النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    6 - 4 - 2005
    المشاركات
    288

    حكم صلاة النافلة مضطجعا

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد
    قال شيخ الإسلام ، رحمه الله ، في "الإيمان" ، في توجيه حديث : (صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاة القائم وصلاة المضطجع على النصف من صلاة القاعد) : المراد به المعذور كما في الحديث أنه خرج وقد أصابهم وعك وهم يصلون قعودا ، فقال ذلك ، ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعا من غير عذر ، ولا يعرف أن أحدا من السلف فعل ذلك ، وجوازه وجه في مذهب الشافعي وأحمد ولا يعرف لصاحبه سلف صدق ، مع أن هذه المسألة مما تعم بها البلوى ، فلو كان يجوز لكل مسلم أن يصلي التطوع على جنبه وهو صحيح لا مرض به ، كما يجوز أن يصلي التطوع قاعدا وعلى الراحلة ، لكان هذا مما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته وكان الصحابة تعلم ذلك ، ثم مع قوة الداعي إلى الخير لا بد أن يفعل ذلك بعضهم ، فلما لم يفعله أحد منهم دل على أن أنه لم يكن مشروعا عندهم وهذا مبسوط في موضعه .

    فشيخ الإسلام ، رحمه الله ، قصر الصلاة مضطجعا على المعذور ، (كما في الحديث أنه خرج وقد أصابهم وعك وهم يصلون قعودا ، فقال ذلك) ، فما هو هذا الحديث ، هل هو حديث صلاته صلى الله عليه وسلم ، إماما ، وهو قاعد ، فإن كان كذلك ، فهي فريضة وليست نافلة ، ومعلوم أن النافلة يتوسع في أمرها ، فما حكم صلاة النافلة مضطجعا ، لأنني ممن يصليها أحيانا وأنا مستلق ، على الفراش ، ظنا مني أن الحديث على إطلاقه للمعذور وغير المعذور ، أرجو التوجيه لدليل شيخ الإسلام ، رحمه الله ، وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,257
    .

    وجزاك الله خيراً

    الحديث الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رواه الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وعكها شديد ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون في سُبْحَتِهم قعودا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم .
    ورواه ابن عبد البر في التمهيد عن أنس رضي الله عنه قال : لما قدم الناس المدينة أصابهم وَعَك من وباء المدينة ، فَمَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يُصَلُّون في سبحتهم قعودا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة القاعد على نصف صلاة القائم .
    والسُّبْحَة هنا يُراد بها صلاة النافلة .
    وقد ذَكَر ابن عبد البر الروايات الواردة في ذلك .

    وقال ابن عبد البر في الاستذكار : وفي حديث بن شهاب تفسير لحديث إسماعيل بقوله فيه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا . يعني في نافلتهم .
    وهذه اللغة في السبحة أن المراد بها النافلة معروفة في الصحابة مشهورة ، وهم أهل اللسان ، فَدَلّ هذا على أن المعنى الذي خرج عليه الحديث صلاة النافلة .
    وأوْضَحَ ذلك الإجماع الذي لا ريب فيه ، فإن العلماء لم يختلفوا أنه لا يجوز لأحد أن يصلي منفردا أو إماما قاعدا فريضته التي كتبها الله عليه وهو قادر على القيام فيها ، وأن من فعل ذلك ليس له صلاة وعليه إعادة ما صلى جالسا ، فكيف يكون له أجر نصف القائم وهو آثم عاص لا صلاة له ؟
    وأجمعوا أن فرض القيام في الصلاة على الإيجاب لا على التخيير . اهـ .

    والعبادات توقيفية فلا يُفعل منها شيء إلا بدليل ، وصلاة النافلة لم يُنقل فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه صلاها في حال صحّته مُضطجعاً .
    فقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ولم يجوّز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعا من غير عذر ، ولا يعرف أن أحدا من السلف فعل ذلك ) صحيح لا إشكال فيه .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •