النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2003
    المشاركات
    65

    آثار في الاستغاثة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الشيخ الكريم عبدالرحمن السحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما صحة الآثار التالية،

    * ورد في حديث "عُتبة بن غزوان رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (إذا أضلّ أحدكم شيئاً أو أراد غوثاً وهو بأرض ليس فيها أنيس فليقل: يا عباد الله أغيثوني -وفي رواية- أعينوني، فإن لله عباداً لا ترونهم)

    * ونقل الإمام النووي رحمه الله تعالى في الأذكار قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا انفلتت دابة أحدكم في فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا عليّ، فإن لله حاضراً سيحبسه عليكم)

    * وما صحة نسبة الآتي إلى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
    ففي شعب الإيمان للبيهقي، وفي كتاب المسائل قال عبد الله ابن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: "حججت خمس حجج منها اثنتين راكباً وثلاثة ماشياً أو ثنتين ماشياً وثلاثة راكباً فضللت الطريق في حجّة وكنت ماشياً، فجعلت أقول: يا عباد الله دُلّونا على الطريق، فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق".

    وإن صحت هذه الآثار (علما ان بعض الأئمة صححها) فكيف نرد على من يحتج بها على جواز الاستغاثة بغير الله ؟

    بارك الله فيك
    التعديل الأخير تم بواسطة مهداوي ; 09-28-03 الساعة 11:26 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,257
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك

    [light=00CCFF]أولا :[/light] بالنسبة للأحاديث فقد ضعفها الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة وفي ضعيف الجامع .

    [light=00CCFF]ثانياً : [/light]بالنسبة للأثر الذي ورد عن الإمام أحمد رحمه الله هو في شعب الإيمان للبيهقي بهذا اللفظ ، ولكنه عند غيره دون ذكر لما ورد في آخره
    فقد رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل دون قوله : فضللت الطريق – إلى آخره –
    ورواه الواسطي في تاريخ مدينة دمشق كذلك .

    [light=00CCFF]ثالثاً :[/light] لو صح شيء من هذه الأحاديث أو الآثار فليس فيها رائحة دليل على الاستغاثة بغير الله
    لأنه ورد في بعض هذه الأحاديث أن المقصود بذلك الملائكة .
    والملائكة أحياء .

    والاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه جائزة ، كما في قوله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام : ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ )


    وقول الإنسان للناس : أغيثوني ، إذا وقع في مأزق ونحوه لا بأس به .

    فليس فيه دليل ولا مستمسك لمن يستدلّ به على الاستغاثة بغير الله .

    والله تعالى أعلى وأعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2003
    المشاركات
    65

    جزاك الله خيرا

    ونفع بك يا شيخ عبدالرحمن ..

    أستسمحك أن أسترسل قليلا في السؤال لأهمية الموضوع عندي ..

    أليس في قولنا أن في الأثر الأخير استغاثة بالملائكة وهم أحياء ذريعة لمن يقيس على هذا ويقول: يا ملائكة الله أغيثوني، أو يا جبريل أنقذني أو دلني على الطريق ؟ كما قد يأتي قائل ويقول إن الجن أحياء وأنا أستغيث بصالحي الجن الأحياء (فيما يقدرون عليه) ليدلوني على الطريق أو ينقذوني من ورطة معينة.

    وهل يا شيخ تتكرم علي وتوضح لي لم ضعف الشيخ الألباني الحديث الذي رواه النووي رحمه الله والنووي قد صححه أو حسنه ونحن نعرف من هو النووي في أئمة أهل الحديث.

    بارك الله فيك وأحسن إليك على حسن التعليم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,257

    بارك الله فيك

    أقول – حفظك الله - :
    ليس كل حديث أورده الإمام النووي في كُتبه يعني تصحيحه للحديث
    فالإمام النووي رحمه الله قد اشترط أن لا يُورد في الأربعين ( النووية ) إلا ما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وقد انتُقِد الإمام النووي رحمه الله في بعض تصحيحاته ، ولا يُنقص هذا من قدره .
    فقد اشترط أن لا يُورد في الأربعين إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك فيها بعض الأحاديث الضعيفة .

    وقد يرجع العالِم الواحد عن حُكم حكم به لتغيّر اجتهاده أو وقوفه على كتاب أو على حال راوٍ لم يقف عليه ونحو ذلك .

    وهناك من أئمة الحديث من اشترط الصحة فيما يورد في كتابه كابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ، إلا أنهم لم يَفُوا بهذا الشرط ، فيوجد في كتبهم الصحيح والضعيف .
    وهذا بخلاف من اشترط الصحّة فوفّى بشرطه كالبخاري ومسلم

    وأما كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله فلم يشترط فيه أن لا يُورد إلا ما صحّ .
    بل أورد فيه الصحيح والضعيف .


    وأما الحديث فإن الإمام النووي لم يحكم بصحّته ، وإنما قال :
    روينا في كتاب ابن السني عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ اذَا انْفَلَتَتْ دابَّةُ احَدِكُمْ بارْضِ فَلاةٍ فَلْيُنادِ‏:‏ يا عِبادَ اللّه‏!‏ احْبِسُوا ، يا عِبادَ اللَّهِ‏‏ احْبِسُوا ، فانَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في الأرْضِ حاصِراً سَيَحْبِسُهُ‏"‏‏ .‏ قلت‏ :‏ حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه افلتت له دابّة أظنُّها بغلة ، وكان يَعرفُ هذا الحديث ، فقاله ، فحبسَها اللّه عليهم في الحال‏ .‏ وكنتُ أنا مرّةً مع جماعة ، فانفلتت منها بهيمةٌ وعجزوا عنها ، فقلته ، فوقفت في الحال بغيرِ سببٍ سوى هذا الكلام‏ . انتهى كلامه رحمه الله .


    ‏وقد تعقّب الإمام النووي رحمه الله غير واحد من أهل العلم في كلامه هذا .

    ولعلي أنقل لك ما قاله الشيخ الألباني رحمه الله في تخريج هذا الحديث فقد وفّى وكفى .
    قال رحمه الله :
    رواه الطبراني وأبو يعلى في مسنده وعنه ابن السّني في عمل اليوم والليلة كلاهما من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
    قلت : وهذا سند ضعيف ، وفيه علّتان :
    الأولى : معروف هذا ؛ غير معروف ! قال ابن أبي حاتم عن أبيه : " مجهول " ، وأما ابن عدي فقال : إنه " منكر الحديث " ، وبهذا أعلّه الهيثمي فقال بعد أن عزاه لأبي يعلى والطبراني : فيه معروف بن حسان ، وهو ضعيف .
    الثانية : الانقطاع ، وبه أعلّه الحافظ ابن حجر فقال : حديث غريب ، أخرجه ابن السني والطبراني ، وفي السند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود . نقله ابن علان في شرح الأذكار .
    وقال الحافظ السخاوي في الابتهاج بأذكار المسافر والحاجّ : سنده ضعيف ، لكن قال النووي : إنه جرّبه هو وبعض أكابر شيوخه .
    قلت : العبادات لا تؤخذ من التجارب ، سيما ما كان منها في أمر غيبي كهذا الحديث ، فلا يجوز الميل إلى تصحيحه بالتجربة ! كيف وقد تمسّك به بعضهم في جواز الاستغاثة بالموتى عند الشدائد ، وهو شرك خالص ، والله المستعان .
    وما أحسن ما روى الهروي في ذمّ الكلام
    أن عبد الله بن المبارك ضل في بعض أسفاره في طريق ، وكان قد بلغه أن من ضل في مفازة فنادى : عباد الله أعينوني ! أُعِين ، قال : فجعلت أطلب الجزء أنظر في إسناده . قال الهروي : فلم يستجِز أن يدعو بدعاء لا يرى إسناده .
    قلت : فهكذا فليكن الاتِّباع .
    ومثله في الحُسن ما قاله العلامة الشوكاني في تحفة الذاكرين بمثل هذه المناسبة :
    وأقول : السنة لا تثبت بمجرّد التجربة ، ولا يخرج الفاعل للشيء مُعتقداً أنه سُنّة عن كونه مُبتدِعاً ، وقبول الدعاء لا يدلّ على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد يُجيب الله الدعاء من غير توسّل بِسُنّـة وهو أرحم الراحمين ، وقد تكون الاستجابة استدراجاً .
    انتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله .


    وأقول أيضا : إن أفعال الصحابة قد اختلف العلماء في حجيّتها ، والصحيح أن أفعال الصحابة وأقوالهم حجة إذا لم تُخالف النصّ ولم يُخالِف الصحابي غيره – على تفصيل في المسألة –

    فإذا كان هذا في أقوال الصحابة فأفعال غيرهم ليست بحجة يُحتج بها على ثبوت الأخبار أو فعل العبادات والقُرُبات .

    إذ قد تقرر أن العبادات توقيفية ، فيُتوقّف فيها ، ولا يُعمل شيء إلا بدليل .

    وقد سبق أن قبول العمل الصالح يدور على شرطين :

    http://www.almeshkat.org/vb/showthre...528&highlight=

    والله أعلم

    [align=center] [/align]
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    19 - 6 - 2003
    المشاركات
    65
    جزاك الله كل خير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •