النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,849

    هل أطلق زوجتي من أجل رضا الوالدين ؟



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فضسسلة الشيخ وصلني هذا السؤال على بريد المنتدى من الأخ : توقي يقول فيه :
    السلام عليكم. مشكلة هي اذا رفض اهلي الزوجة التي تزوجتها مند سنة وطلبو مني الطلاق مسالة ليس لها حل مهما كان الاقناع.
    هل ارضى الوالدين أم ابقي بالزوجة.مع التفسير الكامل (الوالدين -الزوجة).وشكرا

    والله أعلم


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,189


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    يُنظر في طلب الوالدين ، هل هو بِـحـقّ أو لا ؟
    فإن كان بِحقّ لأجل سوء خُلق أو ضعف ديانة ونحو ذلك ، فيُطلِّق الزوج زوجته .
    وقد جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال : إن لي امرأة وإن أمي تأمرني بطلاقها . قال أبو الدرداء رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : الوالد أوسط أبواب الجنة . فإن شئت فأضِع ذلك الباب أو احفظه . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

    أما إذا كانت الزوجة على خُلق ودِين فلا تجب طاعة الوالدين في طلاقها .
    والحل – من وجهة نظري – أن يسكن الزوج لوحده بعيدا عن مشكلات الأسرة الكبيرة ، ويجمع بين برّ والديه وبين إمساك زوجه .

    وأما قولك : ( مسالة ليس لها حل مهما كان الإقناع )

    فأقول :
    إن الإحساس بهذا الشعور ربما زاد الطين بِلّـة ، والأمر سوءا
    فمن هو الذي لا يتأثر بكثرة الكلام ، وقوّة الإقناع ؟
    إن الحديث يتأثر بكثرة الطرق فما بالك بالبشر ؟!

    ويذكرون قصة رمزية ، ومفادها أن امرأة جاءت إلى رجل تظنه ساحراً ، فطلبت منه أن يُطوّع لها زوجها ويُسخّره لها ، فطلب منها شعرة أسد ! فتحايلت المرأة حتى أطعمت أسداً وسايسته حتى أخذت منه شعرة !
    فجاءت بها إلى ذلك الرجل فقال : أنا لست ساحراً ، ولكني أردت أن أُثبت لك أن تطويع زوجك ليس بأشد من ترويض الأسد !
    وأنك تستطيعين عمل الكثير في هذا الجانب !
    هذه القصة بغضّ النظر عن صحتها إلا أن فيها دروساً لمن أراد تغيير قناعات معينة ، أو إيصال فكرة معينة أيضا
    إن إحساس الواحد منّـا بأن الطرف الآخر لن يتغيّر ولن يقتنع هو بداية الفشل .
    بينما إحساسه بأن الطرف الآخر قابل للمحاورة ، مُهيّأ للإقناع يجعله يبذل السبب الذي يصل به إلى مبتغاه

    عموما
    جرّب أن تُقنع زوجتك بضرورة تقدير والديك ، ومعاملتهما معاملة حسنة
    جرّب أن تُحضر هدية فتعطيها لزوجتك لتقدّمها إلى أمك على أنها هي التي اشترتها لها !
    ولتجرّب زوجتك أن تُقبّل رأس والدك وتطلب منه العفو والصفح عما كان
    ثم انظر إلى آثار هذه الأعمال

    إن مقابلة السيئة بسيئة يزيد الأمر سوءاً
    بينما مقابلة السيئة بحسنة يُطفئ نار الشرّ ، ويجعل من بَدَرَ منه السوء يندم ويرجع .

    وهذا له أصل في كتاب الله عز وجل .
    قال سبحانه وتعالى :
    ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )


    فالمسألة تحتاج إلى صبر .

    كم قَلَب رسول الله صلى الله عليه وسلم العداوات الضارية إلى مودّة حميمة ؟
    وهذه أمثلة :
    عندما تكون ذكياً فتحوّل العداوة إلى مودة !
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/43.htm

    وأسال الله أن يؤلّف بين قلوبكم جميعا
    وأن يُصلح ذات بينكم .

    وهنا :
    هل تجب طاعة الأمّ إذا أمرت الابن بتطليق زوجته ؟
    http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=12&ref=1555

    وهنا :
    هل من بر الوالدين أن تُطرد الزوجة من بيت الزوجية ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=1098

    هل تجب طاعة الأم التي قطعت ابنها بسبب زواجه ، وتطلب مِِن بناتها مقاطعته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=453687

    أمي غضبت على أخي بسبب زواجه ، فهل يقع غضبها ، وهل تجوز لنا مواصلته ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=89805

    والله تعالى أعلى وأعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 11-07-16 الساعة 10:21 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •