النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    4 - 4 - 2005
    الدولة
    أمة الإسلام
    المشاركات
    250

    كافحنا الارهاب .. و ماذا بعد؟!



    مسألة أرجو من فضيلتكم توضيحها..

    نعم نحن ضد العنف و ترويع الآمنين و مع حفظ عهد أهل الذمة .. و الاسلام بريئ من فعل الفئة الضالة التى تهدم و لا تبنى باستخادمها للعنف..

    و هذا ما تناوله مشايخنا الافاضل فى المملكة و الخليج ككل فى حديثهم للعامة سواء بالخطب أو الدروس و المحاضرات أو الكتابات .. جزاهم الله خيراً

    هذا ما يجب أن لا نفعلة .. لكن .. ما هو الذى يجب أن نفعله !
    فحال المسلمين فى مشارق الارض و مغاربها لا يسر .. و أي مسلم غيور على دينه و يحب أمة حبيبه المصطفى يريد أن يفعل لهم شيئ !
    أقصد على المستوى العالمي .. السياسي .. لا مجرد المستوى الفردي (المتمثل باصلاح النفس و بالدعاء و حسن الخلق .. الخ) أو الاجتماعي ( و الذي سيكون محدود لبسطاء الناس)

    لا أعلم أن كنت قد تمكنت من توصيل الفكرة

    جزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,252
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    وجزاك الله خيراً

    أولاً : لا يُوجد اليوم أهل ذِمّـة ، لضعف أهل الإسلام ، وإنما يُوجَد مُعاهد ومُستأمن .
    والعهد والأمان يُعطيه كل واحد من المسلمين ، رجلا كان أو امرأة ، وقد أجارتْ أم هانئ بنت أبي طالب رجلاً مُشرِكا فأنفذ النبي صلى الله عليه وسلم جوارها .
    روى البخاري ومسلم عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : ذَهَبْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره ، فَسَلَّمْتُ عليه ، فقال : من هذه ؟ فقلت : أنا أم هانئ بنت أبي طالب ، فقال : مرحبا بأم هانئ ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد ، فقلت : يا رسول الله زعم ابن أمي عليّ أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ .
    وبوّب عليه الإمام البخاري بـ : باب أمان النساء وجوارهن .

    بل قد أنفذ النبي صلى الله عليه وسلم عهد المشركين ، وأمر بالوفاء بما عُوهِدوا عليه .
    روى مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل . قال : فأخذنا كفار قريش قالوا : إنكم تريدون محمدا ، فقلنا : ما نريده ، ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا مِنّـا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نُقاتِل معه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال : انصرفا ، نَفِي لهم بعهدهم ، ونستعين الله عليهم .

    ثانياً : قولك وفقك الله : [ أقصد على المستوى العالمي .. السياسي .. لا مجرد المستوى الفردي (المتمثل باصلاح النفس وبالدعاء وحسن الخلق .. الخ) أو الاجتماعي ( والذي سيكون محدود لبسطاء الناس) ]

    أقول : التغيير لا يأتي بقرار سياسي ! وإن كان القرار السياسي له أثره الذي لا يُنكَر .
    إلا أن سُـنّـة التغيير تستلزم أن تمرّ بما يَظن بعض الناس أنه تغيير البسطاء !
    هذا التغيير هو الذي بدأ به الأنبياء ، لم يبدأوا من قمة الهرم ، ولا بالتغيير السياسي ، ولا بحرب الأمم اجمع ، لأنهم يبدأون من أنفسهم وأهليهم ، ومن ثمّ يَكون الانطلاق والتغيير ..
    ونحن نريد أن يتغيّر ما بأمة الإسلام وبيوتنا لم تتغيّر فضلا عن مجتمعاتنا !
    لا يُمكن أن يكون ذلك لمن تدبّر أحوال الأنبياء والصالحين الْمُصْلِحين .
    فيكون البدء والتغيير من أضيق دائرة : دائرة الأهل ، ثم دائرة الأقربين ، ثم المجتمع المحيط ، وهكذا ..
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعو خارج مكة إلا بعد أن دعا داخل مكة ، ولم يَخرج منها إلا لما لم يجِد الـنُّصْرَة فيها ، فَخَرَج إلى الطائف ، ثم هاجر إلى المدينة .
    ولكن بعد أن أمضى أكثر من عشر سنوات يدعو إلى الله .

    ثالثاً : ما أسميته – حفظك الله – بالمستوى الفردي المتمثّل في الدعاء وغيره .
    أقول : إن هذا المستوى هو الذي عالَج النبي صلى الله عليه وسلم من خلاله قضية من أهم القضايا في عصره ، وحادثة كان لها أثرها في نفسه صلى الله عليه وسلم .
    ألا وهي حادثة بئر معونة والتي قُتِل فيها ثُلّـة من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، وهم من القرّاء .
    روى البخاري ومسلم أنس بن مالك رضي الله عنه أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو ، فأمدّهم بسبعين من الأنصار كنا نُسميهم القُرّاء في زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويُصَلُّون بالليل ، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان .
    وفي رواية لمسلم : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَدَ على سرية ما وَجَدَ على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة ، كانوا يُدْعَون القراء ، فمكث شهرا يَدعو على قَتَلَتِهم .

    وكان الإمام الشافعي رحمه الله يقول :
    أتهزأ بالدعــاء وتزدريــه *** وما تدري بما صنع القضــاء
    سهـام الليل لا تخطـئ ولكن *** لها أمد ، وللأمـد ، انقضـاء

    وسبق :
    ماذا أستطيع فعله في الأزمات
    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...6633#post86633

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •