النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    8 - 4 - 2005
    الدولة
    ^*؛.الــكـويــــت.؛*^
    المشاركات
    285

    وسائل الثبات في زمن التقلبات


    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
    أما بعد :
    فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد .
    ومن هذا المنطلق احببت ان انقل مقتطفات وباختصار شديد من رسالة من الشيخ الفاضل / محمد صالح المنجد عن هذا الموضوع

    وضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون،وأنواع الفتن والمغريات التي بنارها يكتوون، وأصناف الشهوات والشبهات التي بسببها أضحى الدين غريباً ، فنال المتمسكون به مثلاً عجيباً ( القابض على دينه كالقابض على الجمر ) .

    ومن وسائل الثبات:

    أولاً : الإقبال على القرآن :
    القرآن العظيم وسيلة الثبات الأولى ، وهو حبل الله المتين ، والنور المبين ، من تمسك به عصمه الله ، ومن اتبعه أنجاه الله ، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم .

    ثانياً : التزام شرع الله والعمل الصالح :
    قال الله تعالى : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء } إبراهيم /27 .
    قال قتادة : " أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ، وفي الآخرة في القبر " . وكذا روي عن غير واحد من السلف تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/421 . وقال سبحانه :{ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتاً } النساء /66 . أي على الحق .

    ثالثاً : تدبر قصص الأنبياء ودراستها للتأسي والعمل :
    والدليل على ذلك قوله تعالى :{ وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين} هود /120 .
    فما نزلت تلك الآيات على عهد رسول الله ? للتلهي والتفكه ، وإنما لغرض عظيم هو تثبيت فؤاد رسول الله ? وأفئدة المؤمنين معه .
    - فلو تأملت يا أخي قول الله عز وجل : { قالوا حرقوه وأنصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ، قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين }الأنبياء /68-70 قال ابن عباس: " كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل" الفتح 8/22
    ألا تشعر بمعنى من معاني الثبات أمام الطغيان والعذاب يدخل نفسك وأنت تتأمل هذه القصة ؟
    - لو تدبرت قول الله عز وجل في قصة موسى : { فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ، قال كلا إن معي ربي سيهدين } الشعراء /61-62 .
    ألا تحس بمعنى آخر من معاني الثبات عند ملاحقة الطالبين ، والثبات في لحظات الشدة وسط صرخات اليائسين وأنت تتدبر هذه القصة ؟ .
    وغيرها كثير من قصص القرآن الكريم.

    رابعاً : الدعاء :
    من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم :
    { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } ، { ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا } . ولما كانت ( قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء )رواه الإمام أحمد ومسلم عن ابن عمر مرفوعاً .

    خامساً : ذكر الله :
    وهو من أعظم أسباب التثبيت .
    - تأمل في هذا الاقتران بين الأمرين في قوله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً } الأنفال /45 . فجعله من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد

    سادساً : الحرص على أن يسلك المسلم طريقاً صحيحاً :
    والطريق الوحيد الصحيح الذي يجب على كل مسلم سلوكه هو طريق أهل السنة والجماعة ، طريق الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ، أهل العقيدة الصافية والمنهج السليم واتباع السنة والدليل ، والتميز عن أعداء الله ومفاصلة أهل الباطل ..

    سابعاً : التربية :
    التربية الإيمانية العلمية الواعية المتدرجة عامل أساسي من عوامل الثبات .

    ثامناً : الثقة بالطريق :
    لا شك أنه كلما ازدادت الثقة بالطريق الذي يسلكه المسلم ، كان ثباته عليه أكبر ..

    تاسعاً : ممارسة الدعوة إلى الله عز وجل :
    النفس إن لم تتحرك تأسن ، وإن لم تنطلق تتعفن ، ومن أعظم مجالات انطلاق النفس : الدعوة إلى الله ، فهي وظيفة الرسل ، ومخلصة النفس من العذاب ؛ فيها تتفجر الطاقات ، وتنجز المهمات ( فلذلك فادع ، واستقم كما أمرت ) . وليس يصح شيء يقال فيه " فلان لا يتقدم ولا يتأخر " فإن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية ، والإيمان يزيد وينقص .

    عاشراً : الالتفاف حول العناصر المثبتة :
    تلك العناصر التي من صفاتها ما أخبرنا به عليه الصلاة والسلام : ( إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر )حسن رواه ابن ماجة
    البحث عن العلماء والصالحين والدعاة المؤمنين ، والالتفاف حولهم معين كبير على الثبات . وقد حدثت في التاريخ الإسلامي فتن ثبت الله فيها المسلمين برجال .

    الحادي عشر : الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام :
    نحتاج إلى الثبات كثيراً عند تأخر النصر ، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها ، قال تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة }آل عمران /146-148 .

    الثاني عشر : معرفة حقيقة الباطل وعدم الاغترار به :
    في قول الله عز وجل:{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} آل عمران /196تسرية عن المؤمنين وتثبيت لهم.
    وفي قوله عز وجل : { فأما الزبد فيذهب جفاء } الرعد /17 عبرة لأولي الألباب في عدم الخوف من الباطل والاستسلام له .

    الثالث عشر : استجماع الأخلاق المعينة على الثبات :
    وعلى رأسها الصبر ، ففي حديث الصحيحين : ( وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر )رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب الاستعفاف عن المسألة ، ومسلم في كتاب الزكاة - باب فضل التعفف والصبر . وأشد الصبر عند الصدمة الأولى ، وإذا أصيب المرء بما لم يتوقع تحصل النكسة ويزول الثبات إذا عدم الصبر .

    الرابع عشر : وصية الرجل الصالح :
    عندما يتعرض المسلم لفتنة ويبتليه ربه ليمحصه ، يكون من عوامل الثبات أن يقيض الله له رجلاً صالحاً يعظه ويثبته ، فتكون كلمات ينفع الله بها ، ويسدد الخطى ، وتكون هذه الكلمات مشحونة بالتذكير بالله ، ولقائه ، وجنته ، وناره .

    الخامس عشر : التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار وتذكر الموت .
    فالذي يعلم الأجر تهون عليه مشقة العمل ، وهو يسير ويعلم بأنه إذا لم يثبت فستفوته جنة عرضها السموات والأرض ، ثم إن النفس تحتاج إلى ما يرفعها من الطين الأرضي ويجذبها إلى العالم العلوي.

    أسأل الله العلي العظيم لي ولكل قارئ الثبات في الحياة الدنيا والآخرة انه على ذلك قدير .
    والحمد لله رب العالمين
    كتبه الشيخ / محمد صالح المنجد



    روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوما على كفه

    ووضع إصبعه عليه وقال :

    " يقول الله تعالى : ابن آدم أتعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى

    إذا سويتك وعدلتك ، مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، جمعت ومنعت

    حتى إذا بَلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة !! "


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    20 - 9 - 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,473
    اللهم إني أسألك الثبات
    النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت**أن السعادة فيها ترك ما فيها
    لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها **إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
    فإن بناها بخير طاب مسكنُه **وإن بناها بشر خاب بانيها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2005
    الدولة
    المشتاقون إلى الجنة
    المشاركات
    866
    جزاكم الله خير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    8 - 9 - 2003
    الدولة
    الاردن
    المشاركات
    1,630

    جزاك الله كل خير

    وثبتنا الله واياك على الحق

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    8 - 4 - 2005
    الدولة
    ^*؛.الــكـويــــت.؛*^
    المشاركات
    285
    الداعي ....

    بارك الله فيك .... شكرا على المرور

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    8 - 4 - 2005
    الدولة
    ^*؛.الــكـويــــت.؛*^
    المشاركات
    285
    صاحي من بدري

    اثابك الله .......


    ابو معاذ

    لا حرمت الاجر والثواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2017
    المشاركات
    542
    بارك الله فيكم واثابكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •