النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    9 - 6 - 2005
    المشاركات
    5

    لماذا نقتل المرتد ؟

    [c][/c]





    الشيخ الفاضل .. أنا أؤمن بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها حكمة و إقناع ... لكن لماذا أمرنا الرسول بقتل المرتد عن الإسلام ؟ و هذا لم يذكر في القرآن الكريم !!
    بل هناك آية معناها أنه من يموت كافراً له جهنم .. فلماذا نقتله ليموت كافراً وتصبح له الجحيم .. لماذا لا نحاول إصلاحه عسى الشيطان غلبه .. أليس هذا من الدعوة و الحكمة ؟

    أرجوكم أنتظر الإجابة الشافية من سماحتكم فقد أدخل هذا الحديث الشك في قلبي على إنه ليس صحيح ..
    * سبحان الله و بحمده*
    * سبحان الله العظيم *

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,257
    ..

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    الحديث الوارد في قتل المرتد صحيح لا إشكال فيه .
    ونصّـه : مَن بدّل دينه فاقتلوه . رواه البخاري
    وقد عمِل به الصحابة رضي الله عنهم .
    فهو حديث صحيح وعَضَدَه العمل .

    ويُفرّق العلماء بين الكافر الأصلي ، وبين المرتد .
    فالمرتدّ أشدّ من الكافر الأصلي .

    ويدلّ على ذلك أدلة ؛ منها :
    1 – قوله صلى الله عليه على آله وسلم : مَن بدّل دينه فاقتلوه . رواه البخاري .
    2 – من ارتد عن دينه فإنه لا يُقبل منه إلا الإسلام أو يضرب عنقه ، بينما الكافر الأصلي تُعرض عليه ثلاثة أمور : ( الإسلام أو الجزية أو السيف )
    ويدلّ على ذلك أن النبي صلى الله عليه على آله وسلم لما بعث أبا موسى إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل ، فلما قدم عليه معاذ ألقى له وسادة . قال : انزل . وإذا رجل عنده موثق . قال : ما هذا ؟ قال كان يهوديا فأسلم ، ثم دينه دين السوء . قال : اجلس . قال : لا أجلس حتى يُقتل قضاء الله ورسوله - ثلاث مرات - فأمر به فقُـتل . رواه البخاري ومسلم .
    3 – مبادرة الصحابة – رضي الله عنهم – بعد موت النبي صلى الله عليه على آله وسلم لقتال المرتدّين ، وتقديم ذلك على قتال الكفار عموماً .
    4 – قوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمفارِق لدينه التارك للجماعة . رواه البخاري ومسلم .

    ولذا مَنَع العلماء مؤاكلة أو مساكنة من يُصِرّ على ترك الصلاة ؛ لأنه في حُـكم المرتد التارك لدينه المفارق للجماعة ، خاصة إذا كان عاقلاً بالغاً .
    ولكنهم لا يَمنعون من مؤاكلة اليهودي والنصراني في المأكل والمشرب المباح .

    وأما سبب ذلك :
    فلأن من عَلِم ليس كمن لا يَعلم .
    والعقوبة تُغلّظ على العالِم أكثر من الجاهل
    فلو أن إنساناً وقع في الْمُفطِّرات في نهار رمضان جاهلاً ، لم يَكن عليه شيء .
    ولو وقع من إنسان عالِم من غير عُذر ، لشّدِّد عليه في العقوبة .
    فمثلا : الذي يُجاِمع في نهار رمضان ، لو قال : لم أعلم بِحرمة الجماع في نهار رمضان ، لم يكن عليه شيء سوى قضاء ذلك اليوم .
    وأما العالِم بالْحُكم فإنه يُلزَم بِعتق رقبة ، فإن لم يَجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فيُطعِم ستين مسكيناً .

    وهكذا .. تعظم العقوبة بالعِلم .
    ولأن من ذاق حلاوة الإيمان ليس كمن لم يَذُق .
    ومن هنا عظمت عقوبة المرتدّ .
    وعظُمت عقوبة الزاني الْمُحصَن ، لأنه قد تمّت له النّعمة .
    فالزاني المحصَن يُرجَم ، والبِكر يُجلَد ويُغرّب .

    كما أننا عندما نُعاقب أولادنا نُعاقبهم على الخطأ المقصود دون الخطأ غير المقصود
    ونُغلِظ لهم العقوبة عندما نُكرر النهي عن فعل أمرٍ ما ، ثم يَقعون فيه عناداً !

    ثم إن المرتدّ إذا رجع وتاب قبل أن يُقدر عليه قُبِلت توبته على الصحيح ، كما قُبِلتْ توبة من ارتدّ زمن الصحابة ثم عاد وتاب وأناب .

    والمرتد لا يَترك دِينه إلا لسوء فيه ، فإنه لا يُتصوّر أن يَترك أحد دينه بعد أن ذاق حلاوة الإيمان
    ولذلك قال هرقل لأبي سفيان – وهو يسأل عن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه – : فهل يرتد أحد منهم سَخطة لدينه بعد أن يَدخل فيه ؟ قال أبو سفيان : قلت : لا .
    وفي الأخير قال له هرقل : وسألتك أيرتد أحد سَخطة لدينه بعد أن يَدخل فيه ، فذكرت أنْ لا ، وكذلك الإيمان حين تُخالِط بشاشته القلوب . رواه البخاري ومسلم .

    ولا يُحكم في الإسلام بِقتْل أحد ردّة إلا وهو عضو أشلّ لا خير فيه .
    فالساحر عضو أشلّ ضار مُضرّ ! فَحَدّه ضربة بالسيف ، لأنه مُفسِد ، والله لا يُحب المفسدين .
    والمرتدّ عضو أشلّ ، لا خير فيه ، فهو مثل العضو الذي أصابته الآكِلة لا بُـدّ من بَترِه !
    ولا يقول الأطباء : لعله يُستصلَح !
    وإنما يَجزمون بأنه سوف يُفسد غيره من الأعضاء ، وان فساده سوف يستشري !
    لذا لا بدّ من قطعه وبَتْرِه .

    وكذلك المرتدّ .. يُقطَع قطعا لِدابِر الرِّدّة ، وحماية للمجتمع من شرّه ، ومن التهاون في هذا الأمر الخطير .

    ويُقال مثل ذلك في يد السّارِق ..

    وهكذا فإنه لا يُوجد في الشريعة تشريع إلا وحِكمه بيّنة ، وفوائده جَليّـة .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •