النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    14 - 6 - 2003
    المشاركات
    85

    ما المقصود بـ " لا ضرر ولا ضرار " ؟

    السلام عليكم ورحمة الله

    شيخ عبد الرحمن

    ما المقصود بلا ضرر ولا ضرار

    وهناك بعض الاسئلة على ذلك

    1- هل إذا رأيت من وجهة نظري أن الشئ الذي سأفعله
    فيه ( إحتمالية ) خطر او ضرر علي هل أفعله أم لا


    - لاحظ الكلمة التي بين القوسين
    ( إحتمالية ) البعض يقول ما دخل فيه الإحتمال يسقط به الإستدلال
    فماذا ردك أو رايك شيخ عبد الرحمن

    2- هل مثلا إذا قال لي أحد بأنه لا يجوز لي ركوب الدباب
    أو الموتسكيل مثلا لأنه يقع تحت دائرة الضرر
    فهل أستند الا القضاء بقدر الله وأركبه أم ان هناك رأي آخر


    3- ماذا إذا عرض أحد ويفترض أنه الأب أو الأم والواجب طاعتهما
    بأن أسافر إلى مكان وأنا أرى أن هذا المكان سيكون علي منه ضررا أو خطرا فهل أطيعهما أم لا

    وإذا أمراني بالذهاب وقالا أن هذا يمكن أن يكون إبتلاءا من الله
    وأنه يجب الطاعة
    ( وعسى أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم .. )
    وهكذا

    فما الحل وما الرأي وجزيت خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,654

    الجواب :


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هذا الحديث " لا ضرر ولا ضِرار " هو قاعدة عظيمة عند أهل العِلم ، مع قِصر ألْفَاظه واختصار كلماته إلاّ أنه يشتمل على قواعد وليس على قاعدة واحدة .

    ومعنى " لا ضرر ولا ضِرار " أن الإنسان لا يجوز له أن يضرّ بنفسه ولا بغيره . ومن هنا يتبيّن خطأ من يقع في الموبقات والمهلِكات ، أو يتعاطى السموم كالتدخين ، ثم يقول : أنا حُـرّ ! هو في الحقيقة ليس حُـرّاً ، فهو مُخطئ من جهتين :

    الأولى : أنه يظن أنه حُـرّ ، وهو عبدٌ لا ينفكّ عن العبودية ، سواء عبودية لله أم لشهوته .

    الثانية : أنه أضـرّ بنفسه ، وأضرّ بصحّته ، بل في الغالب يضرّ نفسه ويضرّ غيره . فالمدخِّن مثلا يضرّ نسفه ويضرّ غيره ، فيما يُعرف بالتدخين السلبي . ويضر أطفاله ، سواء في أثناء الحمل أم من خلال الاستنشاق .

    ومن هذا الباب فإن العلماء يَحكمُون بالتفريق بين المَريض وزَوجته إذا كان مرضا خبيثا مُنتشرا . ومن هذا الباب أيضا الحجر الصحِّي الذي سَبَق إليه الإسلام .

    فقد قال عليه الصلاة والسلام : إذا سمعتم بالطاعون بِأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها . رواه البخاري ومسلم .

    وكذلك الإضرار بالزوجة جاء النهي عنه . فمن ذلك أن يُؤذي الزوج زوجته لكي تفتدي منه ، وتردّ إليه ما أعطاها من مهر .

    وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الباب : إن أعظم الذنوب عند الله رجل تزوج امرأة فلما قضى حاجته منها طلّقها وذهب بمهرها ، ورجل استعمل رجلا فذهب بأجرته ، وآخر يقتل دابة عبثاً . رواه الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ورواه البيهقي ، وصححه الألباني .

    قال ابن عبد البَر :
    قَوْلُه : " لَا ضَرَرَ وَلَا ضرار " قيل فيه أقوال :
    أحدها : أنهما لفظتان بمعنى واحد ، فتكلم بهما جَمِيعًا عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ .
    وَقِيلَ : بَلْ هُمَا بِمَعْنَى الْقَتْلِ وَالْقِتَالِ ؛ كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَضُرُّ أَحَدٌ أَحَدًا ابْتِدَاءً ، وَلَا يَضُرُّهُ إِنْ ضَرَّهُ ، وَلْيَصْبِرْ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ ، وَإِنِ انْتَصَرَ فَلَا يَعْتَدِي وَنَحْوُ هَذَا ، كَمَا قَالَ : " وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " ...
    وقال ابن حَبِيبٍ : الضَّرَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ الِاسْمُ ، وَالضِّرَارُ الْفِعْلُ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى : لَا يُدْخِلُ عَلَى أَحَدٍ ضِرَرًا لَمْ يُدْخِلْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَعْنَى لَا ضِرَارَ : لَا يُضَارُّ أَحَدٌ بِأَحَدٍ . هَذَا مَا حكى ابن حَبِيبٍ .
    وَقَالَ الْخُشَنِيُّ : الضَّرَرُ الَّذِي لَكَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ، وَعَلَى جَارِكَ فِيهِ مَضَرَّةٌ ، وَالضِّرَارُ مَا لَيْسَ لَكَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ، وَعَلَى جَارِكَ فِيهِ مَضَرَّة .
    وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ فِي الْحَدِيثِ .
    وَهُوَ لَفْظ عَام مُتَصَرِّف فِي أَكْثَر أُمُورِ الدّنيا وَلا يَكَاد أن يُحَاط بِوَصْفِه .
    (الاستذكار)

    وتتعدد صور الإضرار ، ويُنهى عنه .

    أما ما سألت عنه بالتفصيل فـ :

    1 - إذا كان هذا الفعل طاعة ، فلا يُلتفت إلى هذا الاحتمال . وإذا كان أمراً دنيوياً فكثير من الأحوال والأفعال يتطرّق إليها الاحتمال ، فركوب السيارة مُتطرّق إليه احتمال وقوع الخطر .

    وكذلك ركوب الطائرة . وكذلك استعمال الكهرباء ، واستعمال الغاز ، وغير ذلك . فالاحتمال وارد ، إلا أن التوكّل يُذهب هذا ، وربما قضى عليه . وهناك فرق بين الاحتمال وبين غَلَبة الظنّ . فإن غَلَب على الإنسان أن هذا الفعل فيه ضرر وخطر فإنه يتركه ، وإن كان مُجرّد احتمال فلا يتركه .

    2 - يُقال في الدراجات الهوائية والنارية مثل ما سبق ، إن كان مُجرّد احتمال فلا يُلتفت إليه ، وإن غَلَب على الظن فإنه يُترك .

    وأضرب لذلك مثلاً :
    ركوب الدراجات النارية ( الدبّاب ) في أيام المطر أو في وجود الثلج أكثر خطراً ، بل قد يغلب على الظن الخطر ، فـيُمنع منه . وركوبه في الأيام العاديّة مُحتمل ، ولا يغلب على الظن ، فلا حرج .

    3 - إذا كان هذا المكان لأداء طاعة ، كأداء الحج ، فلا طاعة للوالدين في تركه إذا تعيّن ، وكذلك بالنسبة للجهاد ، فإن الخطر في ساحات الجهاد ربما كان غالباً على الظن ، ومع ذلك إذا تعيّن فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالِق .

    ولذا قال الحسن البصري : إن منعته أمُّـه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها . فلو فُرِض أن في ذهابه لصلاة العشاء احتمال ضرر ، فلا يُلتفت إلى هذا الاحتمال ولا يُطيع أمّـه في ترك الطاعة .

    أما إذا كان السفر لنيل نافلة مِن عِلم ، أو لتجارة وأمراه بترك ذلك فإن طاعتهما خير له . قال الحسن بن سفيان : فاتني يحيى بن يحيى التميمي بالوالدة لم تدعني أخرج إليه فعوّضني الله بأبي خالد الفراء ، وكان أسند من يحيى بن يحيى .

    أي أن الله عوّضه خيراً مما ترك حينما أطاع أمّـه في عدم الخروج لنيل نافلة من العلم . أما إذا أمرا ابنهما فيما فيه احتمال ضرر أو خطر فإنه يُطيعهما ، بِخلاف ما إذا كان فيه غلبة ظن في وقوع الضرر أو الخطر .

    ولا أظن أن والداً يأمر ابنه بذلك ، فضلا عن الأم .

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-08-20 الساعة 2:24 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •