صفحة 77 من 78 الأولىالأولى ... 27676869707172737475767778 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,141 إلى 1,155 من 1164
  1. #1141
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    ابتَدَعُوا فابتَعَدُوا ، وهُم يَظُنّون أنهم إلى القُرْب والقُرَبِ اقْتَرَبُوا

    🛑 البِدْعة شَيْن في الدّين ، وسَوَاد في الوَجْه ، وخُذْلاَن يوم القيامة ، وخِزْي ونَدَامَة

    💎 قال الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)
    🔶 قال ابن عباس رضي الله عنهما : تَبْيَضّ وُجُوه أهل السُّنّة ، وتَسْوَدّ وُجُوه أهل البِدعة والضلالة . رواه ابن أبي حاتِم في " تفسيره " .

    🔻 والبِدَع تَفَرُّقٌ وضَلال
    💎 قال تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
    🔹 قال ابن عطية : وهذِه الآية تَعُمّ أهلَ الأهواء والبِدع والشذوذ في الفُروع وغيرَ ذلك مِن أهل التعمّق في الْجَدل والْخَوض في الكلام ؛ هذه كُلها عُرْضة للزّلل ، ومَظِنّة لِسُوء الْمُعْتَقَد .
    (الْمُحرَّر الوَجِيز)

    🔻 وأمّا كَوْنُ البدعة شَيْنًا في الدّين ؛ فإن البِدْعَة استِدْرَاك على الشّرع ، واتّهام للنبي صلى الله عليه وسلم بِعَدم البلاغ الْمُبِين .

    ⚫️ قال الإمام مالِك رحمه الله : مَن ابْتَدَع في الإسلام بِدْعة يَرَاها حَسَنة ، فقد زَعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خَان الرّسالة ؛ لأن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ، فما لم يكن يومئذ دِينا ، فلا يكون اليوم دِينا .

    🔻 وأمّا كَوْنُ البِدعة خُذْلاَنًا يوم القيامة ؛ فإن الْمُبتَدِع يُطرَد عن حَوْض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
    💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ ، فَإيّايَ لا يَأْتِيَنّ أَحَدُكُم فَيُذَبّ عَنّي كَمَا يُذَبّ الْبَعِير الضّالّ ، فَأقُول : فِيم هَذا ؟ فَيُقال : إنّك لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَك ، فَأقُولُ : سُحْقًا . رواه مسلم .
    وفي الصحيحين عن غير واحِد مِن الصحابة رضي الله عنهم نحو ذلك .

    🛑 يا لِطُول حَسْرَاتِهم حينئذٍ ..

    وقد عَقَد الإمام الشاطبي في كتاب " الاعتصام " فَصْلاً في ذِكْر ما في البِدَع مِن الأوصاف الْمَحْذُورة ، والمعاني الْمَذْمُومة ، وأنواع الشّؤم .

    🔴 قال الإمام الشاطبي : اعْلَمُوا أن البِدعة لا يُقْبَل معها عِبادة مِن صلاة ولا صِيام ولا صَدَقة ولا غيرها مِن القُرُبات .
    ومُجَالِس صاحِبها تُنْزَع مِنه العِصْمة ، ويُوكَل إلى نَفسِه ، والْمَاشِي إليه ومُوَقِّره مُعِين على هَدم الإسلام ، فما الظَّنّ بِصَاحِبها ؟
    وهو – أي : الْمُبْتَدِع - مَلْعُون على لِسان الشريعة ، ويَزداد مِن الله بِعِبَادته بُعْدًا .
    وهي مَظِنّة إلْقَاء العداوة والبغضاء .
    ومَانِعَة مِن الشفاعة الْمُحَمّدِيّة .
    ورَافعة للسُّنن التي تُقَابِلها .
    وعلى مُبْتَدِعها إثْم مَن عَمِل بها .
    وليس له مِن تَوبة ، وتُلْقَى عليه الذّلة في الدنيا والغَضَب مِن الله .
    ويُبْعَد عن حَوض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ويُخَاف عليه أن يكون مَعْدُودا في الكفار الْخَارِجِين عن الْمِلّة .
    وسُؤ الخاتمة عند الخروج مِن الدنيا ، ويَسْوَدّ وَجْهه في الآخرة ، ويُعذّب بِنار جهنم .
    وقد تَبَرّأ مِنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتَبَرّأ مِنه الْمُسْلِمُون .
    ويُخَاف عليه الفتنة في الدنيا ، زيادة إلى عذاب الآخرة .

    📚 ثم أطال الإمام الشاطبي في تفصيل ذلك ، وذِكْر الأدلة عليه ، وأقوال السّلَف ومَن بعدهم مِن أهل العِلْم في ذلك .
    ومَن أراد الاستزادة فليُراجِع كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي رحمه الله .

    وتفصيل أكثر ، وفوائد هنا :
    ⭕️ ما الضّرَر مِن الاحتفال بِالمولد النبوي ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14109

    🖋 توضيح حول قول عمر رضي الله عنه عن صلاة التراويح : " نِعم البِدعة هذه "
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3007

    📌 الرد على شبهة أن هناك بِدعة حسنة وبِدعة سيئة
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3008

    ◾️ يقول : إن الرسول ﷺ احتفل بِمَولِده لأنه كان يصوم الاثنين ، وهو يوم مَولِده . فكيف يُردّ عليه ؟
    https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15556

    ولنسأل الْمُحتَفِلِين بالمولد :
    https://pbs.twimg.com/media/CWxxILdWcAAVaAO.jpg
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #1142
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    لا تُجالِسُوا أهل البِدع ، ولا أهل الباطِل ، ولا تَنظُروا إليهم ، ولا تَسمَعوا لهم ؛ فإن الشُّبَه خَطّافة ، كما كان السّلَف يقولون .
    والعَيْن والأُذن رُسُل القَلْب ، وطُرُق إمْدَاده

    ✅ قال قَتَادَة فِي قَولِه تَعَالى : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) قال : لا تَبْتَدِعُوا , وَلا تُجَالِسُوا مُبْتَدِعًا . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    🔶 قال ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه : اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِم ؛ فَإنّ الْمَرْءَ لا يُخَادِنُ إلاّ مَن يُعْجِبُه . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    🔷 وقال إبراهيم النّخَعِيّ : لا تُجَالِسُوا أهْلَ الأهْوَاء , فَإنّ مُجَالَسَتَهُم تَذْهَب بِنُور الإيمَان مِن الْقُلُوبِ , وَتُسْلِب مَحَاسِنَ الْوُجُوه , وَتُورِثُ الْبِغْضَةَ فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِين . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    💎 وروى أبو قِلابَة عَن أبِي الدّرْدَاء رضي الله عنه , قال : مِن فِقْه الرّجُل مَمْشَاه , وَمَدْخَلُه , وَمَخْرَجُه ، ثُمّ قال أبو قِلابَة : قَاتَل اللّهُ الشّاعِرَ حِينَ يَقُول :
    عَن الْمَرْء لا تَسْأل وَأبْصِرْ قَرِينَه ... فَإنّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَن يَقْتَدِي
    رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    ⭕️ وقال عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيّ : كَان يُقَال : لا تُجَالِس صَاحِبَ زَيْغٍ فَيُزِيغ قَلْبَك . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    ⚫️ وقال هِشَام بن حَسّان : قال رَجُلٌ لابنِ سِيرِين : إنّ فُلانًا يُرِيدُ أنْ يَأْتِيَك , وَلا يَتَكَلّمُ بِشَيء ! قال : قُلْ لِفُلان : لا ، مَا يَأْتِينِي , فَإنّ قَلْبَ ابن آدَمَ ضَعِيف , وَإنّي أخَافُ أنْ أسْمَع مِنه كَلِمَة , فَلا يَرْجِع قَلْبِي إلَى مَا كَان . رواه ابن بَطّة في " الإبانة الكبرى " .

    🛑 هذه الفائدة رِسالة بشأن الْمُتَابَعة والْمُشَاهَدَة التي بُلِي بها كثير مِن الناس في هذا الزمان !

    ⛔️ ولا نِصف كلمة !
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14484
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #1143
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    غَيْرَة آل البيت على عِرْض رِسول الله ﷺ ، وقَتْل مَن طَعَن في عِرْض رسول اللهﷺ ؛ لأن سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم ليس كَـ سَبِّ غيرِه

    🔷 1/ قَدِم رجلٌ مِن أهل العراق على محمدِ بنِ زَيد يَنُوح بين يَدَيْه ، فَذَكَر عائشةَ بِسُوء ، فقَام إليه بِعَمُودٍ وضَرَبَ بِه دِمَاغَه ! فَقَتَلَه ، فقِيل له : هذا مِن شِيعَتِنا ومِمّن يَتَولاّنا ، فقال : هذا سَمَّى جَدِّي قَرْنَان ، اسْتَحَقّ عليه القتل . فَقَتَلْتُه . رواه الإمام اللالَكَائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " .

    في " تاج العروس " للزَّبِيدي : والقَرْنانُ : الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه ، وإنّما سُمِّيت الزّوجةُ قَرِينةً لِمُقارَنَةِ الرّجلِ إيّاها ؛ وإنّما سُمِّي القَرْنانُ لأنّه يَقْرُنُ بهَا غيرَه .

    🔶 2/ وقال عُتْبَةُ بن عَبْدِ اللّه الْهَمْدَانِيّ : كُنْتُ يَوْمًا بِحَضْرَةِ الْحَسَنِ بنِ زَيْدٍ الدّاعِي بِطَبَرِسْتَان ... وَكَان بِحَضْرَتِه رَجُلٌ ذَكَرَ عَائِشَةَ بِذِكْرٍ قَبِيحٍ مِن الْفَاحِشَة ، فقال : يَا غُلامُ اضْرِبْ عُنُقَه ، فقال لَه الْعَلَوِيّون : هَذَا رَجُلٌ مِن شِيعَتِنا ! فقال : مَعَاذَ اللّه ، هَذا رَجُلٌ طَعَنَ عَلى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، قال اللّه عَزّ وَجَلّ : (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ، فَإن كَانَتْ عَائِشَةُ خَبِيثَةً فَالنّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَبِيث . فَهُوَ كَافِرٌ ، فاضْرِبُوا عُنُقَه . فَضَرَبُوا عُنُقَه وَأنَا حَاضِر . رواه الإمام اللالَكَائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " .

    الْحَسَن بن زَيْد هو : الْحَسَن بن زَيد بن محمد بن إسْمَاعِيل بن الْحَسَن بن زَيْد بن الْحَسَن بن عَلِي بن أبِي طَالِب (تاريخ الإسلام ، وسِيَر أعلام النبلاء ، للذهبي)
    وأخُوه : محمد بن زَيد .

    🎥 وقد ظَهَر أحدهم في أحد القنوات يُهوِّن مِن شأن سبّ النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقول : إن شعور رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَتجاوز الشعور النّفسِي (الْحُزن ، والغم) ، واستَدَلّ بِـ : (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) ...
    وهذا غير صحيح ؛ فقد أقرّ النبي صلى الله عليه وسلم الأعمَى الذي قَتَل أمّ وَلَدِه التي كانت تَسُبّ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهَدَر صلى الله عليه وسلم دَمَها . كما عند أبي داود .

    💡 والعلماء يَنقُلون الإجماع بَل الإجماعات على أن سَابّ النبي صلى الله عليه وسلم كافِر لا يُستَتَاب ، ويُقتَل .
    وأمْر القَتْل ليس إلى عامّة الناس ، بَل هو إلى القضاء .

    📚 ولذلك قال القاضي عياض رحمه الله : اعْلَم وَفّقَنَا اللّه وَإياك أن جَمِيعَ مَن سَبّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أوْ عَابَه أوْ ألْحَقَ بِه نَقْصًا فِي نَفْسِه أوْ نَسَبِه ، أوْ دِينِه أوْ خَصْلَةٍ مِن خِصَالِه أوْ عَرّض بِه أوْ شَبّهَه بِشَيء عَلى طَرِيق السّبّ لَه أو الإزْرَاء عَلَيه ، أو التّصْغِير لِشَأنِه ، أو الْغَضّ مِنْه وَالْعَيْبِ لَه ؛ فَهُوَ سَابّ لَه .
    وَالْحُكْمُ فِيه حُكْمُ السّابِّ : يُقْتَل ...
    ونَقَل القاضِي عِياض عن ابن الْمُنْذِر قَولَه : أجْمَعَ عَوَامّ أهْل الْعِلْم عَلى أنّ مَن سَبّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُقْتُل .
    (الشفا بتعريف حقوق المصطفى)

    📕 وقال الخطّابي في قصة الأعمى الذي قَتَل أمّ وَلده التي كانت تسبّ النبي صلى الله عليه وسلم :
    فيه بيان أن سَابّ النبي صلى الله عليه وسلم مَقتُول ، وذلك أن السّبّ مِنها لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ارْتِدَاد عن الدِّين ، ولا أعلم أحَداً مِن المسلمين اختَلَف في وُجُوب قَتْلِه .
    (مَعالِم السُّنَن)

    ⚫️ ما الضابط في إقامة الحد على مَن يَسبّ الله ورسوله ﷺ ، ولماذا يُترك المتطاولون مِن الروافض ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15979

    هل مقولة : "لو أخطأ نبي لحبسته " تَصِل بصاحبها إلى درجة الكفر ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14382

    🚫 ما حكم سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء به بغير قصد ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12232

    🔴 ما قولك في مَن قال عن الرسول ﷺ إن عنده نقْص في شخصِه ؛ لأنه فقَد حنان الأم ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11914

    📌 ما صحة حديث : إذا سبّني الكفار آخر الزمان اقترب النصر ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2317
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #1144
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    لا تُحاسِبْني على تَصَرّف واحِد في لَحْظَة غَضَب ؛ لِتَهدِم به عِشْرَة سِنِين عَدَدا !

    💎 فَنَبِيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام لَمّا رَأى ما وقَع فيه قَومُه مِن الْمُنكَر العَظِيم : ألْقَى الأَلْوَاحَ التي فيها الوَحي ، وزيادة على ذلك : شدّ وجَرّ رأسَ ولِحْيَةَ أخِيه الذي يَكبُره بِثلاث سِنين !
    (وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ)
    فما كان مِن هَارون عليه الصلاة والسلام إلاّ أن قال : (يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)
    وأبْدَى عُذرَه وتَخَوّفَه : (قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ)

    📚 " رُوِي أنّ مُوسَى عليه الصلاة والسلام لَمّا جَاءَ قَوْمَه بِالأَلْوَاحِ فَوَجَدَهُم قَد عَبَدُوا الْعِجْل ، ألْقَى الأَلْوَاحَ غَضَبًا فَتَكَسّرَت ، فَنَزَعَ مِنْها مَا كَان صَحِيحًا وَأخَذ رُضَاضَ مَا تَكَسّر فَجَعَلَه فِي التّابُوت " .
    (الجامع لأحكام القرآن : تفسير القرطبي)

    🔶 قال ابن القيم رحمه الله :
    لَمّا قَدِم موسى عليه السلام ورَأى ما أصَاب قومَه مِن الفَتنة اشتَدّ غَضَبُه ، وألْقَى الألْوَاح عن رأسِه ، وفيها كلامُ الله الذي كَتَبَه له ، وأخَذ بِرَأس أخِيه ولِحْيَتِه ، ولَم يَعتَبِ اللهُ عليه في ذلك ؛ لأنه حَمَله عليه الغَضَب لله .
    وكان الله عزّ وَجَلّ قد أعْلَمَه بِفِتْنَة قومِه ، ولكن لَمّا رأى الْحَال مُشَاهَدَةً حَدَث له غَضَبٌ آخَر ، فإنه ليس الْخَبَر كَالْمُعَايَنَة .
    (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان)

    🔵 وقال ابن القيم أيضا بعد أن ذَكَر ما كان مِن موسى عليه الصلاة والسلام : مِن إلقاءِ الألْواح ، ولَطْمِ عينِ مَلَكِ الْمَوت ، وأخذِه بِلِحْيَةِ هارونَ وجَرِّه إلَيه وهو نَبِيّ :
    وكلُّ هذا لم يُنْقِص مِن قَدرِه شيئًا عند ربّه ، وربّه تعالى يُكْرِمُه ويُحبّه ؛ فإنّ الأمرَ الذي قامَ به موسى ، والعَدوَّ الذي بَرَز له ، والصّبرَ الذي صَبَره ، والأذى الذي أُوذِيَه في الله = أمْرٌ لا تُؤثّرُ فيه أمثالُ هذه الأمور ، ولا يُغَبَّرُ بِه في وَجْهِه ، ولا يَخفِضُ مَنْزِلَتَه .
    وهذا أمْر مَعلُوم عِند الناس ، مُستَقِرّ في فِطَرِهِم : أنّ مَن له ألُوفٌ مِن الْحَسَنات فإنه يُسَامَح بِالسّيئة والسّيّئتَيْن ونَحوِها حتى إنه لَيخَتَلِجُ دَاعِي عُقوبَته على إساءته ، ودَاعِي شُكْرِه على إحسانه ؛ فيَغْلِب دَاعِي الشّكْر لِدَاعِي العُقُوبة ، كما قِيل :
    وإذا الْحَبيب أتَى بِذَنْبٍ واحِد ... جاءت مَحَاسِنُه بِألْفِ شَفِيع
    وقال آخر :
    فإن يَكُن الفِعْل الذي سَاء واحِدًا ... فأفْعَالُه اللاّئي سَرَرْنَ كَثِير
    والله سُبحانه يُوازِن يوم القيامة بَيْن حَسَنات العَبدِ وسَيّئاتِه ، فأيّهمَا غَلَب كان التأثير له ؛ فيَفعَل بِأهْل الْحَسَنات الكَثِيرة ، والذين آثَرُوا مَحَابّه ومَرَاضِيَه - وغَلَبَتْهُم دَواعِي طَبعِهِم أحيانا - مِن العَفو والْمُسَامَحَةِ ما لا يَفعَله مع غيرِهم .

    🌓 وقال أيضا :
    مِن قَواعِد الشّرع والْحِكْمَة : أنّ مَن كَثُرَت حَسَناتُه وعَظُمَت ، وكان له في الإسلام تأثيرٌ ظاهِر ، فإنه يُحتَمَلُ له ما لا يُحتَمَل لِغيرِه ، ويُعفَى عنه ما لا يُعفَى عن غَيرِه ...
    ومِن هذا : قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَر رضي الله عنه : وما يُدرِيك لَعَلّ الله اطلعَ على أهل بدرٍ فقال : اعمَلُوا ما شئتم ، فقد غَفَرتُ لكُم ...
    ولَمّا حضَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصّدَقَة ، فأخْرَج عثمانُ رضي الله عنه تلك الصّدَقَةَ العظيمة ، قال : " ما ضَرّ عُثمَانَ ما عَمِل بعدها " .
    وقال لِطَلْحَة [أي: النبي صلى الله عليه وسلم] لَمّا تَطَأطَأ للنبيّ صلى الله عليه وسلم حتى صَعدَ على ظَهْرِه إلى الصّخْرَة [أي: يوم أُحُد] : " أَوْجَبَ طَلحَة " .
    (مفتاح دار السعادة)]

    🕯 غَضِيض الطّرْف عن هَفَوَاتِي
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=16793
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #1145
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    إذا كان هذا كَرَم العَبْد ، فكيف يكون كَرَم أكْرَم الأكْرَمِين سبحانه وتعالى ؟!

    💎 قال عَلِيُّ بنُ الْمُوَفَّق : حَجَجْتُ فَنَظَرْتُ إلى أهْل الْمَوْقِف بِعَرَفَاتٍ وَضَجِيج أصْوَاتِهِم فَقُلْت : اللّهُمّ إنْ كَان فِي هَؤُلاء أحَدٌ لَم تَقْبَلْ مِنْه حَجّتَه فَقَد وَهَبْتُ لَه هَذِه الْحَجّةَ لِيَكُون ثَوَابُها لَه ، قال : فَبِتّ تِلْك اللّيلَة بِالْمُزْدَلِفَة فَرَأَيْتُ رَبّيَ عَزّ وَجَلّ فِي الْمَنَام فقال لِي : يَا عَلِيُّ بن الْمُوَفّقِ عَلَيّ تَتَسَخّى ؟! قَد غَفَرْتُ لأَهْلِ الْمَوْقِفِ وَمَثَلِهِم وَأضْعَافِ ذَلِك ، وَشَفَّعْتُ كُلّ رَجُلٍ مِنْهُم فِي أهْل بَيْتِه وَخَاصّتِه وَجِيرَانِه ، وَأنَا أهْلُ التَّقْوَى وَأهْلُ الْمَغْفِرَة . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .

    وفي رواية : رَأيْتُ لَيْلَة فِيمَا يَرَى النّائِم كَأنّي أقُول : هَل قُبِل حَجّ الْخَلْق ؟ فَكَأنّ قَائِلا يَقُول : قَد قُبِل حَجُّ الْخَلْق كُلّهِمْ غَيْر رَجُل وَاحِد ، قال : فَقُلْتُ : تَقَبّلَ حَجّتِي ؟ قال : قَد قُبِلَت حَجّتُك ، قال : فَقُلْتُ فِي نَوْمِي : يَا رَبّ ، يَا رَبّ ، قَد وَهَبْت لَه حُجّتِي حَتى لا يَخِيب ، قال : فَهَتَفَ بِي هَاتِف : عَلَيّ تَتَسَخّى ؟ قال : قَد رَدَدْتُ عَلَيْك حَجّتَك ، وَقَبَلْتُ حَجّتَه .

    🔶 ولَمّا خَرَجَ عَبْد اللهِ بن جَعْفَرٍ إلَى ضِيَاعه ينظر إلَيها ، فَإذا فِي حَائِطٍ لنَسِيْب لَه عبْدٌ بِيَدِه رَغِيف ، وَهُوَ يَأْكُل لقمَة ، وَيطرح لكَلْب لقمَة ، فَلَمّا رَأى ذَلِك اسْتحسَنه ، فقال له : لِمَن أنْت ؟
    قال : لِمُصْعَب بن الزّبَير .
    قال : وَهَذه الضيعَة لِمَن ؟
    قال : لَه .
    قال : لَقَدْ رَأيْتُ مِنْك عجبا ، تَأكُل لُقمَة ، وَتطرح لِلْكَلْب لُقمَة ؟!
    قال : إنّي لأستَحيِي مِن عَيْنٍ تَنظُر إليّ أنْ أوثِر نَفْسِي عَلَيها .
    قَالَ: فَرَجَعَ إلى المَدِيْنَة ، فَاشترَى الضّيعَة وَالعبد ، ثُمَّ رَجَعَ ، وَإذا بِالعبد .
    فقال : إِنّي قَد اشْتَرَيْتُك مِنْ مُصْعَب .
    فَوَثَبَ قَائِماً ، وقال : جَعَلنِي الله عَلَيْك مَيْمُوْن الطّلعَة .
    قَال : وَإنّي اشْتريت هَذِه الضّيْعَة .
    فقال : أكمل الله لَك خَيْرها .
    قال : وإنّي أُشهد الله أنّك حُرّ لِوَجْه الله .
    قال : أحسَن الله جَزَاءك .
    قال : وَأُشهد الله أنّ الضّيعَة مِنّي هديّة إلَيك .
    قال : جَزَاكَ اللهُ بِالْحُسنَى .
    ثُمّ قال العَبْد : فَأُشهد الله وَأُشهدك أنّ هَذِه الضّيعَة وَقْفٌ مِنّي عَلى الفُقَرَاء .
    فَرَجَع عَبْد الله بن جَعْفَرٍ وَهُو يَقُول : العَبْد أكْرَم منّا !
    (سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)

    🔵 عبد اللهِ بن جَعْفَر رضي الله عنهما هو الذي قِيل عنه : الْجَوَادُ ابنُ الْجَوَادِ ذِي الْجَنَاحَيْن .
    وقيل عنه أيضا : وَكَانَ كَبِيْر الشَّأن ، كَرِيْماً ، جَوَاداً ، يَصْلُحُ لِلإمَامَة .
    (سِير أعلام النبلاء ، للذهبي)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  6. #1146
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    هذا عفو مَخلُوق وعَطاؤه ، فكيف بِعفْو العَفو العظيم ، وعَطاء ذِي الْجَلال والإكْرام ؟

    💎 أسَرَ مُصعب بن الزبير رَجُلاً ، فأمَر بِضَرْبِ عُنُقِه ، فقال الرّجُل : أعَزّ الله الأمير ، ما أقْبَح بِمِثلِي أن يَقوم يوم القيامة فيَتَعَلّقَ بِأطْرَافِك الْحَسَنَة ، وبِوَجْهك الذي يُستَضَاء بِه ، فأقول : يا ربّ ، سَلْ مُصْعَبا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ فقال مُصعب : يا غُلام ، اعْفُ عنه ، فقال الرّجُل : أعَزّ الله الأمير ، إن رأيتَ أن تَجعَل ما وَهبْتَ لي مِن حياتي في عَيش رَخِيّ ، قال : يا غُلام ، أعطِه مائة ألْف ، فقال الرّجُل : أعَزّ الله الأمير ، فإني أُشْهِد الله وأشْهِدك أني قد جَعَلتُ لابن قَيْس الرّقَيّات منها خَمسِين ألفًا ، فقال له مًصعب : ولِمَ ؟ قال الرّجُل : لِقَولِه فِيكَ :
    إنما مُصعب شِهاب مِن الله *** تَجَلّت عن وَجْهِه الظّلْمَاء
    رواه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " ، ومِن طريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " وابن الجوزي في " الْمُنتَظَم " .

    🔵 إذا كان هذا التّذَلُّل لِمَخْلُوقٍ أدّى إلى العَفْو عنه ، وإكْرَامِه ، فكيف بِمَن تَذَلَّل لأكرَمِ الأكْرَمِين ، وأرحَمِ الرّاحمين سبحانه وتعالى ؟!

    📚 قال ابن كثير رحمه الله : وَقَدْ كَان مُصْعَبٌ مِنْ أجْوَدِ النَّاسِ وَأكْثَرِهِمْ عَطَاء ، لا يَسْتَكْثِرُ مَا يُعْطِي وَلَوْ كَانَ مَا عَسَاهُ أنْ يَكُونَ ; فَكَانَتْ عَطَايَاهُ لِلْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ مُتَقَارِبَة .
    وَقِيل : إنّ أخَاهُ عَبْدَ اللّه كَان إذَا كَتَب لأحَدٍ جَائِزَةً بِأَلْفِ دِرْهَم جَعَلَهَا مُصْعَبٌ مِائَة ألْف دِرْهَم .
    (البداية والنهاية)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  7. #1147
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    قال : " عسى " .. فتَحقّق له جَمِيل الرّجاء

    💎 قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا)
    فَلَم يكن شَقِيّا ، فقد رَزَقه الله المال والوَلَد على كِبَر ، ونَجّاه الله مِمّا يَخاف ويَحذَر .

    💎 وقال نَبِيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام : (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا)
    فجَمَع الله شَمْلَهم ..

    💎 وقال نَبِيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام : (عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)
    فأدرَك مأمَنَه ومُتْعَتَه ..

    💎 وقال المؤمن لِصاحِبِه الكافر : (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا)
    فَكَانت العاقبة للمؤمِن : (هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا)

    💡 قال الزمخشري : ويَجوز أن يكون المعنى : هُنَالِك الوَلاية لله يَنصُر فيها أولياءه المؤمنين على الكَفَرة ، ويَنْتَقِم لَهم ، ويَشفِي صُدُورَهم مِن أعدائهم ، يَعنِي : أنه [تعالى] نَصَر فيما فَعَل بِالكَافر أخَاه المؤمِن ، وصَدّق قوله : (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ) ، ويَعضُدُه قَوله : (خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) أي : لأوْلِيائه .
    (تفسير الكشّاف)

    🔘 وقال أصحاب الْبُسْتَان الْمُشْتَمِلِ على أنواع الثّمَار : (عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ) ، فأبدَلَهم الله خَيرًا منها .

    💎 قال ابن مسعود رضي الله عنه : بَلَغَنِي أنّ الْقَوْم أخْلَصُوا وَعَرَف اللّهُ مِنْهُم الصِّدْقَ فَأبْدَلَهُم بِها جَنَّةً يُقَال لَهَا : الْحَيَوَانُ ، فِيهَا عِنَبٌ يَحْمِلُ الْبَغْلُ مِنه عُنْقُودًا وَاحِدًا .
    (مَعالِم التّنْزِيل : تفسير البغوي)

    وقال مُجَاهِد : تَابُوا فأبْدِلُوا خَيْرًا مِنْها .
    (البَحر الْمُحِيط ، لأبي حَيّان)

    ✍ مَن لَهِجَ بـ (عسى) مع صِدْق الرجاء نَالَ الْمُنَى

    عَسَى فَرَجٌ يَكُونُ عَسَى ... نُعَلِّلُ أنْفُسًا بِعَسَى
    وَأَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْمَرْ ... ءُ مِن فَرَجٍ إِذَا يَئِسَا
    (الفرج بعد الشدة ، لابن أبي الدنيا)

    يا خَفِيّ الألطاف نَجِّنا مِمّا نَحذَر ونَخَاف
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #1148
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    إذا كُنت مُخاصِما ؛ فكُن تَقِيّا ، وإيّاك والفُجُور في الْخُصُومَة ؛ فإن الفُجُور في الْخُصُومَة مِن صِفَات الْمُنافِقِين

    â*•ï¸ڈ قيل لعبد الملك بن مروان ، وهو يُحَارِب مُصْعَبًا [أي: مُصعب بن الزبير] : إن مُصْعَبًا قد شَرِب الشّرَاب ، فقال عبد الملك : مُصعب يَشْرَب الشّرَاب ؟! والله لو عَلِم مُصْعَب أن الماء يُنقِص مِن مُرُوءته ما رَوى منه . رواه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " .

    ✅ قال عبد الملك بن مروان يوما لِجُلَسائه : مَن أشجَعُ العَرب ؟ فقالوا : شَبِيب ، قَطَرِيّ بن الْفُجَاءة ، فُلان ، فُلان ، فقال عبد الملك : إن أشجَعَ العَرَب لَرَجُلٌ جَمَع بَيْن سُكَيْنة بنت الْحُسين ، وعائشة بنت طَلْحة ، وأمَة الْحَميد بنت عبد الله بن عامر بن كُرَيْز ، وأُمّه رَبَاب بنت أُنَيْف الكَلبي سيّد ضَاحِية العَرب ، ووَلي العِرَاقَيْن خَمْسَ سِنِين ، فأصَابَ ألْفَ ألْف ، وألْفَ ألْف ، وألْفَ ألْف ، وأُعطِي الأمَان فأبَى ، ومَشَى بِسَيْفِه حتى مات ؛ ذلك مصعب بن الزّبَيْر ، لا مَن قَطَع الْجُسُور مَرّة ههنا ، ومَرّة ههنا . رواه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " ، ومِن طريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " وابن الجوزي في " الْمُنتَظَم " .

    �� ولَمّا وُضِع رأس مصعب بن الزبير بين يَدَي عبد الملك بن مروان ، قال :
    لقد أردَى الفَوارِس يوم عَبسٍ *** غُلامًا غَيرَ مَنّاعِ الْمَتَاعِ
    ولا فَرِحٍ بِخيرٍ إن أتَاه *** ولا هَلِعٍ مِن الْحَدَثان لاعِ
    ولا وَقّافَةٍ والْخَيْلُ تَعدُو *** ولا خَالٍ كأنْبُوبِ اليَرَاعِ
    فقال الذي جاءه بِرَأسِه : والله يا أمير المؤمنين ، لو رَأيتَه والرّمْح في يَدِه تارَة ، والسّيف تارَة ، يَضرِب بهذا ، ويَطعَن بهذا ؛ لَرَأيت رَجُلا يَملأ القَلبَ والعينَ شَجَاعةً وإقدَاما، ولكنه لَمّا تَفَرّقَت رِجَاله ، وكَثُر مَن قَصَدَه ، وبَقِي وَحْده ، ما زال يُنشِد :
    وإني على المكرُوه عند حُضُورِه *** أُكَذِّب نفسِي والْجُفُون لَهُ تُغضِي
    وما ذاك مِن ذُل ولكن حَفِيظةً *** أذُبّ بها عندَ الْمَكارِم عن عِرضِي
    وإني لأهَلِ الشّرِّ بِالشّرِّ مُرصِدٌ *** وإني لِذِي سِلْمٍ أذلّ مِن الأرضِ
    فقال عبد الملك : كان والله كمَا وَصَف نفسَه وصَدَق ، ولقد كان مِن أحَبِّ الناس إليّ ، وأشدِّهم لي إلْفًا ومَوَدّة ، ولكن الْمُلْكَ عَقِيم . رواه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " ، ومِن طريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

    âڑ«ï¸ڈ ولَمّا قُتِل مصعب بن الزبير خَرَجَت سُكَيْنَة [زوجته] تَطلُبُه في القَتْلى ، فعَرَفَته بِشَامَةٍ في فَخِذِه فأكَبّت عليه ، فقالت : يَرحَمُك الله ، نِعْم والله حَلِيل الْمُسْلِمة كُنتَ ، أدْرَكَك والله ما قال عَنتَرة :
    وَحَلِيل غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدّلاً *** بِالْقَاعِ لَم يَعْهَد وَلَمْ يَتَثَلّمِ
    فَهَتَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ إهَابَه *** لَيْس الْكَرِيم عَلَى الْقَنَا بِمُحَرّمِ
    رواه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " ، ومِن طريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  9. #1149
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    أكثَرُ خَوْفِ الناس ليس بِكائن !

    📌 كم تَخَوّف الناس مِن وُقوع حُرُوب ، أو نُزول بلاء ، أو حُصول فَقْر .. وهذه أشياء مُستقبَلِيّة ، والْمُستقبَل غَيْب ! والثّقَة بالله طُمأنِينة

    وكثير مِن الناس يَشتَغِل بِما ضُمِن لَه ، عَمّا أُمِرَ بِه .

    💡 أمَا ضُمِن لك الرّزق وأنت في الظّلُمَات ؟
    أمَا أتَيْت هذه الدنيا عَارِيا ؟

    💎 قال عِيسَى ابْن مَريم عليه الصلاة والسلام : إنّ ابْنَ آدَم خُلِق فِي الدّنيَا فِي أرْبَع مَنَازِل ، هُوَ فِي ثَلاثٍ مِنْهُنّ بِاللّهِ وَاثِق ، حَسَنٌ ظَنّه فِيهِنّ بِرَبّه ، وَهُوَ فِي الرّابِع سَيّئ ظَنّه بِرَبّه ، يَخَاف خِذْلان اللّهِ تَعَالى إيّاه .
    فَأمّا الْمَنْزِلَةُ الأُولَى : فَإنّه خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمّه خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْق فِي ظُلُمَات ثَلاث : ظُلْمَة الْبَطْن ، وَظُلْمَة الرَّحِم ، وَظُلْمَة الْمَشِيمَة ، يُنَزّل اللّه تَعَالى عَلَيه رِزْقَه فِي جَوْف ظُلْمَة الْبَطْن ، فَإذا خَرَج مِن الْبَطْن وَقَع فِي اللّبَن لا يَخْطُو إلَيه بِقَدَم ، وَلا يَتَنَاوَلُه بِفَم ، وَلا يَنْهَض إلَيه بِقُوّة ، وَلا يَأْخُذُه بِحِرْفَةٍ حَتى يَنْبُت عَلَيه عَظْمُه ، وَلَحْمُه , وَدَمُه ، فَإذَا ارْتَفَعَ عَن اللّبَن ، وَقَع فِي الْمَنْزِلَة الثّالِثَة ، فِي الطّعَامِ بَيْن أبَوَيْه يَكْتَسِبَان عَلَيه مِن حَلال وَحَرَام ، فَإن مَاتَ أبَوَاه عَن غَيْر شَيء تَرَكَاه ، عَطَف عَلَيه النّاس، هَذَا يُطْعِمُه وَهَذا يَسْقِيه ، وَهَذا يُؤْوِيه ، فإذَا وَقَعَ فِي الْمَنْزِلَة الرّابِعَة ، فَاشْتَدّ وَاسْتَوَى ، واجتمع عليه ، وَكَان رَجُلا : خَشِي أنْ لا يَرْزُقَه اللّه تَعالى ، فَوَثَب عَلَى النّاسِ يَخُون أمَانَاتِهِم ، وَيَسْرِق أمْتِعَتَهُم ، وَيَخُونُهُم عَلى أمْوَالِهِم مَخَافَة خِذْلان اللّه تَعَالى إيّاه .
    (القناعة والتّعَفّف ، لابن أبي الدنيا ، وتاريخ دِمشق ، لابن عساكر)

    🔵 قال ابن القيم رحمه الله : خَرَجْتَ فَريدًا وَحِيدًا ضَعيفًا ، لا قِشْرةَ ولا لِبَاسَ ، ولا مَتَاعَ ولا مال ، أحْوجَ خَلْقِ الله وأضعفَهم وأفْقَرَهم .
    فَصُرِف ذلك اللّبَنُ الذي كنت تَتَغذّى به في بَطْن أُمّك إلى خِزَانَتَيْن مُعَلّقَتَيْن على صَدْرها ، تَحمِلُ غذاءك على صَدْرها كمَا حَمَلتْك في بَطنِها ، ثمّ سَاقَه إلى تلك الْخِزَانَتَيْن ألْطَفَ سَوْقٍ في مَجارٍ وطُرُقٍ قد تَهيَّأت له ، فلا يَزالُ وَاقِفًا في طُرُقِه ومَجَارِيه حتى تَستَوفِي ما في الْخِزَانَتَيْن ، فيَجرِي ويَنسَاقُ إليك ، فهو بِئرٌ لا تَنقَطِعُ مادّتُها ، ولا تَنسَدّ طُرُقُها ، يَسُوقُها إليك في طُرُقٍ لا يَهتَدِي إليها الطّوّاف ، ولا يَسْلُكُها الرّجَال .
    فمَن رقّقه لك وَصَفّاه ، وأطَابَ طَعمَه ، وحَسّن لَونَه ، وأحكَمَ طَبْخَه أعدَل إحكَام ؛ لا بِالْحَارّ الْمُؤذِي ، ولا بِالبَارِد الْمُردِي ، ولا الْمُرّ ولا الْمَالِح ، ولا الكَرِيه الرَائحَة ، بل قَلَبَه إلى ضَرْبٍ آخَرَ مِن التّغذِية والْمَنْفَعَة خِلاف ما كان في البَطْن ، فَوَافَاك في أشدّ أوقات الحاجة إليه ، على حِين ظمأٍ شديدٍ وجُوعٍ مُفْرِط ، جَمَعَ لك فيه بَيْن الشّرَاب والغِذاء ؟!
    (مفتاح دار السعادة)

    🔦 لَعَمْرُك مَا الْمَكْرُوه مِن حَيْثُ تَتّقِي *** وتَخشَى وَلا الْمَحبُوب مِن حَيْثُ تَطمَعُ
    وَأكْثر خَوفِ النّاس لَيْسَ بكائنٍ *** فَمَا دَرَكُ الْهَمّ الذِي لَيْسَ يَنَفَعُ ؟!
    (الفَرَج بعد الشّدّة ، للتنوخي)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  10. #1150
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    شَمَاتَة الأعداء مُؤلِمَة

    مِمّا تَحَاشَاه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام : شَمَاتَة الأعداء .

    ⚫️ قال الْحَسَن الصري : مَكَثَ أيّوبُ عليه الصلاة والسلام سَبْعَ سِنِينَ يَمُرُّ بِه الرّجُلُ فَيُمْسِكُ عَلى أنْفِه ، حَتى مَرّ بِه رَجُلان فقالاَ : لَو كَان لِلّه فِي هَذَا حَاجَةٌ لَمَا بَلَغ هَذا مِنه ، فَعِنْد ذَلِك قال : (مَسَّنِيَ الضُّرُّ) . رواه ابن أبي الدنيا في " الصبر والثواب عليه " .

    🔶 وقال نَبِيّ الله هارون لأخِيه مُوسى عليهما الصلاة والسلام : (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ)

    🔷 ومِن دُعاء عيسى عليه الصلاة والسلام : اللهُمّ لا تُشْمِت بِي عَدُوِّي ، وَلا تَسُؤْ بِي صَدِيقِي ، وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي ، وَلا تُسَلَّطْ عَلَيّ مَن لا يَرْحَمُنِي . رواه الإمام أحمد في " الزُهد " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .

    وكان نَبِيّنا صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بالله مِن شَمَاتَة الأعداء .
    💎 ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه : تَعَوّذُوا بِاللّه مِن جَهْد البَلاَء ، وَدَرَك الشّقَاء ، وَسُوء القَضَاء ، وَشَمَاتَة الأَعْدَاء . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية : كَانَ يَتَعَوّذ مِن سُوءِ الْقَضَاء ، وَمِن دَرَك الشّقَاء ، وَمِن شَمَاتَة الأعْدَاء .

    🔹 قال ابن بطّال : شَمَاتَة الأعداء مِمّا يَنْكَأُ القَلْب ، ويَبلُغُ مِن النّفْس أشَدّ مَبْلَغ ، وهذه جَوامِع يَنبَغي للمُؤمِن التعوّذ بِالله منها ، كما تَعوّذ النبي صلى الله عليه وسلم ...
    وذُكِر عن أيوب صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن أيّ حَال بَلائه كان أشدّ عليه ؟ قال : شَمَاتَة الأعداء . أعاذنا الله مِن جَميع ذلك بِمَنّه وفَضلِه .
    (شرح صحيح البخاري)

    🔸 وقال النووي : شَمَاتَة الأعْدَاء هِي : فَرَحُ الْعَدُوّ بِبَلِيّةٍ تَنْزِلُ بِعَدُوّه .
    (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجّاج)

    💎 وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو : اللهم احفَظنِي بِالإسلام قائما ، واحفَظنِي بِالإسلام قاعِدا ، واحفَظنِي بِالإسلام رَاقِدا ، ولا تُشْمِت بي عَدُوا ولا حَاسِدا ، اللهم إني أسألك مِن كُل خَير خَزَائنه بِيدِك ، وأعُوذ بِك مِن كُلّ شَرّ خَزَائنه بِيدِك . رواه الطبراني في " الدعاء " والحاكم وصححه ، ومِن طريقِه : رواه البيهقي في " الدعوات الكبير" .
    وحسّنه الألباني بِمَجمُوع طُرُقه .

    💎 ومِن هذا الباب : استِعاذَتُه صلى الله عليه وسلم مِن خِزي الدنيا .
    فقد كان مِن دعائه صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ أحْسِنْ عَاقِبَتَنا فِي الأمُورِ كُلِّهَا ، وَأجِرْنا مِن خِزْيِ الدّنيا ، وَعَذَابِ الآخِرَة . رواه الإمام أحمد وابن أبي عاصم في " الزهد " وابن حِبّان والحاكم .

    اللهم إنّا نعوذ بِك مِن شَمَاتَة الأعداء .
    اللهم لا تُشمِت بِنا عَدُوّا ولا حاسِدا .

  11. #1151
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    غَيْرَة الله وتأدِيبُه لِعِبادِه المؤمنين

    💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّ اللهَ يَغَار ، وَإنّ الْمُؤْمِن يَغَار ، وَغَيْرَة الله أنْ يَأتِي الْمُؤْمِن مَا حَرّمَ الله عَلَيه . رواه البخاري ومسلم .

    🔵 قال ابن القيم :
    والله سبحانه وتعالى يَغَار على قَلْب عَبدِه أن يَكون مُعَطّلاً مِن حُبِّه وخَوفِه ورَجائه ، وأن يكون فِيه غَيرُه ؛ فالله سبحانه وتعالى خَلَقَه لِنفْسِه ، واختَارَه مِن بَيْن خَلْقِه ..
    ويَغَار على لِسَانه أن يَتَعَطّل مِن ذِكْرِه ، ويَشتَغِل بِذِكْر غَيرِه .
    ويَغَار على جَوَارِحِه أن تَتَعَطّل مِن طَاعتِه ، وتَشتَغِل بِمَعصِيتِه ؛ فيَقْبُح بِالعَبد أن يَغَار مَوْلاَه الْحَقُّ على قَلبِه ولِسَانِه وجَوَارِحه ، وهو لا يَغَار عليها .
    وإذا أراد الله بِعبدِه خَيرا سَلَّط على قَلْبه - إذا أعرَض عنه واشتَغل بِحُبّ غَيرِه - أنواع العَذاب حتى يَرجِع قَلبه إليه .
    وإذا اشْتَغَلَت جَوارِحه بِغير طاعَتِه ابْتَلاها بِأنْواع البلاء .
    وهذا مِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى على عَبْده .
    وكمَا أنه سبحانه وتعالى يَغَار على عَبدِه المؤمِن ، فهو يَغَار لَه ولِحُرْمَتِه ، فلا يُمَكِّن الْمُفْسِد أن يَتَوَصّل إلى حُرْمَتِه غَيْرَةً مِنه لِعبدِه ، فإنه سبحانه وتعالى يَدْفع عن الذين آمنوا ، فيَدفَع عن قُلُوبِهِم وجَوَارِحهم وأهْلِهِم وحَرِيمِهِم وأمْوالِهم ، يَتَولّى سبحانه الدّفْع عن ذلك كُلِّه غَيرَةً مِنه لهم ، كَمَا غَارُوا لِمَحَارِمِه مِن نُفُوسِهم ومِن غَيرِهم .
    والله تعالى يَغَار على إمائه وعَبِيدِه مِن الْمُفْسِدِين شَرْعًا وقَدَرًا ، ومِن أجْل ذلك حَرَّم الفَوَاحِش ...
    ومِن غَيْرَتِه سبحانه وتعالى : غَيرَتُه على تَوحِيده ودِينِه وكَلامِه أن يَحظَى بِه مَن ليس مِن أهلِه ، بَل حالَ بَينَهم وبَينَه غَيرَةً عليه ، قال الله تعالى : (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) .
    (رَوْضَة الْمُحِبِّين)

    🔹 وقال رحمه الله : [الله] يُؤدّب عبده المؤمِن الذي يُحبّه وهو كريم عنده بِأدْنى زَلّة وهَفْوة ، فلا يزال مُستيقِظا حَذِرا .
    (زاد المعاد بِتصرّف يسير)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  12. #1152
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    تَهْوِين الْمُصَاب والألَم

    💎 قال عبد العزيز بن أبي رَوّاد : رأيت في يَدِ محمد بنِ واسِع قُرْحَة ، فكأنه رأى ما قد شَقّ عليّ مِنها ، فقال لي : تَدرِي ماذا لله عليّ في هذه القُرْحة مِن نِعمَة ؟ قال : فَسَكَتّ . قال : حيث لَم يَجْعَلها على حَدَقَتِي ، ولا على طَرَف لِسَانِي .. قال : فَهَاَنت عليّ قُرْحَته . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " ، ومِن طَريقِه : رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

    📚 قال ابن القيم رحمه الله في تَهْوِين الْمُصِيبَة : أنْ يَعْلَم أنّ الذِي ابْتَلاه بِها أحْكَمُ الْحَاكِمِين ، وَأرْحَم الرّاحِمِين ، وَأنّه سُبْحَانَه لَم يُرْسِل إلَيه الْبَلاء لِيُهْلِكَه بِه ، وَلا لِيُعَذّبَه بِه ، وَلا لِيَجْتَاحَه ، وَإنّما افْتَقَدَه بِه ؛ لِيَمْتَحِن صَبْرَه وَرِضَاه عَنه وَإِيمَانَه ، وَلِيَسْمَعَ تَضَرّعَه وَابْتِهَالَه ، وَلِيَرَاهُ طَرِيحًا بِبَابِه ، لائِذًا بِجَنَابِه ، مَكْسُور الْقَلْب بَين يَدَيه ، رَافِعًا قَصَصَ الشَّكْوَى إلَيه .
    قَالَ الشيخ عبد القادر : يَا بُنَيّ إنّ الْمُصِيبَة مَا جَاءَت لِتُهْلِكَك ، وَإنّما جَاءَت لِتَمْتَحِن صَبْرَك وَإِيمَانك .
    (زاد المعاد)

    انظُر إلى الموجود قَبْل أن تَنظُر إلى المفقُود .

    📹 محاضرة شُكر الموجود
    https://www.youtube.com/watch?v=eZSfavsJhDE

    📽 قصة الرجُل الذي لم يبقَ له إلاّ لِسَانه
    https://www.youtube.com/watch?v=S4H3mkf2ZjQ

    🎥 تُقطع رجله ويموت ابنه ، ويحمد الله على ذلك
    https://www.youtube.com/watch?v=UAQ4r26eMEE

  13. #1153
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    أعظَم ركائز الحياة : الأمْن والإيمان

    قال الله عزّ وجَلّ : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)

    🟢 قال شيخنا العلاّمة العثيمين رحمه الله : هذه الآية فيها قَسَم مِن الله عزّ وَجَلّ أن يَختَبِر العِباد بهذه الأمور .
    فقوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ) أي : لَنَخْتَبِرَنّكم .

    (بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ)
    (الْخَوْفِ) هو فَقْد الأمْن ، وهو أعظَم مِن الْجُوع ، ولهذا قَدّمه الله عليه ، لأن الإنسان الجائع ربّما يَتَعَلّل ويَذهَب يَطلُب ، ولو كان لِحَاء شَجَر ، لكن الخائف والعياذ بِالله لا يَستَقِر لا في بَيتِه ولا في سُوقِه ، وأخْوَف ما نَخَاف مِنه ذُنُوبنا ؛ لأن الذّنُوبَ سَبَبٌ لِكُلّ الوَيْلات ، وسَبَب الْمَخَاطِر والْمَخَاوِف والعُقُوبات الدّينية والدنيوية .
    (وَالْجُوعِ) أي : يُبْتَلَى بِالْجُوع .
    والْجُوع يَحْمِل مَعْنَيَين :
    المعنى الأول : أن يُحدِث الله سبحانه في العباد وبَاءً ، هو وبَاء الْجُوع ، بَحيث يَأكُل الإنسان ولا يَشبَع ، وهذا يَمُرّ على الناس ، وقد مَرّ بهذه البلاد سَنَة مَعرُوفة عند العامة تُسمّى : سَنَة الْجُوع : يأكُل الإنسان الشيء الكثير ولكنه لا يَشبَع ، والعياذ بالله أبدا ...
    النوع الثاني : الْجَدْب والسّنِين الْمُمْحِلَة التي لا يَدُرّ فيها ضَرْع ، ولا يَنمُو فيها زَرْع . هذا مِن الْجُوع .
    (شرح رياض الصالحين)

    🟤 وقُدِّم الأمْن على الإيمان ؛ لأن الأمَن حِماية للإيمان ، فقال الله عزّ وجَلّ : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)
    والأمْر بالمعروف والنّهي عن المنكَر أعَمّ مِمّا يَفهَمه كثير مِن الناس !

    🕯 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَوَلِيُّ الأمْرِ إنّمَا نُصِّبَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوف وَيَنْهَى عَن الْمُنْكَر ، وَهَذا هُو مَقْصُودُ الْوِلايَة ...
    إلى أن قال :
    وصَلاح الْعِبَادِ بِالأمْر بِالْمَعْرُوف وَالنّهْي عَن الْمُنْكَر ؛ فَإنّ صَلاحَ الْمَعَاشِ وَالْعِبَادِ فِي طَاعَةِ اللّه وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم ، وَلا يَتِمُّ ذَلِك إلاّ بِالأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّهْي عَنْ الْمُنْكَر ، وَبِهِ صَارَت هَذِه الأُمّةُ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاس .
    (مجموع الفتاوى)

    🕋 وقد امْتَنّ الله تبارك وتعالى على قُريش بِنِعمَةِ الأمْن ، فقال : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
    وقُدِّم الإطعام هُنا على الأمْن – والله أعلم – لأن مكة دار أمْن ، لا خوْف فيها ، وإنما يَعتَريها الْجُوع ؛ لأنها وادٍ غير ذِي زَرْع !
    🌾 ولذلك دَعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسِّنِين ، فقال : اللّهُمّ اشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف . رواه البخاري ومسلم .

    ✍ هل يمكن أن يَمَلّ الإنسان مِن الأمْن والأمان ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7855

  14. #1154
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    استعاذ بِالله مِن الْجُوع ، وأخرَجَه الْجُوع
    استعاذ بِالله مِن الفَقْر ، وأصابَه الفَقْر
    وسأل الله الأمَن يَوْم الْخَوْف ، وأخافَهُم الْمُشرِكُون يوم الأحزاب .

    🔸 استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِالله مِن الْجوع ، وأخرَجَه الْجُوع يومًا مِن بيتِه ، وليس معنى هذا أنه لا يُصيبه الْجُوع .

    💎 فَفِي استِعَاذَاتِه صلى الله عليه وسلم : اللّهُمّ إنّي أعُوذُ بِك مِن الْجُوع ، فَإنّه بِئْس الضّجِيع . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

    💎 وكان يَمُرّ به صلى الله عليه وسلم الشّهْر والشّهْرَان وَمَا أُوقِد فِي أبْيَاته صلى الله عليه وسلم نَار . كما في الصحيحين .

    🔶 وقالت عائشة رضي الله عنها : ما شَبِع آلُ محمد صلى الله عليه وسلم مُنذ قَدِم المدينة مِن طَعام البُرّ ثلاث ليالٍ تِبَاعًا حتى قُبِض . رواه البخاري ومسلم .

    وكذلك بِالنّسبَة للفَقْر ، فَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بِالله مِن الفَقْر ، وسأل الله أن يُحيِيَه مِسكِينا ، ويُمِيتَه مسكِينا ، ويَحشُرَه مع زُمرة المساكين .

    🔵 قال ابن عبد البر : وَأمّا قَوْلُه صلى الله عليه وسلم : " أغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ " ، مَعَ قَوْلِه عليه الصلاة والسلام : " اللّهُمّ أحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِينِ ، وَلا تَجْعَلْنِي جَبَارًا شَقِيّا " ؛ فَإنّ هَذا الْفَقْرَ هُو الذِي لا يُدْرَكُ مَعَه الْقُوّةُ وَالْكَفَاف ، وَلا يَسْتَقِرُّ مَعَه فِي النّفْسِ غِنًى ؛ لأن الغِنى عنده صلى الله عليه وسلم غِنى النّفْس .
    وثَبَت عَنْه صلى الله عليه وسلم مِن حَديث أبي هُريرة أنّه قال : لَيْس الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض ، وإنّما الْغِنَى غِنَى النَّفْس .
    وَقَد جَعَلَه اللَّه عَزّ وَجَلّ غَنِيًّا ، وَعَدّدَهُ عَلَيه فِيمَا عَدّدَه مِن نِعْمَةٍ ، فقال : (وَوَجَدَكَ عَائِلا فأغنى) ، ولم يكن غِنَاه صلى الله عليه وسلم أَكْثَر مِن إِيجَاد قُوت سَنَةٍ لِنَفْسِه وَعِيَالِه ، وَكَانَ الْغِنَى كُلّه فِي قَلْبِه ثِقَةً بِرَبّه ، وَسُكُونًا إلَى أنّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ يَأْتِيه مِنه مَا قُدّرَ لَه .
    فَغِنَى النَّفْس يُعِين على هذا كُلّه ، وغِنى المؤمِن الكِفَاية ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتا " ولم يُرِد بِهم إلاّ الذي هو أفضلُ لهم .
    وقال : " ما قَلّ وكَفَى خيرٌ مِمّا كَثُر وألْهَى " .
    قال أبو حازِم : إذا كان ما يَكفيك لا يُغْنِيك ، فليس في الدنيا شيء يُغْنِيك !
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَستعيذ بِالله مِن فَقرٍ مُسْرِف وغِنى مُطْغٍ .
    وفي هذا دَليل بَيِّن أن الغِنى والفَقْر طَرَفَان وغَايتَان مَذمْومَتان .
    (الاستذكار)

    💎 ومِن دُعائه صلى الله عليه وسلم : اللهُمّ إنّي أسْأَلُك النّعِيم يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْخَوْف . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " والنسائي في " الكبرى " .
    وفي رواية : اللّهُمّ إنّي أسْألُك النّعِيمَ يَوْم الْعَيْلَة ، وَالأمْن يَوْم الْحَرْب ، اللّهُمّ عَائِذًا بِك مِن سُوء مَا أعْطَيْتَنَا ، وَشَرّ مَا مَنَعْتَنا .

    🔹 والمقصود : أنه صلى الله عليه وسلم استَعَاذ بالله مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف الْمُهلِك ، أو اللازِم الدائم ، أمّا الأمُور العَارِضَة ؛ فهذه مِن طبيعة هذه الحياة التي طُبِعَت على كَدَر .

    اللهم إنّا نعوذ بِك مِن الْجُوع والفَقْر والْخَوْف .

    📖 نصيحة لِمَن يتباهى بالفواحش والحرام ويَتّهم أهل الوَرَع بالغباء والعجز
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=17048
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  15. #1155
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    لا تسأل الناس شيئا ، ولا تتَطَلّع إلى ما في أيديهم ؛ فالناس فُقراء ، والله هو الغني الْحَمِيد

    💎 لمّا بايَع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أسَرّ كَلِمَةً خَفِيَّة قال : وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا . قال عَوْفُ بن مَالِكٍ الأشْجَعِيّ رضي الله عنه : فَلَقَد رَأَيْتُ بَعْض أُولَئِك النّفَر يَسْقُط سَوْط أحَدِهِم ، فَمَا يَسْأَلُ أحَدًا يُنَاوِلُه إيّاه . رواه مسلم .

    💎 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَكفّلُ لي أن لا يَسألَ النَّاسَ شيئا ، وأتَكفّل له بِالْجَنّة ؟ فقال ثَوْبان رضي الله عنه : أنا ، فكان لا يسألُ أحدًا شيئا .
    وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَتَقَبّل لي بِوَاحِدة أتقبّل له بِالْجَنّة ؟
    قال ثَوْبَان رضي الله عنه : قلت : أنا .
    قال : لا تَسألِ الناس شيئا . فَكَان ثَوْبان رضي الله عنه يَقع سَوطُه وهو راكبٌ ، فلا يَقُول لأحدٍ نَاولْنِيه ، حتى يَنْزلَ فيَأخُذَه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    وحَثّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على الاستِغناء والاستعفاف ، فقال : مَن يَسْتَعْفِف يُعِفَّه اللّه ، وَمَن يَسْتَغْن يُغْنِه اللّه ، وَمَن يَتَصَبّر يُصَبّره اللّه ، وَمَا أُعْطِي أحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأوْسَع مِن الصّبْر . رواه البخاري ومسلم .

    🔶 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الاسْتِغْنَاء : أنْ لا يَرْجُوَ بِقَلْبِه أحَدًا فَيَتَشَرّف إليه ، وَالاسْتِعْفَاف : ألاّ يَسْأَل بِلِسَانِه أحَدًا .
    وَلِهَذا لَمّا سُئِل أحْمَد بن حَنْبَل عَن التّوَكّل فقال : قَطْعُ الاسْتِشْرَاف إلى الْخَلْق ؛ أيْ : لا يَكُون فِي قَلْبِك أنّ أحَدًا يأتِيك بِشَيء ، فَقِيل لَه : فَما الْحُجّة في ذَلِك ؟ فقال : قَوْلُ الْخَلِيل لَمّا قال لَه جبرائيل : هَل لَك مِن حَاجَة ؟ فقال : أمّا إلَيْك فَلا .
    فَهَذا وَمَا يُشْبِهُه مِمّا يُبَيّن أنّ الْعَبْدَ فِي طَلَب مَا يَنْفَعُه ، وَدَفْع مَا يَضُرّه لا يُوَجّه قَلْبَه إلاّ إلى اللّه تعالى .
    (مجموع الفتاوى)

    💎 ومِن التّربِيَة النّبَوِيّة على الاستِعفَاف : قوله عليه الصلاة والسلام لِعُمر رضي الله عنه : إذا جَاءَك مِن هَذا المَالِ شَيءٌ وَأنْت غَيْر مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ ؛ فَخُذْه ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْه نَفْسَك . رواه البخاري ومسلم .

    اللهم إنّا نسألك الْهُدى والتّقَى والعفاف والغِنى
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

صفحة 77 من 78 الأولىالأولى ... 27676869707172737475767778 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •