النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أحقاً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 3 - 2005
    المشاركات
    48

    أحقاً

    أحقاً .. أنني في نهاية حياتي سأشهد بعيني ساعة رهيبة لا عهد لي بمثلها من قبل وهي ساعة لفظي النفس الأخير ؟

    أحقا أن هذا الجسم الذي طالما حافظت عليه من كل ضير ، وكسوته بالثوب وخفت عليه من أي مرض ، وعطرته بالروائح الطيبة، سيسرح فيه الدود مابين غاد ورائح وأنا مستكين لا أقدر أن أرفع عن نفسي ما نزل بها ؟

    أحقا أن ذلك الشعور الفياض الذي يتأثر لأقل عارض ويتألم لابسط حادث سيموت في فلا أحس ولا أتألم؟

    أحقا أنني أتوقع دنو رحيلي كل لمحة تمر بي وأنا ثابت الجأش مرتاح الضمير لا أخشى ساعتي في الرحيل وحلولي في صندوق لا نقل على الأكتاف حيث سيضعني الأحباب والأقارب والأصدقاء في شق من الأرض ... ويرحلوا جميعاً ... وأبقى وحيداً لا أنيس لوحشتي ولا رفيق في دربي .

    أحقاً ... ستبكي أمي وأبي وأسرتي وأحبتي على تركي لهم ... ثم يكون النسيان ولن ينفعني الا دعاء صالح وعمل طيب مثمر يستمر رغم وفاتي ليصلني حيث أكون رغم كل الحواجز والسدود والمسافات .
    نعم حقا كل ذلك فماذا أصنع ؟ وأنا مؤمن كامل الأيمان واليقين بحلول السكرات مهما مضت السنوات



    إن انجح علاج أضمن به النجاة يوم العرض هو أني سأنهج فيما بقى من عمري القصير .
    سأنهج ذلك السمت الذي نهجته فيما مضى من العمر ثابت الأيمان برب العالمين وبقدره خيره وشره ، عف اللسان ، حسن السيرة ، طاهر السريرة ، عابراً الأيام القاسيات حراً لا تستعبدني عاده أو شهوة قانعاً من العيش بالرزق الطيب الحلال ساعياً بعونه تعالى بما يرضى الرحمن وعلى سنة المصطفى المحمود عليه الصلاة والسلام راضياً بما خط في قضاء الله شاكراً لنعمه صابراً على ابتلائه منضوياً تحت راية الحق والفضلية والعمل الصالح إلى أن يحين حيني واشيع إلى جوار ربي تاركاً هذا العالم الفاني وما يحويه من هموم ومتاعب وآلام بعد أن قضيت فيه نصيبي مؤديا ما وجب علىً حق الأداء، راجياً رضا الوالدين بعد رضاء الله ومغفرته ولا أخاله إلا شاملنى برحتمه و مدخلني فسيح جنانه .

    نعم فيقيني بالله يقيني ، وظني بالله زادي ودافعي للمضى في سبيلي ، ومعرفتي بالحياة هو مصل ضد أمراضها وعللها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ )


    منقوول

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    11 - 3 - 2003
    المشاركات
    773
    نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,440

    الله المستعان

    موعظة بليغة أخي الكريم ...
    نسأل الله أن يعيننا على أنفسنا .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    25 - 3 - 2003
    المشاركات
    426
    جزاك الله خيرا على هذه الكلمات وهذه الموعظة . هي حقيقة وكلنا سنمر بها برا أو فاجر ......

    لكن الفرق شاسع

    أحدهما عمر دنياه بخراب آخرته

    والآخر جعل الدنيا مطية للآخرة

    فاللهم اجعلنا من أهل الآخرة

    ولاتجعلنا من أهل الدنيا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2005
    الدولة
    المشتاقون إلى الجنة
    المشاركات
    866
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
    اللهم وختم لنا بالباقيات الصالحات وهون علينا سكرات الموت
    اللهم صلي وسلم وبارك على حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •