صفحة 68 من 68 الأولىالأولى ... 185859606162636465666768
النتائج 1,006 إلى 1,015 من 1015
  1. #1006
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (2) :

    العَدل مع اليهود
    قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا)

    🔘 قال ابن جرير : هذا الْخَبَر مِن الله عَزّ وَجَلّ أنّ مِن أهل الكتاب - وهُم اليهود مِن بَنِي إسرائيل - أهلَ أمانة يُؤدّونها ولا يَخُونُونها ، ومِنهم الخائن أمَانَته ، الفَاجِر في يَمِينه ...
    فتَأويل الكَلام : ومِن أهل الكتاب الذي إنْ تأمَنه يا محمد على عظيمٍ مِن المال كثيرٍ يُؤدّه إليك ، ولا يَخُنْك فيه ، ومِنهم الذي إن تأمَنه على دينار يَخُنْك فيه ، فلا يُؤدّه إليك إلاّ أن تُلِحّ عليه بِالتّقَاضِي والْمُطَالَبة .
    (جامع البيان عن تأويل آي القرآن : تفسير الطبري)

    🔵 وقال البغوي عن هذه الآيَة : نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ : أخْبَرَ اللَّه تَعَالى أنّ فِيهِم أمَانَةً وَخِيَانَةً .
    وَالْقِنْطَارُ عِبَارَةٌ عَن الْمَال الْكَثِير ، وَالدِّينَار عِبَارَةٌ عَن الْمَال الْقَلِيل .
    يَقُول : مِنْهُم مَن يُؤَدِّي الأَمَانَةَ وَإنْ كَثُرَت ، وَمِنْهُم مَن لا يُؤَدِّيهَا وَإِنْ قَلَّتْ .
    (معالِم التّنْزِيل : تفسير البغوي)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #1007
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (3) :

    إنصاف النّفْس ، والإنصاف مِن النّفْس

    💎قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ)

    🔶 قال ابن عَطِيّة : شهادة الْمَرْء على نَفْسِه : إقْرَاره بِالْحَقائق ، وقَوْله الْحَقّ في كُلّ أمْر ، وقِيامه بِالقِسط عليها كذلك .
    (الْمُحرّر الوَجِيز)

    💎 وفي وَصَايا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : أنْ أقُول بِالْحَقّ وَإنْ كَانَ مُرًّا . رواه الإمام أحمد .

    🔻والإنصاف مِن أدَب النّفُوس الكبيرة

    💎 قَالَ عَمّار بن ياسر رضي الله عنه : ثَلاَثٌ مَن جَمَعَهُنّ فَقَد جَمَعَ الإِيمَان : الإِنْصَافُ مِن نَفْسِك ، وَبَذْلُ السَّلاَم لِلْعَالَم ، وَالإِنْفَاقُ مِن الإِقْتَار . رواه البخاري تعليقا ، ووَصَلَه ابن أبي شيبة .

    🔵 قال ابن القيم : وَقَدْ تَضَمّنَتْ هَذِه الْكَلِمَات أُصُولَ الْخَيْر وَفُرُوعَه ، فَإنّ الإِنْصَافَ يُوجِب عَلَيه أَدَاءَ حُقُوقِ اللّه كَامِلَةً مُوَفّرَةً ، وَأَدَاء حُقُوقِ النّاس كَذَلِك ، وَأن لا يُطَالِبَهُم بِمَا لَيس لَه ، وَلا يُحَمّلَهُم فَوْق وُسْعِهِم ، وَيُعَامِلَهُم بِمَا يُحِبّ أن يُعَامِلُوهُ بِه ، وَيُعْفِيَهُم مِمّا يُحِبّ أَنْ يُعْفُوهُ مِنه ، وَيَحْكُم لَهُم وَعَلَيْهِم بِمَا يَحْكُم بِه لِنَفْسِه وَعَلَيْهَا .
    وَيَدْخُلُ فِي هَذا : إنْصَافُه نَفْسَه مِن نَفْسِه ؛ فَلا يَدَّعِي لَهَا مَا لَيْس لَهَا ، وَلا يُخْبِثُهَا بِتَدْنِيسِهِ لَه ، وَتَصْغِيرِهِ إِيَّاهَا ، وَتَحْقِيرِهَا بِمَعَاصِي اللَّهِ . وَيُنَمِّيهَا وَيُكَبِّرُهَا وَيَرْفَعُهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ وَحُبِّهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْه وَالإِنَابَة إِلَيه وَإيثَار مَرْضَاتِهِ وَمَحَابِّه عَلى مَرَاضِي الْخَلْق وَمَحَابِّهِم ...

    والْمَقْصُود : أنّ إنْصَافَه مِن نَفْسِه يُوجِبُ عَلَيه مَعْرِفَةَ رَبِّه ، وَحَقَّهُ عَلَيه ، وَمَعْرِفَةَ نَفْسِه ، وَمَا خُلِقَتْ لَه ، وَأنْ لا يُزَاحِمَ بِهَا مَالِكَهَا وَفَاطِرَهَا ، وَيَدَّعِي لَهَا الْمَلَكَة وَالاسْتِحْقَاق .
    (زاد المعاد)

    🖋 أقرب للتقوى
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=13165
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #1008
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (4) :

    تَربّى الصحابة رضي الله عنهم على العَدل والإنصاف : رِجالاً ونِساءً

    🔶 قال عَمرو بن العاص رضي الله عنه عن النصارى : إنَّهُم لأحْلَمُ النَّاس عِنْدَ فِتْنَة ، وَأَجْبَرُ النَّاس عِنْد مُصِيبَة ، وَخَيْرُ النَّاس لِمَسَاكِينِهِم وَضُعَفَائِهِم . رواه مسلم .

    ⚪️ وقالت عائشة رضي الله عنها عن جارَتِها وضَرّتِها " سَوْدَة " رضي الله عنها : ما رَأيتُ امْرأة أحبَّ إليّ أن أكُون في مِسْلاخِها مِن سَوْدة بنتِ زَمْعَة ، مِن امْرأة فيها حِدّة . رواه مسلم .

    💎 وقولها رضي الله عنها - في شأن مَيمُونة رضي الله عنها - : ذَهَبَتْ والله ميمونة ؛ أما أنها كانت مِن أتْقَانا لله ، وأوْصَلِنا للرَّحِم . رواه ابن سعد في " الطّبقات الكبرى " والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، وأبو نُعيم في " حِلْية الأولياء " ، وصححه الحافظ ابن حجر في " الإصابة " .

    🔷 وقالت عائشة رضي الله عنها عن جارَتِها وضَرّتِها زَيْنَب بِنْت جَحْش رضي الله عنها : وَهِي الّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنّ فِي الْمَنْزِلَة عِنْد رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَم أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِن زَيْنَب ، وَأَتْقَى لِلَّه ، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِم ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ، وَأَشَدَّ ابْتِذَالاً لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَل الّذي تَصَدَّقُ بِهِ ، وَتَقَرّبُ بِه إلى الله تَعَالى ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِن حِدَّةٍ كَانَت فِيهَا ، تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَة . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ لِمُسلِم .

    قال ابن حَجَر : وَفِيه : ثَنَاء عَائِشَة عَلَيْها بِالصَّدَقَة ، وَذِكْرُهَا لَها بِالْحِدَّة الّتي تُسْرِع مِنْها الرَّجْعَة .
    (فتح الباري)

    🔵 ورَوى البخاري ومسلم مِن طريق هشام بن عروة عن أبيه قال : ذَهَبتُ أسُبُّ حسّان عند عائشة - وكان مِمّن كَثَّر عليها - فقالتْ : لا تسُبّه ، فإنه كان يُنافِح عن النبي صلى الله عليه وسلم .

    ✅ هذه تَرْبِيَة القرآن ، وتِلك أخلاق الكِبار رجالا ونساء
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #1009
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (5) :

    🌷 اتّصاف الأخيار بِالعَدل والإنصاف حتى وإن اختَصَمُوا ، أو اقتَتَلُوا !!

    ⭐️ سئل عليّ رضي الله عنه عن أهل الْجَمَل . قيل : أمُشْرِكُون هُم ؟
    قال : مِن الشِّرك فَرّوا .
    قيل : أمُنَافِقُون هُم ؟
    قال : إن المنافقين لا يَذكُرُون الله إلاّ قليلا .
    قيل : فما هُم ؟
    قال : إخواننا بَغَوْا علينا . رواه ابن أبي شيبة والبيهقي .
    وذَكَر البغوي في " شرح السّنّة " أن عليًّا سُئل عن أهل النّهْرَوَان ، أمُشْرِكُون هُم ؟ فَذَكَرَه ...

    🔵 وعليّ رضي الله عنه هو القائل : أني لأرجُو أن أكُون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله عزّ وَجَلّ : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) رواه وابن أبي شيبة والحاكم وصححه ، ورواه البيهقي .

    ⚪️ وقال عمّار بن ياسر رضي الله عنه في حَقّ عائشة رضي الله عنها : والله إنها لَزَوْجَة نَبِيّكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة . رواه البخاري .

    🔴 ورَأى عمّارٌ يوم الْجَمَل جَمَاعة ، فقال : ما هذا ؟
    فقالوا : رَجُل يَسبّ عائشة ، ويَقَع فيها . فمَشَى إليه عمّار ، فقال : اسكُت مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا ! اتَقَع في حَبِيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إنها لَزَوْجَته في الْجَنّة . رواه الإمام أحمد في " فضائل الصحابة " .

    ⚫️ وفي رواية : أنّ رَجُلاً نَالَ مِن عَائِشَة عِنْد عَمَّار بن يَاسِر ، فقال : أَغْرِبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا ، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ؟ رَواه الترمذي .

    🔶 وقالتْ عائشة رضي الله عنها في عليّ رضي الله عنه قَوْلَة حَقّ ، واعتَرَفَتْ بِفَضْلِه وعِلْمِه :
    قال شُريح بن هانئ : أتيتُ عائشة أسألُها عن المسح على الْخُفّين ، فقالتْ : عليكَ بِابنِ أبي طالب فَسَلْه ؛ فإنه كان يسافِر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .

    💍 ومِن ذلك : قَوْل زَوجةِ ثابِتِ بنِ قَيْس عن زَوجِها وقد أبْغَضَته ، وأرَادَتْ فِرَاقَه : يا رسولَ الله ، ثابتُ بن قَيْس ، ما أعْتِب عليه في خُلُق ولا دِين ، ولكني أكْرَه الكُفر في الإسلام . رواه البخاري .

    ▪️ قال القسطلاّني : أي : لا أُريد فِرَاقه لِسُوء خُلُقِه ، ولا لِنُقْصَان دِينِه ، " ولكني أكْرَه الكُفْر في الإسلام " أي : إن أقَمْتُ عِنده ربما أقَع فيما يَقْتَضِي الكُفْر ، لا أنه يَحْمِلها عليه .
    (هدي الساري)

    ▪️ وقال ابن حَجَر : ويُحتَمل أن تُريد بِالكُفر كُفْران العشير ، إذْ هو تقصير المرأة في حق الزوج .
    وقال الطيبي : الْمَعْنى : أخاف على نفسي في الإسلام ما يُنَافِي حُكْمَه مِن نُشُوز وفَرْك وغيره ، مما يُتَوقّع مِن الشابّة الْجَمِيلة الْمُبْغِضَة لِزَوجها إذا كان بِالضّدّ منها ؛ فأطْلَقَتْ على ما يُنَافِي مُقْتَضَى الإسلام : الكُفْر .
    (فتح الباري)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #1010
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (6) :

    حِفْظ حُقُوق الْخَلْق : مُسلِمِهم وكاِفِرهم

    بُعِث نَبِيّ مِن الأنبياء إلى قَومِه لِيقُول لهم فيمَا يَدعُوهم : (أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ)

    💎 وفي تَرِبية القُرآن : (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)

    🔴 وفي الوَعِيد : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ)
    والتّطفِيف في كُلّ شيء !

    🔶 روى الإمام مَالِك عَن يَحْيَى بن سَعِيد أنّ عُمَر بن الْخَطَّاب رضي الله عنه انْصَرَفَ مِن صَلاَة الْعَصْر ، فَلَقِيَ رَجُلاً لَم يَشْهَد الْعَصْر ، فقال له عُمر : مَا حَبَسَك عَن صَلاَة الْعَصْر ؟ فَذَكَرَ لَهُ عُذْرًا ، فَقال عُمَرُ رضي الله عنه : طَفَّفْتَ .
    قال الإمام مَالِك : وَقد يُقَال لِكُلّ شيء : وَفَاءٌ وَتَطْفِيف .

    🔷 وروى عبدُ الرزاق وابنُ أبي شيبة أن سَلْمَان رضي الله عنه قال : الصَّلاة مِكْيَال ، مَن أَوْفَى أُوفِيَ بِه ، وَمَن طَفَّفَ فَقَد عَلِمْتُم مَا لِلْمُطَفِّفِين .

    💎 ووَفَى أوْفَى الْخَلْق وأصدَق الْخَلْق وأبَرّ الْخَلْق للمُشرِكِين الْمُعانِدين الْمُحارِبين !

    🎯 قال حذيفة رضي الله عنه : مَا مَنَعَنِي أن أَشْهَد بَدْرًا إلاّ أنّي خَرَجْتُ أنا وَأبِي حُسَيْل ، قال : فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْش ، قَالُوا : إنّكُم تُرِيدُون مُحَمَّدًا ، فَقُلَْنا : مَا نُرِيدُه ، مَا نُرِيد إلاّ الْمَدِينَة ، فَأَخَذُوا مِنّا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَه لَنَنْصَرِفَنّ إلى الْمَدِينَة ، وَلا نُقَاتِل مَعَه ، فَأَتَيْنا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرْنَاه الْخَبَر ، فقال : انْصَرِفَا ، نَفِي لَهُم بِعَهْدِهِم ، وَنَسْتَعِين اللهَ عَلَيْهِم . رواه مسلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  6. #1011
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (7) :

    الأدب والتّأدّب مع الله تبارك وتعالى في الألفاظ

    🔵 مِن أدب الأنبياء أنهم لا يَنسِبُون الشرّ إلى الله عَزّ وَجَلّ .

    💎 قال إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام : (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ، فَلَم يَنسب الْمَرَض إلى الله تبارك وتعالى ، وإنما نَسَب الشّفَاء إلى الله سبحانه وتعالى .

    💎 وقال نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم : (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) .
    فَنَسَب الضّلال إلى نفسِه - إن ضَلّ - ، والهداية إلى الله ؛ تأدّبا مع الله .

    💎 وفي صحيح السّنّة : لبَّيْك وسَعدَيْك ، والخيرُ كُلّه في يَدَيْك ، والشرّ ليسَ إلَيْك . رواه مسلم .

    💎 وفي أدَب سورة الفاتحة : (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)
    قال ابن كثير : أَسْنَد الإِنْعَامَ إلى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالى ، وَالْغَضَبَ حُذِف فَاعِلُه أَدَبًا ، وَأُسْنِدَ الضَّلال إلى الْعَبِيد .
    (تفسير القرآن العظيم)

    💎 وفي أدَب الْجِنّ : (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) .
    قال ابن كثير : وَهَذا مِن أدَبِهِم فِي الْعِبَارَة ؛ حَيْث أَسْنَدُوا الشَّرَّ إلى غَيْر فَاعِل ، وَالْخَيْرَ أَضَافُوه إلى اللَّه عزّ وجَلّ .
    (تفسير القرآن العظيم)

    💎 وفي تأدِيب المؤمِنين : (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ)

    🔵 كان الْحَسَن البصري رحمه الله يقول : ما أصَابَك مِن نِعْمَة فمِن الله ، (وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ) يقُول : مُصِيْبَة ، (فَمِنْ نَفْسِكَ) ، يقول : بِذَنْبِك . رواه عبد الرزاق في " تفسِيره " .

    ✅ ومِن الأدب مع الله : أن يُعظّم اسْمُه ؛ فلا يُذكَر عند ذِكْر ما يُستَقبَح

    🔶 قال مُطرِّف بن عبد الله : ليَعظُم جلالُ الله أن تذكُروه عند الْحِمَار والكَلْب ، فيقول أحَدُكم لِكَلْبِه أو لِشاتِه : أخْزَاك الله ، وفَعَلَ الله بِك . رواه ابن المبارك في " الزهد " وابن أبي شيبة وأبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .

    🔻 ومثله : قَوْل : الله يَقْرِفك .. الله يَكْنِسْك .. الله يَرجّك ..

    💡 ماذا يقصدون بِسوء الأدب مع الله في الدعاء ؟ وكيف يَعرف المسلم حدود الأدب في الدعاء ؟
    https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15508

    🕯 ما حُكم قول : (الله يظلمك) وَ ( الله يقرفك) ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9978
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  7. #1012
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (8) :

    أن تُعَامِل الناس بِأخْلاق الإسلام ، وليس بِأخْلاقِهم

    💎قال الله تبارك وتعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)

    📌 قال عَبْد اللَّه بن الزُّبَيْر رضي الله عنهما : أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم أن يَأْخُذَ العَفْوَ مِن أَخْلاَق النَّاس . رواه البخاري تعليقا ، وَوَصَله أبو داود .

    📚 وقال رضي الله عنه : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) : مَا أَنْزَل اللَّه هذِه الآيَة إلاّ فِي أخْلاَق النَّاس . رواه البخاري .

    💡 وقال قَتَادة : أَخْلاقٌ أَمَرَ اللَّهُ بِها نَبِيّه صلى الله عليه وسلم ، وَدَلَّه عَلَيْها . رواه ابن جرير في " تفسيره " .

    ⭐️ وقال ابن الجوزي : اقْبَل الْمَيْسُور مِن أخْلاق الناس ، ولا تَسْتَقْصِ عليهم فتَظْهَر مِنْهم البَغْضَاء .
    (زاد المسير)

    🔶 وبِهَذا تَخَلّق الصحابة الكِرَام رضي الله عنهم

    💎 قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْن فَنَزَلَ عَلى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ ، وَكَان مِن النَّفَر الّذِين يُدْنِيهِم عُمَر ، وَكَان القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَر وَمُشَاوَرَتِه ، كُهُولا كَانُوا أَوْ شُبّانًا ، فقال عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيه : يَا ابْن أَخِي ، هَل لَك وَجْه عِنْد هَذا الأَمِير ، فَاسْتَأْذِن لِي عَلَيه ، قال : سَأَسْتَأْذِنُ لَك عَلَيْه ،. قال ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَة ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَر ، فَلَمّا دَخَل عَلَيه قال : هِيْ يَا ابْنَ الخَطَّاب ، فَوَاللَّه مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ ، وَلا تَحْكُم بَيْنَنَا بِالعَدْل ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتّى هَمّ أَن يُوقِعَ بِه ، فقال لَهُ الْحُرُّ : يَا أَمِير المُؤْمِنِين ، إنّ اللَّهَ تَعَالَى قال لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ، وَإنّ هَذا مِن الجَاهِلِين . وَاللَّه مَا جَاوَزَها عُمَرُ حِين تَلاها عَلَيه ، وَكَان وَقَّافًا عِنْد كِتَاب اللَّه . رواه البخاري .

    🔴 يقول بعض الأدباء : الناس فِيهم الكَاذِب والغَشّاش والْخَائن والْمُخَادِع ؛ فلو أنّك عَامَلْتَ كُلّ انْسَان بِمَا فيه مِن صِفَتِه ؛ لاجْتَمَع فِيكَ مَا تَفَرّق فِيهِم !!

    🖋 كيف أعفو عن من ظلمني ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10051

    🖌 هل عفوي عمّن ظلمني سبب لتفريج همومي ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10956
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #1013
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (9) :

    التّخَلّق بِأخلاق أهْلِ القُرآن ، وبِما أُمِر به في القُرآن
    وقد أمَرَنا الله عزّ وجَلّ أن نكون مِن الصادقين ومع الصادقين

    💎 قال الله عزّ وجَلّ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)
    💎 وقال تبارك وتعالى في الثناء على الصادِقِين : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) إلى قَولِه : (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ)

    🕯 قال ابن كثير : أي : بِصَبْرِهِمْ عَلى مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيه ، وَقِيَامِهِم بِه ، وَمُحَافَظَتِهم عَلَيه .
    (تفسير القرآن العظيم)

    💎 وقال سبحانه وتعالى : (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ)
    وفي الثناء على المؤمنين : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ) إلى قَولِه : (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)

    ✅ قال إياس بن معاوية : امْتَحَنْتُ خِصَال الرّجَال ، فَوَجَدت أشْرَفها صِدْق اللسَان ، ومَن عُدِم فَضِيلة الصدق ؛ فقد فُجِع بِأكْرَم أخلاقِه . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .

    🔴 وضِدّ الصّدق : الكذب ، وهو أبغَض الأخلاق إلى صاحِب الْخُلُق العظيم

    💎 قالت عائشة رضي الله عنها : ما كان خُلُق أبغَض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مِن الكَذِب ، ولقد كان الرّجُل يُحدّث عند النبي صلى الله عليه وسلم بِالكِذْبة ، فمَا يَزال في نفسِه عَلَيه حتى يَعلَم أنه قد أحدَث منها تَوْبَة . رواه عبد الرزاق ، ومِن طَرِيقه : الإمام أحمد ، والترمذي وحسّنه ، وابن حِبّان ، وَصحّحه الألباني والأرنؤوط .

    اللهم اجعلنا مِن الصادقين ووفّقنا أن نكون مع الصادقين
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  9. #1014
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (10) :

    الوفاء لِغير وَفِيّ

    💎 فقد أمَر الله تبارك وتعالى بأداء الأمانة على كلّ حال ، وأثنَى الله تعالى على الذين يُؤدّون أمَانَاتهم
    قال الله عزّ وجَلّ : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)

    📚 قال ابن كثير : وَهَذَا يَعُمُّ جَمِيعَ الأَمَانَاتِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الإِنْسَان : مِن حُقُوق اللَّه عَزّ وَجَلّ عَلَى عِبَادِه ؛ مِن الصَّلَوَاتِ وَالزَّكَوَات ، وَالْكَفَّارَات وَالنُّذُور وَالصِّيَام ، وَغَيْر ذَلِك ، مِمَّا هُوَ مُؤْتَمَن عَلَيه لا يَطَّلِع عَلَيه الْعِبَاد ، وَمِن حُقُوق الْعِبَاد بَعْضِهِم عَلَى بَعْض ؛ كَالْوَدَائِع وَغَيْر ذَلِك مِمَّا يَأْتَمِنُونَ بِهِ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض مِن غَير اطِّلاعِ بَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ . فَأَمَرَ اللَّه عَزّ وَجَلّ بِأَدَائِهَا ؛ فَمَن لَم يَفْعَل ذَلِك فِي الدُّنْيَا أُخِذ مِنْه ذَلِك يَوْمَ الْقِيَامَة .
    (تفسير القرآن العظيم)

    💎 وقال سبحانه وتعالى في الثناء على الذين يُؤدّون أمَانَاتهم : (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) .

    💎 والأمانة حِمْل ثَقِيل : (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً)

    🔵 وفي الحديث : أدِّ الأَمَانَة إلى مَن ائْتَمَنَك ، وَلا تَخُن مَن خَانَك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وصححه الألباني ، وحسّنه الأرنؤوط .

    🖋 خان فـ هَـان
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=34640

    🖌 هل يُعد رفض السماوات والأرض والجبال حمل الأمانة عصيان ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=13173
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  10. #1015
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,534
    مِن تَربِية القُرآن (11) :

    أن الْمعَالِي لا تُنال بِالأماني
    وأن طَلَب الْجَنّة لا يَتِمّ إلاّ بِعُلوّ هِمّة

    💎 قال الله عزّ وجَلّ : (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا)

    💎 وقال تبارك وتعالى : (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

    💎 وقال سبحانه وتعالى : (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)

    💎وعَلّق النبيُّ صلى الله عليه وسلم هِمَم أصحابه وأُمّته بِأعلَى المَنَازِل ، فقال : إذا سَأَلْتُم اللَّه فَسَلُوه الفِرْدَوْس ، فَإنّه أَوْسَط الجَنَّة ، وَأعْلَى الجَنَّة ، وَفَوْقَه عَرْشُ الرَّحْمَن ، وَمِنه تَفَجَّر أَنْهَارُ الجَنَّة . رواه البخاري .

    وفي تَعزِيتِه صلى الله عليه وسلم لأمّ حَارِثَة بن سُرَاقَة رضي الله عنه وعنها : يَا أُمّ حَارِثَة إنّها جِنَانٌ فِي الجَنَّة ، وَإنّ ابْنَك أصَاب الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى . رواه البخاري .

    🔶 قال إبراهيم الحربي : أجْمَع عُقلاء كُلّ أُمّة أن النّعيم لا يُدْرَك بِالنّعيم ، ومَن آثر الرّاحة فاتَتْه الرّاحة .
    (مفتاح دار السعادة ، لابن القيم)

    📚 قال ابن القيم : كَمَال كُلّ إنسان إنما يَتِمّ بِهَذَيْن : هِمّة تُرَقّيه ، وعِلْم يُبَصّره ويَهْدِيه . فإن مَرَاتِب السعادة والفَلاح إنما تَفُوت العَبْد مِن هَاتَيْن الْجِهَتَيْن أو مِن إحْدَاهُما :
    إما أن لا يكون له عِلْم بها ؛ فلا يَتَحَرّك في طَلَبها ، أو يكون عَالِمًا بِها ولا تَنْهَض هِمّته إليها ، فلا يَزَال في حَضِيض طَبْعه مَحْبُوسًا ، وقَلْبه عن كَمَاله الذي خُلِق له مَصْدُودا مَنْكُوسًا .
    (مفتاح دار السعادة)

    يُريد تَرْك المعصية ، ولكنه لم يستطع
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76821
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

صفحة 68 من 68 الأولىالأولى ... 185859606162636465666768

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •