الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9جمادى الثانية1425هـ, 05:44 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
كوكب النعيمي
مشكاتي جديد كوكب النعيمي غير متواجد حالياً
12
24-07-2004
تدبر آيات " الإعمار والتشيد في القرآن الكريم "
بسم الله الرحمن الرحيم

االسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود أن أطرح بعض الأسئلة بغرض تدبر هذه الآية. وهي اسئلة من النوع الذي تدار به الحوارات. وما أهدف اليه: تقصي " الإعمار والتشيد في القرآن الكريم "



" قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"

من الذي بنى الصرح؟

وما المقصود بالكتاب في الآية رقم (40) من سورة النمل؟

وما معنى صرح ممرد من قوارير؟


الفقيرة لله
كوكب النعيمي


التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10جمادى الثانية1425هـ, 12:14 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
مهذب
مستشار مهذب غير متواجد حالياً
5,259
23-05-2002
بارك الله فيك ونفع بك أختنا كوكب النعيمي ...
بالنسبة للآية في سورة النمل : " قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
أولاً :
أما معنى الآية فقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
وذلك أن سليمان أمر الشياطين فبنوا لها قصراً عظيماً من قوارير أي من زجاج وأجرى تحته الماء فالذي لا يعرف أمره يحسب أنه ماء ولكن الزجاج يحول بين الماشي وبينه ... 3/ 377

فتبين من كلام ابن كثير أن الذي بنى الصرح هم الشياطين بأمر سليمان عليه السلام .
ومعلوم أن نبي الله سليمان قد آتاه الله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ..
وكان من جملة ملكه أن سخر الله له الشياطين والإنس والحيوانات ..
قال تعالى في وصف بعض ذلك : " ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك .." - الأنبياء - .

بقي أن نعرف ما هو الصرح :
جاء في لسان العرب :
أن مادة ( ص ر ح ) تدور حول معاني منها :
- الخالص .
- الظهور والبيان .
- المواجهة كفاحاً .
- البيت الضخم المنفرد الطويل في السماء .
- ساحة الدار وصحنها .
- البلاط .
- كل بناء عالٍ يسمى صرح .
هذه معاني مادة ( ص ر ح ) في اللغة .

والذي يتناسب مع الآية الكريمة أن ( الصرح ) دائر بين معنيين :
الأول : أنه صحن القصر وساحته .
ولهذا سيبويه يقدّر الجملة في الاية بحرف ( إلى ) مقدّر فتكون العبارة : قيل لها ادخلي إلى الصرح ...
الثاني : أن الصرح هو القصر المنفرد العالي .
ويدل على هذا المعنى سياق الآية : " قيل لها ادخلي الصرح " فإن الأمر بالدخول يدل على وجود مدخول ..
وايضا قوله " ممرد من قوارير " والممرد : الطويل .

خلاصة الأمر أن الصرح في الآية بناء عال منفرد له صحن وساحة ..
وهذا القصر بساحته مبني من زجاج يجري تحته الماء .

ثانياً : المقصود بـ ( الكتاب ) في قوله : " قال الي عنده علم من الكتاب "
قيل هو ملك مكلف بكتابة المقادير ، فيكون الكتاب المراد به : الكتاب المكتوب فيه المقادير .. وهو ملك ارسله الله وسخره لسليمان عليه السلام .
وقول آخر وهو قول جمهور أهل التأويل : أنه رجل صالح من بني اسرائيل عنده علم من الكتاب المنزّل في بني اسرائيل ، ولم يبين القرآن ما اسم هذا الكتاب .
وهذا الرجل اسمه ( آصف ) .
وكان عنده علم باسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ...
- ذكر هذه الأقوال القرطبي في أحكام القرآن - .

ثالثاً :
وهو قضية البحث ( الإعمار والتشييد في القرآن الكريم )
معلوم أن الله جل وتعالى خلق الخلق وجعلهم خلائف - اي : يخلف بعضهم بعضً - وأمرهم بعمارة الأرض والمقصود بعمارتها هو عمارتها بالعبودية له جل وتعالى .
وأن يستغلوا كل ما سخره الله تعالى لهم في الدنيا من أجل أن يحققوا هذه العمارة الحقيية ... وهي التي نبّه الله تعالى إليها بقوله : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله .."
فبيّن جل وتعالى أن هذه العمارة الحسية لا تنفع في مقابل عمارة العبودية ..
لكنها تكون مقبولة حين تكون خادمة ووسيلة للعمارة الحقيقية ..
ولذلك نجد أن الله ذكر سيرة أقوام في القرآن كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً فارهين .. حيث قال : " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتاً ..."
وايضا ما ذكره الله جل وتعالى عن بلقيس في قصة سليمان عليها السلام وأن لها " عرش عظيم " قال بعض المفسرين في صفة هذا العرش أنه داخل سبعةأبنية مبنية من الذهب والفضة والياقوت ..
المقصود أن هذه الأمم لم تنفعها عمارة الأرض الحسية ، بل ذكر الله جل وتعالى أنها كانت عليهم وبالاً وما أغنت عنهم شيئاً ، قال تعالى : " وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً ءامنين . فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون "
وقال : " وجعلنا عاليها سافلها .."

- وتحقيقا لمعنى العمارة الحقيقية في الأرض نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يجعل النفقة كلها عليها أجر إلا النفقة في البناء " إن العبد ليؤجر فى نفقته كلها إلا فى البناء "
صحيح الجامع 1677
وفي أثر ضعيف الاسناد : " النفقة كلها في سبيل الله ؛ إلا البناء فلا خير فيه "
المقصود أن الإنفاق على الإعمار والبناء لا خير فيه ولا أجر وذلك حين يكون هذاالبناء بناء كبر ومخيلة ولا يحقق العمارة الحقيقية في الأرض التي خلق الله الخلق لأجلها .
وحين تكون العمارة والبناء على نحو من هذه المخيلة والكبر والطغيان يكون للشيطان فيها حظّاً حتى على مستوى الأفراد يقول صلى الله عليه وسلم : " فراش للرجل، و فراش لامرأته، و فراش للضيف، و فراش للشيطان " صحيح الجامع 4198


- ثم إن عمارة الأرض بالعبودية وإقامة دين الله في الأرض لا يعني ترك عمارة الأرض عمارة حسية ، لأن الله جل وتعالى خلق ما سوى الإنسان وسخره له وأمره بالاستفادة منه .
قال تعالى : " والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون "
فهذه النعم التي سخرها الله وصفها الله تعالى بكونها ( نعمه ) والعبد مأمور بشكر نعم الله ، وإن من شكر النعمة عدم تعطيل النفع بها ، فإن تعطيلالنفع بهذه النعم من التولّي والإعراض عنها الذي ذمه الله بقوله في الآية التي تلي الآية السابقة : " فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين . يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون "
فإن من كران النعم تعطيلها عن الانتفاع بها انتفاعاً يحقق الغاية المقصودة في قوله : " لعلكم تسلمون "
بنحو من هذا التوازن في النظر إلى عمارة الأرض ...
يتحقق الإعمار في الأرض بإذنه جل في علاه ..

وفقني الله وإياكم لطاعته ومرضاته .


التوقيع


للمراسلة :

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11جمادى الثانية1425هـ, 05:07 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
كساب
مشكاتي فعّال كساب غير متواجد حالياً
69
28-07-2004
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا أخي مهذب ونفع الله بك وبعلمك

كفيت ووفيت في إجابتك لأختنا في الله كوكب النعيمي


التوقيع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21جمادى الأولى1430هـ, 11:31 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
جمال غريب
مشكاتي جديد جمال غريب غير متواجد حالياً
4
15-05-2009
بارك الله فيكم ونفع بكم وزادكم علما


التوقيع
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22جمادى الأولى1430هـ, 06:46 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الأستاذة عائشة
رحمك الله يا أم إبراهيم الأستاذة عائشة غير متواجد حالياً
14,315
26-08-2002
حياك الله أختنا كوكب ومرحبا بك
لقد استفدنا من الموضوع
تابعي والله يوفقك


التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا