صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 30
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,537

    رُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه

    ..

    رُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه

    ربّ مُستَعْجَـل فيه العَطَب
    ورب مُدَرَك فيه الهلاك


    كم يستعجل الواحد مِنّـا الأماني
    وكم يتلهّف شوقا إلى تحقيق الْمُراد
    وكم يسعى لِنيل المطلوب
    وكم .. وكم ..

    كم من فتاة استعجلت الزواج ، فوافقت على أول الْخُطّاب حينما غرّها بِلين الْخِطَاب !
    فَسَارَ بِهَا في غياهب المجهول ، وما علِمت أنه جَهول
    أما هو فـ
    زلّ وأزلّ
    وضلّ وأضلّ
    أضلّ أهله ، وأهلَكَ أهلَه
    قاد زوجه إلى ما فيه هلاك الدِّين ..
    وهي تأمل صلاحه
    فلم يَصلح ولكنه فَسَد وأفسَد


    كم فتاة استعجلت نصيبها .. فلم ترضَ بما قَسَمَ الله لها ، بل لم ترض بِحكم ربّها
    فكان الموت أحب إليها ممن رضيَتْه

    كم تَسَخَّطَتْ وضعها وتأخّر زواجها ، فلما نالتْ ما تَمَنّت .. تَمنّت الْمَنُون
    فكان الموت أهون عليها من الْهَوان

    ورُبّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه

    فتاة تزوّجت شاباً فاكتشفت في أسبوعها الأول أنه مُدمِن مُخدِّرات ..
    فراودها عن نفسها أن تبيع عرضها مُقابل حصوله على الْمُخدِّر ، فلم تتمالك نفسها إلا أن ضربته بِمُثقّل .. فَمات !

    وأخرى بعد زواجها بفترة فوجِئت بأن زوجها يَطلب منها السَّفَر معه ، وشَرْطُ السفر خلع جلباب الحياء !
    فَفَضّلَتْ أن تكون مُطلّقة عن أن تكون مُتَبرِّجة ..

    وثالثة رضيتْ شخصا لا يُعرف دِينه ولا خُلُقه .. فذاقت الويل ممن تظـنّـه الطَّـلّ !

    وهكذا .. رُبّ ساعٍ إلى السَّرَاب يحسبه ماءاً .. فلم يَزده طَلَب السَّرَاب إلا زيادة في الظمأ
    ورُبّ مُتسلِّق يَبحث عن عُشّ فَوَجده كومة قـشّ !


    إن الْمُستَعجِل حَلِيفه الزلل

    والمتأني يَبْلُغ دون المستعجل

    [poem=font="Traditional Arabic,5,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/22.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    قد يدرك المتأني بعض حاجته = وقد يكون مع المستعجل الزلل[/poem]

    ورب طالِب للوَلَد ، وفي الولد طُغيان وكُفر .. (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا) .

    وليس ثَـمّ مثل الصّبر والرِّضا ..

    وفي المستطرف :
    فمن هَداه الله تعالى بنور توفيقه ألهمه الصبر في مواطن طلباته ، والتّثبّت في حركاته وسكناته ، وكثيرا ما أدرك الصابر مَرامه أوْ كَادَ ، وفَاتَ المستعجل غرضه أو كَادَ .
    قال الأشعث بن قيس : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فوجدته قد أثّر فيه صبره على العبادة الشديدة ليلا ونهارا . فقلت : يا أمير المؤمنين إلى كم تصبر على مكابدة هذه الشدة ؟
    فما زادني إلا أن قال :

    [poem=font="Traditional Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/17.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    اصبر على مضض الإدلاج في السحر = وفي الرَّوح إلى الطاعات في البكر
    إني رأيت وفي الأيـام تجـربـة = للصبر عاقبة محمـودة الأثـر
    وقلّ من جَـدّ في أمـرٍ يُؤمّلـه = واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر[/poem]

    قال : فحفظتها منه ، وألزمت نفسي الصبر في الأمور ، فوجدت بَرَكَةَ ذلك . اهـ .

    وفي وصايا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ارضَ بما قَسَم الله لك تكُن أغنى الناس . رواه الإمام أحمد والترمذي .

    قال بعض السلف : لو اطّلع ابن آدم على ما صُرِف عنه وما قُدِّر له ، ما اختار غير ما اختاره الله له .

    قال تعالى : (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ)
    قال الحسن في معنى الآية :
    لا تَكْرَهُوا الملمّـات الواقعة ، فَلُرُبّ أمْـرٍ تكرهه فيه نجاتك ، ولَرُبّ أمْـرٍ تحـبّـه فيه عَطَبُك .
    وأنشد أبو سعيد الضرير :

    [poem=font="Traditional Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/17.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ربّ أمْـرٍ تَـتّقِيـه = جـرّ أمْـراً ترتضيه
    خَفِي المحبوب مِنْـه = وبَـدا المكـروه فيه[/poem]

    روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرَد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يَتَمَنَّى ، فإنه لا يَدرى ما يُكْتَب له من أمنيته .
    قال القرطبي : أي من عاقبتها ، فَرُبّ أمنية يُفْتَتَنُ بها أو يطغى ، فتكون سببا للهلاك دُنيا وأخرى ، لأن أمور الدنيا مُبهمة عواقبها ، خطرة غائلتها ، وأما تَمَنِّي أمور الدين والأخرى فَتَمَنِّيها محمود العاقبة ، محضوض عليها ، مندوب إليها . اهـ .

    قال أبو العتاهية :

    [poem=font="Traditional Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/18.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ما كل ما يتمنّى المرء يُدرِكه = رُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه[/poem]


    وفي كلام العامة : كل تأخيره وفيها خِيرة !

    فإلى كل مُستعجِل .. تأنّ فـ :
    رُبّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه

    وفي مأثور القول :

    [poem=font="Traditional Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/19.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    إذا كنت مُستعجِلاً فَسِرْ على مَهَل = فربما صادَف المستعجِل الزلل ![/poem]

    يا خفيّ اللطف الْطُف بنا ...

    ومِنْ كلِّ خَيرٍ خِـرْ لَنا

    المجمعة
    2/5/1426 هـ .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    34,451

    ورُبّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه

    صدقت شيخنا الفاضل رُبّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه ..
    والموضوع يغني عن التعقيب .
    بارك الله فيك وفي قلمك وعلمك ووقتك وعمرك .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-05-2005
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    332
    جزاك الله عنا كل الخير يا شيخنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    04-01-2003
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,013
    جزاكم الله خير شيخنا الفاضل ..

    وبارك الله في علمكم ..


    تذكرت هذه الأبيات :


    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه = رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
    قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـمُ = لـم يخلـقِ الله مـن خـلـق يضيـعـه
    لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـتَ تــرى = مسترزقـاً وسـوى الغـايـات تُقنـعـه
    والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت = بغـيٌ ألا إن بغـي المـرء صارعـه
    والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه = إرثـاً ويمنعـه مـن حـيـث يطمـعـه [/poem]
    [align=center][/align]



    . . . .

    إن كنت قد مررت بهذه العبارات و أنت منزعج مني .
    أو كنت قد ضايقتك أو آلمتك أو جرحتك .
    فأعلم أنه في نفس هذه اللحظه قد أكون مغمورة في قماشة بيضاء تحت التراب .
    فاتمنى أن تصفح عن مخلوق قد انتهى بلاحول ولا قوة .
    يتمنى كلمة واحدة فقط ستكون له أثمن من هذه الدنيا وما فيها .
    فقط قل : ( اللهم سامحها وأغفر لها . )

    . . . .


    كلمات أعجبتني ، فأقتبستها ..


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    12-06-2005
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    6,644
    [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الشيخ عبدالرحمن حفظك الله، كلمات مؤثرات قد هزت القلوب، فجزاك الله خير وبارك الله فيك.

    وكم نحن في حاجة لهذا التذكير وهذه الدرر، فرُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه، ربّ مُستَعْجل فيه العَطَب، ورب مُدَرَك فيه الهلاك..

    فوضت أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد.. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب

    شكرا لك شيخنااااااا[/align]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    26-08-2002
    المشاركات
    14,299

    تأملات في الحياة

    من ثمراتها نتذكر الآية الكريمة ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختار فخور ) 23 / الحديد .

    فلا داعي أن يتعلق المرء بأمر ، أو أن يذهب نفسه حسرات على حرمانه من حاجة لم تقض ، كما أن لا داعي للفرحة الشديدة بأمر تحقق ، وقبوله بالشكر وسؤال الله خير هذا الشيء ، والاستعاذة من شره .

    هذه التأملات تجعل المرء بعيداً عن التباهي ، قريباً من الله بالدعاء والإشفاق .

    جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل ، وزادك همة ، ونفع بك .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    30-04-2005
    الدولة
    الأمارات
    المشاركات
    51
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشكور اخي الكريم

    بصراحه الكلام اكثر من رائع

    وأتأثرت فيه ...


    يزاك الله الخير كله

    لك التحيه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    02-07-2003
    المشاركات
    3,552
    جزاك الله خيرا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    16-06-2005
    الدولة
    كل أرض تشرق عليها شمس التوحيد
    المشاركات
    51
    شكرا شيخنا الفاضل ونفع الله بعلمك وبكتاباتك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    21-03-2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,787
    صدقت شيخنا الفاضل رُبّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه ..
    والموضوع يغني عن التعقيب .
    بارك الله فيك وفي قلمك وعلمك ووقتك وعمرك .
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    08-04-2002
    المشاركات
    2,642

    بارك الله تعالى فيك شيخنا الفاضل

    ونفع بما سطرت يمينك ..

    أبحرت في بحر الكلامِ لأقتفـــي **** أحلى كليماتٍ وأحلى الأحــرفِ
    لكنما الأمواج أردت قاربــــــــي **** فتحطمت خجلا جميع مجادفـــي
    لو أنني أنشدت الف قصــــــــيدة **** لوجدتها في حقكم لا لن تفــي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    16-02-2005
    الدولة
    لا إله إلا إنت سبحانك إني كنت من الظالمين
    المشاركات
    1,293

    Re: بارك الله تعالى فيك شيخنا الفاضل

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الخير
    ونفع بما سطرت يمينك ..
    .

    .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    23-06-2005
    الدولة
    المملكه العربيه السعوديه/ المدينة المنورة
    المشاركات
    80

    جزاك الله خيرا



    جزاك الله خيرا وشكراً



    رُبَّ امرئ حَتْفُه فيما تمناه



  14. #14
    تاريخ التسجيل
    19-03-2005
    الدولة
    المشتاقون إلى الجنة
    المشاركات
    875

    جزاك الله خير.

    .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    المشاركات
    4,114

    Thumbs up في التأني السلامة وفي العجلة الندامة .

    [align=center]موضوع رائع جداً وجزى الله الشيخ عبدالرحمن على هذا الموضوع الذي فيه الكثير من الحكم والأقوال المأثورة الجميلة في فضل التأني وعدم العجلة .



    أخوكم فـــــ المشكاة ـــــــــارس .[/align]
    الصور المرفقة الصور المرفقة
    • نوع الملف: jpg 25.jpg‏ (31.2 كيلوبايت, 295 مشاهدات)

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •