بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلم على خير المرسلين إمام الهدى و المتقين و بعد :
هذا الحديث أوجهه لنفسي ثم إلى كل مسلم وخاصة طلب العلم و النساء لأن هذا المرض قد انتشر بين طلب العلم و النساء و انتشر بشكل عام بين المسلمين.
فما هو الغيبة ؟
ـ قال عليه الصلاة و السلام : ( الغيبة أن تذكر الرجل بما فيه من خلفه ) أورده السيوطي في زوائد الجامع.
ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا: الله و رسوله أعلم. قال : ذكرك أخاك بما يكره ... )) رواه مسلم.
ـ قال تعالى : (( ولا يغتب بعظكم بعضا"أيحب أحدكم إن يأكل لحم أخيه ميتا" فكرهتموه * واتقو الله إن الله توابٌ رحيم )) الحجرات 12 .

# فأقول لكل من يغتاب و كل من تغتاب اتقوا الله و دعوا عنكم الغيبة و النميمة و خاصة" و لا سيما غيبة الصالحين و العلماء و الدعاة إلى الله و المشايخ ، و لنتأمل الأية :
ـ أولا" : ذكر الله تحريم الغيبة. ( ولا يغتب بعضكم بعضا" ).
ـ ثانيا" : شبه الله المغتاب بأنه يأكل لحم الناس. ( أيحب أحدكم إن يأكل لحم أخيه فكرهتموه ).
ـ ثالثا" : ثم بعد ذلك وجه نداء بتقوى و التوبة . ( وتقوا الله إن الله تواب ٌ رحيم ).
ما موقفك يا عبدالله عندما تسمع الغيبة ؟
لا شك هو الرفض و الذب عن المغتاب ، قال عليه الصلاة و السلام :
(( من رد عرض أخيه رد الله عن وجه النار يوم القيامة )) أحمد و صححه الألباني.
ـ فمن هذ الحديث نأخذ وجوب رد الغيبة.
وقال عليه الصلاة و السلام : (( من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا" على الله أن يعتقه من النار )) أحمد و صححه الألباني.
ـ ومن هذا الحديث نأخذ فضل الذب عن الغيبة ، إلا و هو العتق من النار.
تذكر يا عبدالله إنه ما يخرج كلمة واحدة من ألسنتنا ألا و هو مسجل و محفوظ نجده يوم القيامة إمام أعيننا هذا اليوم الذي تتزلزل فيه الأرض و تحترق فيه البحار و تدك فيه الجبال يوم يفر المرء من أبيه و أمه و بنيه و صحبته و أخيه ، يوما" لا ينفع مالا" ولا بنون إلا من أتى الله بقلب"سليم.
* قال تعالى : (( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلةٍ معرضون )).
فالمغتاب في غفلةٍ من أمره .
أخيرا" تأمل يا عبدالله في كل كلمة تخرجها من فمك حتى لا تكون ممن يغتاب المسلمين ولا سيما و خاصة" الصالحين منهم و العلماء و الدعاة إلى الله و المشايخ.
سبحنك اللهم و بحمدك أشهد إن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتواب إليك.