صفحة 13 من 22 الأولىالأولى ... 345678910111213141516171819202122 الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 195 من 318
  1. #181
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    مِن آياته ومُعجِزاته (17)

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :

    والنوع السادس :

    🔸 تأثيرُه في الأحجارِ ، وتصَرُّفُه فيها ، وتسخيرُها له ؛ ففي صحيح البخاري عن أنسٍ قال : صَعِد النبي صلى الله عليه وسلم أُحُدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فَرَجَفَ بهم الجبلُ ، فقال : اسكُنْ - وضربه بِرِجْلِه - فليس عليك إلا نبيٌّ ، وصديقٌ ، وشهيدان .

    🔸 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأعرفُ حجرًا بمكةَ كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أُبْعَثَ ، إني لأعرفه الآن . رواه مسلم .

    🔸 ورَوَى ابن عَبَّاس رضي الله عنهما : أَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ ، فَتَعَاهَدُوا بِاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى : لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا ، فَقَالَتْ : هَؤُلاءِ الْمَلأ مِن قَوْمِكَ فِي الْحِجْرِ ، قَدْ تَعَاهَدُوا : أَنْ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ .

    قَالَ : " يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءًا " ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : هُوَ هَذَا ، هُوَ هَذَا . فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُم ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ ، وَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَحَصَبَهُمْ بِهَا ، وَقَالَ : " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " قَالَ : فَمَا أَصَابَتْ رَجُلاً مِنْهُمْ حَصَاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا . رواه الإمام أحمد بإسناد حَسَن .

    🔘 وفي هذا الموقف تَجَلّت شَجاعته صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يَختَبئ عنهم ، ولم يَهرب منهم ، بل استعان بِالله وتَوضأ ، وخَرَج إليهم وَحيدا ، وهُم جَماعة !

    وفيه : أن مِقدار قَبضة مِن تُراب أصابَت عددا كبيرا منهم .

    وفيه : كِفاية الله عزّ وَجَلّ لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم ، حيث كَفَاه الله أعداءه .

    وسَبّح الحصى في يَدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي أيدي أصحابه

    قال أَبو ذَرّ رضي الله عنه : انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ ، قَالَ أَبُو ذَرّ : وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَة بَيْنَ يَدَيْه ، فَأَخَذَهُنَّ فِي يَدِهِ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَسَكَتْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الأَرْضِ فَخَرَسْنَ . رواه ابن أبي عاصم في " السّنّة " والبَزّار والطبراني في الصغير . وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف ، وله طريق أحسن مِن هذا في علامات النبوة ، وإسناده صحيح . اهـ .

    🔘 وفي رواية : فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعَ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ فِي كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

    مِن آياته ومُعجِزاته (20)

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أنواع مُعجِزاته الْمُتَعَلّقة بِالقُدْرة والفِعل والتأثير :

    النوع التاسع :

    في إجابةِ دعوتِه ، وإجابةُ الدعاء منه ما تكون إجابتُه مُعتادةٌ لِكثير مِن عبادِ الله كَالإغْنَاء ، والعافية ، ونحو ذلك ، ومنه ما يكون الْمَدعُوّ به مِن خَوَارِق العادات ، كَتَكْثِير الطعام والشراب كثرةً خارجةً عن العادة ، وإطعامُ النّخلِ في العام مَرّتين مع أن العادة في مِثله مَرّة ، وردُّ بَصَرِ الذي عَمِي ، ونحو ذلك .

    ومعلومُ أن مَن عوّده الله إجابةَ دعائه لا يكون إلاّ مع صلاحِه ودينِه .

    🔘 وقد تقدّم دعاؤه للذي ذهَبَ بَصَرُه فأبْصَر ، ودعاؤه في الاستسقاء فمَا رَدّ يَديه إلاّ والسماءُ قد أمْطَرَت، ودعاؤه في الاستصحاء ، وإشارتُه إلى السحاب فتقطّع مِن ساعته ، ودعوتُه على سُراقة بن جُعشم لَمّا تَبِعَهم في الهجرة فغَاصَت فَرَسُه في الأرض ، ودعاؤه يومَ بدر ، ويومَ حُنين .

    🔶 ودَعَا صلى الله عليه وسلم لأنسٍ رضي الله عنه : " اللهم ارزقه مالاً وولدا ، وبارك له فيه " . قال أنسٌ : فإني أكثرُ الأنصار مَالاً ، وحدّثتني ابنتي أُمَيْنَة أنه دُفِن لصُلْبي إلى مَقدَمِ الحَجاجِ البصرةَ بِضع وعشرون ومائة . رواه البخاري .

    🔸 وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي خَلْدَة قال : قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَة : سَمِعَ أَنَسٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ .

    🔅 وفي صحيح البخاري أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعطى عُروةَ بنَ الجعدِ البارقيّ دينارا يَشتري له به شاة ، فاشترى له به شاتَين ، فباعَ إحداهما بِدينار وجاءه بدينارٍ وشاة ، فَدَعا له بالبركة في بَيعِه ، وكان لو اشترى التراب لَرَبِحَ فيه .

    ✅ وخلاصةُ القول : ما قالَه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية : وكان يَأتِيهم بالآياتِ الدالةِ على نُبُوّتِه صلى الله عليه وسلم. ومُعجزاتُه تزيد على ألفِ معجزة . اهـ .

    (الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح) بتصرف واختصار وزيادةٍ في بعض المواضع .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

    مِن آياته ومُعجِزاته (22)

    القول فيما أُوتِي نوح عليه السلام :

    🔘 فمِنها نجاة نوح في السفينة بالمؤمنين ، ولا شك أن حَمْل الماء للناس مِن غير سفينة أعظم مِن السلوك عليه في السفينة .

    🔘 وفي قِصة العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك .

    قال سَهم بن مِنْجَاب: غَزونا مع العَلاء بن الحضرمي دَارِين ، فَدَعا بثلاث دعوات فاستُجِيبَت له ، فَنَزَلْنا مَنْزلا فَطَلب الماء فلم يَجده ، فقام فصلى ركعتين وقال : اللهم إنا عَبِيدك ، وفي سبيلك ، نُقَاتِل عدوك ، اللهم اسْقِنا غَيثًا نتوضأ به ونَشْرَب ، ولا يكون لأحدٍ فيه نَصيب غيرنا . فَسِرنا قليلا فإذا نحن بماء حين أقلعت السماء عنه ، فتوضأنا منه وتَزَوّدْنا ، ومَلأتُ إدَاوتي وتَرَكْتُها مَكانها حتى أنظر هل استُجِيب له أم لا ؟

    فَسِرْنا قليلا ثم قلت لأصحابي : نَسيتُ إدَاوتي ! فَرَجَعت إلى ذلك المكان فكأنه لم يُصبه ماء قط .

    ثم ِسِرنا حتى أتينا دَارِين والبحر بيننا وبينهم ، فقال : يا عَليم يا حَليم يا عليّ يا عظيم ، إنا عَبيدك ، وفي سبيلك ، نُقَاتِل عدوّك ، اللهم فاجْعل لنا إليهم سبيلا . فَدَخَلنا البحر فلم يبلغ الماء لُبُودَنا ، ومَشَينَا على مَتْن الماء ولم يَبْتَلّ لنا شيء . وذكر بقية القصة .

    🔸قال : فهذا أبلغ مِن رُكوب السفينة ؛ فإن حَمْل الماء للسفينة مُعتاد .

    🔸وأبلغ مِن فَلْق البحر لموسى ؛ فإن هناك انحسر الماء حتى مَشَوا على الأرض ، فالْمُعْجِز انحسار الماء ، وها هنا صار الماء جَسَدا يَمْشُون عليه كالأرض ، وإنما هذا منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبَرَكَته .

    🔹 قصة أخرى شَبِيهة بذلك :

    رَوى البيهقي من طريق أبي النّضْر عن سليمان بن المغيرة أن أبا مُسلم الخولاني جاء إلى دِجْلة وهي تَرمي الخشب مِن مَدّها ، فَمَشَى على الماء ، والْتَفَت إلى أصحابه وقال : هل تَفقدون مِن مَتَاعِكم شيئا ؟ فنَدعو الله تعالى . ثم قال : هذا إسناد صحيح .

    ثم أوْرد ابن كثير أمثلة أخرى ، ثم قال :

    🔸 فهذه الكرامات لهؤلاء الأولياء هي مِن مُعجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما تَقدّم تقريره ؛ لأنهم إنما نَاُلوا ذلك بِبَرَكة مُتَابَعته ، ويُمْن سِفَارته ، إذْ فيها حُجّة في الدِّين ، وحاجَة أكيدة للمسلمين ، وهي مُشابِهة لِمُعجِزة نوح عليه السلام في مَسِيرِه فوق الماء بالسفينة التي أمَرَه الله تعالى بِعَمَلها ، ومُعجزة موسى عليه السلام في فَلْق البَحر ، وهذه فيها ما هو أعجب من ذلك مِن جهة مَسيرهم على مَتن الماء مِن غير حائل حامِل ، ومِن جِهة أنه ماء جارٍ والسير عليه أعجب مِن السير على الماء القارّ الذي يُجاز ، وإن كان ماء الطوفان أطمّ وأعظم، فهذه خارق ، والخارق لا فَرق بين قليله وكثيره ، فإن مَن سَلَك على وجه الماء الخضَمّ الجارِي العَجَاج ، فلم يَبْتَلّ مِنه نِعال خيولهم ، أو لم يَصِل إلى بطونها ، فلا فَرق في الخارق بين أن يكون قامَة أو ألف قامَة ، أو أن يكون نهرا أو بحرا ، بل كونه نهرا عَجَاجا كالبَرق الخاطِف والسيل الجارِف : أعظم وأغرب .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    تنتشر رسالة تُنسَب لابن تيمية رحمه الله ، وتُنسَب لابن رجب أيضا رحمه الله ، وفيها :
    إذا وافقت ليلة الجمعة ليلة وِتر فهي أرْجَى مِن غيرها في ان تكون ليلة القدر .
    وهذا القول لَم أره في كُتب شيخ الإسلام ابن تيمية .

    وقد نَقَل ابن رجب في " لطائف المعارف " عن ابن هبيرة قوله : وإن وقع في ليلة من أوتار العشر ليلة جمعة فهي أرجى من غيرها .
    ثم قال : واعلم أن جميع هذه العلامات لا تُوجِب القَطْع بِلَيْلَة القَدْر . اهـ .

    وتنتشر رسالة بعنوان : الإعجاز العددي في سورة القَدر، واعتبار ليلة القدر هي ليلة 27 باعتبار عدد كلمات سورة القَدر
    قال ابن عطية في تفسير سورة الفاتحة بعد أن ذكر قولا حول عدد حروف البسملة :
    وهذه مِن مُلح التفسير ، وليست من مَتين العِلم ، وهي نظير قولهم في ليلة القدر : إنها ليلة سبع وعشرين ، مُراعاة لِلَفظة (هي) في كلمات سورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ)

    وسبق :
    كيف يتوافق وجود ليلة القدر في الأقطار العربية مع اختلاف الليالي بينها ؟

    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6493
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

    مِن آياته ومُعجِزاته (23)

    �� القول فيما أُوتِي هود عليه السلام :

    قال أبو نعيم ما معناه : إن الله تعالى أهلَك قومه بالرِّيح العقيم ، وقد كانت رِيح غَضَب ، ونَصَر الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بالصَّبَا يوم الأحزاب ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) .

    �� القول فيما أُوتِي صالح عليه السلام :

    قال أبو نعيم : فإن قيل : فقد أخرَج الله لِصَالح ناقة مِن الصّخْرة جَعَلها الله له آية وحُجّة على قومه ، وجَعَل لها شِرب يوم ولهم شِرب يوم معلوم . قلنا : وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، بل أبلغ ؛ لأن ناقة صالح لم تُكلّمه ولم تشهد له بالنبوّة والرسالة ، ومحمد صلى الله عليه وسلم شَهِد له البَعير النادّ بالرِّسالة ، وشَكى إليه ما يَلْقَى مِن أهلِه ، مِن أنهم يُجِيعونه ويُدْئِبُونَه ..

    �� وثبت الحديث في الصحيح بتسليم الْحَجَر عليه قَبل أن يُبْعَث ، وكذلك سَلام الأشجار والأحجار والْمَدَر عليه حين بُعِث صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين . (البداية والنهاية)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

    مِن آياته ومُعجِزاته (26)

    قال ابن كثير :
    القول فيما أُعْطِي إدريس عليه السلام من الرفعة التي نَوّه الله بِذِكرها فقال : (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) :

    قال : والقَول فيه أن نَبِيّنا محمدا صلى الله عليه وسلم أُعْطِي أفضل وأكمل مِن ذلك ؛ لأن الله تعالى رَفَع ذِكْرَه في الدنيا والآخرة فقال : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) . فليس خَطيب ولا شَفيع ولا صاحِب صلاة إلاّ يُنادِي بها : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . فَقَرَن الله اسمه بِاسْمِه في مشارق الأرض ومغاربها ، وذلك مفتاحا للصلاة المفروضة .

    وتقدّم الكلام عن رَفْع الله لِنَبِيِّه صلى الله عليه وسلم ذِكْره .

    🔸 فأما التّنْوِيه بِذِكْرِه في الأمم الخالية ، والقرون السالفة ... فـ بَشّرت به الأحبَار والرّهبان والكُهّان .

    ولَمّا كانت ليلة الإسراء رُفِع مِن سَمَاء إلى سَمَاء حتى سَلّم على إدريس عليه السلام ، وهو في السماء الرابعة ، ثم جَاوَزه إلى الخامسة ، ثم إلى السادسة ، فَسَلّم على موسى بها ، ثم جَاوَزه إلى السابعة فَسَلّم على إبراهيم الخليل بها عند البيت الْمَعْمُور ، ثم جَاوَز ذلك المقام ، فَرُفِع لِمُسْتَوى يَسْمَع فيه صَرِيف الأقلام ، وجاء سِدرة المنْتَهى ، ورأى الجنة والنار ، وغير ذلك من الآيات الكبرى ، وصلّى بالأنبياء ، وشَيّعَه مِن كُلّ سَمَاء مُقَرّبُوها ... فهذا هو الشَّرَف ، وهذه هي الرِّفْعَة ، وهذا هو التكريم والتّنْوِيه والإشهار والتقديم والعُلوّ والعَظَمة ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر أنبياء الله أجمعين .

    🔸 وأما رَفْع ذِكْره في الآخرين ؛ فإن دِينه بَاقٍ ناسِخ لكلّ دِين ، ولا يُنْسَخ هو أبَد الآبِدين ، ودَهْر الدَّاهِرين إلى يوم الدّين ، ولا تزال طائفة مِن أمّته ظاهرين على الحق ، لا يَضرّهم مَن خَذَلهم ولا مَن خَالَفهم حتى تقوم الساعة .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  7. #187
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم

    مِن آياته ومُعجِزاته (27)

    قال ابن كثير :
    القَول فيما أُوتِي داود عليه السلام :

    قال الله تعالى : (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) ، وقال تعالى : (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) .

    🔘 وقد ذكرنا في قصته عليه السلام ، وفي " التفسير " طِيب صَوتِه عليه السلام ، وأن الله تعالى كان قد سَخّر له الطير تُسبّح معه ، وكانت الجبال أيضا تُجِيبه وتُسّبح معه ، وكان سريع القراءة ؛ كان يأمُر بِدَوابّه فتُسْرَج فيَقرأ الزبور بمقدار ما يُفرَغ مِن شأنها ثم يَركب ، وكان لا يأكل إلاّ مِن كَسب يَده صلوات الله وسلامه عليه ، وقد كان نَبِيّنا صلى الله عليه وسلم حَسَن الصوت طَيّبه بتلاوة القرآن ، وكان يقرأ تَرْتَيلاً كما أمَره الله عزّ وجلّ بذلك .

    🔹 وأما تَسبيح الطير مع داود ؛ فتَسبِيح الجبال الصُّمّ الجمَاد أعجَب مِن ذلك ، وقد تقدم في الحديث أن الحصَا سَبّح في كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قال ابن حامد : وهذا حديث معروف مشهور . وكانت الأحجار والأشجار والْمَدَر تُسلِّم عليه صلى الله عليه وسلم .

    🔸 وفي " صحيح البخاري " عن ابن مسعود قال : " لقد كنا نَسمَع تَسبيح الطعام وهو يؤُكَل " . يعني بين يَديّ النبي صلى الله عليه وسلم .

    وكَلّمَه ذِراع الشاة المسمُومة ، وأعلَمه بما فيه مِن السُّمّ .

    وشَهِدت بِنُبُوّته الحيوانات الإنسية والوحشية ، والجمادات أيضا .

