الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10جمادى الثانية1425هـ, 07:17 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
كوكب النعيمي
مشكاتي جديد كوكب النعيمي غير متواجد حالياً
12
24-07-2004
تدبر آيات الإعمار والتشيد في "سورة النمل"
بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ 39 قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ 40

اخي الفاضل مهذب
جزاك الله خيرا

وحلمك اخي الفاضل ابو حمزة الغريب

الاجتهاد الذي اقصده دائما يختص بتدبر الآيات فقط وتذوق جمالها وحلاوتها

ولآن لنكمل تدبرنا للآيات

الآيات 39 و40 ظاهرها يدل على ان من عنده علم من الكتاب وهو انسي طبقا للتفاسير قدم عرض افضل من عرض الجني

وعليه كيف يكون من بناه هو الجني?

اعذر جهلي سيدي ولكن

ما السند الدال على تفسيره طبقا للجني?


ثم كلمة الكتاب في الآية 40 تفسيرها بالكتاب السماوي يعني ان العلم من عند الله ومنزل لعباده ويستطيع تسخيره الراسخون فيه والذين يفقهونه
ولم يرد بالقران ان لديه علم باسم الله الاعظم بل ورد علم من الكتاب فهل في الكتاب ذكر لاسم الله الاعظم
وهل اخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بان اسم الله الاعظم ورد باي كتاب من كتب الله المنزلة على رسله?

ما مصدر المعلومة?

وهل كلمة العلم تحتمل معنى اخر?


وكلمة ممرد تعني مصقول وناعم ايضا- اليس كذلك?


الفقيرة لله
كوكب النعيمي


التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة كوكب النعيمي ; 10جمادى الثانية1425هـ الساعة 07:38 مساء.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10جمادى الثانية1425هـ, 11:57 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مســك
استغفر الله مســك غير متواجد حالياً
33,670
22-03-2002
بارك الله فيك يا أخت كوكب وزادكِ الله علماً ..
قيل بأن أسم الله الأعظم هو " الحي القيوم "
لدلالة الحي على الصفات الذاتية ودلالة القيوم على الصفات الفعلية وقيل غير ذلك .


التوقيع
أحبك يمه ...
وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 02:34 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مهذب
مستشار مهذب غير متواجد حالياً
5,257
23-05-2002
الأخت الكريمة كوكب النعيمي .. بارك الله فيك وزادك من فضله
بالنسبة للذي عنده علم من الكتاب هو ( آصف بن برخيا ) كما جاء عند أكثر المفسرين ..
ذكر الآثار في ذلك الإمام القرطبي وابن كثير في تفسيريهما ...

أمّا من بنى ( الصرح ) فإن الآية لم تنصّ نصا صريحاً على أن من بنى الصرح هم الشياطين أو الإنس ..
ولو كان في بيان ذلك عظيم فائدة لذكر الله عزوجل ذلك ..
لكن ذكر المفسرون أن من بناه هم الشياطين لعل ذلك استناداً على أن الله جل وتعالى سخّر الشياطين لسليمان عليه السلام يعملون له ما يشاء ، مستفاد ذلك من قول الله جل وتعالى : " ولسليمان الريح غدوّها شهر ورواحها شهر واسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير . يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات .." سورة سبأ12 - 13
فقوله : " يعملون له ما يشاء من محاريب " قال أهل التفسير : المحاريب هي القصور والأبنية العالية !
وقال بعضهم هي المساجد ..
ولا تعارض بين المعاني في ذلك .
من خلال جمع هذه الآيات مع آيات سورة النمل عُلم أن من بنى الصرح هم الشياطين لأن الله جل وتعالى سخّرهم لسليمان عليه السلام وكان من ضمن أعمالهم أنهم يبنون لبنايات الطويلة والقصور ...
- أمّا علم الكتاب الذي فسره المفسرون بأنه اسم الله الأعظم ..
جاء هذا التفسير عن :
عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الأعظم الذي دعا به آصف بن برخيا يا حي يا قيوم " ذكر هذا الأثر القرطبي في تفسيره
وجاء عن : مجاهد وعبدالرحمن بن أسلم والزهري وسعيد بن جبير وغيرهم على اختلاف في صيغة الدعاء الذي دعا به .
المقصود أن علم الكتاب الذي كان عنده هو دعاء الله تعالى بأسمائه جل وتعالى وفيه فائدة أن دعاء الله بإسمائه جل وتعالى أقرب لإجابة الدعاء ..
فالمفهوم أنه دعا الله على خلاف بين المفسرين في صيغة الدعاء .

3 - أمّا معنى ممرد :
قال ابن منظور في لسان العرب :و التَّمْرِيدُ التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ والتَّطْيِينُ . قال أَبو عبيد : المُمَرَّد بِناء طويل ؛ قال أَبو منصور : ومنه قوله تَعالَى : صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ؛ وقيل : الممرَّد المملس . و تَمريد البناء : تمليسه . وتمريدُ الغصن : تجريده من الورق . وبناء ممرّد مُطَوَّلٌ . والمارد : المرتفع .

أشكر لك أختناالفاضلة هذه الأطروحات الطيبة ولي رجاء بسيط :
وهو أن تكملي حلقات الحوار على صفحة واحدة حتى لا يتشعب القارئ في متابعة الأطروحة بين صفحة وأخرى .


التوقيع


للمراسلة :

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 02:52 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الحياة كلمة
كُلُ كلمةٍ تحكي " حكاية " الحياة كلمة غير متواجد حالياً
2,351
16-08-2002
بارك الله فيكِ دكتـورة : كوكب النعيمي ..

شكر الله لكِ و زادكِ علماً...

و الشكر موصـول للأخـوة : مسك و مهذب ..

و لقد أتحفنا الأخ مهذب بمعلومات مفيدة و شرح مبسط ...

أضم صوتي بأن تجعلي إطروحاتكِ في صفحة واحدة ؛ كي يسهل علينا المتابعة ، و حتى لا نبخس الموضوع حقه ...


التوقيع
لـ استرجاع الذاكرة وجعٌ لا يضاهيه سوى انتفاء حلم !
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 10:43 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
كوكب النعيمي
مشكاتي جديد كوكب النعيمي غير متواجد حالياً
12
24-07-2004
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا. لنستكمل الطرح على بركته تعالى.


قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ

في تفسير الطبري

وقوله : { إنه صرح ممرد من قوارير } يقول جل ثناؤه : قال سليمان لها : إن هذا ليس ببحر , إنه صرح ممرد من قوارير , يقول : إنما هو بناء مبني مشيد من قوارير. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20577 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج : { ممرد } قال : مشيد.

في تفسير ابن كثير

َوالصرح قصر في اليمن عالي البناء والممرد المبنى بناء محكما أملس " من قوارير " أي زجاج وتمريد البناء تمليسه.

في لسان العرب

معنى ممرد :

التَّمْرِيدُ التَّمليسُ والتَّسْوِيةُ والتَّطْيِينُ .

اذن يمكن ان يقال عنه انه بناء مبني مشيد من زجاج وانه املس ومعمول له تسوية وتطيين.


والان ما هو الزجاج?

Not very much is known about the very first attempts at making glass. One Roman historian says that it was some Phoenician sailors. He said that they landed on a beach, propped up a cooking pot on some blocks of natron, some of the cargo they were carrying, and made a fire with which they would make a meal. But they were surprised to see that the sand below the fire had meted and it ran in a liquid stream and when it later cooled it turned into glass. But still no one really knows how glass first came to be made. Some think that the ability to make glass came from experiments with a mixture of silica-sand and an alkali binder, which was known as faience. Faience had been used for over a thousand years for making decorative things like beads and amulets. Maybe the first development was when the potters fired up their wares. We still don’t know if the first glass was colorful, hard, shiny decorations that were fused to a clay pot’s surface in the heat of the furnace. But they found out later that if the material was thick enough, it would stand by itself. Then the pieces of glass could be shaped by grinding with stones, or sand and water, to make vessels. There were ancient instructions found from at least 3,300 years ago that tell of ancient instructions for making glass. They were written on clay tablets in a cuneiform alphabet, and it was from Mesopotamia.
Resources: The Corning Museum of Glass
By: Thomas Hunt

اذن الزجاج عموما يصنع من المواد السيليكاتية والقلوية مع الاضافات الاخرى المنوعة حسب الابداع الشخصي والغاية المرجوة.

لقد وصلنا اذن الى أن الصرح يمكن أن يكون والله اعلم

بناء مبني مشيد من مواد سيليكاتية وقلوية مع الاضافات الاخرى منوعة وانه املس ومعمول له تسوية وتطيين.

والان ما الرأي?

هل ما زال الذي بناه من الجن?

أم من عنده علم من الكتاب?

أي انسي لديه من العلم المنزل في كتاب الله الى عبيده ما يكفي ان يعينه على بناء مثل ذلك الصرح باسم الله الأعظم وما يجعله يتفوق على الجن بعون الله له لانه خليفة الله في الارض فاذا توكل على الله واخذ بالاسباب تغلب حتى على الجان الذين يحتاجون الى القوة لبناء الصرح لان بنائهم يتم عن طريق النحت والانسي يستعين بالله والعلم المنزل في الكتاب قيجيد الصنعة من غير الحاجة الى القوة الخارقة التي تفوق قدرتة الجسدية ولكنه بقلبه وعقله دائما قادرا بعونه تعالى.

والر أي لكم ماذا ترون?

الفقيرة لله
كوكب النعيمي


التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة كوكب النعيمي ; 11جمادى الثانية1425هـ الساعة 11:33 صباحاً.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 03:12 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مهذب
مستشار مهذب غير متواجد حالياً
5,257
23-05-2002
بارك الله فيك وزادك من فضله ..
أختناالكريمة ...
من الصعب أن نتكلف وصف حاله أو هيئة هي غيب بالنسبة لنا ولم يخبرنا عنها الوحي ...
فالآيات لم تُشر إلى كيفية صناعة هذا البناء ( الصرح ) وماهي المواد المتكونة منه ..
وما ذاك - والله أعلم - إلا لأن هذه الصنعة والبناء معلومة ضرورة عند أهلها ..

بالنسبة لمن بنى الصرح ..
فإن القرآن لم يدل على أن الذي بناه هم الإنس !!
وما ذُكر الذي عنده علم من الكتاب إلا في مهمة معينة فقط وهي مهمة الاتيان بعرش الملكة إلى سليمان عليه السلام ...
لكن القرآن اشار في موضع آخر أن الشياطين والجن مسخرات لسليمان عليه السلام لعمل هذه الأبنية ، وذلك في قوله : " يعملون له ما يشاء من محاريب " وتقدم معنى ( محاريب ) ..
فدلّت دلالة الإشارة أن الذي بنى الصرح هم الجن وعلى هذا جملة من المفسرين .
لكن ليس هناك أي دلالة حتى لو بالإشارة إلى أن الذي بنى الصرح هم البشر ..!!

عموماً معرفة من بناه قد لا يكون أمراً ذا بال طالما أن الله جل وتعالى لم يبينه صراحة ، ومعرفة من بناه ليس له أثر في واقع الناس سلوكاً ..
وإلا لما كان أخفاه الله جل وتعالى عن عباده لو كان ينفعهم ...
إن المتأمل لمنهج القرآن في عرض قصص الأولين يجد أنه يركّز على جانب تربية الروح والسوك بعيدا عن الإغراق في تفاصيل الحدث ..!

أستاذتنا الفاضلة ..
دعينا وإيّاك نتجاوز تفاصيل الحدث إلى النتيجة ..
يبدو لي أنكِ تريدين أن تصلي إلى نتيجة أن الإنس أقدر من الجن على استغلال الحياة الطبيعية بكل مسخراتها ..بالاستفادة من العلم ( الكتاب ) الذي بين أيديهم
وهذه النتيجة صحيحة لا مراء فيها ..
لأن الله جل وتعالى أخبرنا أنه سخّر لعباده مافي السماوات ومافي الأرض ..
فقال : " ألم تروا أن الله سخر لكم مافي السماوات ومافي الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه .." وأن الله جل وتعالى قد هدى عباده لهذا الاستغلال فقال : " والذي قدّر فهدى " فهو جل وتعالى قدّر مقادير كل شيء ..
وهدى ، والهداية هنا هدايتان :
الأولى : هداية كونية ، فهدى الله خلقه لما خُلق له .
الثانية : الهداية الشرعية ، والله قد هدى العباد كلهم إليها بالبيان حتى الكفار فقال :" وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى .."
المقصود : أن الله جل وتعالى سخر ما في السماوات والأرض للإنسان ثم هداه إلى الاستفادة منها - وبني آدم فيها بين مستقل ومستكثر وحاذق وعاطل ..-
لأجل هذا وذاك أضف إلى أن بين أيديهم القرآن الذي هو منهج حياة كان بنوا آدم أقدر على استغلال مسخرات الحياة استغلالا أمثل ..


أما مسألة القوة والعلم ..
فإنهما أمران متلازمان للإرتقاء النفسي ..
والإرتقاء الحضاري ..
إذ من كان له قوة ولم يكن له علم فلن يستطيع أن يستخدم قوته في رقيٍ أبداً ..
فهو إمّا أن يعطّل قوته لجهله ..
أو أنه يصرفها في غير سبيلها من التجبّر والكبر والطغيان كما حصل من قوم ثمود الذين قالوا : " من أشد منّا قوة " فجاءهم الرد : " أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون "
ومن كان صاحب علم لكن ليس عنده قوة فإن نفع علمه يبقى على ذاته دون ارتقاء في نفسه أو في مجتمعه ...
وقد لُخّصت هذه الحقيقة في سورة من أقصر صور القرآن وهي قوله تعالى : " والعصر إن الإنسان لفي خسرإلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر "
يقول ابن القيم رحمه الله :
والانسان مطالب بتكميل ذاته وكمال الذات في ثلاث :
1 - تكميل القوة العلمية ( الإيمان والعلم ) .
2 - تكميل القوة العملية ( العمل الصالح وعدم الكسل والعجز ) .
3 - تكميل الغير ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) .
ثم قال ، وبهذا أثنى الله تعالى على انبيائه بقوله :
" واذكر عبادنا إبراهيم واسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار .."
فالأيدي : القوة في تنفيذ الحق .
والبصار : البصيرة في الدين والعلم .
فوصفهم بكمال إدراك الحق وكمال تنفيذه ..
فصار الناس هنا على أربعة أقسام :
1 - من له بصيرة ( علم ) وقوة في تنفيذ العلم .
فهؤلاء هم الممدوحون من عباد الله .
2 - من ليس له بصيرة ( علم ) ولا قوة على تنفيذ الحق ..
قال ابن القيم رحمه الله : وهم أكثر الخلق وهم الذين رؤيتهم قذى للعين وحمى للأرواح ..
3 - من له بصيرة ( علم ) لكنه ضعيف القوة .
وهذا حال المؤمن الضعيف ، والمؤمن القوي أحب إلى الله .
4 - من له قوة وليس له بصيرة ( علم ) ..
فهذاالقسم لا يسلم من تسلّط الشيايطن والتخبّط على غير هدى ونور ..

المقصود أن الحضارة القويمة لا تقوم إلا على العلم الصحيح والعزيمة والقوة ..
وقد تسمو بالإنسان همّته فتتعدى قدراته فيسخّر الله تعالى له - لصدقه - قوة فوق قوته من تسخيرالملائكة ونحو ذلك ..
كما كان يحصل مع جند الله في بدر وأحد والخندق .. ونحو ذلك .
وهذا أمر يبعثه اليقين بالله .

= = = =
تنبيه ..
اعتاد الناس أن يقولوا : أن الإنسان خليفة الله في الأرض !!
مستدلين بقوله : { إنّي جاعل في الأرض خليفة ...}
والصحيح أن معنى ( خليفة ) :أي قوماً يخلف بعضهم بعضا ، قرناً بعد قرن وجيلاً بعد جيل ، هذا هو المعنى الصحيح للآية ، ولا يجوز أن يقال : أن آدم عليه السلام خليفة الله في الأرض .، لأن معنى الخليفة يستلزم قطعا غياب المخلوف كلياً كان ذلك أو جزئياً إمّا بموت أو ارتحال .
إذا عُلم هذا تبين خطأ من قال : أن آدم خليفة الله في الأرض وذلك للأسباب التالية :
• يستحيل غياب الله تعالى عن ملكه جل وعز .
• من أجل أن يكون آدم عليه السلام ، أو النوع الإ نساني خليفة الله في الأرض يستلزم ذلك أ تكون لهم صفات الرب ،!!
• ثبت بالدليل أن الإ نسان لا يصلح أن يكون خليفة لله ، ولا وكيلاً عنه ، بل العكس : قال الله تعالى : " وكفى بالله وكيلاً " وقال : " حسبنا الله ونعم الوكيل " وفي الحديث : " اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل .."
• عدم وجود نص في الكتاب أو السنة يدل على ذلك .
- بتصرف تفسير ابن كثير -
== = = = =

حقيقة أمتعنا طرحك استاذتنا الفاضلة
وفقك الله لمرضاته .


التوقيع


للمراسلة :

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 05:47 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
كوكب النعيمي
مشكاتي جديد كوكب النعيمي غير متواجد حالياً
12
24-07-2004
الخلاقة في الأرض
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل مهذب

أفاض الله عليك من فضله سبحانه وأنار قلبك بعلمه ورضوانه

وبعد

قال الله سبحانه وتعالى :

( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) الأحزاب72

وردت لفظة خليفة ومشتقاتها من الاسماء في حالة المدح 12 مرة وفيها الخلافة من الله تعالى:

1- ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفةً قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الد ماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لاعلم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال ياآدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ماتبدون وماكنتم تكتمون ) البقرة آية 30

2-يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق...ص26

3-وهو الذي جعلكم خلائف الارض...الانعام 165

4-ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون...يونس14

5-وجعلناهم خلائف واغرقنا الذين كذبوا باياتنا...يونس 73

6-هو الذي جعلكم خلائف في الارض فمن كفر فعليه كفره...فاطر 39

7-واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قون نوح...الاعراف 69

8-واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض..الاعراف 74

9-امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوءويجعلكم خلفاء الارض...النمل 62

10-وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض...النور 55

11- كما استخلف الذين من قبلهم ...النور 55

12-قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض...الاعراف 129

وهناك العديد من الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية التي تحث على العلم و التعلم :
قال الله تعالى: يَرفعُ الله الذين آمنوا منكم و الذين اوتوا العِلمَ درجات
و قال تعالى: هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون .
و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
(فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد بسبعين درجة).

الاسلام لا يتنكر للابداع المادي في الارض لانه يعده من وظيفة الانسان الاولى منذ أن عهد الله اليه الخلافة في الارض و إذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة . فلذلك لا بد من قيادة تملك ابقاء و تنمية الحضارة المادية التي وصلت اليها البشرية، و تزود البشرية بقيم جديدة بمنهج أصيل و ايجابي و واقعي في الوقت ذاته.

و الاسلام وحده هو الذي يملك تلك القيم و هذا المنهج.

الاسلام هو الحل.

الاسلام هو سبيل الانقاذ و خير الانسانية جمعاء.

قال سيدنا علي رضي الله عنه:

ما الفـخـر الا لأهـل العلـم أنهم * على الهدى لمن استهدى ادلاء
وقدر كل امرىْ ما كان يحسـنه * والجـاهلون لأهـل الـعـلـم أعـداء
فـفـز بـعلـم تعـش حيا بـه أبـدا * االناس موتى و أهل العلـم أحياء


الفقيرة لله
كوكب النعيمي


التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا