بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد
قال شيخ الإسلام ، رحمه الله ، في "الإيمان" ، في توجيه حديث : (صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاة القائم وصلاة المضطجع على النصف من صلاة القاعد) : المراد به المعذور كما في الحديث أنه خرج وقد أصابهم وعك وهم يصلون قعودا ، فقال ذلك ، ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعا من غير عذر ، ولا يعرف أن أحدا من السلف فعل ذلك ، وجوازه وجه في مذهب الشافعي وأحمد ولا يعرف لصاحبه سلف صدق ، مع أن هذه المسألة مما تعم بها البلوى ، فلو كان يجوز لكل مسلم أن يصلي التطوع على جنبه وهو صحيح لا مرض به ، كما يجوز أن يصلي التطوع قاعدا وعلى الراحلة ، لكان هذا مما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته وكان الصحابة تعلم ذلك ، ثم مع قوة الداعي إلى الخير لا بد أن يفعل ذلك بعضهم ، فلما لم يفعله أحد منهم دل على أن أنه لم يكن مشروعا عندهم وهذا مبسوط في موضعه .

فشيخ الإسلام ، رحمه الله ، قصر الصلاة مضطجعا على المعذور ، (كما في الحديث أنه خرج وقد أصابهم وعك وهم يصلون قعودا ، فقال ذلك) ، فما هو هذا الحديث ، هل هو حديث صلاته صلى الله عليه وسلم ، إماما ، وهو قاعد ، فإن كان كذلك ، فهي فريضة وليست نافلة ، ومعلوم أن النافلة يتوسع في أمرها ، فما حكم صلاة النافلة مضطجعا ، لأنني ممن يصليها أحيانا وأنا مستلق ، على الفراش ، ظنا مني أن الحديث على إطلاقه للمعذور وغير المعذور ، أرجو التوجيه لدليل شيخ الإسلام ، رحمه الله ، وجزاكم الله خيرا