تبين العجب بما ورد في فضل رجب : لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ وكذلك رويناه عن غيره .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة : أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع .
العُمرة في رجب :
دلت الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رجب كما ورد عن مجاهد قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبدالله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة رضي الله عنها فسئل : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أربعا إحداهن في رجب . فكرهنا أن نرد عليه قال : وسمعنا إستنان عائشة أم المؤمنين ( أي صوت السواك ) في الحجرة فقال عروة : يا أماه يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبدالرحمن ؟ قالت : ما يقول ؟ قال : يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهنّ في رجب . قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد ( أي حاضر معه ) وما اعتمر في رجب قط . متفق عليه وجاء عند مسلم : وابن عمر يسمع فما قال لا ولا نعم .
قال النووي : سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدل على أنه كان اشتبه عليه أو نسي أوشك.
ولهذا كان من البدع المحدثة في مثل هذا الشهر تخصيص رجب بالعمرة واعتقاد أن العمرة في رجب فيها فضل معيّن ولم يرد في ذلك نص إلى جانب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه أنه اعتمر في رجب قال الشيخ علي بن إبراهيم العطار المتوفى سنة 724هـ : ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفا اعتياد كثرة الاعتمار في رجب وهذا مما لا أعلم له أصلا بل ثبت في حديث أن الرسول صلى الله عليه قال : عمرة في رمضان تعدل حجة .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه : أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له لما قرره الإمام أبو شامة في كتاب البدع والحوادث وهو أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّصها بها الشرع لا ينبغي إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر غلآ ما فضله الشرع بنوع من العبادة أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه ا.هـ.
ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنّه تيسّر له في هذا الوقت فلا بأس بذلك .
البدع المحدثة في شهر رجب :
إن الابتداع في الدين من الأمور الخطيرة التي تناقض نصوص الكتاب والسنة فالنبي صلى الله عليه لم يمت إلا وقد اكتمل الدين قال تعالى : " اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " وجاء عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد . متفق عليه وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . وقد ابتدع بعض الناس في رجب أمورا متعددة فمن ذلك :
- صلاة الرغائب وهذه الصلاة شاعت بعد القرون المفضلة وبخاصة في المائة الرابعة وقد اختلقها بعض الكذابين وهي تقام في أول ليلة من رجب قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : صلاة الرغائب بدعة باتفاق أئمة الدين كمالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث وغيرهم والحديث المروي فيها كذب بإجماع لأهل المعرقة بالحديث .ا.هـ.
- وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ؛ فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في ليلة السابع والعشرين منه ، وقيل : في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك ، وروي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي كان في السابع والعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره . فأصبح من بدع هذا الشهر قراءة قصة المعراج والاحتفال بها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، وتخصيص تلك الليلة بزيادة عبادة كقيام ليل أو صيام نهار ، أو ما يظهر فيها من الفرح والغبطة ، وما يقام من احتفالات تصاحبها المحرمات الصريحة كالاختلاط والأغاني والموسيقى وهذا كله لا يجوز في العيدين الشرعيين فضلا عن الأعياد المبتدعة ، أضف إلى ذلك أن هذا التاريخ لم يثبت جزما وقوع الإسراء والمعراج فيه ، ولو ثبت فلا يعد ذلك شرعا مبررا للاحتفال فيه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم ولا عن أحد من سلف هذه الأمة الأخيار ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، والله- المستعان . .
صلاة أم داود في نصف
رجب .
- التصدق عن روح الموتى في رجب .
- الأدعية التي تقال في رجب بخصوصه كلها مخترعة ومبتدعة .
- تخصيص زيارة المقابر في رجب وهذه بدعة محدثة أيضا فالزيارة تكون في أي وقت من العام .
نسأل الله أن يجعلنا ممن يعظّمون حرماته ويلتزمون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


-المرجع الاسلام سؤال وجواب-------------------------------------------------------------------------------


التوقيع
يمنع وضع روابط في التوقيع ...

التعديل الأخير تم بواسطة السوادي ; 8رجب1426هـ الساعة 02:58 صباحاً.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8رجب1426هـ, 04:41 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
السوادي
شخصية مهمة السوادي غير متواجد حالياً
3,176
21-05-2005
لا انكرها لااعلم لم قذفتني بهذا الوصف


التوقيع
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8رجب1426هـ, 06:00 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
[align=justify]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد صح حدسي، وكان منك ما توقعت، حينما تيقنت أن المشكلة عندك لم تكن في أصل الشيء وهو حادثة الإسراء والمعراج، وإنما في تذكره فضلاً عن إحيائه، وقد بدى ذلك جليلاً وواضحاً من خلال ما نقلت لنا من أحاديث وأقتباسات لبعض العلماء والدعاة، عن أمورٍ لا ننكرها ولا ندعي فعلها.

أخي الفاضل، ربما أشكل الأمر عليك وألبُس، نحن لا نختلف معك في كل ما نقلت، لكن ألا ترى يا سيدي الفاضل بأن ما قمت بنقله هنا لا يعبر ولا بأي شكل من الأشكال عن موضوعنا وما نحن بصدده، من أن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج، وتذكر هذه الحادثة وأخذ العبرةِ والعظة منها، لا يكون بدعة كما تقول وذلك من خلال أحاديث العلماء والدعاة الى الله. وقد نقلت لك قول الشيخ القرضاوي.

أنا لم أقل بأنك منكرها ولم أقذفك بأية تهمة، -بارك الله فيك- قلت لك: "ولكن أنبهك الى أنني قد سمعت وقرأت بأن منكر هذه الحادثة فاسق"، وهذه معلومة وليست تهمة، ولكن أنصح نفسي وأنصحك بالروية والتعمق في دراسة الأمور الفقهية، وأحرص على عدم خلط الأمور، فتهمة البدعة لإحياء ذكرى الإسراء والمعراج -من غير ابتداعٍ في الحركات والأقوال-، فيه تجنٍ واضح على أخوتك وعامة المسلمين. فما المشكلة بأن نجدد العهد مع الله بحماية المسجد الأقصى المبارك في ذكرى "الإسراء المعراج"؟

لا أعلم لكن ربما كانت هذه الحادثة هي الشيء الوحيد الذي من الممكن أن يذكرنا بوجود هذا المكان المقدس على الأرض، -لا سمح الله-، أتمنى ألا تنتهي هذه الذكرى من قلوبنا وعقولنا أيضاً.
هذا والله تعالى أعلم.[/align]


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 8رجب1426هـ, 07:03 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الأستاذة عائشة
رحمك الله يا أم إبراهيم الأستاذة عائشة غير متواجد حالياً
14,315
26-08-2002
الأخوان السوادي & حبيب الرحمن
بورك فيكما ، ولقد اغتنى الموضوع بحواركما .

نقطة جوهرية توقفت عندنا وخطرت على ذهني وذكرها أخونا حبيب الرحمن ألا وهي تخليد هذه الذكرى في سورة الإسراء .

وهذا يعني أن ذكرى الإسراء متجدد في حس المسلم كلما تلا كتاب الله ، وخاصة هذه السورة .

لا يهمنا متى حدثت ؟

المهم ذكراها متجدد ، وقليل جداً على المسلم أن يتذكرها مرة في العام ، بل ذكراها كل آن ، مع كل خبر من فلسطين تطالعنا به صحيفة أو شاشة أو موقع .


التوقيع

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22رجب1426هـ, 01:50 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
اقتباس

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة حبيب الرحمن
ولي عودة للتفصيل في بعض الأحداث إن شاء الله تعالى.


[align=justify]تعتبر حادثة الإسراء والمعراج من الحوادث المهمة والمفصلية في تاريخ الدولة الإسلامية، فنلاحظ أنه وبمجرد عودة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السماء وقبلها من بيت المقدس، قام في الناس مناديا، وداعيا، ملبيا، ونداء الرسول صلى الله عليه وسلم له دلالة عظيمة، وهي "عظمة وجلالة الحادثة ذاتها"، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخبر قريش -على كفرهم وعنادهم- بأن الله حق، وأن ما ينتظرهم شيءٌ عظيم، إن لم يسارعوا بالتوبة والاستغفار.

والبعض حقيقة يحاول دائماً في هذه الذكرى أن يتحدث عن المعراج ويغفل دور الإسراء، بمعنى أنهم يتحدثون دائماً عما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم في السماء، دون أي ذكر للمعجزة التي حصلت على الأرض وهي الإسراء، ومرادهم من ذلك إغفال قدسية بيت المقدس، وإغفال عظمته التي خلد الله ذكراه في القرآن الكريم إلى يوم الدين. "إلى المسجد الأقصى"

والمسجد الأقصى المقصود في الآية لا يعني البناء الموجود حالياً، بل إن البناء لم يكن موجوداً حينها، وإنما المقصود هنا في الآية هو البقعة، فالصراع يا أخوة على البقعة وليست على المبنى، والمبنى لا يعني القبة الفضية الموجودة على الجهة الجنوبية لقبة الصخرة، وإنما المسجد الأقصى هو كل ما دار عليه السور، وسمى الأقصى لبعد مسافته عن الحرمين المكي والمدني، فسمي بالأقصى.

ولكي تعلموا مدى الهجمة المبرمجة والمنسقة على حادثة الإسراء، وذهاب النبي من مكة الى القدس، فقد قال قبل فترة عدد من الشيوخ المأجورين: إنه قد ثبت لدينا بأن إسراء النبي الى بيت المقدس لم يكن جسداً وإنما روحاً!ّ!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!". والله تعالى يقول: "سبحان الذي أسرى (بعبده)"، فأيهما نصدق يا علماء "السلطان".

لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج تكريماً من رب العالمين للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فهو قد أم الأنبياء في دارهم وفي محلتهم، ولهذا أثر عظيم ودلالة فريدة تميز بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم دوناً عن باقية الأنبياء. فأنت حينما تسمح للضيف بأن يأمك في الصلاة في دارك فهذا يعني أنك تقدره وتكرمه.

إن مركبات الفضاء التي تنطلق من كازخستان، ودول شرق أسيا، تحوم حول الأرض حتى إذا ما وصلت سماء القدس إنطلقت الى الفضاء الخارجي، لأنه لا شُهب ولا نيازك فيها.

إن أكرم ما في الجزيرة العربية "مكة"، وأكرم ما في مكة "البيت الحرام"، وأشرف ما في البيت الحرام "الكعبة" وأشرف ما في الكعبة "الحجر الأسود"، فوقها كرسي العرش.

وإن أكرم ما في فلسطين "بيت المقدس"، وأشرف ما في بيت المقدس "الصخرة الشريفة"، فوقها بوابة السماء مباشرة.

تأتي حادثة الإسراء والمعراج اليوم، لتنبأ عن خطر شديد يحدق ببيت المقدس ومن قبلها المسجد الأقصى، والمطلوب منا جميعاً أن نقف صفاً واحداً في وجه الغطرسة الصهيوأمريكية، لنعيد مقدساتنا وكامل ترابنا الى عرين الإسلام ونطهرها من دنس الصهاينة الغاصبين.[/align]


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22رجب1426هـ, 05:39 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الأستاذة عائشة
رحمك الله يا أم إبراهيم الأستاذة عائشة غير متواجد حالياً
14,315
26-08-2002
الأخ حبيب الرحمن
بورك فيك .

معلومات هامة .

اللهم اجعلنا أهلاً لنصرة مقدساتك .


التوقيع

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22رجب1426هـ, 06:19 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عبد الرحمن السحيم
أنا الفقير إلى رب البريات عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً
16,281
31-03-2002
..

إخواني الكرام
قال يونس الصدفي : ما رأيت اعقل من الشافعي ، ناظرته يوما في مسألة ، ثم افترقنا ، ولقيني فأخذ بيدي ثم قال : يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نَتَّفِق في مسألة ؟

ألا يُمكن أن نختلف دون العبارات الهجومية ؟!

وما دخل السلطان وعلمائه في الموضوع ؟!

أما الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق ومُنكِره مُنكِر للقرآن ، ولا يُنكره مسلِم .

أما الخلاف هل عُرِج به روحا وجسداً فهو خلاف قديم .
والصحيح أنه عُرِج به عليه الصلاة والسلام روحاً وجسداً .
وسبقت الإشارة إلى ذلك هنا :
هل الرسول صلى الله عليه وسلم عُرج به إلى السماوات روحا أم جسداً
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=670

أما تاريخ الإسراء ووقت وقوعه فلم يثبت كون ذلك في شهر رجب ولا في غيره
وذلك أن التاريخ الهجري إنما عُمِل به بعد موته صلى الله عليه وسلم ، وكانت العرب تتلاعب بالأشهر !
ولذا قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . رواه البخاري ومسلم .

كما أن العرب لم تَكن تُعنى بالتواريخ .

أضِف إلى ذلك أن هذا التاريخ لو كان له قُدسيّة لحفظته الأمة ، ولما جاز لها تضييع ما هو من دِينها
إلا أن المهم هو الْحَدَث ( الإسراء والمعراج ) دون وقته وتاريخه .

أما الزعم أن العرش فوق الحجر الأسود ، فهذا يحتاج إثباته إلى دليل صحيح .
لأن هذا من الأمور الغيبية ، ولا يجوز الحديث في الأمور الغيبية بمجرّد الظن والتخمين .

ومثله الزعم أن بوابة السماء فوق بيت المقدس .

ولا يُفهم من هذا الكلام التهوين من شأن الإسراء والمعراج
ولا من شأن بيت المقدس ( القبلة الأولى )

وإنما يجب على من تكلّم في أمور الشرع أن يتكلّم بِعِلْم أو يسكُت بِحزْم .

وأما إحياء ذِكرى أو ترديدها في يوم مُعيّن فهذا من مضاهاة الأعياد ، والعيد هو ما يَعود ويتكرر !

كما أن إحياء ذِكرى يوم أو حادثة هو في حقيقته قصْر للحادِثة على يوم مُعيّن
فالعِظة والعِبرة والدرس من كل حَدَث مطلوبة على مدى الأيام وليس على مرّ عام أو مرور تاريخ !

والله يحفظكم


التوقيع
قال يحيى : سُئل مالك : هل يُسَلَّم على المرأة ؟ فقال : أما الْمُتَجَالّة فلا أكره ذلك ، وأما الشابة فلا أحب ذلك .

قال الباجي : ولا بأس أن تجلس الْمُتَجَالّة عند الصانع لبعض حوائجها ، ولا ينبغي ذلك للشَّابَّة . قال مالك : ويَمنعهن مِن ذلك ، ويَضربهن عليه .
(يعني يَمنعهن وليّ الأمر)
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22رجب1426هـ, 07:41 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
[font=Simplified Arabic][size=4][align=justify]لماذا كانت الرحلة إلى بيت المقدس ولم تبدأ من المسجد الحرام إلى سدرة المنتهى مباشرةً؟!
إن هذا يرجع بنا إلى تاريخ قديم، فقد ظلت النبوات دهورًا طوالاً وهي وقْفٌ على بني إسرائيل، ظل بيت المقدس مهبط الوحي، ومشرق أنواره على الأرض، وقصبة الوطن المحبب إلى شعب الله المختار.



فلما أهدر اليهود كرامة الوحي وأسقطوا أحكام السماء حلت بهم لعنة الله، وتقرر تحويل النبوة عنهم إلى الأبد، ومن ثم كان مجيء الرسالة إلى محمد- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- انتقالاً بالقيادة الروحية في العالم- من أمة إلى أمة، ومن بلد إلى بلد، ومن ذرية إسرائيل- إلى ذرية إسماعيل.



وقد كان غضب اليهود مشتملاً لهذا التحول؛ مما دعاهم إلى المسارعة بإنكاره ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ (البقرة: 90)، لكنَّ إرادةَ الله مَضَت، وحملت الأمةُ الجديدةُ رسالتَها، وورِثَ النبي العربي تعاليم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وقام يكافح لنشرها وجمع الناس عليها، فكان لا بد مِن وَصْل الحاضر بالماضي، وإدماج الكل في حقيقة واحدة.. أن يعتبر المسجد الأقصى ثالث الحرمين في الإسلام، وأن ينتقل إليه الرسول في إسرائه فيكون هذا الانتقال احترامًا للإيمان تدرج قديمًا في رحابه.



ربط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وما فيه من حكم وفوائد

إن المتأمل للآية الأولى من سورة الإسراء يجد أنها ربطت المسجد الأقصى بالمسجد الحرام، وربطت بيت المقدس بمكة المكرمة؛ إذ أُسرِي به- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، وكان من الممكن أن يعرج الرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إلى السماوات العُلا من المسجد الحرام مباشرةً دون أن يُسرَى به على المسجد الأقصى ويعرج منه.. نلاحظ أن هذا الربط كان مقصودًا، ونحسب- والله أعلم- أن وراء ذلك دلالاتٍ وفوائدَ.. فما هذه الدلالات والفوائد؟!



إن المتأمل لآيات القرآن الكريم وأحداث التاريخ والظروف التي تنزَّلت الآيات فيها يجد أن لهذا الربط أكثر من دلالة.. إن الربط بين المسجدين يُشعر بأهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين، وفي مقدمتهم صحابة رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فهم يصلون في مكة ويتَّجهون في صلاتهم إلى المسجد الأقصى، فهو قبلتهم الأولى، وهو ثالث ثلاثة مساجد تُشد إليها الرحال في الإسلام من أجل الصلاة فيه؛ إذ الصلاة فيه بخمسمائة صلاة فيما سواه غير المسجد المكي والحرم المدني، وهو رابع أربعةِ مساجد يمنع من دخولها الدجال، فقد أخرج الإمام أحمد- رحمه الله- في مسنده أن الدجال يطوف الأرض إلا أربعة مساجد: مسجد المدينة ومسجد مكة والأقصى والطور.



وإذا كانت للمسجد الأقصى هذه المناقب والفضائل، فعلى قلوب المؤمنين أن تتعلَّق به، وأن تحبه كحبها للمسجد الحرام، وأن تشتاق أن تصليَ فيه كما تشتاق أن تصلي في المسجد الحرام.. نعم على المؤمنين والمؤمنات والصادقين والصادقات والمخبتين والمخبتات والقانتين والقانتات أن تهفوَ أفئدتهم للمسجدَين، وأن يتغلغل حبُّهما إلى شغاف القلوب وسويدائها، وكأن هذه الآيات تقول للمسلمين إذا تعلقت أرواحكم وقلوبكم بالمسجد الحرام، الذي بناه أبوكم إبراهيم- عليه الصلاة والسلام- الذي سماكم المسلمين من قبل فينبغي أن تتعلق هذه القلوب والأرواح بالمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وهو كذلك مهاجر إبراهيم عليه السلام؛ حيث هاجر إليه من العراق، واستقرَّ بعد ذلك في فلسطين، وهو المكان الذي سيكون مهاجرًا للمسلمين فيما بعد، حين تدلهمُّ الخطوب، وتحلولك الليالي.



عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال: "ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم (وهو القدس الشريف)، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير" (رواه أبو داود بسند صالح).. إننا لو درسنا الظروف التي تنزلت فيها آياتُ الإسراء والمعراج على قلب رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فماذا نجد؟!



نحن نعلم أن هذه الآيات مكية، نزلت قبل الهجرة النبوية، والجماعة الإسلامية في مكة مستضعَفة لا تملك شيئًا من السلطة أو القوة تدافع به عن نفسها أو تحمي المستضعفين بها، كان رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وأصحابه لا يملكون أن يصلوا ركعةً واحدةً في ظل الكعبة جماعاتٍ أو فرادى دون اعتداء المعتدين وتنكيل المنكلين، في هذا الوقت بالذات كانت معجزة الإسراء والمعراج، وتنزَّلت آيات الإسراء والمعراج تحدثهم عن المسجد الأقصى وتاريخ المسجد الأقصى ليدركوا الخطر الذي يحيط بالمسجد الأقصى.



إن الصحابة يعلمون ما حلَّ بالمسجد الحرام من شرك وفساد؛ حيث تنتشر فيه الأصنام ويدنسه المشركون، يطوفون بالبيت عراةً رجالاً ونساءً إذا لم يجدوا ثوبًا جديدًا أو ثوب قرشي لا يعصي الله بزعمهم، حتى يطوف فيه وهو أسير يقع في قبضة المشركين، وينبغي أن يدركوا أيضًا أن حال المسجد الأقصى لا تقل سوءًا عن حال المسجد الحرام، فهو يرزح تحت حكم الرومان المنحرفين في عقيدتهم وسلوكهم؛ إذ تشيع فيه الأفكار الشركية والتصرفات الشركية، وإذا كان الأمر كذلك فالمسجدان في مكة وبيت المقدس بحاجة إلى التحرير من أوضار الشرك.



فالربط إذن يتطلب من المسلمين أن يدركوا مسئوليتهم تجاه المسجد الأقصى، وما المطلوب منهم أن يفعلوه بالنسبة له، عليهم أن يعلموا أن الله فرض عليهم أن يفدوا المسجد الأقصى بدمائهم وأموالهم، كما هو مفروض عليه ومطلوب منهم أن يحموا المسجد الحرام ببذل المُهَج والأرواح ويفدوه بالغالي والرخيص.



والربط بين المسجدَين يُشعر أيضًا بأن التفريط بالمسجد الأقصى جريمةٌ تعادل التفريط بالمسجد الأقصى، هو جريمةٌ تعادل التفريط بالمسجد الحرام، وأن التفريط بفلسطين وما حولها حرامٌ وجريمةٌ لا تقل عن جريمة التفريط بمكة البلد الحرام.



والربط يُشعر أيضًا بأن التهديد للمسجد الأقصى هو تهديد للمسجد الحرام وأهله، وأن النَّيْل من المسجد الأقصى توطئةٌ للنيل من المسجد الحرام، فالمسجد الأقصى هو بوابة الطريق إلى المسجد الحرام، وزوال المسجد الأقصى من أيدي المسلمين ووقوعه في أيدي أعدائهم يعني أن المسجد الحرام والحِجَاز قد تهدد الأمن فيهما، وطمع الأعداء فيهما، وهذا ما خطط له اليهود بمكرٍ ودهاءٍ، ولم يظهر على ألسنة زعمائهم وسياسييهم بصراحة ووضوح إلا بعد أن احتلوا المسجد الأقصى وبقية أراضي فلسطين.



بعد حرب 1967م التي احتل اليهود فيها القدس وبقية فلسطين يقف ديفيد بن جوريون- زعيم اليهود- يستعرض جنودًا وشبانًا من اليهود بالقرب من المسجد الأقصى، ويلقي فيهم خطابًا ناريًّا يختتمه بقوله: لقد استولينا على القدس، ونحن في طريقنا إلى يثرب، وتقف غولدا مائير- رئيسة وزراء اليهود- بعد احتلال بيت المقدس، وعلى خليج إيلات العقبة تقول: إنني أشم رائحة أجدادي في المدينة والحجاز، وهي بلادنا التي سوف نسترجعها.



هذا والذي يتابع الأحداث وتحركات العدو اليهودي في فلسطين وخارج فلسطين بعد حرب 1967م يجد أن اليهود قد ازداد نشاطهم الإعلامي والسياسي بعد نجاحهم العسكري في الحرب، وأخذوا يصرِّحون بشكل سافر عن أطماعهم في المنطقة، وينشرون في الدول الأوروبية وغيرها خريطةً لدولتهم اليهودية التي يعملون لها ويخططون من أجلها، وهذه الخريطة تشمل الجزيرة العربية من الفرات إلى النيل، بما فيها المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ومكة المكرمة وسائر بلاد الحجاز واليمن والكويت وقطر والإمارات العربية في الخليج العربي كله.



وكأن الربط يستثير همم الصحابة ويحفزهم- رضوان الله عليهم أجمعين- على وجوب تحرير المسجد الأقصى وفلسطين وتطهيره من أوضار الشرك ورجس التثليث، وقد أصبح مصلًّى لرسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ومسراه ومعراجه.. أضِف إلى ذلك أنه قبلتُهم فينبغي أن يحررها، هذا ولم يمض سوى وقت قصير حتى حرروا المسجد من رجس المشركين وطهروه للركَّع السجود.



وهناك حكمة أخرى يذكرها ابن حجر العسقلاني في كتابه (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) عن الشيخ أبي مجد بن أبي حمزة: "الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحق لمعاندة من يريد إخماده؛ لأنه لو عرج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلاً إلى البيان وإلى الإيضاح، فلما ذكر أنه أسري به إلى بيت المقدس سألوه عن تعريفات جزئيات من بيت المقدس كانوا رأَوْها، علموا أنه لم يكن رآها قبل ذلك، فلما أخبرهم بها حصل التحقيق بصدقه فيما ذكر من الإسراء إلى بيت المقدس في ليلة، وإذا صح خبرُه في ذلك لزم تصديقه في بقية ما ذكره، فكان ذلك زيادةً في إيمان المؤمن، وزيادةً في شقاء الجاحد".

ولكم رابط الموضوع

الإدارة تمنع وضع الروابط للمنتديات


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]

التعديل الأخير تم بواسطة حبيب الرحمن ; 22رجب1426هـ الساعة 07:51 مساء.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22رجب1426هـ, 07:43 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
[align=justify][align=justify]الشيخ عبد الرحمن السحيم بارك الله فيك، الموضوع لم يكن فيه أي عبارة هجومية أو تهجمية، سواء كانت مقصودة أو غير ذلك، "وأعتذر إن فهم من كلامي ما لم أقصد"، لكن يشهد الله أن قلبي لا يحمل إلا حباً لكم، وأؤكد على أن الموضوع مبني أساسه على الدليل والحجة والبرهان وأكد لك هذا تماماً، وبأمكانك أن تتأكد من المعلومات التي أستقيها هنا وقتما تشاء. ومستعد للرد على ما تريد وقتما تريد، وكل ما يرد هنا ليس "زعماً" -كما تصف- من شخص ضعيف مثلي، وإنما هو معلوم المصدر، ومن أشخاص ثقات 100%، من داخل وخارج بيت المقدس، ومن علماء وغيرهم الكثير الكثير، وأعلم جيداً جداً ما أقول.[/color]

ثم إن علماء السلطان الذين تحدثت عنهم يا سيدي، أقصدهم بعينهم دون غيرهم، وهم الذين حاولوا تلفيق هذه المعلومة للناس كي يقللوا من شأن الحادثة ومكانة القدس الشريف، على حساب أطماعهم الدنيوية. وإن شأت أخبرك بأشخاصهم وأسماءهم ومن أي الدول العربية هم، ولك أن تسألهم بنفسك عن صحة فتواهم. –بالمناسبة من السهل جداً الوصول اليهم وهم معلومون لديكم -.

بعض العلماء الذين قصدتهم يا سيدي هم أولئك الذين أفتوا بأن العمليات التي تحصل في فلسطين هي عمليات "انتحارية" وليست "استشهادية"، فلا هم ساعدوا اخواننا في فلسطين بالقول الثابت ولا هم جاهدوا بأنفسهم، وإنما كانوا عوناً لأعدائهم عليهم، وهذا لا ينفي الخيرة والبركة، ويشهد الله أني لم أكن أحبذ الحديث بهذا.

أما عن تاريخ وقوعها: فنحن لا يهمنا وقت وقوع حادثة الإسراء، بقدر ما تهمنا الحادثة بحد ذاتها، وبقدر ما يهمنا "الرد وبقوة شديدة لا تعرف فرطاً ولا تفريط بإذن الله" على منكريها أيضاً بالحجج والبراهين والأدلة. وأقول ذلك: لأنه أصبح يدرس في المدارس اليوم بأنه لا مسجد أقصى ولا مسجد حرام.

أما عن بوابة السماء: أسألك لماذا كانت حادثة الإسراء من الأساس ولم يكن المعراج من مكة مباشرة إلى السماء؟

نعلم بأن سيدنا عيسى قد أعرج به إلى السماء، هل من الممكن أن يخبرنا فضيلته كيف تم ذلك ومن أين بالتحديد؟

نحن لا نردد ذكرى الإسراء في يوم معين، بل إننا نحيا ونموت على حماية مقدساتنا التي نسيها الجميع، ولا من سامعٍ ولا من مجيب، بل إننا قدمنا الشهداء والمعتقلين، ولا زلنا نقدم وسنبقى الى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ونّذكر يومياً وفي كل ساعة ودقيقة بقدسية هذه المدينة.

حادثة الإسراء التي لا أعرف تاريخها، هي التي أوجدتني هنا، كي أبقى أذكر بهذه المدينة المحتلة، وذلك لكل من لا يعلم، ولا يهتم، ولا يريد أن يهتم بهذه المدينة، فو الله وأقسم على ذلك، بأن هناك بعض علماء الشريعة –دون تحديد مكان- لا يفرقون بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى -مجازاً-، وأكثر من ذلك بكثير.

لا زلنا نردد، وسنبقى بأن هناك تعتيم كبير جداً واقع على شريحة غير بسيطة من الناس، في تعريفهم بقدسية مدينة القدس والمراد منها والمساعي الدائرة للاطاحة بها، وما سيترتب على ذلك فيما بعد.

أتساءل بعد اذنكم هل تعلمون -كلامي موجه للجميع- أن هناك علاقات عجيبة وغريبة تربط بين القدس ومكة المكرمة ، فاذا كانت مكة بنص القرآن هي ام القرى وبداية علاقة الانسان بالارض ، فان القدس هي أرض المحشر والمنشر وبالتالي فانها تمثل آخر علاقة الانسان بالارض ، ففي مكة كانت البداية وفي القدس ستكون النهاية.

وهل تعرفون لماذا رفع عيسى (عليه السماء) الى السماء من القدس ؟

ولماذا عرج بمحمد (صلى الله عليه وسلم) الى السماء من القدس أيضا ؟ ولماذا ستكون القدس هي المكان الذي ستنشر منه البشرية كلها الى السماء ؟ وهل لذلك كله علاقة بكون القدس بوابة السماء ؟ وهل لإطلاق مركبات الفضاء علاقة بهذه التساؤلات ؟

وهل تعلمون أن القدس ستكون هي المكان الذي ستحسم فيه صراعات كونية قادمة أخبر عنها الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فعلى أرض بيت المقدس سيحسم الصراع بين اليهود والمسلمين ، وعليها سيحسم الصراع بين المسيح الحقيقي والمسيح الدجال، وهناك أيضا سيحسم مصير يأجوج ومأجوج بعد أن يفسدوا في الارض … وأخيرا على تلك الأرض المباركة سيحشر الناس من لدن آدم الى قيام الساعة ومن هناك سينشرون الى السماء، فهي أرض المحشر والمنشر

هل تعلمون أن الأقصى ليس مجرد مسجد للصلاة ؟ بل هو ليس المسجد المغطى، وهل تعلم ماذا يعني أن تكون أول ثورة في القرن العشرين ضد اليهود هي ثورة البراق سنة 1929م وهي من اجل الأقصى ، وأن تكون آخر انتفاضة في نفس القرن هي انتفاضة الأقصى عام 2000م ، وأن تكون الجولة الأخيرة القادمة – والتي لم تأت بعد - مرتبطة أيضا بهذا المسجد كما جاء في قوله تعالى : ) … وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ) الاسراء :7 أحداث كبيرة وخطيرة منها ما وقع ومنها ما لم يقع بعد ترتبط كلها بهذا المسجد المبارك ، فماذا يعني ذلك لك؟

هل تعلمون أن المسجد الأقصى تعرض لأكثر من (600) محاولة اعتداء ابتداء من العام 1967م ، وهل تعلم شيئا عن تفاصيل احراق الأقصى عام 1969م ، وماذا تعرف عن (13) منظمة تعمل على هدم الأقصى وبناء الهيكل ؟ وماذا تعرف عن هذا الهيكل وحجارته المرقمة وتفاصيله الاسطورية ؟

هل تعلمون أن فتح القدس لم يأت الا بعد انتصار المسلمين على دولتي الفرس والروم آنذاك ؟ وهل تعرف ماذا يعني ذلك ؟ وماذا تعرف عن الاسباب والاسرار الحقيقية وراء قدوم الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه لاستلام مفاتيح المدينة المقدسة ؟

هل تعلمون مدى بركة هذه الأرض، قال معاذ بن جبل لأبي عبيدة وهو قائد الجند: يا أبا عبيدة أخرجنا من هذه الأرض المباركة، فإن السيئات فيها مضاعفة كما الحسنات، وهل تعلم بأن أكثر من 10.000 عين رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصحابة" مدفونون في فلسطين وأكناف فلسطين كالأردن.

إنني بصفتي فرد مسلم، طالب علم أقف على عتبات العلم وأحبوا حبوا على درجاته، أطالب العلماء والشيوخ بأن يهتموا قليلاً بتاريخ القدس، اليهود يدرسون أطفالهم 11 صحة تاريخ في اليوم الواحد، ونحن ندرس حصة واحدة، أغلبها مكذوب، اليهود يربون أبناءهم وأحفادهم على حب القدس "أورشليم"، وأبناءنا هنا يربون على السوبر ستار وغيرها، أرى بصفتي مسلم بأن المسؤولية تقع على العلماء الأجلاء، حفظهم الله وبارك فيهم، يجب أن يأخذوا بأيدينا لتبصيرنا بالمخططات الصهيونية التي تريد أن تقتلع ثاني المسجدين من مكانه، لتضع مكانه الهكيل وحينها أنتظروا النهاية.

هذا وبارك الله في شيخنا عبد الرحمن وجزاه الله عن المسلمين كل خير وبركة، وغفر لي، وأستغفر الله العظيم إن كنت قد زللت فيما قلت سابقاً والآن، وأفوض أمري الى الله.[/align]
[/align]


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]

التعديل الأخير تم بواسطة حبيب الرحمن ; 22رجب1426هـ الساعة 07:53 مساء.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 22رجب1426هـ, 11:07 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
عبد الرحمن السحيم
أنا الفقير إلى رب البريات عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً
16,281
31-03-2002
الصورة الرمزية عبد الرحمن السحيم
أخي الكريم :
..

لا يُفسِد الودّ قضية

والعلماء هم العلماء

والخلاف لا يُسقِط العالِم

ويجب أن نِعي المسائل الخلافية ، وما هي المسائل التي يسوغ فيها الخلاف والمسائل التي لا يسوغ فيها الخلاف

فليس كل من أفتى بمنع العمليات الاستشهادية أصبح من علماء السلاطين

بل هي مسألة يسوغ فيها الخلاف

والعالِم يُعرف له حقّـه ، وإن أخطأ ، إلا أن يكثر الخطأ ويَفحُش

والنوايا أمرها إلى الله

والإنسان مسؤول عما يتكلّم به ..

وفي الحديث : " من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يَخْرُج مما قال " رواه الإمام أحمد وأبو داود .

هذه مسألة

والثانية : أن كل ما ذكرته ليس أدلة ، وإنما هي مما يُستأنس به ولا يُعوّل عليه ..

ولا يستطيع مسلم أن يَجزم بذلك إلا بدليل صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم

ولا دليل - فيما أعلم - بهذا الخصوص

كما أننا لا نستطيع أن نجزم من أين رُفِع عيسى عليه السلام

وأهل العِلْم من العلماء الراسخين لا يَجزمون بشيء في مثل هذه القضايا .. إنما يقولون بما يعلمون ، أو بما يُروى من أخبار - ثم يَكِلون عِلم ذلك إلى عالِمه ..

وهم أهل الرسوخ .. فكيف بِنا ؟!

وكل هذا لا يُقلل من شأن وأهمية الأقصى ولا من شأن الأرض المبارَكة

وهذا ما أشرتُ إليه هـُـــنــــا

والله يحفظك


التوقيع
قال يحيى : سُئل مالك : هل يُسَلَّم على المرأة ؟ فقال : أما الْمُتَجَالّة فلا أكره ذلك ، وأما الشابة فلا أحب ذلك .

قال الباجي : ولا بأس أن تجلس الْمُتَجَالّة عند الصانع لبعض حوائجها ، ولا ينبغي ذلك للشَّابَّة . قال مالك : ويَمنعهن مِن ذلك ، ويَضربهن عليه .
(يعني يَمنعهن وليّ الأمر)
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23رجب1426هـ, 06:19 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الأستاذة عائشة
رحمك الله يا أم إبراهيم الأستاذة عائشة غير متواجد حالياً
14,315
26-08-2002
حوار مفيد وقيم
الشكر لشيخنا الفاضل عبد الرحمن وللأخ الفاضل حبيب الرحمن على الحوار المثري من عدة جوانب .


التوقيع

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 23رجب1426هـ, 10:27 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
حبيب الرحمن
مشكاتي فعّال حبيب الرحمن غير متواجد حالياً
129
16-02-2005
Re: أخي الكريم :
اقتباس

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السحيم

فليس كل من أفتى بمنع العمليات الاستشهادية أصبح من علماء السلاطين

بل هي مسألة يسوغ فيها الخلاف

[/B]


[align=justify][align=justify]حاشى لله أن أتحدث عن جمع "العلماء"، "قطع لساني لو كان"، وإنما أتحدث عمن وصفتهم من قبل "بالمشايخ"، الذين أتخذوا من مناصبهم ذريعة ومسند لأمور فقهية بعيدة عن الشرع وذلك لإرضاء "س" من الناس.

فمثلاً أحد مشايخ الأزهر قال: "إن العمليات التي تحدث في فلسطين غير جائزة "شرعاً" وتؤدي الى التهلكة"، فقامت الصحف الصهيونية بالتقاط الفتوى ونشرتها في صحفها، وبالمانشيت العريض كتب على الصفحة الأولى من صحفها: علماء المسلمين يفتون بعدم جواز العمليات "الانتحارية" -على حد وصفهم-.

ولولا أن الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين وقف له وقفة قوية عزيزة، وأكد أنها جائزة وانها استشهاديه وأيده في ذلك الشيخ القرضاوي، مراراً وتكراراً لكان الله وحده يعلم بمدى الفتنة التي كانت ستحدث في صفوف المسلمين.

ثم أن يقول شيخ الأزهر "الطنطاوي": بأن الإجراءات التي أتخذتها السلطات الفرنسية بحق المسلمات المحجبات "بخلع حجابهن" وعدم تواجدهن في المدارس بالحجاب، أمر جائز كونهن في دولة علمانية، ولا سلطة للمسلمين عليهم!!، أمر يثير الاستغراب، لولا أنه جاء متوافقاً مع قرارات رسمية رئاسية حتى لا تشوب العلاقات المصرية الفرنسية أية شائبة، "حتى لو كان ذلك على حساب الحجاب"!! واللبيب من الإشارة يفهم.

والأدهى والأمر، بأنه وبإجراء استفزازي لمشاعر المسلمات قبل المسلمين قام الشيخ الطنطاوي وعدد من علماء الأزهر باستضافة وزير الخارجية الفرنسي، داخل أسوار الأزهر بعد قرار المنع بيوم واحد!!!، لكن لم نسمع نداءات ضد فتوى الطنطاوي من أحد!!. واستغاثت الأخت المسلمة وسط ذئاب فرنسا وهن يبكين لوحدهن ولا من نصير. فإذا كان الحجاب لا ينصر فكيف بالأكبر منه!؟.

ألا يعلم شيخ الأزهر بأن هناك آلاف الأخوات الفرنسيات الأصل قد أسلمن ويعشن في فرنسا كونها بلدهن، ألا يعلم شيخ الأزهر بأنه بفتواه تلك قد فتح الباب على عدد من الدول الأوروبية لحظر الحجاب في دولها، بناءً على فتواه، وقد حصل في بلجيكا وإيطاليا، ألا يعلم شيخ الأزهر بأن فرنسا كانت اليد التي جلدت الأخوات المحجبات، وأن فضيلته كان السوط.

والله -أتكلم عن نفسي-، لم أشعر يوماً بالقهر والمذلة، إلا لحظة ما سمعت فتوى الشيخ الطنطاوي المذكورة، أمر مبكي ومخجل للغاية.

بالمناسبة: السلطات الفرنسية قالت نحن ننتظر فتوى الأزهر بالموضوع، فإن قال لا يجوز أوقفنا القرار، وإن قال عكس ذلك، تم القرار، فقال الطنطاوي بأن قرارهم صائب وعلى النساء إما الصمت، أو العيش في دولة إسلامية. فماذا تسمون هذه الفتوى؟؟

وأن تقول يا شيخ عبد الرحمن بأن العلميات الاستشهادية مسألة يسوغ فيها الخلاف، فهذا أمر يحزنني للغاية، وإن لم نتفق على هذه المسألة فلا أظن بأننا سنتفق على ما يكبرها. ولذلك أقف عند هذا الحد، وأشهد الله أني تحدثت للزوم الحديث، لا لشيءٍ غيره.

للعلم -سبحان الله- أثناء كتابة هذه السطور حدثت عملية إستشهادية في قلب فلسطين، وحقيقة أتمنى كما يتمنى الملايين من أبناء الأمة الإسلامية أن لو كنا مكان الشاب الذي استشهد. فهذا درب النصر


ملاحظة بسيطة: الرابط الذي وضعته وتم حذفه، بحجة أنه رابط منتدى، هو لم يكن رابط منتدى كما يعلم من حذفه، وإنما رابط لأحد المواقع الإسلامية، كما الكثير من الروابط الإسلامية التي توضع هنا ولا تحذف.

وأسامحكم على حذف توقيعي أيضاً

وأختم بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/align]
[/align]


التوقيع
[align=justify]عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.

أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض.[/align]

التعديل الأخير تم بواسطة حبيب الرحمن ; 23رجب1426هـ الساعة 10:33 صباحاً.
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا