تَعظيمُ الله وتوقِيرُه
مِن تَعظيم الله وتَوقِيرِه : أن لا يُعصَى ، وهو مُطّلِع علينا ، وأن لا يُعصَى بِنِعمِه ، وأن يُجلّ اسمه .

☑️ قال مُطرِّف بن عبد الله : ليَعظُم جلال الله أن تذكُروه عند الحمار والكلب ، فيقول أحدكم لِكلبه أو لِشاتِه : أخزاك الله ، وفَعَلَ الله بك .

ومِن توقير الله وإجلاله : أن لا يُستَخَفّ بِمَعصِية ، ولا يُستَهان بها

💎 قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن المؤمن يَرى ذُنوبه كأنه قاعِد تحت جبل يَخَاف أن يَقَع عليه ، وإن الفاجِر يَرى ذُنوبه كَذُبَاب مَرّ على أنفِه . رواه البخاري .
🔺 قال ابن أبي جَمْرة : السبب في ذلك : أن قَلب المؤمن مُنَوَّر ، فإذا رأى مِن نفسه ما يُخالِف ما يُنَوّر به قَلْبه عَظُم الأمر عليه .
(فتح الباري)

💎 وقال أنس رضي الله عنه للتَابِعين : إنكم لَتَعْمَلُون أعْمَالاً هي أدَقُّ في أعيُنِكُم مِن الشّعْر ، إنْ كُنّا لَنَعُدّها على عَهدِ النبي صلى الله عليه وسلم مِن الْمُوبِقَات . رواه البخاري . وقال : يَعنِي بِذَلك الْمُهْلِكات .

☑️ وقال بلال بن سعد : لا تَنظُر إلى صِغَر الخطيئة ولكن انظُر مَن عَصَيت . رواه عبد الله بن الإمام أحمد في " الزُهد " لأبِيه .

🔹 قال ابن القيم : مَن عَظُم وَقَار الله فِي قَلبه أَن يَعصِيه ، وقّره الله فِي قُلُوب الْخَلْق أَن يُذِلّوه .
(الفوائد)

🔸 وقال : لو تَمَكّن وَقَارُ الله وعَظَمَتُه في قَلْب العَبْد لَمَا تَجَرّأ على مَعَاصِيه .
(الجواب الكافي)

🔹 قال أبو عُمَر بن سَعِيدٍ الْجُرْجَانِيّ :
ومَن يَرجُ مَوْلاَه ويَرجُو جِوارَه ... يُسابِق في الخيرَات غيرَ فَتُورِ
وما صادِقٌ مَن يَدّعي حُبَّ رَبّه ... وأمسَى عن اللذّات غيرَ صَبُورِ
(شُعب الإيمان ، للبيهقي)

🔶 قال ابن رجب : وكان وُهيب بن الوَرد يقول : خَفِ الله على قَدْر قُدرَته عليك ، واستحيِ مِنه على قَدر قُربِه منك .
وقال له رجل : عِظْنِي ، فقال له : اتّق الله أن يكون أهْونَ الناظرين إليك .
وكان بعض السلف يقول : أتُراك تَرْحَم مَن لَم تُقِرّ عَينَيْه بِمَعصِيتك حتى عَلِم أن لا عَيْن تَرَاه غَيْرك ؟
(جامع العلوم والْحِكم)