    🔘 ولا شك أن صُدور التسبيح مِن الحصا الصغار الصّمّ التي لا تجاويف فيها أعجب مِن صدور ذلك من الجبال ، لِمَا فيها مِن التجاويف والكهوف ، فإنها وما شاكلها تُردد صَدى الأصوات العالية غالبا ، كما كان عبد الله بن الزبير إذا خَطب - وهو أمير المؤمنين - بالحرم الشريف ، تُجَاوِبه الجبال ؛ أبو قُبَيس وزُرْزُر ، ولكن مِن غير تسبيح ، فإن ذلك مِن مُعجزات داود عليه السلام ، ومع هذا فَتَسبيح الحصَا في كَفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أعجب .

    🔹وقال أبو نعيم : فإن قيل : سُخِّرت له الط ير [أي : لِداود] ، فقد سُخِّرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع الطير البهائم العظيمة ؛ الإبل فما دونها ، وما هو أعسَر وأصعب مِن الطير ؛ السِّبَاع العادِية الضّارِية ، تَتَهَيّبه وتَنقَاد إلى طاعته ؛ كَالذّئب الذي نَطَق بِنُبُوّته والتصديق بِدعوته ورسَالته .

    🔸 وقال أبو نعيم : فإن قيل : فقد لَيّن الله لِدَاود عليه السلام الحديد حتى سَرَد منه الدّروع السّوابغ .

    قيل : لُيِّنَت لمحمد صلى الله عليه وسلم الحجارة وصُمّ الصخور ، فعادَت له غَارا اسْتَتَر به ِمن المشركين يوم أُحُد مَالَ بِرَأسه إلى الجبَل ليُخفِي شَخصَه عنهم ، فَلَيّن الله له الجبل حتى أدخل فيه رأسه ، وهذا أعجب ؛ لأن الحديد تُلَيّنه النار ، ولم نَرَ النار تُلَيِّن الْحَجَر .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #188
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    شرح أحاديث عمدة الأحكام*
    الحديث 181 في زكاة الفطر

    http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/251.htm


    شرح أحاديث عمدة الأحكام*
    الحديث 182 في قَدْر المُخرَج في زكاة الفطر ومما تُخرَج؟

    http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/252.htm
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم


    مِن آياته ومُعجِزاته (28)


    قال ابن كثير :

    القَول فيما أُوتِي سليمان بن داود عليه السلام :
    قال الله تعالى : (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ) .


    وأمّا تسخير الرِّيح لِسُليمان ؛ فقد قال الله تعالى في شأن الأحزاب : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) ، وقد تقدم في الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نُصِرْتُ بِالصَّبَا ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُّورِ .


    وثبت في " الصحيحين " : " نُصِرْتُ بِالرُّعْب مَسِيرة شَهْر " . ومعنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قَصَد قِتال قوم من الكفار ، ألْقَى الله الرُّعبَ في قلوبهم منه قبل وُصوله إليهم بِشَهر ، ولو كان مَسِيره شهرا ، فهذا في مقابلة : (غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ) ، بل هذا أبلغ في التمكين والنصر والتأييد والظَّفَر ، وسُخِّرَت له الرِّياح تَسوق السَّحَاب لإنزال المطر الذي امْتَنّ الله به حين استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه في غير ما موطن .


    وقال أبو نعيم : فإن قيل : فإن سُليمان سُخِّرت له الرّيح فسَارت به في بلاد الله ، وكان غدوها شهرا ورَواحها شهرا . قيل : ما أعطي محمد صلى الله عليه وسلم أعظم وأكبر ؛ لأنه سَارَ في ليلة واحدة مِن مكة إلى بيت المقدس مَسيرة شهر ، وعُرِج به في مَلكوت السماوات مَسيرة خمسين ألف سنة في أقل مِن ثُلث ليلة ، فَدَخل السماوات سماء سماء ، ورأى عجائبها ، ووقف على الجنة والنار ، وعُرِض عليه أعمال أُمّته ، وصَلى بالأنبياء وبملائكة السّماوات ، واختَرَق الْحُجُب ، وهذا كله في ليلة . فأيّمَا أكبر وأعجب ؟!


    وأما تَسخِير الشياطين بين يديه [أي : سليمان] تَعمل ما يشاء مِن مَحَاريب وتَمَاثِيل وجِفَان كَالْجَوَاب وقُدُور رَاسِيات ؛ فقد أنزل الله الملائكة المقرّبين لِنُصْرة عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم في غير ما مَوْطِن : يوم أُحُد ، وبَدر ، ويوم الأحزاب ، ويوم حُنين . وذلك أعظم وأبْهَر وأجلّ وأعلى مِن تسخير الشياطين .


    وفي " الصحيحين " مِن حَديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن عِفْرِيتًا مِن الجن تَفَلّت عليّ البارحة - أو كَلِمَة نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاةَ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي .
    وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوُهُ، قَالَ : " ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ ، وَاللَّهِ لَوْلا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوَثَّقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " .


    وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ وَالْمَسَانِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : " إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ " ، وَفِي رِوَايَةٍ " مَرَدَةُ الْجِنِّ ". فَهَذَا مِنْ بَرَكَةِ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ .


    وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، وَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَحَذَّرُوهُمْ مُخَالَفَتَهُ ؛ لأَنَّهُ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ ، فَآمَنَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْجِنِّ كَثِيرَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَوَفَدَتْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ وُفُودٌ كَثِيرَةٌ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ " الرَّحْمَنِ " ، وَخَبَّرَهُمْ بِمَا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ مَنِ الْجِنَانِ ، وَمَا لِمَنْ كَفَرَ مِنَ النِّيرَانِ ، وَشَرَعَ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ وَمَا يُطْعِمُونَ دَوَابَّهُمْ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَيَّنَ لَهُمْ مَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْبَرُ .


    وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ هَا هُنَا حَدِيثَ الْغُولِ الَّتِي كَانَتْ تَسْرِقُ التَّمْرَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَيُرِيدُونَ إِحْضَارَهَا إِلَيْهِ فَتَمْتَنِعُ كُلَّ الامْتِنَاعِ ؛ خَوْفًا مِنَ الْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ افْتَدَتْ مِنْهُمْ بِتَعْلِيمِهِمْ قِرَاءَةَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ الَّتِي لا يَقْرَبُ قَارِئَهَا الشَّيْطَانُ .
    وَالْغُولُ هِيَ : الْجِنُّ الْمُتَبَدِّي بِاللَّيْلِ فِي صُورَةٍ مُرْعِبَةٍ .


    وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ هَا هُنَا حِمَايَةَ جِبْرِيلَ لَهُ عليه الصلاة والسلام ، غَيْرَ مَا مَرَّةٍ مِنْ أَبِي جَهْلٍ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي السِّيرَةِ ، وَذَكَرَ مُقَاتَلَةَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ .
    وَأَمَّا مَا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لِسُلَيْمَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ كَمَا كَانَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ ، فَقَدْ خَيَّرَ اللَّهُ عَبْدَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا أَوْ عَبْدًا رَسُولا ، فَاسْتَشَارَ جِبْرِيلَ فِي ذَلِكَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَاضَعَ ، فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا رَسُولا . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ .


    وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْصِبَ الرِّسَالَةِ أَعْلَى ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم كُنُوزَ الأَرْضِ فَأَبَاهَا ، قَالَ : " وَلَوْ شِئْتُ لأَجْرَى اللَّهُ مَعِي جِبَالَ الأَرْضِ ذَهَبًا ، وَلَكِنْ أَجُوعُ يَوْمًا وَأَشْبَعُ يَوْمًا " . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ بِأَدِلَّتِهِ وَأَسَانِيدِهِ فِي " التَّفْسِيرِ " وَفِي السِّيرَةِ أَيْضًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .


    قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : فَإِنْ قِيلَ : سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يَفْهَمُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالنَّمْلَةِ .
    قِيلَ : قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِكَلامِ الْبَهَائِمِ وَالسِّبَاعِ وَحَنِينِ الْجِذْعِ وَرُغَاءِ الْبَعِيرِ وَكَلامِ الشَّجَرِ وَتَسْبِيحِ الْحَصَا وَالْحَجْرِ ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ وَاسْتِجَابَتِهِ لأَمْرِهِ ، وَإِقْرَارِ الذِّئْبِ بِنُبُوَّتِهِ ، وَتَسْخِيرِ الطَّيْرِ لِطَاعَتِهِ ... وَمَا فِي مَعْنَاهُ .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    إذا لم تحزن على فوات مواسم الخيرات ؛ ففتّش عن قلبك ، فالمؤمن يحزن على فوات الطاعات
    وقد وَصَف الله تبارك وتعالى حال الفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون، فقال : (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاّ يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) (٩٢) [سورة التوبة] .

    🔸 قال ابن القيم :
    اطلب قلبك في ثلاثة مواطن :
    عند سماع القرآن .
    وفي مجالس الذّكْر .
    وفي أوقات الخلوة .
    فإن لم تجده في هذه المواطن ، فَسَل الله أن يَمنّ عليك بِقلب ، فإنه لا قلب لك .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    قال الإمام الشافعي : لم تُمْسِ بِنَا نِعمة ظَهَرَت ولا بَطَنَت ، نِلْنَا بها حَظّا في دِين أو دُنيا ، أو رُفع عنا بها مكروه فيهما أوْ في واحدٍ منهما ؛ إلاّ ومحمد صلى الله عليه وسلم سببها .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    سَيِّد الْخَلْق : البشير النذير ، والسراج المنير صلى الله عليه وسلم
    مِن آياته ومُعجِزاته (29)
    قال ابن كثير :
    الْقَوْلُ فِيمَا أُوتِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
    وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ عليه السلام مَخْلُوقٌ بِالْكَلِمَةِ مِنْ أُنْثَى بِلا ذَكَرٍ ، كَمَا خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ذَكَرٍ بِلا أُنْثَى ، وَكَمَا خُلِقَ آدَمُ لا مِنْ ذَكَرٍ وَلا مِنْ أُنْثَى ، وَإِنَّمَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ عِيسَى بِالْكَلِمَةِ وَبِنَفْخِ جِبْرِيلَ فِي فَرْجِ مَرْيَمَ ، فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا عِيسَى .
    وَمِنْ خَصَائِصِهِ وَأُمِّهِ أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ حِينَ وُلِدَ ذَهَبَ يَطْعَنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ ، كَمَا جَاءَ فِي " الصَّحِيحِ ". وَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، وَهُوَ حَيٌّ الآنَ بِجَسَدِهِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا . وَسَيَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ الشَّرْقِيَّةِ بِدِمَشْقَ ، فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلا ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، وَيَحْكُمُ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَيُدْفَنُ .
    وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَلاّمَةُ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ رحمه الله تَعَالَى : وَأَمَّا مُعْجِزَاتُ عِيسَى عليه السلام ؛ فَمِنْهَا : إِحْيَاءُ الْمَوْتَى، وَلِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ كَثِير ، وَإِحْيَاءُ الْجَمَادِ أَبْلَغُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَيِّتِ ، وَقَدْ كَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الذِّرَاعَ الْمَسْمُومَةَ ، وَهَذَا الإِحْيَاءُ أَبْلَغُ مِنْ إِحْيَاءِ الإِنْسَانِ الْمَيِّتِ مِنْ وُجُوهٍ :
    أَحَدُهَا : أَنَّهُ إِحْيَاءُ جُزْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ دُونَ بُقِّيةِ بَدَنِهِ ، وَهَذَا مُعْجِزٌ لَوْ كَانَ مُتَّصِلا بِالْبَدَنِ .
    الثَّانِي: أَنَّهُ أَحْيَاهُ وَحْدَهُ مُنْفَصِلا عَنْ بَقِيَّةِ أَجْزَاءِ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ مَعَ مَوْتِ الْبَقِيَّةِ .
    الثَّالِثُ : أَنَّهُ أَعَادَ عَلَيْهِ الْحَيَاةَ مَعَ الإِدْرَاكِ وَالْعَقْلِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَيَوَانُ يَعْقِلُ فِي حَيَاتِهِ ، فَصَارَ جُزْؤُهُ حَيًّا يَعْقِلُ .
    الرَّابِعُ : أَنَّهُ أَقْدَرَهُ اللَّهُ عَلَى النُّطْقِ وَالْكَلامِ ، وَلَمْ يَكُنِ الْحَيَوَانُ الَّذِي هُوَ جُزْؤُهُ مِمَّا يَتَكَلَّمُ ، وَفِي هَذَا مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ حَيَاةِ الطُّيُورِ الَّتِي أَحْيَاهَا اللَّهُ لإِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم .
    قُلْتُ : وَفِي حُلُولِ الْحَيَاةِ وَالإِدْرَاكِ وَالْعَقْلِ فِي الْحَجَرِ الَّذِي كَانَ يُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلامِ عَلَيْهِ ، كَمَا رُوِيَ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " مِنَ الْمُعْجِزِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ إِحْيَاءِ الْحَيَوَانِ فِي الْجُمْلَةِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ مَحَلاّ لِلْحَيَاةِ فِي وَقْتٍ ، بِخِلافِ هَذَا حَيْثُ لا حَيَاةَ لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ تَسْلِيمُ الأَحْجَارِ وَالْمَدَرُ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الأَشْجَارُ وَالأَغْصَانُ وَشَهَادَتُهَا بِالرِّسَالَةِ ، وَحَنِينُ الْجِذْعِ إِلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ .
    قال ابن كثير :
    قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ قَالَ : أَقْبَلُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَفَقَ [أي : مات] حِمَارُهُ ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي جِئْتُ مِنَ الدَّثِينَةِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى وَتَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، لا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ مِنَّةً ، أَطْلُبُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ أَنْ تَبْعَثَ حِمَارِي . فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَمِثْلُ هَذَا يَكُونُ كَرَامَةً لِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ .

    تتمة الفائدة هنا :
    قناة اقتناص الفوائد
    https://t.me/assuhaim

    ومَن أراد الاستزادة ، فيُراجِع الكُتب التالية :
    الشفا بتعريفِ حقوق المصطفى ، للقاضي عياض
    دلائلِ النبوة للفريابي .
    دلائلِ النبوة لأبي نُعيم الأصبهاني .
    دلائلِ النبوة للبيهقي .
    دلائلِ النبوة لإسماعيل الأصبهاني .
    الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح ، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ج 4 / 161 – 227)
    والبداية والنهاية ، لابن كثير (ج9 / 305 – 409) .
    وأشكر لأخي د. محمد ، حيث أهداني قبل أكثر من 10 سَنَوات كِتَابا قيِّما ، وهو كتاب " الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح " ، ووجدت به هذا العِلْم الغَزِير حَول مُعجِزات نَبِيّنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وهذا التقسيم لِمُعجِزاته صلى الله عليه وسلم ، مع أن الكتاب ليس مِن مَظَانّ هذه المسألة .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    أَكْمَلُ الطَّاعَاتِ ..

    قال الرازي : الدَّعْوَة إِلَى الدِّينِ الْحَقِّ أَكْمَلُ الطَّاعَاتِ وَرَأْسُ الْعِبَادَاتِ .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    كُن على وَجَل مِن قبول العمل

    🔸 خَطَب عَدِيّ بن أَرْطَاة بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقال : كَأَنَّ كَبِدًا لَمْ تَظْمَأْ ، وَكَأَنَّ عَيْنًا لَمْ تَسْهَرْ ، فَقَدْ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَأُبْقِيَ الأَجْرُ ، فَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمَقْبُولُ مِنَّا فَنُهَنِّئَهُ ، وَمَنِ الْمَرْدُودُ مِنَّا فَنُعَزِّيَهُ ؟
    فَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمَقْبُولُ فَهَنِيئًا هَنِيئًا ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمَرْدُودُ فَجَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَكَ .

    🔘 قال ابنُ رجبٍ رحمه الله : رُوي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلةٍ مِن شهر رمضان : يا ليت شعري ! مَن هذا المقبولُ فَنُهَنّيه ، ومَن هذا المحرومُ فَنُعَزّيه .

    🔘 وعن ابنِ مسعودٍ أنه كان يقول : مَن هذا المقبول مِنّا فَنُهَنّيه ، ومَن هذا المحروم مِنّا فَنُعَزّيه .
    أيها المقبول هنيئا لك .
    أيها المردود جَبَر اللهُ مُصيبتَك .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,802
    كُن على وَجَل مِن قبول العمل (2)

    مسألة قبول العمل مِمَّا عُنِيَ بهِ الأنبياءُ ، واهتموا به .

    فنَبيَّ اللهِ إبراهيمَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا بنى الكعبةَ قَالَ : (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) .

    ونبيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمّا ضحّى قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

    وامرأةُ عِمرانَ لَمَّا نَذَرَتْ قَالَتْ : (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

صفحة 13 من 22 الأولىالأولى ... 345678910111213141516171819202122 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •