النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 4 - 2004
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    83

    ما هو حد استخدام العقل عند وجود النص الشرعي وعند عدم وجوده

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الفاضل بارك الله فيكم ونفع بكم

    يعمل البعض عقولهم في النص الشرعي فيقبلون ما توافق مع عقولهم ويردون خلاف ذلك ولو كان حديثا صحيحا متفقا على صحته ومع إيماننا بأن العقل الصحيح لا يمكن أن يعارض النص الصريح إلا أننا نحتاج مزيد بيان في حدود استخدام العقل مع وجود النص ومع عدم وجوده ؟؟

    وللتوضيح ...

    نحن نقول إذا وجد النص فلا مجال للقياس العقلي لرد أو تحريف النص والمخالفون يقولون أنتم أيضا تستخدمون العقل في النصوص فقد حكمتم على بعض الأحاديث بالرفع لأنها من علم الغيب ورددتم بعض الأحاديث بعلة أنها شاذة المتن وما إلى ذلك ؟

    وإيضا أنتم تستخدمون العقل في القياس وفي مسائل الإجتهاد ؟؟

    شيخنا الفاضل أفيدونا بارك الله فيكم عن حدود ذلك وكيفية الرد على من يحكم عقله في النصوص الشرعية فيأخذ ما وافق هواه ويترك ما خالفه مع الإعتذار الشديد للإطالة ؟؟
    دع الأيام تفعل ما تشاء = و طب نفسا إذا حكم القضاء
    ولا تجزع لحادثة الليالى= فما لحوادث الدنيا بقاء
    و كن رجلا على الأهوال جلدا = و شيمتك السماحة و الوفاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    .

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك

    أول من حكّم العقل على النصوص المعتزلة ، الذين ما أخذوا بالنقل الصحيح ولا بالعقل الصريح !
    ولهم سلف في إبليس الذي استخدم عقله وقاس في غير موضع قياس !

    وينبغي ان يُعلَم أنه لا يُوجَد عقل صريح يُخالف النص الصحيح ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

    وإنما يَقَع التعارض في العقول المريضة القاصرة عن فهم مقاصد الشريعة .

    فدعوى مُخالَفة النصوص للعقل هو في حقيقته تجهيل لعلماء الأمة ، وادّعاء أن عقول علماء الأمة قصُرت عن إدارك ذلك التعارض المزعوم .
    وفيه تزكية للنفس ، إذ من يدّعي ذلك يَزعم أنه أتى بما لم يأتِ به الأوائل !

    وقد كان ابن خزيمة إمام الأئمة إمام في هذا الشأن ، في الجمع بين ما ظاهره التعارض بين نصوص السنة .
    أما نصوص الكتاب فقد تكفّل علماء الإسلام بالجمع بين ما ظاهره يُوهم التعارض ، وممن له باع في ذلك الإمام القرطبي في التفسير ، والشيخ الشنقيطي في : " دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب " .

    أما قول إننا استخدمنا العقل في مُقابِل النصوص فنحن لم نأتِ بجديد ، بل نقول بما قال به أهل العلم قبلنا ، هذا من ناحية .

    ومن ناحية أخرى فإننا لا ندّعي مُخالفة ذلك للعقل ، وإنما نقول بما قال به علماؤنا ، ونسير على ما رسموه من قواعد وأصول منضبطة .
    أما دعوى مُخالفة العقل فليس لها ضابط ، بل كلّ يدّعي ذلك .
    فالعلماني يدّعي مخالفة العقل ، والجاهل يدّعي مُخالفة العقل ، والنصراني يدّعي مُخالفة العقل ، وهكذا .
    فهذا باب عظيم من الشرّ ، وليس له خطام ولا زمام .
    وفرق بين الأمرين أيما فَرْق .

    فنحن لا نقول بِردّ النص لأنه مُخالِف للعقل ، وإنما نقول هذا لا يُمكن أن يقوله الراوي من قِبَلِ نفسه ، ونحتكم نحن وإياه إلى الأسانيد وإلى قواعد وأصول وضعها أهل العلم .

    وهذا المسلك من باب الجمع بين الأحاديث لا من باب ردِّها ، وهما بابان متقابِلان !
    فالذي يَجمع بين الحديث يَحرص أن لا يردّ حديثا .
    والذي يُحكِّم عقله على النصوص يردّ الأحاديث الصحيحة .

    كما أن مسلك الجمع فيه تأدب مع نصوص الوحيين ، وتأدّب مع أهل العلم .
    أما المسلك الآخر – مسلك الرد – ففيه سوء أدب مع نصوص الوحيين ، ومع العلماء .

    فمثلا :
    عندما نأتي إلى حديث الذباب " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء " رواه البخاري .
    فنحن نُسلِّم بها تأدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الأئمة الذين رووه وصححوه .

    ويأتي غيرنا ممن يَزعم تحكيم عقله في النصوص ، فيردّه بدعوى مخالفته للطب ، وقد حصل هذا من بعض من يسلك ذلك المسلَك ، ويَذهب ذلك المذهب .
    ثم جاء الطب واثبت هذا !
    فماذا عساه يقول عن عقله حينئذٍ ؟!!

    وعشرات الأمثلة على هذا المنهج الضعيف المرذول عند أهل العلم .

    وما أحوجنا إلى سيف الرشيد ونطعه !
    حدّث أبو معاوية الضرير هارون الرشيد بحديث " احتج آدم وموسى " فقال رجل شريف : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف ! زنديق يطعن في الحديث . فما زال أبو معاوية يسكِّـنه ويقول : بادرة منه يا أمير المؤمنين . حتى سَكَن .

    قال الإمام الذهبي بعد أن ساق قول أبي قلابة : إذا حَدَّثْتَ الرجل بالسنة فقال : دعنا من هذا ، وهات كتاب الله ، فاعلم أنه ضال .
    ثم علّق عليه بقوله :
    قلت أنا : وإذا رأيت المتكلم المبتدع يقول : دعنا من الكتاب والأحاديث الآحاد وهات العقل ، فاعلم أنه أبو جهل !!
    وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول : دعنا من النقل ومن العقل وهات الذوق والوجد ، فاعلم أنه إبليس ! قد ظهر بصورة بشر أو قد حلّ فيه ، فإن جبنت منه فاهرب ، وإلا فاصرعه وابْرك على صدره ، واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه ! انتهى كلامه .
    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    12 - 4 - 2004
    الدولة
    أرض الله
    المشاركات
    83
    بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وجزاكم خير الجزاء

    وجعل ما تقدمونه في ميزان اعمالكم ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •