ابتَدَعُوا فابتَعَدُوا ، وهُم يَظُنّون أنهم إلى القُرْب والقُرَبِ اقْتَرَبُوا

🛑 البِدْعة شَيْن في الدّين ، وسَوَاد في الوَجْه ، وخُذْلاَن يوم القيامة ، وخِزْي ونَدَامَة

💎 قال الله تبارك وتعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ)
🔶 قال ابن عباس رضي الله عنهما : تَبْيَضّ وُجُوه أهل السُّنّة ، وتَسْوَدّ وُجُوه أهل البِدعة والضلالة . رواه ابن أبي حاتِم في " تفسيره " .

🔻 والبِدَع تَفَرُّقٌ وضَلال
💎 قال تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)
🔹 قال ابن عطية : وهذِه الآية تَعُمّ أهلَ الأهواء والبِدع والشذوذ في الفُروع وغيرَ ذلك مِن أهل التعمّق في الْجَدل والْخَوض في الكلام ؛ هذه كُلها عُرْضة للزّلل ، ومَظِنّة لِسُوء الْمُعْتَقَد .
(الْمُحرَّر الوَجِيز)

🔻 وأمّا كَوْنُ البدعة شَيْنًا في الدّين ؛ فإن البِدْعَة استِدْرَاك على الشّرع ، واتّهام للنبي صلى الله عليه وسلم بِعَدم البلاغ الْمُبِين .

⚫️ قال الإمام مالِك رحمه الله : مَن ابْتَدَع في الإسلام بِدْعة يَرَاها حَسَنة ، فقد زَعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خَان الرّسالة ؛ لأن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ، فما لم يكن يومئذ دِينا ، فلا يكون اليوم دِينا .

🔻 وأمّا كَوْنُ البِدعة خُذْلاَنًا يوم القيامة ؛ فإن الْمُبتَدِع يُطرَد عن حَوْض النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ ، فَإيّايَ لا يَأْتِيَنّ أَحَدُكُم فَيُذَبّ عَنّي كَمَا يُذَبّ الْبَعِير الضّالّ ، فَأقُول : فِيم هَذا ؟ فَيُقال : إنّك لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَك ، فَأقُولُ : سُحْقًا . رواه مسلم .
وفي الصحيحين عن غير واحِد مِن الصحابة رضي الله عنهم نحو ذلك .

🛑 يا لِطُول حَسْرَاتِهم حينئذٍ ..

وقد عَقَد الإمام الشاطبي في كتاب " الاعتصام " فَصْلاً في ذِكْر ما في البِدَع مِن الأوصاف الْمَحْذُورة ، والمعاني الْمَذْمُومة ، وأنواع الشّؤم .

🔴 قال الإمام الشاطبي : اعْلَمُوا أن البِدعة لا يُقْبَل معها عِبادة مِن صلاة ولا صِيام ولا صَدَقة ولا غيرها مِن القُرُبات .
ومُجَالِس صاحِبها تُنْزَع مِنه العِصْمة ، ويُوكَل إلى نَفسِه ، والْمَاشِي إليه ومُوَقِّره مُعِين على هَدم الإسلام ، فما الظَّنّ بِصَاحِبها ؟
وهو – أي : الْمُبْتَدِع - مَلْعُون على لِسان الشريعة ، ويَزداد مِن الله بِعِبَادته بُعْدًا .
وهي مَظِنّة إلْقَاء العداوة والبغضاء .
ومَانِعَة مِن الشفاعة الْمُحَمّدِيّة .
ورَافعة للسُّنن التي تُقَابِلها .
وعلى مُبْتَدِعها إثْم مَن عَمِل بها .
وليس له مِن تَوبة ، وتُلْقَى عليه الذّلة في الدنيا والغَضَب مِن الله .
ويُبْعَد عن حَوض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويُخَاف عليه أن يكون مَعْدُودا في الكفار الْخَارِجِين عن الْمِلّة .
وسُؤ الخاتمة عند الخروج مِن الدنيا ، ويَسْوَدّ وَجْهه في الآخرة ، ويُعذّب بِنار جهنم .
وقد تَبَرّأ مِنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتَبَرّأ مِنه الْمُسْلِمُون .
ويُخَاف عليه الفتنة في الدنيا ، زيادة إلى عذاب الآخرة .

📚 ثم أطال الإمام الشاطبي في تفصيل ذلك ، وذِكْر الأدلة عليه ، وأقوال السّلَف ومَن بعدهم مِن أهل العِلْم في ذلك .
ومَن أراد الاستزادة فليُراجِع كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي رحمه الله .

وتفصيل أكثر ، وفوائد هنا :
⭕️ ما الضّرَر مِن الاحتفال بِالمولد النبوي ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14109

🖋 توضيح حول قول عمر رضي الله عنه عن صلاة التراويح : " نِعم البِدعة هذه "
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3007

📌 الرد على شبهة أن هناك بِدعة حسنة وبِدعة سيئة
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3008

◾️ يقول : إن الرسول ﷺ احتفل بِمَولِده لأنه كان يصوم الاثنين ، وهو يوم مَولِده . فكيف يُردّ عليه ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15556

ولنسأل الْمُحتَفِلِين بالمولد :
https://pbs.twimg.com/media/CWxxILdWcAAVaAO.jpg