النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,004

    هل يُشترط القصد أو النية في التّشبّـه بالكفار ؟


    سُئلت هذا السؤال عن التشبه واشتراط القصد فيه ، ولما كان ضمن سؤال لا علاقة له بالموضوع أحببت إفراده لأهميته .
    السؤال :


    - إذا كانت المرأة تتزين بهذه الزينة أمام زوجها أو أخواتها مثلا وليس في نيتها أي تقليد للغرب ، وأنا اعلم أن الصحابة في زمن الرسول كانوا يأتون بالأقمشة التي تصنع في بلاد الروم مثلا وأن الرسول حارب الروم وهو يرتدى حله رومية فهل هذا تقليدا لهم في ملابسهم
    عذرا للإطالة ولكنها بعض الأسئلة التي أجدها في نفسي أو من صديقاتي وأود أن أعرف حكمها
    جزاكم الله عنا خير الجزاء ووفقنا وإياكم إلى خير ما يحب ويرضى .



    الجواب :

    لا يُشترط في التقليد أو التّشبّه بالكفار وجود النيّة في ذلك .
    بل متى وُجِدت المشابهة تعيّن النهي .


    ألا ترين – أيتها الكريمة – إلى نهي الله عز وجل لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أن يتشبّهوا باليهود والمنافقين ولو بكلمة واحدة ، مع علمنا ويقيننا أن الصحابة رضي الله عنهم لا يُمكن أن يخطر ببالهم ما تقصده اليهود من تلك الكلمة .
    قال الله عز وجل :
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

    وقد نُهينا عن التشبّه بالكفار في أفعالهم وأحوالهم وإن اختلفت المقاصد .
    فالكافر الذي يُصلي عند طلوع الشمس يركع ويسجد للشمس ، ويُشاركه الشيطان هذه العبادة ، والكافر يتجه للشمس ويقع في الكفر .
    والمسلم نُهي عن الصلاة في هذا الوقت ، مع اختلاف المقاصد وتباينها .
    فالمسلم يُصلي لله ، ويريد وجه الله ، وربما لا يخطر بباله طلوع الشمس وان هناك من يُصلي لها ولا أن الشيطان يطلع معها ليجعل له نصيبا من سجود الكفار .

    ومع ذلك يُنهى المسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس ، فمجرّد وقوع المشابَهة حرام ، ولو قصد التّشبّه بهم في تلك الصلاة ؛ لكان كُفرا ؛ لأنه سجود لِغير الله .

    قال عليه الصلاة والسلام : لا تَحَيّنوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان . رواه البخاري ومسلم .
    و
    قال عليه الصلاة والسلام لعمرو بن عبسة السلمي : صَلّ صَلاَةَ الصّبْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ حَتّىَ تَطْلُعَ الشّمْسُ حَتّىَ تَرْتَفِعِ ، فَإِنّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ، ثُمّ صَلّ فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ ، حَتّىَ يَسْتَقِلّ الظّلّ بِالرّمْحِ ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، فَإِنّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنّمُ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلّ فَإِنّ الصّلاَةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتّىَ تُصَلّيَ الْعَصْرَ ، ثُمّ أَقْصِرْ عَنِ الصّلاَةِ ، حَتّى تَغْرُبَ الشّمْسُ فَإِنّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفّارُ ... الحديث . رواه مسلم .

    بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتغيير الشيب الذي لا يَـد للإنسان فيه أصلا ، فهو مِن خلق الله ومِن طبيعة الإنسان ؛ لِمَا في ذلك من مُشابهة اليهود .
    فالمسلم الذي يَشيب ليس هذا مِن عَمله بل لا يرغب فيه ! ثم يُؤمر بمخالفة الكفار فيه .
    قال عليه الصلاة والسلام : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم . رواه البخاري ومسلم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أمَر بِصَبغ اللحَى وإحفاء الشوارب ، مع أن قوله صلى الله عليه وسلم : " غَيِّرُوا الشيب ، ولا تَشَبّهوا باليهود " دليل على أن التّشَبّه بهم يحصل بغير قَصدٍ مِنّا ولا فِعْل ، بل بمجرد ترك تغيير ما خَلَق فِينَا ، وهذا أبلغ مِن الموافقة الفعلية الاتفاقية . اهـ .

    وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء ، ثم فَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه .
    يعني مُخالفة لهم حتى في فَرق الشَّعر ، بدليل أنه عليه الصلاة والسلام لمّا كان في المدينة واليهود يُجاورنه فيها كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه بمخالفة اليهود .
    وموافقة اليهود كانت في أول الهجرة يُحب مُوافقة اليهود – فيما لم يُؤمَر به بشيء ، ثم خالَفَهم .

    ويدلّ عليه ما ثَبَت في مسند الإمام أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مَشيخة من الأنصار بِيض لِحاهم فقال: يا معشر الأنصار حَمِّرُوا وصَفِّرُوا ، وخالِفوا أهل الكتاب . قال : فقلنا : يا رسول الله ، إن أهل الكتاب يَتَسَرْولُون ولا يأتزِرُون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَسَرْوَلُوا وائتزِرُوا ، وخالفوا أهل الكتاب . قال : فقلنا : يا رسول الله ، إن أهل الكتاب يَتَخَفَّفُون ولا يَنْتَعِلُون . قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فَتَخَفَّفُوا وانْتَعِلُوا ، وخالفوا أهل الكتاب . قال : فقلنا : يا رسول الله ، إن أهل الكتاب يَقصّون عَثَانِينهم ويُوَفِّرُون سِبَالَهم . قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قُصّوا سِبَالَكم ووَفِّرُوا عَثَانِينكم ، وخالفوا أهل الكتاب .
    فلم يُسأل عن شيء انفَرَد به اليهود إلاّ قال : خالفوا أهل الكتاب .

    وقد ذَكَر شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء " موافقة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكتاب في صيام عاشوراء ، ثم قال :
    ثم الجواب عن هذا ، وعن قوله : " كان يُحب مُوافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمَر فيه بشيء " مِن وُجوه :
    أحدها : أن هذا كان مُتَقدِّما ، ثم نَسَخ الله ذلك ، وشَرَع له مخالفة أهل الكتاب ، وأمَرَه بذلك ... والذي يوضح ذلك: أن هذا اليوم - عاشوراء - الذي صامه وقال: " نحن أحق بموسى منكم " قد شَرَع - قبيل موته - مخالفة اليهود في صومه ، وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك ...
    ومما يُوضِّح ذلك : أن كل ما جاء مِن التشبّه بهم ، إنما كان في صدر الهجرة ، ثم نُسخ ؛ ذلك أن اليهود إذ ذاك ، كانوا لا يتميزون عن المسلمين لا في شعور ، ولا في لباس ، لا بعلامة ، ولا غيرها .
    ثم إنه ثبت بعد ذلك في الكتاب والسنة والإجماع ، الذي كَمل ظهوره في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ما شَرعه الله مِن مخالفة الكافرين ومفارقتهم في الشعار والهدي .
    وسبب ذلك : أن المخالفة لهم لا تكون إلاّ مع ظهور الدِّين وعُلُوّه كالجهاد ، وإلزامهم بالجزية والصَّغار ، فلما كان المسلمون في أول الأمر ضعفاء لم تُشْرع المخالفة لهم ، فلما كَمل الدِّين وظهر وعَلا ؛ شُرِع بذلك .
    الوجه الثاني : لو فرضنا أن ذلك لم يُنسخ ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان له أن يُوافقهم ؛ لأنه يَعلم حَقّهم مِن باطلهم؛ بما يُعلمه الله إياه ، ونحن نتّبعه، فأما نحن فلا يجوز لنا أن نأخذ شيئا مِن الدِّين عنهم : لا من أقوالهم ، ولا من أفعالهم بإجماع المسلمين المعلوم بالاضطرار مِن دِين الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولو قال رجل : يُستحب لنا موافقة أهل الكتاب الموجودين في زماننا؛ لكان قد خَرج عن دِين الأمة .
    الثالث : أن نقول بموجبه : كان يُعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء ، ثم إنه أمِر بِمُخالفتهم ، وأُمِرنا نحن أن نتّبع هديه وهدي أصحابه السابقين الأولين مِن المهاجرين والأنصار .
    والكلام إنما هو في أنا مَنْهيُّون عن التشبُّه بهم فيما لم يكن سلف الأمة عليه ، فأما ما كان سلف الأمة عليه فلا ريب فيه ؛ سواء فعلوه ، أو تركوه ؛ فإنا لا نترك ما أمَر الله به لأجل أن الكفار تفعله مع أن الله لم يأمرنا بشيء يُوافِقونا عليه إلاَّ ولا بُدّ فيه مِن نوع مغايرة يتميز بها دين الله الْمُحْكَم مما قد نُسخ أو بُدِّل . انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

    ومن ذلك أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى :
    (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا كل شيء إلاّ النكاح . فبلغ ذلك اليهود فقالوا : ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلاّ خالَفَنا فيه ! رواه مسلم .

    وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء .
    فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع . قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
    وهذا يعني أنه عليه الصلاة والسلام كان حريصا على مُخالفة اليهود والنصارى حتى في العبادة المحضة والطاعة والقُربة ، فلهذا يُسنّ لمن أراد صيام عاشوراء أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده مُخالفة لليهود .

    والأدلة على مخالفة اليهود والنصارى كثيرة بل كثيرة جدا .
    ومن هذه الأدلة يتبين أن المشابهة أو التقليد لا يُشترط فيها وجود القصد والنية .
    بل مُخالفة أهل الكتاب من لوازم (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)
    ألست تقرئين بعد ذلك : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) فَمَن هُم هؤلاء ؟
    هم اليهود والنصارى ، كما فسّره النبي صلى الله عليه وسلم .

    وخلاصة القول : أننا نُهينا عن التشبّه بالكفار في الأقوال والإعال بل وحتى بالإشارات !
    أما في الأقوال ؛ فنحو قوله تعالى : (
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
    وأما في الأفعال ؛ فنحو نهيه عليه الصلاة والسلام عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، كما تقدّم .
    وأما في الإشارات ؛ فنحو قوله عليه الصلاة والسلام : لا تُسَلِّموا تسليم اليهود والنصارى ، فإن تسليمهم بالأكفّ والرؤوس والإشارة . رواه النسائي في الكبرى ، وقال ابن حجر : أخرجه النسائي بسند جيد ، وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني .
    ويَشهد له قوله عليه الصلاة والسلام : تسليم الرجل بإصبع واحدة يُشير بها فِعل اليهود . رواه أبو يعلى والطبراني في " الأوسط " .

    أخيرا :
    الأخت السائلة أشارت إلى مسألة لبس أو استعمال ما صُنِع في بلاد الكفار أو بأيديهم .
    وأقول : فَرْق – حفظك الله – بين ما صُنع بأيديهم أو في بلادهم وبين ما كان من خصائص لباسهم ، وما كان من زِيِّهم .
    فالأول مباح ، والثاني ممنوع .
    ألا ترين إلى ركوب السيارة وقد صُنعت في بلادهم ، ويجوز ركوبها بلا خلاف !
    وفرق بينه وبين ما نَهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من ركوب المياثر ، كما في الصحيحين .
    والنهي فيها لأنها من زِيّ الكفار ، كما قال ابن حجر رحمه الله .

    وأحب التنبيه على أمر مهم
    وهو أنه لا تقع المشابهة في الظاهر إلا نتيجة إعجاب في الباطن .
    ولذا قال ابن مسعود : إذا شابَه الزيّ الزيّ شابَهَ القلب القلب .
    يعني المشابهة في الظاهر تورث المشابهة والمشاكلة في الباطن .

    وقاعدة :

    لا يقع التشبّه إلا من ضعيف .
    لأن القوي لا يُمكن أن يتشبّه بالضعيف !

    والتشبّه لا يقع إلاّ مِن صغير صغُرت نفسه عنده .
    فالصغير مولع بالتشبه بالكبار !

    وهنا :
    ما هو ضابط التشبه بالكفار ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17504

    والله تعالى أعلى وأعلم .


    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 12-23-17 الساعة 03:43 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,278
    جزاك الله خيراً وزادك الله علماً
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,004

    وإيــــــــــــــــــــــاك

    وبارك فيك
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •