السلام عليكم ورحمة لله وبركاته

يزاك الله الخير كله يا شيخ

اردت التأكد من هذي القصه لقد بحثت وسألت ولكن لم اجد الجواب الوافي...


فتى يهودي يسلم وهو يحتضر((قصة من السيرة النبوية))

كان عزير بن وهب فتى صغيرا من أذكى فتيان بنو قينقاع الذين يسكنون يثرب،وكان على صغره يقرا التوراة ويعرف الكثير مما احتوت،ويحب قصص الأنبياء وأحاديثهم،ويحفظ الكثير من هذه الأحاديث التي سمعها عن والده الحبر.
كان أهم حديث استقر في قلبه وعقله حديث اليهود الدائم عن النبي المرتقب، والذي تسميه التوراة محمدا واحمد. وتقول عنه انه سيخرج من ارض الحرم، ويهاجر إلى ارض ذات نخل، وتذكر الكثير من أوصافه وتنعته نعت من يعرفه معرفة يقينية.
ولقد دهش عزير من صنيع قومه بهذا النبي بعد أن هاجر إليهم، فقد كانوا أول كافر به، وقابلو هجرته بالكراهية وبادروا إلى تخذيل الاوس والخزرج عن أتباعه والتشويش عليه والإرجاف به!!
واحزن عزير كثيرا انه سمع الأحبار يتحدثون عنه في منزل والده وان ما ذكر في التوراة ينطبق عليه تماما، لكنهم يواصلون بتكذيبه ويقولون: لا نتبع نبيا من غير بني إسرائيل ويظهرون الاشمئزاز من هذا النبي الذي ظهر من العرب!!
ومما زاد عزيرحزنا أن الرسول(ص) أتى يهود فقال لهم(( اخرجوا إلي أعلمكم)) فقالوا: ليس عندنا اعلم من عبدالله بن صوريا. فخرج ابن صوريا وخلا به الرسول(ص) فناشده بدينه وما انعم الله عليهم ثم قال عليه أفضل الصلاة والسلام(( أتعلمني رسول الله؟)) فأجاب الحبر: نعم وان القوم ليعرفون ما اعرف وان صفتك ونعتك لمبين في التوراة ولكنهم حسدوك!!
فقال له الرسول(ص)(( فما يمنعك أنت؟)) فأجاب الحبر: اكره خلاف قومي!!
لقد حزن عزير اشد الحزن لموقف عبدالله بن صوريا من رسول الله فقد كان حبرهم الأعظم وكانت تبدو عليه أمارات الصلاح والخوف من الله ،فتجرا عزير ففاتح والده فيما يعتمل فؤاده، لكن والده عبس في وجهه وقال له: اسكت يا عزير إن محمدا ليس هو النبي الذي ذكر في كتبنا انه غيره!!
اعتمل صراع عنيف في قلب الفتى الصغير بين أمرين، أيذهب إلى محمد ويعلن إسلامه وينضم إلى أصحابه ويبادي أباه وقومه بالعداوة؟! أم يبقى في حجر أبيه فلا يكلف نفسه ما لا تطيق وينتظر لعل الله يحدث له أمرا؟! وفكر عزير طويلا ورأى أن هواه مع الأمر الأول فاخذ يقدم رجلا ويؤخر أخرى، ولقد شجعه على اختيار الأمر الأول أن حبرا من قومه كان قد اسلم ، وتحدى جميع يهود يثرب ، وان هذا الحبر الذي سماه الرسول (ص) عبدالله بن سلام لم يستطع اليهود أن يلحقوا به شيئا فإخوانه من المهاجرين وألا نصار يحافظون عليه ويدفعون عنه كل أذى.