صفحة 71 من 71 الأولىالأولى ... 216162636465666768697071
النتائج 1,051 إلى 1,058 من 1058
  1. #1051
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    الوَفاء مِن أخلاق الكِرام

    رَحِم الله امرأة حَفِظَت حَقّ زَوجها ورَاعَتْ واحْتَرَمَتْ وُجُوده في حَياتها

    ✅ ورَحِم الله
    ورَحِم الله
    ورَحِم الله : امرأة حَفِظَت حَقّ زوجها ورَاعت حَقّ العِشْرَة حتى بعد مَمَاته ، وأسكنها الله الفردوس الأعلى وبيّض وجهها .

    💎 قالتْ أسْمَاء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها : تَزَوّجَني الزّبَير وما له في الأرضِ مِنْ مالٍ ولا مَمْلوكٍ ولا شيءٍ غيرَ ناضحٍ وغير فَرَسِهِ ، فكنتُ أعلِفُ فرسَه ، وأستقي الماء ، وأخرِزُ غَربَهُ وأعجِن ... وكُنتُ أنْقُل النّوَى مِن أرض الزّبير التي أقطَعَهُ رسولُ صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مِنِّي على ثُلثَي فَرسَخ ، فجِئتُ يوما والنّوَى على رأسي ، فلقيتُ رسولَ صلى الله عليه وسلم ومعهُ نَفَرٌ من الأنصار ، فدَعاني ثم قال : إخْ إخ ، ليحمِلَني خَلفَه ، فاستحيَيتُ أن أسيرَ معَ الرّجال ، وذَكَرتُ الزّبيرَ وغَيرَتَه ، وكان أغيَرَ الناس . رواه البخاري ومسلم .

    وفي رواية قالت : فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَك .

    🔵 وقد وَفَتْ أمّ الدرداء رضي الله عنها لأبي الدرداء رضي الله عنه ..
    قالت أمّ الدرداء لأبي الدرداء عند الموت : إنك خَطَبْتَنِي إلى أبَوَيّ في الدنيا فأنكَحُوك ، وأنا أخطِبك إلى نفسِك في الآخرة . قال : فلا تَنْكِحِي بَعدي . فخَطَبَها مُعاوية فأخْبَرَته بالذي كان ، فقال : عليك بالصيام . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

    وفي رواية له : أنها قالت : اللهم إن أبا الدرداء خَطَبَنِي فتَزَوّجَنِي في الدنيا ، اللهم فأنا أخطِبه إليك ، فأسألك أن تُزَوّجْنِيه في الجنة . فقال لها أبو الدرداء : فإن أردْتِ ذلك ، فكُنْتُ أنا الأول فلا تَتَزَوّجي بعدي . فَمَات أبو الدرداء ، وكان لها جَمَال وحُسْن ، فَخَطَبها معاوية ، فقالت : لا والله لا أتَزَوّج زَوْجًا في الدنيا حتى أتزَوّج أبا الدرداء إن شاء الله في الْجَنّة .

    كان ذلك في القَرْن الأول .. فما خَبَر هذا القَرْن ؟
    في خَبَرِه عَجَب وأيّ عَجَب !
    📹 قَبْل أكثر مِن عشر سَنوات أجْرَى مُرَاسِل أحد البرامِج التلفزيونية في مدينة أبها مُقابلات مع النساء الكَبِيرات واللاتي يُمَارِسْن البَيْع في أحد الأسواق الشعبية ..
    قال الْمُرَاسِل : إنّ الخالة " أم فلان " رَفَضَت أن يَخْرُج صَوتُها أو صُورَتُها - حتى وَهِي مُحَجّبَة - على شاشة التلفاز ، والسبب :
    أنّ زوجها الْمُتَوفَّى كان شَدِيد الغَيْرَة عليها ، فهي لا تُحِبّ أن تُخَالِفه بعد مَوْته !!

    لله دَرّها .. ورَحِمها الله ورَحِم مَن رَبّاها ..
    وفاء نادِر جدا !

    🖥 شبيهة أسْمَاء بنت أبي بكر على شاشة التلفاز !
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=87938&p=448937

    🔦 جَارَات أسْماء .. نِسْوة صِدق..
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6459

    💡 من سير الصالحات [4] (الفقيهة العالمة العابدة المليحة الجميلة) !
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=6914
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #1052
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    لِماذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم مِن الفَقْر ؟

    💎 في دُعائه عليه الصلاة والسلام : اللهم إني أعوذ بك مِن الفَقر والقِلّة والذِّلّة ، وأعوذ بك أن أظْلِم أو أُظْلَم . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفرَد " وأبو داود والنسائي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    ولأن الفقير يعيش مِسكِينا ، وقد يَمُوت مَدِينًا
    ولذا دعا سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه بِالفَقر على مَن ظَلَمه !
    🔶 قال سعد رضي الله عنه لِمَن ظَلَمه : أما والله لأدعونّ بثلاث : اللهم إن كان عبدُك هذا كَاذِبا ، قام رِياء وسُمْعَة ، فأطِل عُمرَه ، وأطِل فَقرَه ، وعَرّضه بِالفِتَن . رواه البخاري ومسلم .

    🖋 قال القسطلاّني : وإنما ساغَ لِسَعد أن يَدعُو على أخِيه المسلم بِهذه الدّعوات ؛ لأنه ظَلَمه بِالافتِراء عليه .
    (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري)

    📌 والفقر فَقْرَان :
    ▪️ الأول : فَقْر ظاهِر قابِل للزّوال
    وكان رَجل يجلِس في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ليس عليه إلاّ (إزار) يَستُر عَوْرَته ، كما في الصحيحين في قصة التي وَهَبَتْ نفسَها للنبي صلى الله عليه وسلم .
    وفي وَقْتٍ مِن الأوقات قال النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية رضي الله عنه : صُعْلُوك لا مَال له . رواه مسلم .
    ثم ما لَبِثَ معاوية رضي الله عنه أن أصبَح خَليفة للمسلمين !

    ▪️ والثاني : فَقْر باطِن كامِن في النّفس ، يَصعُب زَوَاله ، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الغِنَى عن كَثْرَة العَرَض ، ولكن الغِنَى غِنَى النّفْس . رواه البخاري ومسلم .

    🔶 قال النووي : العَرَض هُنا : هو مَتَاع الدنيا ، ومعنى الحديث : الغِنَى الْمَحْمُود غِنَى النّفْس وشِبَعُها وقِلّةُ حِرْصِها ، لا كَثْرة الْمَال مع الْحِرْص على الزيادة ؛ لأن مَن كان طَالِبًا للزيادة لَم يَسْتَغْنِ بِمَا معه فليس له غَنَى .
    (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحَجّاج : شرح صحيح مسلم)

    🔵 قال ابن عبد البر : قال أبو حازِم : إذا كان ما يَكفِيك لا يُغْنِيك ؛ فليس في الدنيا شيء يُغْنِيك .
    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَستعيذ بِالله مِن فَقْر مُسْرِف ، وغِنًى مُطْغٍ .
    وفي هذا دَليل بَيّن أن الغِنى والفَقْر طَرَفَان وغَايتَان مَذْمُومَتَان .
    (الاستذكار)

    🔸 قال الْمَاوَرْدِي : ما أحوَج مِن الفقر مَكرُوه ، وما أبطَر مِن الغِنى مَذمُوم .
    (أدب الدنيا والدّين)

    🔻 وأشدّ مِن فَقْر النّفْس : فَقْر الأخلاق والمبادئ

    💰 قال الفضيل بن عياض : إنّما الفَقر والغِنى بعد العَرْض على الله عز وجل .
    ما شِقْوةُ الْمَرء بِالإقتار مَقْتَرَةً ... ولا سَعادَته يوما بِإيسَارِ
    إن الشّقِيّ الذي في النار مَنْزِلُه ... والفَوزَ فَوزُ الذي يَنجُو مِن النار
    (الآداب الشرعية ، لابن مُفلِح)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #1053
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    لِماذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم مِن الدّيْن ؟

    📌 لأن الدَّيْن هَمّ بالليل ، وذُلّ بالنّهار .

    💎 ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدْعو في الصلاة : اللهم إني أعُوذ بك مِن عَذاب القَبر ، وأعوذ بِك مِن فِتنة المسيح الدّجّال ، وأعُوذ بِك مِن فِتنة الْمَحْيَا وفِتنة الممات ، اللهم إني أعُوذ بِك مِن الْمَأثَم والْمَغْرَم . فقال له قائل : ما أكثر ما تَستَعيذ مِن الْمَغْرَم ؟ فقال : إن الرّجُل إذا غَرِم ؛ حَدّث فَكَذَب ، ووَعَد فأخْلَف . رواه البخاري ومسلم .
    والغُرم هو الدَّين . كما قال النووي .

    💎 ومِن أكثر أدعية النبي صلى الله عليه وسلم التي يدعو بها : اللّهمّ إنّي أعُوذ بِك مِن الْهَمّ وَالْحَزَن ، والعَجْز والكَسَل ، والبُخْل وَالْجُبْن ، وَضَلَع الدَّيْن ، وغَلَبَة الرِّجَال . كما في الصحيحين .
    🔹 " وضَلَع الدَّيْن " الْمُرَاد بِه هُنا : ثِقَلُ الدَّيْن وَشِدّتُه . كما قال ابن حَجَر .

    🔶 قال محمد بن جَحش رضي الله عنه : كُنّا جُلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرَفع رأسه إلى السماء ، ثم وَضَع رَاحته على جَبْهته ، ثم قال : سبحان الله ، ماذا نَزَل مِن التّشدِيد ؟ فَسَكَتْنا وفَزِعنا ، فلمّا كان مِن الغَد ، سألته : يا رسول الله ، ما هذا التّشدِيد الذي نَزَل ؟ فقال : والذي نفسي بيده ، لو أن رَجُلا قُتِل في سبيل الله ثم أُحْيِي ، ثم قُتِل ثم أُحْيِي ، ثم قُتِل وعليه دَيْن ، ما دَخَل الجنة حتى يُقْضَى عنه دَينه . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وحسّنه الألباني .

    💎 وأخبَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُغفَر للشهيد كُلُّ ذَنْبٍ إلاّ الدّين . كما في صحيح مسلم .

    🔴 ولأن ذِمّة الْمَيت مُتعلّقة بِدَيْنِه
    💎 ولذا لَمّا قضى أبو قتادة رضي الله عنه الدّينارَيْن اللذين على الْمَيّت ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : الآن بَرّدتْ عَلَيْه جِلْدَه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط . وأصله في صحيح البخاري مِن حديث سَلَمَة بن الأكوع رضي الله عنه .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #1054
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    لِماذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم مِن الْجُبْن والبُخل معًا ؟

    💎 في أدعيته صلى الله عليه وسلم : اللّهمّ إنّي أعُوذ بِك مِن البُخْل وَالْجُبْن . كما في الصحيحين .

    ⭕️ وفي الْجُبْن والبُخْل دَلالة على ضَعْف القَلب وضَعْف الإيمان ؛ لأن الْجُبْن نَتيجة الْخَوْف والْخَوَر ، والبُخْل نتيجة عدم الثقة بِمَوعُود الله وما عِنده ، فَهُمَا مُتلازِمان !

    🔶 قال ابن عَبّاس رضي الله عنهما : الْجُبْن والْبُخْل والْحِرْص غَرَائِزُ سُوء يَجْمَعُهَا كُلُّها سُوءُ الظَّنّ بِاَللَّه عَزّ وَجَلّ .
    (الآداب الشرعية ، لابن مُفلِح)

    ولذلك قيل : الْجَبَان يَمُوت ألْف مَرّة ، والشّجَاع يَمُوت مَرّة .
    قال الْمُتَنبّي :
    إذا لم يكن مِن الْمَوت بُدٌّ ... فمِن العَجْز أن تَكون جَبَانا

    وبين الشجاعة والكَرَم تلازُم

    📚 قال ابن القيم في ذِكْر أسبابِ انشِرَاح الصّدْر :
    🔹 ومنها : الإحسَان إلى الْخَلْق ونَفعُهم بِما يُمْكِنه مِن الْمَال والْجَاه ، والنّفعُ بِالبَدن وأنواعِ الإحسان ؛ فإن الكَريمَ الْمُحْسِنَ أشْرَحُ الناس صَدْرا ، وأطيبُهم نَفْسا ، وأنعمُهم قَلْبًا .
    والبَخِيل الذي ليس فيه إحسَان أضيَقُ الناس صَدْرا ، وأنكدُهم عَيْشا ، وأعظمُهم هَمّا وغَمّا ...
    🔹 ومنها : الشّجَاعة ، فإن الشّجَاعَ مُنْشَرِحُ الصّدْر ، واسِعُ البِطَان ، مُتّسِعُ القَلْب .
    والْجَبَان أضيقُ الناس صَدْرا ، وأحْصَرُهم قَلْبا ، لا فَرحة له ولا سُرُور ، ولا لذة له ولا نَعيم إلاّ مِن جِنْس ما للحَيَوان البَهِيمِيّ ، وأمّا سُرُور الرّوح ولَذّتُها ونَعِيمُها وابْتِهَاجُها ؛ فَمُحَرّم على كُلّ جَبَان ، كمَا هو مُحَرّم على كُلّ بَخِيل ، وعلى كُلّ مُعْرِضٍ عن الله سبحانه ، غَافِلٍ عن ذِكْرِه ، جَاهِلٍ بِه وبِأسْمَائه تعالى وصِفَاتِه ودِينِه ، مُتَعَلّقِ القَلْب بِغَيرِه .
    وإن هذا النَعيمَ والسّرُورَ يَصيرُ في القَبْرِ رِيَاضًا وجَنّة ، وذلك الضّيقُ والْحَصْر يَنْقَلِبُ في القَبْر عَذَابا وسِجْنًا .
    فَحَالُ العَبد في القَبْر كَحَالِ القَلْب في الصَدْر : نَعِيمًا وعَذَابًا ، وسِجْنًا وانْطِلاقا .
    (زاد المعاد)

    🔻 والْجُبْن والبُخْل مِن أسْوَأ أخلاقِ الرّجَال
    💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِع ، وَجُبْنٌ خَالِع . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    🔹 قال ابن الأثير :
    " شُحٌّ هَالِعٌ " الْهَلَعُ : أشَدُّ الجَزَع والضَّجَر .
    " وجُبْنٌ خَالِع " أي : شَدِيد ، كَأنّه يَخْلَعُ فُؤَادَه مِن شِدّة خَوْفه .. وَالْمُرَاد بِه مَا يَعْرِضُ مِن نوازِع الأَفْكَار وضَعْفِ الْقَلْب عِنْد الْخَوف .
    (النهاية في غريب الحديث)

    🗡 والشحّ أشدّ البُخْل حَمّال على القَتْل وسَفْكِ الدّم
    💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتَّقُوا الشُّحّ ، فإنّ الشُّحّ أهْلَك مَن كَان قَبْلَكُم ؛ حَمَلَهُم عَلَى أنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُم ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُم . رواه مسلم .

    🔴 قال ابن القيم : وَأما الشُّح ، فَهُو خُلُق ذَمِيم يتَوَلَّد مِن سُوء الظّن وَضعْف النَّفْس ، ويُمِدّه وَعْد الشّيطان حتى يَصير هَلَعًا ، والْهَلَع شدّة الْحِرْص على الشَّيء والشّرَه بِه ، فَتَوَلّد عَنه الْمَنْع لِبَذْلِه ، والْجَزَع لِفَقْدِه .
    (الفوائد)

    اللهم قِنَا شُحّ وشرّ أنفسنا .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #1055
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    مَن هو البَخِيل ، وما حَدّ البُخْل ؟

    💎 في الحديث : بَرِىء مِن الشّحّ مَن أدّى الزكاة ، وقَرَى الضّيْف ، وأعطَى في النّائبَة . رواه ابن جرير في " تفسيره " والبيهقي في " شُعَب الإيمان " .

    ⚫️ ولَمّا كَتَبَ الحجّاجُ إلى الصّحابي العابِد العالِم : ابنِ عمر رضي الله عنهما = مُعَيّرًا لَه : بَلَغَنِي أنك طَلَبْتَ الْخِلافة ، وإن الْخِلافة لا تَصلُح لِعَيِيّ ولا بَخِيلٍ ولا غَيُور .
    فَكَتَب إليه ابن عُمر : أمّا مَا ذَكَرْت مِن الْخِلافة أني طَلَبتُها فمَا طَلَبتُها ، وما هي مِن بَالِي ، وأمّا مَا ذَكَرْتَ مِن العِيّ والبُخْل والغَيْرَة ؛ فإن مَن جَمَع كِتاب الله فليس بِعَيِيّ ، ومَن أدّى زَكَاة مَاله فليس بِبَخِيل ، وأمّا مَا ذَكَرتَ مِن الغَيْرَة ، فإن أحقَّ ما غِرْتُ فيه وَلَدِي أن يَشْرَكَني فيه غَيرِي . رواه الطبراني ، ومِن طريقِه : رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

    📌 قال القرطبي : البُخْل في اللغة : أن يَمنَع الإنسان الْحَقّ الوَاجِب عليه ، فأما مَن مَنَع مَا لا يَجِب عليه ؛ فليس بِبَخِيل ؛ لأنه لا يُذَمّ بِذَلك .
    (تفسير القرطبي : الجامع لأحكام القرآن)

    🖋 وقال ابن مُفْلِح : ذَكَر بعضُ العُلماء في حَدّ البُخْل أقوالاً ، وذَكَر القاضي أيضا في كتابِه الْمُعْتَمَد في حَدّ البُخْل أقوالاً :
    أحدها : مَنْع الزكاة ؛ فمَن أدّاها خَرَج مِن جَواز إطلاق البُخْل عليه ، ورُوِي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : مَن أدّى زَكاة مَاله فليس بِبَخِيل . قَالَه رَدّا على الْحَجّاج حين نَسَبَه إلى ذلك .
    والثاني : مَنْع الوَاجِبات مِن الزّكاة ، والنّفَقَة ؛ فَعَلى هذا لَو أخْرَج الزّكاة ومَنَع غيرها مِن الوَاجِبات عُدّ بَخِيلاً .
    والثالث : فِعل الوَاجِبات والْمَكْرُمَات ؛ فلو أخَلّ بِالثاني وَحْده كان بَخِيلا ، وهذا ظاهر قول أبي بَكر مِن أصحابنا ، حَكَاه عنه القاضي .
    (الآداب الشرعية)

    📚 وقد عَقَد ابن القيم فُصُولاً في آخر كِتاب " الرّوح " ذَكَر فيها عِدّة فُرُوقات بين أشياء قد تَلتَبِس بِغيرها
    وكنت أشَرتُ إليها هنا :
    مداهنة أم مُداراة ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6609

  6. #1056
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    الجزاء مِن جِنس العَمَل :
    تجاوَزوا يَتجاوز الله عنكم
    واعفوا يعفُ الله عنكم
    وتَصَدّقوا يَتصدّق الله عليكم
    وأخّروا الْمُعسِرِين ، أو سَامِحُوهم بِبَعضِ المبالِغ يُظلّكم الله في ظِلّه .

    💎 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَلَقّت الملائكة رُوح رَجُل مِمّن كان قَبْلكم ، فقالوا : أعَمِلتَ مِن الْخَير شيئا ؟ قال : لا ، قالوا : تَذَكّر ، قال : كنتُ أُدَاينُ الناس فآمُر فِتْيَاني أن يُنْظِروا الْمُعْسِر ، ويَتَجَوّزُوا عن الْمُوسِر ، قال الله عَزّ وَجَلّ : تَجَوّزوا عنه . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية : قال الله عَزّ وَجَلّ : نَحن أحَقّ بِذَلك مِنه ، تَجاوَزُوا عنه .
    وفي رواية : فأدخَله الله الْجَنّة .

    🔶 وفي قصة أبَي الْيَسَر كَعبِ بن عَمْرو رضي الله عنه قال : كان لي على فلان ابن فلان الْحَرَامِيّ مال ، فأتيتُ أهله ، فسلمت ، فقلت : ثَم هو ؟ قالوا : لا ، فَخَرَج عليّ ابن له جَفْر ، فقلتُ له : أين أبُوك ؟ قال : سَمِع صَوتَك فَدَخل أرِيكَة أُمّي ، فقلت : اخْرُج إليّ ، فقد عَلِمتُ أين أنت ! فَخَرَج ، فقلتُ : ما حَمَلك على أن اخْتَبَأتَ مِنّي ؟ قال : أنا ، والله أُحدّثُك ، ثم لا أكْذِبُك ، خَشيتُ والله أن أُحَدّثَك فأكْذِبَك ، وأن أعِدَك فأخْلِفَك ، وكنتَ صاحِب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنتُ والله مُعْسِرا . قال : قلت : آلله ؟ قال : الله . قلتُ : آلله ؟ قال : الله . قلتُ : آلله ؟ قال : الله . قال : فأتَى بِصَحِيفَته فمَحَاها بِيدِه ، فقال : إن وَجَدتَ قضاءً فاقْضِني وإلاّ أنت في حِلّ ، فأشْهَد بَصَرُ عَيْنَيّ هاتَيْن - ووَضَع أُصبُعَيْه على عَيْنَيْه - وسَمْعُ أُذُنَيّ هاتَيْن ، ووَعَاه قَلْبي هذا - وأشار إلى مَنَاطِ قَلْبه - رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : مَن أنْظَرَ مُعْسِرا أو وَضَع عنه ، أظَلّه الله في ظِلّه . رواه مسلم .

    📚 وقوله : " فلان ابن فلان الْحَرَامِيّ " قال النووي : قال القاضي : رواه الأكثرون الْحَرَامِي بِفَتح الحاء وبالراء نسبة إلى بني حَرَام ، ورَواه الطبري وغيره بِالزّاي الْمُعْجَمة مع كَسْر الْحَاء ، ورواه ابن مَاهَان الْجُذَامِي بِجِيم مَضمومة وذال مُعْجَمة .
    الْجَفْر : الذي قَارَب الْبُلُوغ .
    (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحَجّاج : شرح صحيح مسلم)

    💎 ولَمّا طالَب كَعب بن مالك رضي الله عنه ابنَ أبي حدرد رضي الله عنه دَيْنًا كان له عليه في المسجد ، فارتَفَعت أصْواتُهما حتى سَمِعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بَيْتِه ، فخَرَج إليهما حتى كَشَف سِجْف حُجْرَته ، فنادَى : يا كَعْب ، قال : لَبّيك يا رسول الله ، قال : ضَعْ مِن دَيْنِك هذا ، وأوْمَأ إليه : أي الشّطْر ، قال : لقد فعلتُ يا رسول الله ، قال : قُمْ فَاقْضِه . رواه البخاري ومسلم .

    📌 ما معنى حديث : ‏الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18475
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  7. #1057
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    إي والله ، لقد كَسَرَني أدَبُك يا عُمر عن كثير مِن الألفاظ ! وصِرْتُ أشْمَئِزّ مِن بعض الألفاظ

    💎 لَمّا ذَكَر الله عيسى ابن مريم وأمّه عليهما السلام ، ذكَرَ في إثبات بشَرِيّتهما : (كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ) ، ومَن أكَل الطعام احتاج إلى ما احتاج إليه البَشَر !
    قال ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة في التفسير : وَلَكِنَّ اللَّهَ يَكْنِي مَا يَشَاءُ بِمَا شَاء . رواه ابن جرير في " تفسيره " وابن أبي حاتِم في " تفسيره " .

    🔷 قال ابن جرير : وقوله : (كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ) خَبَر مِن الله تعالى ذِكْرُه عن المسيح وأمه أنهما كانا أهلَ حاجة إلى ما يَغْذُوهُما وتَقوم به أبْدَانهما مِن المطاعم والمشارب كَسَائر البَشَر مِن بني آدم ؛ فإن مَن كان كذلك فَغَيْرُ كائنٍ إلَهًا ؛ لأن المحتاج إلى الغذاء قِوامُه بِغيره , وفي قِوامِه بِغيرِه وحَاجَتِه إلى ما يُقيمُه دليل واضح على عَجزه , والعاجِز لا يكون إلاّ مَرْبُوبا لا رَبّا .
    (جامع البيان : تفسير ابن جرير)

    🔻 وكان السلف يَحفَظُون كلامَهم ويَعدّونه
    💎 كان شَدّاد بن أَوْس رضي الله عنه فِي سَفَر ، فَنَزَل مَنْزِلا ، فقال لِغُلامِه : ائْتِنَا بِالسُّفْرَة نَعْبَثْ بِهَا ، فَأُنْكِر عَلَيه ، فقال : مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَة مُنْذ أَسْلَمْت إلاّ وَأنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا غَيْرَ كَلِمَتِي هَذِه ، فَلا تَحْفَظُوهَا عَلَيّ . رواه الإمام أحمد .

    🔵 وقال العلاء بن هارون : كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يَتَحفّظ في مَنْطِقِه لا يَتَكَلّم بِشَيء مِن الْخَنَا ، فَخَرَج به خُرّاج في إبطه ، فقالوا : أي شيء عسى أن يقول الآن ؟! قالوا : يا أبا حَفص ، أين خَرَج مِنك هذا الْخُرّاج ؟ قال : في بَاطِن يدِي . رواه ابن أبي الدنيا في " ذمّ الكذب " .

    🔘 وَرَوى عبد العزيز الماجِشُون عن أبي عُبيد قال : ما رأيت رَجُلاً قط أشدَّ تَحَفُظا في مَنْطِقِه مِن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه . رواه ابن أبي الدنيا في " الصّمت " .

    🔸 وَرَوى الأوزاعي عن يحيى قال : أثنى رَجُل على رَجُل ، فقال له بعض السّلف : وما عِلْمُك به ؟ قال : رأيتُه يَتَحَفّظ في مَنْطِقِه . رواه ابن أبي الدنيا في " الصّمت " .

    قال ابن القيم : ومِن الألفاظ المكرُوهة : الإفصاح عن الأشياء التي يَنبغي الكناية عنها بأسْمائها الصريحة .
    (زاد المعاد)

    ⭐️ ومِن طريف ما يُرْوَى في هذا الباب : تَسْمِيَة العَرَب حَدَث الصّبِيّ : قَقَّة !
    قال ابن مَنظُور : إِذَا أَحْدَثَ الصَّبِيُّ قَالَت أُمُّه : قَقَّةٌ دَعْهُ ، قَقَّةٌ دَعْهُ ، قَقَّةٌ دَعْهُ !
    (لِسان العرب)
    ☑️ وقال الفيروز آبادي : حَدَثُ الصَّبِيّ : قَقَّةٌ ، كـ بَقَّة .
    (القاموس المحيط)
    وهذا يَعني : أن العَرَب لا تذكُر ما يَخرُج مِن الصّبِيّ بِاسْمِه الصريح !

    🎯 قيْح الأذهان !
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7860
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #1058
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,577
    مِن الأدب مع الله : التأدّب مع الله في الألفاظ

    🔦 سبَق أن أشرتُ إلى أدب إبراهيمَ الخليل عليه الصلاة والسلام : (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)
    وإلى أدَب الْجِنّ : (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) .

    📌 ومِن الأدَب مع الله : أن لا يُجزَع مِن قَضاء ، ولا يُتَسخّط مِن بَلاء ، ولذلك نُهينا عن سَبّ الدّهْر ..
    فالذي يَنْغَشِل بِسَبّ الدنيا ، أو مَن كان سبَبًا في البلاء : انشَغَل بِما يُباعِده عن الله ، في حين أن المطلوب مِنه : الانشغال بِما يُقَرّبه إلى الله مِن الإخْبَات والتّضَرّع والاستكانة لله عزّ وجَلّ .
    💎 قال الله عزّ وجَلّ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
    وقال تبارك وتعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ)

    🔶 قال الحسن البصري : إذا أصابَ الناس مِن قِبَل الشيطان بَلاء ، فإنما هي نِقْمَة ، فلا تَستَقْبِلُوا نِقْمَة الله بِالْحَمِيّة ولكن اسْتَقْبِلُوها بِالاستغفار ، وتَضَرّعوا إلى الله ، وقرأ هذه الآية : (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) . رواه ابن جرير في " تفسيره " .

    🔷 قال ابن جرير في قوله عزّ وجَلّ : (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ) يقول : فمَا خَضَعُوا لِرَبّهم فيَنْقَادوا لأمْرِه ونَهْيه , ويُنِيبُوا إلى طاعته . (وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) يقول : ومَا يَتَذَلّلُون له .
    (جامع البيان : تفسير ابن جرير)

    📚 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : أجْمَع المسلمون على أن المسلم يَجُوز له أن يشتكي إلى الله ما نَزل مِن الضر ، والله سبحانه في كتابه قد أمَر بِذلك ، وذَمّ مَن لا يَفْعَله ، قال تعالى : (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) ، وقال تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) ...
    والعبد إذا اشتَكَى إلى رَبّه ما نَزَل بِه مِن الضّر ، وسأله إزَالَته لم يَكُن مَذْمُوما على ذلك بِاتّفاق المسلمين ، والشّكْوى إلى الله لا تُنافي الصّبْر ، بل الشكوى إلى الْخَلْق قد تُنافِي الصّبْر .
    (جامع المسائل)

    🔻 ولذلك أُمِر المسلمون عند وُقُوع الآيات الكَوْنِيّة أن يَتضَرّعوا ويَتوبُوا ويَتصدّقوا ويُعتِقُوا

    💎 ففي خُطبة الكُسُوف : إن الشمس والقَمر مِن آيات الله ، وإنهما لا يَنخَسِفان لِمَوْت أحدٍ ولا لِحَياته ، فإذا رَأيتُمُوهُمَا فكَبّروا ، وادْعُوا الله ، وصَلّوا ، وتَصَدّقوا . رواه البخاري ومسلم .
    وفي رواية : فَإِذَا رَأيْتُم ذَلِك فَادْعُوا اللَّه وَصَلُّوا ، وَتَصَدَّقُوا ، وَأعْتِقُوا . رواه الحاكم وصححه .

    🖋 نريد كلمة توجيهية عن الزّلازل وما يحصل مِن الفِتَن ونَقْص الأموال والثّمَرات
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8617
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

صفحة 71 من 71 الأولىالأولى ... 216162636465666768697071

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •