النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    15-12-2002
    المشاركات
    1,011

    سيرة الشيخ الراحل محمد مال الله الخالدي رحمه الله

    سيرة الشيخ الراحل محمد مال الله الخالدي رحمه الله


    العالم الذي رحل بصمت …محمد مال الله الخالدي)



    ان فقد العلماء مصيبة من أعظم مصائب الدهر و يعظم الشعور بالمصيبة بقدر عظم المفقود و يشتد الولع و الوله بقدر المتعلق بالمفقود فهم ورثة الأنبياء و مصابيح الدجى و كيف لا يكون فقدهم مصيبة و رحيلهم رزية ، و قد قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم "ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال و لكن يقبض العلم بموت العلماء حتى اذا لم يبق في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا و أضلّوا "
    لقد تجددت أحزان أمتنا الاسلامية بفقدان واحد من علمائها الزاهدين المحتسبين الذي وهب حياته للعلم و التأليف و الدفاع عن التوحيد و عن العقيدة السلفية السليمة.
    مات و الأمة الاسلامية في أشد الحاجة الى علماء من أمثاله و الى علومه النادرة التي ليس لها مثيل و ها قد مضى شهر على وفاة الشيخ محمد مال الله عبدالله الخالدي رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، لقد مات الشيخ مبكرا و هو في الأوج من شبابه عن عمر ناهز الثالثة و الأربعين و خلّف وراءه سبعة أطفال أكبرهم عبدالرحمن الذي لم يتجاوز الحادية و العشرين و معاذ و سفيان و مروان و ثلاث بنات حفظهم الله تعالى من كيد الأعداء الحاقدين و أهل الضلالة، لقد كان من العلماء اللذين لم يظهروا في الصورة و كان يعمل و يكتب في صمت و كان يكره حب الظهور و الرياء .
    مولده :
    ولد الشيخ محمد بن مال الل بن عبدالله الخالدي في مدينة المحرق في منطقة حالة أبي ماهر

    أصله:
    من قبيلة بني خالد في نجد من قبيلة بني خالد فخذ المهاشير و هاجر أجداده الى البحرين منذ زمن بعيد و استقروا فيها

    تخرّج من مدرسة الهداية الخليفية في المحرق و بعث الى الأزهر لتكملة دراسته لأنه كان من العشرين الأوائل على البحرين و لكن ظروفه لم تسمح بسفره بعد أن توفي والده قبل السفر بعدة أيام فقد تأثر بفكر الشيخ بن باز و الشيخ بن عثيمين رحمهما الله تعالى و الشيخ ابن جبرين و الشيخ الفوزان و الشيخ بكر أبو زيد حفظهم الله تعالى ثم عمل في وزارة العدل و الشؤون الاسلامية و في الثمانينات أصبح خطيبا لمسجد (الخير) في مدينة حمد ثم أصبح خطيبا لجامع (فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه و سلّم و رضي عنها)
    في مدينة حمد ،ثم أصبح مأذونا شرعيا في أواخر الثمانينات رغم صغر سنّه لقد كان في العشرينات من عمره عندما أصبح خطيبا و كان ذو شخصية قوية ، لقد كان شديد الذكاء قوي الحفظ فصيح اللسان خفيف الظل كريما سخيا رقيق القلب يحب المزاح و التلطف في الكلام ، كان حنونا جدا على أهله و عطوفا بارا بوالدته و محبا لها كثيرا و لقد بكته أمه كثيرا بعد وفاته ، جاءته مكالمة هاتفية قبل وفاته بشهر تخبره بأن أمه في المستشفى بين الحياة و الموت فحزن كثيرا عليها و صمّم على أن يذهب لوداعها مع انه كان لا يستطيع المشي الا قليلا بعد أن أصيب بجلطة دماغية جعلته عاجزا عن المشي الا بصعوبة ، لقد أخذه ابنه عبدالرحمن بالكرسي المتحرك الى المستشفى لوداعها ظنا منه انه لن يراها مرة أخرى فأخذ يقبّلها و تقبله و قالت له انها راضية عنه من قلبها لأنه أفضل أولادها الى قلبها و لأنه بار بها و سبحان الله فشاء القدر أن تشفى أمه قبل وفاته بعدة أيام بعد أن شفت من داء القلب و كانت قد أصبحت عمياء لا ترى أي شيء و بعد أن أجريت لها العملية في عين واحدة أصبحت ترى قليلا .
    لقد فرحت جدا عندما شاهدت وجه ابنها لأول مرة قبل أن يموت بعد أيام طويلة و ليالي
    من العمى و الظلام فقالت له (أنا سعيدة لأنني أشاهد وجهك لأول مرة منذ زمن بعيد ..لقد اشتقت الى رؤية وجهك كثيرا) فكانت هذه آخر مرة تشاهد فيها وجه ولدها رحمه الله تعالى ، نسأل الله العظيم أن يلهمها الصبر على مصيبتها لقد توفي لها تسعة أولاد حتى الآن و قد أصيبت بالعمى بسبب كثرة الدموع و الحزن عليهم. و في العام الماضي توفت كبرى بناتها و في هذا العام توفى أعز أولادها الى قلبها ..
    فشاء القدر أن تعيش هي و تخرج من المستشفى و يموت هو بعد أن ذهب الى وداعها
    كان رحمه الله من الشخصيات النادرة التي تجعلك غير قدير البتة على الوفاء بحقوقها العامة لا في الحياة و لا في الممات .. لقد كان غزير الآثار لقد ألّف أول كتابا له و هو في العشرين من عمره بعد أن قرأ كثيرا و تأثر كثيرا بعلم ابن خاله الشيخ عبدالله السبت حفظه الله تعالى في الكويت و تعلم العلم الغزير منه و ساعده كثيرا في تعلم العقيدة السلفية السليمة و كان أول شخص ينشر العقيدة السلفية السليمة في البحرين و أنشأ مع الشيخ خالد آل خليفة أول مكتبة سلفية أثرية في البحرين (مكتبة ابن تيمية)
    و تأثر كثيرا بمؤلفات الشيخ احسان الهي الذي كان يكتب عن عقيدة الشيعة و بدعهم وضلالهم و سار على نهجه و دربه لقد أكمل مشواره بعد أن قتل الشيخ احسان الهي
    في باكستان من قبل الرافضة حسبنا الله و نعم الوكيل رحم الله الشيخ احسان رحمة واسعة اللهم اجعله من الشهداء و ادخله فسيح جناتك.
    لقد بقي الشيخ محمد مال الله المدافع الجريء عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلّم والمنافح بكل سلاح مباح عن عقيدة التوحيد و عن التفاسير السليمة للتاريخ و الدفاع عن حمى صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الدفاع عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
    و كان له كثيرا من المحاضرات في المعاهد و الجامعات في كثير من الدول الاسلامية رغم مرضه و عجزه الا انه كان يستقبل كثيرا من طلبة العلم و الباحثين في المعاهد و الجامعات
    للاطلاع على الكتب و المخطوطات التي يقتنيها أو للسؤال عن قضية من القضايا أو حادثة من الحوادث التاريخية أو المناقشة فيما كتبه من المخطوطات و كان صدره يتسع لهؤلاء جميعا رغم مرضه و معاناته و اعاقته ولم يكن يحجر عن طلبة أي شيء مما يقتنيه و لم يتردد في مساعدة أي شخص في البحث في أي لحظة من ليل أو نهار.
    في آخر زيارة له في المملكة العربية السعودية ذهب الى الرياض قبل أن يشتد عليه المرض كان يحرص على زيارة العلماء جميعا و قد وفقه الله لزيارة شيخه الحبيب الى قلبه الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى و أهدى اليه كتابه (أيلتقي النقيضان و حوار مع القرضاوي)
    و فرح الشيخ كثيرا بما كتبه و بارك له بعد أن راجعه و شجعه على طباعته و كان العلامة ابن جبرين كلما زاره طلبة العلم من البحرين يسألهم عن صحة أبا عبد الرحمن و يثني عليه و يوصيهم عليه، و كذلك ذهب لزيارة الشيخ الفوزان و أهدى اليه الكتاب و كذلك الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله و شافاه.
    لقد تعرض الشيخ محمد مال الله في حياته لكثير من المحن و المؤامرات و الدسائس الكيدية المحبوكة من قبل الرافضة حتى اتهم بعدة تهم و حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وبعد محاولات كثيرة من قبل المشائخ و أهل العلم أفرج عنه بعد خمس سنوات بواسطة أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان رحمه الله تعالى و غفر له .
    لقد تعرض الشيخ في السجن لأمراض عديدة بسبب الحرارة الشديدة و عدم وجود المكيف و كان مصاب بالسكر فزاد عليه المرض و كان يشكو من ألم في بطنه بسبب الفشل الكلوي بعد خروجه من السجن و أصيب بالجلطة الدماغية مرتين ثم أصيب بتضخم في القلب و التهاب الرئتين و فشل كلوي حاد و كل هذه الأمراض سببت له سكته دماغية و كانت النهاية.
    و لم يكن أحد يعرف بمرضه حتى أقرب الناس اليه و كان دائم الحمد لله و كان يشكو بثّه و حزنه الى الله سبحانه بعد أن صادروا ممتلكاته و فصل من العمل و جلس يعمل بصمت في البيت و مات في بيته على فراشه رحمه الله تعالى رحمة واسعة و جزاه الله أجرا عظيما على صبره و بلواه.
    قبل وفاته بمدة قصيرة وقع بين يديه كتاب من أهل البدع و الضلالة الرافضة فيه كثير من السب و الطعن و تكفير العلماء مثل الشيخ بن باز رحمه الله و الشيخ بن عثيمين رحمه الله و الشيخ صالح الفوزان و نقص في أسماء الله تعالى و صفاته فاشتد غيظا عليهم و صمم رغم مرضه الدفاع عن العقيدة و عن أسماء الله الحسنى و صفاته و الدفاع عن العلاّمة بن باز و بن عثيمين و الفوزان في آخر كتاب ألفه قبل وفاته بمدة قصيرة اسمه (الدفاع عن العقيدة و عن العلامة بن باز رحمه الله والرد على جهالات المرتزقة) و هو الآن تحت الطبع في المملكة العربية السعودية.
    و قد أخذ الشيخ محمد الى الرياض لعدة أشهر الى مستشفى الملك فيصل التخصصي على نفقة الأمير عبد العزيز بن فهد جزاه الله خير الجزاء و بارك فيه لعلاجه من جلطة في المخ و تحسنت حالته و لكن بعيد مدة قصيرة أصيب بفشل كلوي حاد و لم يكن يشكو لأحد عن مرضه رحمه الله.
    و توجد عند الشيخ مكتبة فريدة من نوعها فيها كتبا كثيرة متنوعة في جميع مجالات الأدب و الدين و السياسة و جميع الثقافات و علم النفس و الكثير من المخطوطات و نصف كتبه كتب الرافضة أنفسهم ومراجعهم جمعها من كل أنحاء العالم من ثلاث و عشرين سنة لقد جاءته قبل وفاته مغريات كثيرة لشراء كتبه ومكتبته لتكون وقفية لكن رفض و قال عندما أموت سوف أجعلها مكتبة وقفية خاصة لوجه الله (رغم ظروفه المادية الصعبة لقد كان عزيز النفس عفيفاً)
    بعد أن زاره عدة من المملكة العربية السعودية قبل وفاته بمدة قصيرة ، وصاهم بأن تكون كتبه وقفية في المملكة لأنهم يقدرون العلم و العلماء و كان يحبهم كثيرا و كان لهم أفضالاً كثيرة عليه و لا ينسى ذلك حتى بعد مماته و لأنه يوجد كثيرا من طلبة العلم اللذين درسهم في حياته و علمهم كيف يسيروا على نهجه و يدافعوا عن أهل السنة و الجماعة و الصحابة ، رحمه الله عاش غريبا في بلاده و مات غريبا و لم يعرفوا قدره فطوبى للغرباء … و بشرى لأهل العلم بهذه المكتبة العلمية الوقفية النادرة ليستفيدوا من الكتب الموجودة فيها بأنه تجرى الاجراءات الآن من قبل بعض المشائخ و العلماء في السعودية الشقيقة من أجل انشاء مكتبة قيمة تسمى باسم الشيخ محمد مال الله الخالدي رحمه الله تعالى ، نسأل الله أن يبارك جهود القائمين عليها.
    رحم الله الشيخ أبا عبدالرحمن لم ينقطع عن طلبة العلم و زواره أبداً حتى في اللحظات الأخيرة من حياته و أثناء المعاناة الشديدة مع المرض و احتضاره ، لقد زاره عدة طلبة من الخارج قبل و فاته بعدة ساعات ليلاً …آخر شخص زاره الساعة التاسعة و النصف مساءً يوم الجمعة و توفى في نفس اليوم الساعة الرابعة فجراً .
    رحمك الله يا شيخي الفاضل .. لقد كنت أنا آخر شخص زارك قبل وفاتك و كنت تمزح معي و تبتسم رغم معاناتك و تعبك و لم أكن أعلم بأنك في آخر لحظاتك بيننا ، عندما صعقت بخبر وفاتك صباحاً عقد الحزن لساني فلم أستطع أكتب أو أقول كما ينبغي يا شيخنا الجليل .
    مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى :
    1.حكم سب الصحابة / أول كتاب كتبه في العشرين من عمره
    2.الخميني و تزييف التاريخ
    3.الشيعة و المتعة
    4.موقف الشيعة من أهل السنّة
    5.مطارق النور تبدد أوهام الشيعة
    6.موقف الخميني من أهل السنة
    7.الشيعة و تحريف القرآن
    8.الخميني و تفضيل خرافة السرداب على النبي صلى الله عليه و سلم
    9.مفتريات الشيعة على أبي بكر رضي الله عنه و الدفاع عنه
    10. مفتريات الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الدفاع عنه
    11.مفتريات الشيعة على عائشة رضي الله عنها و الدفاع عنها
    12.مفتريات الشيعة على عثمان بن عفان رضي الله عنه و الدفاع عنه
    13.مفتريات الشيعة على معاوية رضي الله عنه و الدفاع عنه
    14.مفتريات الشيعة على خالد بن الوليد رضي الله عنه و الدفاع عنه
    15.الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب تحقيق و تعليق محمد مال الله
    16.الشيعة و صكوك الغفران
    17.الشيعة و طهارة المولد
    18.احتفال الشيعة بمقتل عمر رضي الله عنه
    19.الإمامة في ضوء الكتاب و السنّة (جزءان)
    20.الشيعة و طرق الأبواب الخلفية بين الحل و التحريم (تحت الطبع)
    21.أيلتقي النقيضان .. حوار مع الشيخ القرضاوي (طبع في الكويت)
    22.براءة أهل السنة من تحريف القرآن (تحت الطبع)
    23.براءة أهل السنة من تحريف الآيات (تحت الطبع)
    24. الرد على الرافضة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
    25.أخبار الشيعة و أحوال رواتها للألوسي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
    26.الانحطاط في المجتمع الأمريكي / تحت الطبع
    27.لله ثم للتاريخ /للموسوي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
    28.الشيعة و تفضيل قبر الحسين على زيارة بيت الله الحرام /محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
    29.الدفاع عن العقيدة و عن العلاّمة ابن باز و الرد على جهالات المرتزقة / محمد مال الله تحت الطبع
    ولم أكتب اسماء بعض الكتب لأنها فقدت و لم يعيد طباعتها و لا توجد نسخة منها عند أهله
    بعض كتب الشيخ قد كتبها بأسماء مستعارة مثل عبدالمنعم السامرائي و ذلك بعد أن نصحه بعض مشائخ السعودية و علمائها خوفا عليه من مؤامرات الرافضة و كيدهم.

    اللهم يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما ارحمه رحمة من عندك فلقد علمنا شرعك و توحيدك و بادلنا النصح سرا و علانية ، ارحم أهله و امرأته و أولاده ، اللهم ارحم عيونهم الباكية و دموعهم الشاكية و احفظهم من كيد الأعداء و لا تشمّت بهم عدوا و لا صديقا.
    أخوكم في الله: عبدالله بن عبدالعزيز
    http://www.fnoor.com/fn1148.htm
    يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مُلحق المصنفات-هذه مسائل لخصها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله- ص26:
    "31- أعلم أن المذهب إذا كان باطلاً في نفسه لم يكن الناقل أن ينقله على وجه متصور تصوراً حقيقياً فإن هذا لا يكون إلا الحق ، فأما القول الباطل فبيانه يظهر فساده ، حتى يقال كيف اشتبه على أحد ويتعجب من اعتقاده ، ولا ينبغي للإنسان أن يتعجب فما من شيء يتخيل من أنواع الباطل إلا وذهب إليه فريق ، ولهذا وصف الله أهل الباطل بأنهم أموات ، وأنهم صم بكم ، وأنهم في قول مختلف ، وأنهم لا يعقلون."

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,278

    سيرة مشرفة

    رحمة الله على الشيخ محمد مال الله الخالدي وجزاه اله عن الإسلام خير الجزاء ...
    جزاك الله خيراً أخي المنهج ...
    تعود فتأتي بالجديد النافع .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    15-12-2002
    المشاركات
    1,011
    اللهم آمين...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    20-09-2002
    المشاركات
    173

    رحمه الله ، وأسكنه فسيح جناته .

    وجزاكم الله خيرا .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    15-12-2002
    المشاركات
    1,011
    اللهم آمين...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    30-03-2002
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    1,581

    العالِم الذي رحل بصمت

    جزاك الله خير ..

    ورحم الله هذا الرجل المجاهد ..

    والله إنه أبرك من ألف عالم مداهن أو منافق ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    15-12-2002
    المشاركات
    1,011
    وإياك أخي الفاضل...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •